عاليا في الأولميب
يجلس زوس على عرشه
هادئا مثل مياه بحيرة
يراقب العالم والآلهة
حالما بالغد العالق بالغيب
يفكر في الوجود المتراكم من حوله
وفي يده كأس طافحة بالخمرة والنور
تتغنى بصباحات تتدلى في الافق الغامض
...
فرغت الأرض من الجبابرة والعمالقة
وتجمع الآلهة في الأولمب العظيم
عاليا فوق السحاب
فلم يبق فوق الأرض غير الجبال واقفة
تنظر بلهاء للسماء
وحقول خضراء عاطلة تتداول عليها الفصول
لم يبق للبحر غير محاورة الريح والشمس
وقضم الصخور الشاحبة
لم يبق غير الغبار ينثر نفسه في كل مكان ...
...
هوت الكأس من يد زوس
وقال
لا بد من مخلوقات تشغلنا
في هذه الأبدية المطلقة ..