-1-
أَنتِ بِقربي
فلماذا أشتاقُ إليكِ
وأنتِ على مَرمى أربعِ خَفْقاتٍ
مِنْ قلبي؟
-2-
ولماذا الشمسُ تُغادِرُ مَشرقَها
حينَ أراكِ تَغيـبينْ؟
-3-
ولماذا
حينَ يطولُ غيابُكِ عنَي
ويُعذِّبُني فيكِ
هَوايْ؟
تتَغَيَّرُ عاداتـي:
أرمي لُبَّ الموز ِ
وآكُلُ قِشرتَهُ
وأحُط ُّ الملحَ على الشايْ؟!
-4-
ولماذا
يَعصفُ قلبي
بالرئةِ اليُسرى
حينَ أراكِ تعودينْ؟
-5-
ولماذا
تتوقَّفُ كلُّ عصافيرِ الجنَّةِ
عَنْ أُنشودتِها
حينَ تقولينَ:
صباحُ الخيرْ؟
-6-
ولماذا
ترتعشُ الغيمهْ
حينَ أراكِ صباحاً
تبتسمينْ؟
-7-
فإذا كركرتِ
فهلْ سيُتابعُ قلبي الخَفَانْ
وهوَ الولهانْ
أَمْ يتوقَّفُ مثلَ خريرِ الأنهارْ
أو يَهفتُ مثلَ حَفيفِ الأشجارْ؟
-8-
ولماذا
يتَجَهَّمُ وَجهُ البدرِ
إذا أسفرتِ مساءً
بينَ الأغصانْ
وتنَزَّهْنا
وشربنا قهوتَنا اليوميَّهْ
في أحضانِ أزاهيرِ الآسْ؟
-9-
ولماذا
تحتجِّينَ على الزلزالْ
ناسيةً
أنكِ تَمشينَ على الأرضْ؟
-10-
كُلُّ مَلاكٍ في عِلِّينْ
فلماذا
بينَ الناسِ تلوحينْ؟
-11-
إنْ كانتْ عيناكِ
مُحيطاً مِن عَسَلِ الحقْلِ المَكنونِ
فماذا في الشفتينْ؟
-12-
ماذا
في شَعْرِكِ أَلقَى
لَيلاً
أَمْ شَمساً
أَمْ غابةَ لَوزٍ ناضجةً
في الرَّوعةِ غَرقَى؟
قولي لي حَقَّا!
-13-
يا حُبّي الأوَّلْ
يا حُبّي بَعْدَ الأوّلْ
يا حُبّي قَبْلَ الآخِرْ
يا حُبّي الآخِرْ
يا حُبّي بعدَ الآخِرْ
يا حُبّي بعدَ البَعـدْ
قولي لي:
كيفَ أُكابدُ هذا الإعصارْ
وأُصارعُ –رغماً-
جبروتَ التيَّارْ
وأُهدهِدُ قلبي الباكي
ليلَ نَـهارْ؟