الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-09-2008, 05:15 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
تقى محمد علي
أقلامي
 
إحصائية العضو






تقى محمد علي غير متصل


افتراضي ابحث عن أمي

هذه تجربتي الأولى في القصة القصيرة ... أتمنى أن أستفيد من آرائكم ... وكل عام وأنتم بخير
أبحث عن أمي
جلست أميرة ذات الثلاثة عشرة ربيعاً ... حزينة الهم يملأ قلبها والدموع في عينيها تهطل قليلا تمسحها تكتمها لا فرق ... إنها بحاجة إلى أمها التي رحلت عنها منذ أشهر في رحلتها الأبدية ... فارقتها دون أن تحسب يوماً للفراق حساب... المدرسة ستفتح أبوابها ...أحداث ومناسبات تذكرها بذلك الحنان الذي لا ينضب ... ماذا ستفعل ؟؟؟ ... فكرت قليلاً وقالت في نفسها سأبحث عن أم أخرى ... هناك جارتنا صديقة والدتي ... وهناك زوجة عمي كانت رقيقة وتحبني ... وزوجة خالي التي أنا صديقة ابنتها ...لا بد أن أحداهما ستكون لي أما حنونا ... فأنا بحاجة إليها .
طرقت أميرة باب جارتها وسألتها هل تقبل أن تكون لها أماً ... فأجابتها نعم أهلا بك ... وكان غداً اليوم الأول لافتتاح المدرسة ... عندما دخلت الجارة على أميرة لتوقظها من أجل الذهاب للمدرسة ... أبت وتمنعت لأنها كانت نائمة ولا تريد الاستيقاظ ... فلم تستجب لامها الجديدة فما كان من جارتها إلا أن غضبت عليها ... وقالت لها إن ذهبت أم لم تذهبي هذا لا يعنيني ... وتركتها وخرجت ... استيقظت الطفلة على ذكرى والدتها الراحلة عندما كانت توقظها من اجل المدرسة وتأبي أن تستيقظ فتقول لها أمها " استيقظي يا حبيبتي أنت طبيبة المستقبل ... هل تريدين أن تصبحي طبيبة بلا مدرسة ..ألا تريدين أن أرفع رأسي بك ... وتستيقظ عندها أميرة بكل نشاط ... هذا اليوم استيقظت ولكن الدموع تملأ عينيها بعد أن فشلت جارتها في أن تصبح أماً لها .
ذهبت أميرة إلى زوجة عمها الرقيقة وطلبت منها أن تكون أماً لها ... وافقت زوجة العم ... عندما وضع الغذاء وجلس الجميع للطعام ... قالت أميرة ... أنا لا أريد الأكل ... لا أحب هذا الطعام ... ما كان من زوجة عمها إلا قالت لها بغضب ... إن أحببت فكلي وإن لم تحبي فأنت حرة عندما تحرقك مرارة الجوع ستأكلين وحولت نظرها عنها ...وعادت الذاكرة بها إلى والدتها وحنانها عندما كانت ترفض الطعام معها ... كان صوت والدتها مازال في أذنها ستأكلين يا أميرتي .. تعرفين لماذا ... لأننا بعد الغذاء سنذهب في نزهة وستكون مكافأة لك على تناولك الطعام تعالي يا حبيبتي ... وكانت تفتح فمها لتستقبل الطعام دون وعي منها ... فهي بين يدي والدتها رمز الحنان والعطاء ... وتبين لها أن زوجة عمها لا يمكن أن تكون أماً لها .
لم يبقى إلا زوجة خالي فأنا صديقة لابنتها أيضاً وأكيد سترعاني كما سترعى ابنتها هكذا حدثت أميرة نفسها... ذهبت إليها وطلبت نفس الطلب ... ووافقت زوجة الخال ... واصطحبت الفتاة إلى السوق من أجل التسوق لاحتياجات المدرسة ... وأبدت أميرة تذمرها من الأغراض التي تشتريها لها زوجة خالها فهي لا تروق لها ... فما كان من زوجة الخال إلا أن غضبت ورفضت أن تشتري لها وعاقبتها بالحرمان
ومن جديد عادت الذاكرة إلى والدتها الحنون وكيف كانت تستشيرها في شراء احتياجاتها وسالت دموع من عينيها ولم تستطع أن توقفها ... لا تدري ما هي أهي دموع حنين لوالدتها التي لن تجد لها مثيلاً ... أم دموع قهر وحرمان لما تلاقيه ... أم دموع استسلام للواقع الذي هي فيه ... وأخيراً قالت في نفسها ... لن أبحث عن أم بعد الآن ... لن أجد مثلها سأعيش على ماضيها وسأجعل من ذكراها مصباحاً يضيء درب حياتي .






التوقيع

 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:39 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط