ما تعيشينه خيالات للظل, تحركين خيالاتك وترسمين حواراً مع الشمس,تقبلين بكل آماللك تكتبين بها الياسمين لغة والأيام المرسومة على دفتي كتابك حلماً للقاء ... لا تزالين مهرولة نحو ساحته تضعين يديك مكان يديه, تحاولين بث الحياة في صورتهما الساكنة أعماقك ...
تكررين طلب فناجين القهوة عسى أن تخرج منها عيناه ... ترشفين المرارة والسكر عسى أن يخرج قلبه من بين الضد والضد, تصبين دموعك زيتاً على نار القلب الهامدة , تخرجين وتحاورين العصافير المرافقة للوردة الذابلة على يديك , تتوحدين مع المقعد الخشبي في الحديقة عسى أن تنهض إحدى حبات عرقه من هزائمها وترسم نبضاته الدافئة , تركضين خجلاً محاولة الإمساك ببقايا الصور المتناثرة , يتغلغل البرد القارس إلى محراب عينيك ويقتل الأمل ....
ما عادت نافعة دموعك, ما عادت أوتار الحزن قادرة على عزف سمفونيتك , ما عاد للذاكرة من بقايا , أرصفة الشوارع لم تعد تحتمل جنونك وصراخك الصامت إلا من أنينه....
هل تدركين أن القمر ما عاد وطناً للعاشقين ؟!... وأن برد الشتاء ما عاد يقتله دفء الذكريات وصور اللقاء...
طوفانا من العدم يحتل الوجدان والقلب , يجتاحني يجتاحك وبكل تطرف يغرس أشجاره الميتة في همسك وهمسي وهمس الشوارع الملتفحة بالوطن العاشق...
هل تدركين أن ما حملته السفن ضاع في لجة البحار, ضاع بين اللحن والوتر ؟!!
أدرك تماماً أن صفحة الحياةومضة شهاب يتبدد بسرعة فأمسكي إذا بأول وردة وازرعيها بوجدانك واحفظي لحناً يمزق القلوب.