ذكرى فراق
د.عبدالرحمن أقرع
هَما الدمعُ من عينيكِ طَـلاًّ مُخضَّبـا
بكِتمِ عـذابٍ ضَـرَّجَ الخَـدَّ واللَّمـا
صبيحة َحبٍّ سطّـرَّ البيـنُ بعدهـا
فراقاً علـى الحِبَّيـنِ كـانّ مُحَتَّمـا
نّظّرتِ عتاباً تَمـلأ ُالعيـنَ أدمعـاًً
يلـوحُ بهـا لمعـان ُ فَـرحٍ تيتمـا
وناديتِ باسمي غصَّ في الحلقِ لوعة
فكانَ نِداءً في دَجى الحُـزنِ أبكمـا
تمديـنَ كفّـاً لـلـوداعِ تهـزُّهـا
جِـراحٌ لنـابٍ عـضَّ قلبـاً متيَّمـا
وتشكيـنَ مـن آهٍ تزلـزِلُ خافِـقـاً
يَخِـرُّ لهـا هـامُ الجِّبـالِ تألُّـمـا
فَسِرتُ ومـا كـانَ المسيـرُ مُبَـدِّدا
سحائـبَ أنّـاتٍ تُساقِـطُ عَلقَـمـا
ولكنـه سيـرُ الخُطـى دونَ غايـةٍ
وقدْ جَنَّ ليلُ اليأسِ في النفسِ مظلِما
ويعكُمُنـي صمـتٌ ثِقـالٌ ظِـلالُـهُ
ويصحبني وَجْدي كَصَبٍّ بكـى دَمـا
ودَدْتُ بِـأنَّ المـوتَ يأتـي مُعَجّـلا
بفكِّ أسـاري مـن لهيـبٍّ تضرَّمـا
ولكنهـا الأقـدارُ خَطَّـتْ سطورُهـا
بتعذيبِ من بالعشـقِ يومـا ترَنَّمـا