الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-01-2006, 10:42 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.أسد محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أسد محمد غير متصل


افتراضي حوار

أرسل لي الروائي حسن اللواتي هذا الحوار الشيق
وأنشره هنا شاكرا وشاكرين
اسد محمد
(البحث عن الذات) بداية شهرته الروائية ..العُماني حسن اللواتي :تجاوزتُ الخط الأحمر في الرواية العُمانية

وارد بدر السالم - مسقط

عزم العُماني حسن اللواتي على أن يدخل المشهد الروائي العربي من أبوابه الواسعة عبر روايته الأولى " البحث عن الذات" كتجربة مثيرة تجاوزت المتعارف عليه وهي تُنشئ منطقة حرجة في التعبير عن مشكلة اجتماعية دون الإعتماد على السرد الروائي وحده، بل تمكنت الرواية من أن تجمع حولها منظومة من المعارف الكثيرة، واقتبست من نصوص أخرى ما أعانها على أن تتجاوز محنة السرد التقليدي وتقدم نفسها على أنها تتصدر الروايات العُمانية بحداثة تجربتها الفنية واستباقها تجارب آخرين كانوا أكثر باعاً منه في التصدي لمشكلات الواقع العربي من خلال حصره لزاوية معينة وإسقاط اكبر ما يمكن من الضوء على تلك الزاوية السوداء.
تنبئنا سيرة اللواتي حسن بأنه متعدد المواهب ؛ فهو صحفي في دائرة العلاقات العامة والإعلام بجامعة السلطان قابوس وحائز على بكلوريوس صحافة وإعلام وله نشاطات صحفية مختلفة أبرزها كتابته عموداً أسبوعياً عنوانه (مساحات بيضاء) ومشاركته في نشرة المسار ومحلق الأنوار ونشرة الباحث وتدريب طلاب الجماعة الإعلامية في جامعة السلطان قابوس في مجال فن الحوار الصحفي، إضافة الى أنه قاص ومصور فوتوغرافي، كما إنه يتحدث ثلاث لغات غير العربية هي الإنجليزية والأوردية والهندية ، وفي هذه السيرة المبسطة ما يجعل الحوار حول روايته التي كتب عنها الكثيرون ما يغري بالوقوف عند هذه التجربة الفريدة في الرواية العُمانية الحديثة.
* روايتك الأولى رفعت الغطاء عن " المحظور الاجتماعي" في الأدب العربي، الى أي مدى يمكن للروائي العربي أن يكتب برؤية نقية وصافية تهدف الى تمكين القارئ العربي من أن يرى أي شرخ اجتماعي ناشز في علاقاته اليومية ببصيرة نافذة وناقدة ؟
- رفع الغطاء عن المحظور يختلف من مجتمع عربي لآخر والحديث يتشعب في هذا الموضوع ويأخذ مسارات ملتوية وهناك أشياء كثيرة تلعب دوراً مهماً ومنها قوانين المطبوعات والنشر أو الرقابة والعادات والتقاليد والعديد من الأمور الأخرى.. وكما تعلم فالوضع يختلف بين من يده في الماء وبين من يده في النار و نظرا لاختلاف الأوضاع بين بلد عربي وآخر فإنني لا اعتقد بوجود رؤية نقية و صافية 100% ونجد الكثير من الأعمال الأدبية لا يسمح بدخولها إلى بعض الدول العربية ومنها الخبز الحافي للمغربي محمد شكري وحالة شغف للسوري نهاد سريس والتي منعت من التداول في بلاده ..وتجاوز الأدب الخطوط الحمر يحتاج في بعض الأحيان إلى الخوض في الموضوع حد النخاع ولكن أين هو المجال للقيام بذلك؟.
* مرجعيات الرواية وقفت على رؤى قرآنية وصوفية وطبية وعلمية كإرشادات ودالاّت وتوجيهات وحِكَم .. لأي غرض يستعين الروائي بهذا الحشد من المقتطفات ؟ وما أهميته ؟
- لقد قرأت بعض الأعمال الأدبية التي تتضمن بعض المقولات والمقتطفات، وأهداف استخدامها يختلف من كاتب لآخر أحيانا يستخدمها بعض الكتاب بهدف التوافق الفكري أو كدليل والبعض منهم يستخدمها للتعبير عن أمزجة وميول الشخوص في أعمالهم الأدبية ويجوز أن يستخدمها الأديب بشرط أن لا يختفي عمله خلف هذه المقولات ويختفي رأيه ووجهة نظره وقد تحتاج بعض هذه المقولات والاستشهادات إلى وقفة تأمل طويلة وقد يرهق ذلك القارئ كثيرا ويبعده عن النص الأصلي أو ينجذب القارئ وراء هذه المقولات تاركا النص الأصلي.ولقد استفدت كثيرا من رأي النقاد والمتذوقين في هذا المجال وتعلمت الكثير منهم وعلى وجه الخصوص أزهار الحارثي حيث جاء في قراءتها النظرية للرواية أن المقتطفات الكثيرة جدا التي أوردتها بالرواية والتي تحمل المصدر الفكري ذاته، وبرغم أدبيتها إلا أن كثرتها أخلت بالأسلوب الأدبي كما أخلت بأحداث الرواية، ومتعة قراءة عمل أدبي مصدره قلم واحد. كما أن المقتطفات جاءت طويلة وأحيانا أخرى استهلكت الفصل بكامله حتى تشعر بأن قلم الكاتب اختفى وانتهى حبره، مع أن بإمكانه الاسترسال دون الاستشهاد بهذا الكم الهائل من المقولات والأحاديث والآيات.
* وقعت روايتك تحت التأثير المباشر لرواية (عمارة يعقوبيان) .. الى أي مدى كان ذلك الأثر في إنتاج هذه الرواية ؟
- نعم تأثرت برواية عمارة يعقوبيان لعلاء الأسواني وخاصة شخصية الصحفي حاتم رشيد وأرى أن الأسواني وصف سلوك هذه الشخصية بشكل منطقي وعقلاني وشرح أن الأسرة والبيئة كانت من الأسباب الرئيسة لانحرافها ولا اعتقد أنني وصلت إلى ما وصل إليه الأسواني من تحليل ومكاشفة وتعرية لشخصية حاتم رشيد.
* طرحت فكرة "الخطيئة" لكنك لم تعالجها أو تقترح علاجها ..هل من الضروري أن يكون الأديب معالجاً ؟ أم هو مشخّص لأمراض نفسية واجتماعية وأخلاقية ؟
- أرى أن الأديب يمكن أن يكون ناقداً وكاشفاً ومصححاً ويمكن أن يقدم حلولاً بشكل جمالي وجذاب وقد يتقبل القارئ أو لا يتقبل، ومهما قدم الأديب للمجتمع ففي النهاية كل فرد في أي مجتمع يختار طريقه الذي يناسبه ويتحمل مسؤولية اختياره.
* واضح أن هناك صراعاً دينياً وأخلاقياً في الرواية ..الى أي اتجاه اتجهت الرواية ولصالح من ولماذا ؟
- هناك فجوة بين رأي الدين وبعض الآراء الطبية الحديثة وخاصة تلك القادمة من دول أجنبية وقد أدت هذه الفجوة إلى صراع كبير داخل العديد من النفوس كما أدت إلى ازدواجية وتناقض كبير، ولقد حاولت إبراز هذا الصراع بشكل محايد قدر الإمكان ولكنني بكل صراحة مع رأي الدين في هذا الموضوع وعلى المتخصصين في مجال الطب النفسي والإرشاد الاجتماعي البحث في هذا الموضوع وإيجاد الحلول المناسبة، فالمشكلة كبيرة والسبل التي سلكها العديد من الشباب عن قناعة سطحية وبعضهم عن استسلام قد أدى كل ذلك إلى ظهور مشاكل كثيرة وخطيرة ولست بصدد الحديث عنها هنا.
* اعترافات شخصية الرواية المركزية وشعوره بالندم الثقيل ومحاولته إصلاح ذاته عبر كل الأساليب، جعل من الرواية تنحو منحىً فردياً، في حين أنك تريدها أن تكون خلاصاً جماعياً .. كيف تعلق على ذلك ؟
- على الرغم من اختلاف الظروف التي قادت العديد من الأشخاص نحو طريق الخطيئة إلا إنني لاحظت العديد أو الكثير من القواسم المشتركة التي تربطهم معا وخاصة ما يتعلق بالندم والاعتراف ومحاولة إصلاح الذات وقد يحدث أن يكون خلاصُ فردِ واحد فيه خلاص لمجموعة كبيرة والأسباب تتعدد دائما ولكن في النهاية الموت واحد.
* لماذا قسمت الرواية الى سبع رحلات ؟ وهل هناك دلالة رمزية للرقم 7 تقصدتها ؟
-لا شك في أن هناك العديد من الدلالات الرمزية والأسرار التي تحيط بالرقم 7 ولكن لا علاقة لهذه الدلالات والرموز بهذا العمل الأدبي ولقد كتبته بهذا الشكل ولا أملك أي تفسير للشكل الذي خرجت به.
* " البحث عن الذات".. أي ذات تقصد ؟ ذاتك أنت الكاتب أم " ذوات" الشخوص" الذين وردوا في سياق الرواية ؟ أعني هل "الذات" هنا هي مجموع " ذوات" رمزية؟
- المقصود هنا مجموعة من الذوات وليست ذاتاً واحدة.
* ألقت الرواية الضوء الكاشف على مرض اجتماعي خطير، لكنك فنياً أثقلت كاهل الرواية بمقاطع عرضية كأنها موجِّهات مباشرة للقارئ لمراقبة حالة معينة في الرواية، هل تثق بالقارئ كثيراً وهو يشاركك محنة الكتابة ؟
- اتفق معك ومع جميع النقاد بأنني أثقلت كاهل نصي بالعديد من المقولات والاستشهادات ولقد أرسل لي بعض الأشخاص قسماً من هذه المقولات أثناء مناقشاتي ومناظراتي الطويلة معهم وكانت تعبر وتكشف عن دواخلهم واتجاهاتهم، أما سؤال كيف أكتب ولمن أكتب فهو سؤال صعب للغاية وقد تكون المعاني ملقاة على قارعة الطريق والفضل للصياغة على رأي الجاحظ -رحمه الله- ولكن من المهم أن تعين أمام شاخصك الجهة التي توجه إليها الخطاب، من أي طبقة هذا الذي تريد الكتابة له عند ذلك أكتب ما تريده ولا تفكر فيمن لا يوافقك الرأي من الطبقات الأخرى لأنك لا تكتب لهم.
فمثلا إذا أردت مخاطبة الشباب، حدثهم بما يفهمونك، ولا تهتم بالذين قد لا يرتاحون لكتاباتك، لأنهم أساسا ليسوا جهة خطابك، وفي الدرجة الثانية وسع دائرة معلوماتك الثقافية، ثم لا تخش أحدا، ولقد وصلتني أراء شفهية من بعض الجهات التي قصدت الكتابة لها وكذلك وصلتني بعض الرسائل المكتوبة ومنها رسالة طويلة أو تستطيع القول أنها صرخة ألم وحزن من مجهول يعاني كثيرا وبصمت وأعتقد انه من أكثر القراء الذين فهموا الرواية وقد كتب لي بخط جميل وبكل صراحة: (رحلة البحث عن الذات عمل أقل ما يقال عنه إنه جريء بكل ما فيه من تعبير ورسم وشخصيات بصراحتها وقباحتها ووقاحتها أحيانا ولقد نكأت قصتك جراحاً وأيقظت هموماً أوشكت على الاعتقاد بموتها وأكتب لك هذه الأسطر وعيناي تذرفان دمعا، لقد كنت أرى نفسي في باسل وكما لو أنني أعرفك منذ زمن لأجدك تكتب عني.... رغم ما ستعرضك إليه قصتك من شبه وانتقادات إلا إنها فريدة من نوعها ولن يدرك بعدها الإنساني إلا من لعب أحد أدوارها...كما كتب لي هذا المجهول: (اللذات ستؤول إلى ما آل إليه طعام الأمس نسيته فما بالك بلذته التي نسيتها معه، أدركت مؤخرا بأن الواقف على الشذوذ كالعطشان الواقف على البحر فإما أن يصبر على ما به من العطش وإما أن يشرب من ماء البحر لينتعش بالماء وهو في فمه وما إن يبتلعه وملحه حتى يدرك إن ملوحته زادته عطشا فيعود لما هو عليه.... عملك جريء يا حسن ولا أدري إن ساورك الندم أو الشعور بالتسرع في كتابة هكذا رواية حتى أحس بأن كتابة هذه الرواية كان دافعه تسريب الضغط من صدور أبطالها الحقيقيين وليس كما يدعي عنوان السلسلة... من سخريات البشر أن معاناة الإنسان تؤخذ وتعطى في المطابع والأسواق وصالونات الأدباء وعلية المتعلمين من المثقفين وأنصافهم وأما المعاناة نفسها فالله العالم أي قلب يضيق بها وأي ليل يطول بها) ليتني اعرف من هو كاتب هذه الرسالة؟ وليته يقرأ هذا الحوار..






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط