الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-10-2008, 07:10 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي موت رجل تافه ..!!!!!

موت رجل تافه

إلى خرافتى
جنونى وموتى
أهدى هذا العمل

ينتظرها كان .. في ذات البقعة .. على جمر أحر .. وحضورها يترقب .. بين وقت و آخر .. أوحشه اسمها .. حروفه الأحلى .. كنجم قطبي .. في الأفق يشدو .. فيختفي كل ما في المجرة .. كم يحبها .. لو أن الوقت ينسلخ .. لو يستطيع .. لسلخ كل عمره .. كثوب خرق تخلص منه.. و أبقى على أجمل ما فيه هي .. بدموع حنين تتندى عيناه.. و الساعات تولى .. وهو على حاله .. يترقب وصول خرافته .. وحلمه المستحيل .. كل شيء شائه أمام عينيه.. لا معنى لشيء دونها .. غرس المنى يشتل.. في كل ساعاته .. ما عاد يهمه سواها .. كل ما يعنيه أصبحت..و ليذهب العالم إلى الجحيم .. كفاه ما ضاع .. و ما بقى إلا القليل .. و هي تستحق عمرا فوق عمر.. يستحضر ملامحها .. كل ملامحها .. ريحها .. حديثها .. صوتها .. كل شيء فيها .. كم بها هو مجنون.. و ما قبلها عرف الجنون .. يضحك وحيدا .. ووحيدا يبكى .. وحين يغضب .. كعصف السماء يكون غضبه.. حتى زرعها حلما في كل شبر .. في هذا البيت .. و في أفئدة من يرفضونها !!! هو المغنى الذائع الصيت .. ينام و يصحو معانقا زجاج المدينة .. لا يريم .. و لا شيء مهما عظم يوقفه.. ولم تكن بأقل منه جنونا !!!
عبر شاب في مدينة الزجاج .. أتى يترنم .. أعطوه تصريحا .. واسما فنيا .. وربابة .. وهوية .. فعلا صوته .. متناغما .. مما استرعى انتباهة المغنى الكبير.. وهو بأحلى أغانيه يصدح .. تقف به قدماه .. على آثار انطبعت .. وتوهجت .. في ذات البقع المتشظية .. والكبير يكاد يقضى .. وكلما توقف الشاب .. يعلو أنين الكبير.. و بلا توقف تسيل دمعاته.. بينما تنهدات القادم تتلاحق .. و تترى اهتزازته ..و كأنها لطاووس تنتفش.. ثم يخطو لنقطة أخرى .. بكفيه يلم أثرا .. يفرشه على رقعة جسده منتشيا.. إنها آثارها .. آثار معشوقته .. وعين الكبير تتابعه .. عبر زجاج أغبش تتكسر.. وروحه كعصفور حط قرب موقد ..فهلك زغبه .. وريش جناحيه .. في موضع يتوارى.. يرى منه كل ما يتم .. وحين اكتفى الشاب .. جمارك المدينة لم يعبر.. ماضيا لحال سبيله .. بله انتظر .. انتظر كثيرا .. والكبير تتخلع أوردته .. و دمه أمامه ينسل.. بكل ما تحمل رأسه يفتك الحزن .. من نخاع .. و فتات لحم .. ودماء .. فتنقله الرأس المقتول .. لنفس المشهد .. نعم .. سبق ورأى .. وعاش .. وتألم .. رأى نفس المشهد الرهيب .. ذات مساء ليس ببعيد !!!
أيضا شاب كان.. يحتضن ربابته .. عبر مدينة تشبه تلك .. وغنى حتى رقصت نوافذ المدينة .. وأبوابها ..و على خطى حبيبته .. ارتمى .. و بترابها عفر وجهه .. ثم موضع قدمها احتضن.. حتى أكلت الدهشة الكبير .. فدنا منه :" كنت رائعا .. رائعا ".
انتشى الشاب .. وخطف كفى الرجل .. ودار به :" إنني في انتظار ربتي .. سيدي .. كم أحبها .. أحبها .. لا .. بل أعبدها ".
رقص قلب الكبير .. وضمه بقوة .. و عيناه تذرفان :" يالك من محب جسور ".
بربابته طار الشاب .. حلق عاليا .. بين نجوم السماء سكن .. تخاطفته هناك ملائكة للمحبين:" هي قادمة .. قادمة ".
الكبير يتابع .. التوت رقبته .. انثنى جذعه .. اكتوى .. فانبطح أرضا :" من هي سيدي .. من ؟!!".
كأنه بمعراج يقترب .. ثم قبل وصوله للأرض هوم:" يا ربى .. ألا تعرف .. ألا تحس .. كم ربة هنا .. في مدينتك ..هي واحدة ..وهى في إجازة منذ .... !!!".
وفرش شك خيمته .. و نار تولدت .. لفت الخيمة .. أحرقت كل أوراق عمره .. فغنى موتا .. وركضا اختفى ؛ حفاظا على بعض كبرياء .. فتلقفته السقطات .. حتى أدمت جلده .. لكنه إلى سدرته وصل.. يأكله الحزن .. و يعضه الألم .. كانت قد حاصرته .. و فى الإيقاع به تفننت.. وهو ضاحك يردد :" كبير أنا .. لي من السنين ضعف عمرك ".
فتضحك مهللة :" ليس العمر بتعكز السنين ............".
و كلما وجد طريقا للهرب .. تسلل .. لكنها كانت تدميه سخرية .. و غنى يومها كما لم يغن من قبل !!!!
الآن .. حل الرحيل .. وإلى أبعد نقطة للحنين .. :" ألا تنتظرها .. كيف صدقت مخبولا .. أرعن هو بلا شك ؟!!!".
إنه جارها .. لصق حارتها .. و في مدينة من زجاج أنا عابر.. محض خيال .. بينما مجسد هو.. دم ولحم .. يطرق أبواب حارتها .. و بيتها .. ويشهد كل ما لا يراه هو..أنفاسها يشم .. رائحة عرقها .. صوتها كيف له تناغم وتغنج .. شفتيها .. بسمتها .. ضحكاتها .. حزنها .. حنينها .. التواءها تحت وطأة الكلمات !!!
يا ويلك من مدن الزجاج .. وضراوة المحبين .. والتصاق الأعتاب .. وأنت هنا .. محض هواء .. هواء .. ألا تنتظر حتى تأتى .. انتظر.. ولا تتعجل الأمور !!
و حين أتت في نفس توقيت .. أذاع سره الشاب .. وقفت أمامه ترقص :" أحببت .. قابلت حب عمري .. افرح لي .. كم أحبه ".
وجه الكبير سلخته الكلمات .. أصبح وجها يشبه ضفدعة :"وما كنت أنا .. ما كنت ؟!! ".
بأفاع أحسها .. تلتف حول عنقه .. تعتصره .. يختنق حد الموت .. يمزق قميصه تماما .. و يتراجع قليلا .. تبيض الرؤية في عينيه :" لكن يمامتي لا .. لا .. ليست هي ".
غامت الدنيا .. وحين كان الشاب يغادر مدينة الزجاج .. بعد أن شتل .. في كل أثر من آثار حبيبته وردة .. كان هو الكبير يتمالك نفسه .. وعرق غزير يبلله .. يسرع صوب جمرك المدينة .. ومن موظف هناك ..عرف أن الشاب .. يسكن نفس مدينة تسكنها خرافته .. فتجمد تماما .. كان ألم ينتقل بسرعة على جانبي رأسه :" إلا جوهرتي .. لا .. بيننا ما يجعل الأمر مستحيلا .. نعم .. نعم ". هز جسده .. دفعه للتحرك .. ما ترك موضعه .. كتمثال منتصب .. كعجز نخلة خاوية ..وعلى جانبي شفتيه .. ظهرت بعض رغاو .. وتهالك أخيرا .. وسقط أرضا بلا حراك :" لا أصدق .. لا أصدق .. لا أصـ..... ".بينما أضواء مدينة الزجاج ... تبهت .. وتبدو كأن سخط السماء .. حل بها فجأة .. فأصبحت مدينة موتى .. لا أثر فيها ..ليس إلا أصوات غربان ..وحدآت تحوم .. وجثث متناثرة تتخاطفها نسور جائعة !!!!
وإلى ملتقى بأمر الله






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط