|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
سؤال..! هل لي أيها العالم بسؤال: كيف مات الضمير؟ كيف رحل هكذا بشكلٍ يسير؟ و كأننا تركنا الأبواب مفتوحة منذ زمن فرحل هكذا...و ترك الوطن؟! كيف قبلنا أن نختم له الجواز و لم نر صورته..أو نفتش حقيبته؟ و هيئنا له كل وسائل الراحة صحيفة...طعام...شراب و دفعنا عنه الحساب ما كنا يوماً كرماء فكيف أصبحنا بهذا الكرم..دون عناء و حتى حين قرأنا نعيه لم نذرف دمعة..و لم يضع له مسيحي شمعة و لم يصنع له مسلم سبيل..و كأننا ننتظر هذا الرحيل كيف اعتدنا منظر الدماء؟ و اعتدنا أن نرى الرؤوس مقطوعة؟ و اعتدنا أن نرى النساء مغتصبات؟ و اعتدنا أن يقتل الأطفال؟ و قتلنا بأيدينا بلال فما عدنا نسمع صوت الأذان و ما عاد الدين سلاح في أيّ مكان كيف لا زلنا نشرب القهوة كل صباح و لازال الرجل يودّع زوجته كل صباح و هي تعلم أنه سيعود و إن تأخر....فللصبر حدود و الزوجات هناك نسين تلك الحدود فإن شاء الله عاد و إلا سيموت فروحه في السماء و جسده ممدود رؤيتهن مرنة....بسيطة فلا معترضة....و لا حتى عريضة كيف لا زلنا نسمع فيروز و نأكل البوظة عند "بكداش" و نشتري لولدنا كل عيد ثياباً...........و رشاش و يطلب ألعاباً ناريّة فشتري له...و تلحقنا دوريّة و نفرح به حين يبتسم و هناك طفل آخر..نحيل..كَلِم؟؟ كيف تتعلم الفتيات الرقص قبل الكلام؟ كيف يتسللن ليضعن إلى أحمر الشفاه و تضحك أمهاتهن:ابنتي كبُرت أوَ الفتيات هناك لازلن صغيرات؟ كيف نفعل أشياءنا اليوميّة؟ كل شيء عادي.. و نسكر حين نسمع: حلوة يا بلدي..تشعرنا بالوطنيّة و كأننا من غير قارّة...أو من غير دين و كأننا خلقنا من نار...و خلقوا من طين كيف أصبحنا هكذا هل من مجيب؟ و إن كنت مخطئة هل من مصيب؟ كيف حصل هذا بسهولة؟ كيف ضاعت الأنوثة و تبعتها الرجولة؟ كيف حصل هذا؟؟...هل كنا نائمين؟ و متى ينتهي ليلنا لنصحا؟ و هل نعيش فرحين؟ أم قلوبنا جرحى..أدماها الأنين؟ ما أقسى هذا السؤال و هل من جواب...مُحالٌ...مُحال كيف مات الضمير؟ و رحل هكذا...بشكل يسير؟ |
|||
|
|
|