كلمات ليست لي
كنت أطير ... أحلق .. كنت تسحبني من يدي , في سماء ظننتها قد انشقت لأجلي ..!
كنت نجمة .. نعم , كنت شيئاً لم يكن ..
ولا أخفي , تجملت بك .. بحروف زهوت بها ... بعالم خلقته لأجلك ..
فجأة طعنت .. شيء ما ينكسر في روحي ..
كانت هناك قبلي .. فيك تحيا ... وبك تعبث .. تتغنى بألحانك .. وتختبئ في حناياك ...!
بت أبحث بين الكلمات عن كلمة لا تشبهها , لا تتقاطع معها ...
كرهت أن أقول فيك ما قالته شفتاها .. ما سطرته يداها .. على ورق من ذهب ..
سئمت الأبجدية .. أردت حروفاً جديدة لم تكن يوماً طوع يديها , تركبها لعينيك .. حروفاً في غاية الاختلاف والغربة ..
لهثت .. بحثت كمجنونة في أحاديثك .. هذا التقاطع الذي يذبحني .. هذا التشابه الذي يدميني ..!
نعم كنت لأجلك .. كنت معك .. وكنت قد اخترعت لك كلمات لم يسمعها نبض غيرك .. كلمات خلقتها لك .. ما كانت يوماً لسواك ..
طرت بك ... حلقت .. ودون إنذار رميت بي .. ذات دورة لم أنتظرها .. وإذ بي أهوي دون أن تتلقفني يد لك .. ولا جناح .. ولا حتى حرف ..!!
غارت أحلامي .. انقبض قلب كثيراً ما ينقبض .. وانتفضت روح كادت تفارقني ..
أخذتني غفوة قصيرة .. سرعان ما غادرتني ..., قلبي متضخم .. لم يعد حتماً بحجم قبضة اليد !!..كان على مدرسي العلوم أن يغيروا ما أقنعوني به .. كان عليهم أيامها أن يخبروني .. أن ينبهوني أن احذري : قد يتكاثر قلبك كسرطان .. ويتوقف في غمرة انفعال ..!
ما زلت أبحث بين السطور .. وبين الانهزامات .. وبين دمائك المتناثرة هنا وهناك ..
في أي كرية اختارت أن تعيش .. وأيها قتلت .؟.. أيها كانت لها .. وأيها كانت لسواها ممن سبقني إليك .!!
أي الكلمات لم تقلها .. أيها يا رب السماء ..؟! ... لأتزود بها .. وأعطيك إياها حين تطالبني بالكلام ..
وبعد كيف تطالب بالكلام .؟!.. أنت الذي قتلت ذات صدق كلامي ..
كيف تستنطقني .. أنت الذي قذفت بي , في دوامة لم أدر أنها قد وجدت قبلي ..
كيف تستدرج البوح مني ..
أنا التي يوم بحت ...
غاب ضيائي .. ومات بهائي ..
ووجدتني في لحظة .. هي ..
أنا التي بحت .. وكان بوحي السهم الذي استقر في صدري ..
والحفرة التي هويت بها ...
أدري فارسي .. شاغلي ومالئي.. الحروف ثمانية وعشرون !..
هذا فقط ما يملكه بنو البشر وأنت ! ليقولوا كل القول ..
لكنه قد آلمني .. آلمني برهبة ..
ألا تكون هذه الحروف كافية لبعث ما يخصني ..!
أنا التي ظننت أني لك ..
أبجدية بحالها .. وعالم بأكمله ..!!!!!