منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء

منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء لتطوير قدراتنا اللغوية في مجال النحو والصرف والإملاء وعلم الأصوات وغيرها كان هذا المنتدى..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 20-01-2007, 12:15 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
صهيب عامر
أقلامي
 
إحصائية العضو






صهيب عامر غير متصل


افتراضي التعريب

القرآن كله عربي
وليس فيه ولا كلمة واحدة غير عربية

لم يشتمل القرآن على كلمة واحدة غير عربية مطلقاً بل كله عربي وليس فيه ولا لفظة واحدة غير عربية. والدليل على ذلك قول الله تعالى: (إنا جعلناه قرآناً عربياً)، وقوله تعالى: (بلسان عربي مبين)، وقوله تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه)، فلو اشتمل القرآن على غير العربية لكان مخالفاً لهذه الآيات، لأنه يكون بعضه عربياً وبعضه غير عربي، فلا يكون القرآن عربياً، ويكون الرسول قد أُرسل بغير لسان قومه ما دام قد بلّغهم بغير لغة قومه، وكِلا الأمرين ممتنِع فيَمتنِع أن يكون في القرآن لفظة غير عربية، ولو وُجدت في القرآن لفظة واحدة غير عربية لكانت من غير القرآن، لأن الله وصف القرآن بأنه عربي، وكلمة قرآن تُطلَق على الكل وتُطلَق على السورة الواحدة وتُطلق على الكلمة الواحدة، فالقرآن يطلَق على مجموعه وعلى جزء منه، فلو كان جزء منه غير عربي لَما كان من القرآن، وذلك باطل، فبَطُل كون القرآن مشتملاً على كلمة غير عربية. وأيضاً فإن الله تعالى يقول: (ولو جعلناه قرآناً أعجمياً لقالوا لولا فُصّلت آياته أأعجمي وعربي)، فنفى أن يكون أعجمياً، ونفى أن يكون أعجمياً وعربياً في قوله: (أأعجمي وعربي) بصيغة الاستفهام الإنكاري. فكان ذلك دليلاً على أنه ليس فيه أعجمي أي ليس فيه لفظ غير عربي.

وأما اشتمال القرآن على ألفاظ مأخوذة من اللغات الأخرى كاشتماله على لفظ (المشكاة) وهي لفظة هندية وقيل حَبَشية وهي الكوة، وعلى لفظ (القسطاس) وهي رومية ومعناها الميزان، وعلى لفظ (استبرَق) وهي فارسية ومعناها الديباج الغليظ، وعلى لفظ (سجّيل) وهي أيضاً فارسية ومعناها الحجر من الطين، وعلى لفظ (طه) وهي نبطية، فإنه لا يكون بذلك مشتملاً على كلمات غير عربية لأن هذه الألفاظ قد عُرِّبت فصارت معرَّبة، فهو مشتمل على ألفاظ معرَّبة لا على ألفاظ غير عربية.

واللفظ المعرَّب عربي كاللفظ الذي وضعته العرب سواء بسواء. والشعر الجاهلي قد اشتمل على ألفاظ معرَّبة من قبل أن ينزل القرآن مثل كلمة "السجنجل" بمعنى المرآة في شِعر امرئ القيس، وغيرها من الكلمات عند كثير من شعراء الجاهلية. والعرب كانوا يعتبرون اللفظة المعرَّبة عربية كاللفظة التي وضعوها سواء بسواء، والتعريب ليس أخذاً للكلمة من اللغات الأخرى كما هي ووضعها في اللغة العربية، بل التعريب هو أن تصاغ اللفظة الأعجمية بالوزن العربي فتصبح عربية بعد وضعها على وزن الألفاظ العربية أو على حد قولهم على تفعيلة من تفعيلات اللغة العربية.

فالعرب كانوا يعمدون إلى اللفظة الأعجمية فيزنونها على تفعيلة من التفعيلات مثل أفعل وفعل وفاعل وافتَعَل وانفَعَل وغيرها، فإن وافَقَتها ووافقت حروفها حروف اللغة العربية أخذوها، وإن لم تكن على وزان التفعيلات العربية ولم توافق أي وزن من أوزان العرب حوّروها بزيادة حرب أو بنقصان حرف أو حروف وصاغوها على الوزن العربي، فتصبح على وزان تفعيلاتهم وحينئذ يأخذونها. وكذلك يفعلون في حروفها فيحذفون الحرف الذي لا ينسجم مع لغة العرب ويضعون بدله حرفاً من حروف العربية حتى يصبح من حروف العربية وحينئذ يأخذون اللفظة، وهكذا.

فالتعريب هو صوغ الكلمة الأعجمية صياغة جديدة بالوزن والحروف حتى تصبح لفظة عربية في وزنها وحروفها، وحينئذ تؤخذ وتكون لفظة معرَّبة، وبذلك تكون عربية كاللفظة التي وضعها العرب سواء بسواء.

وعلى هذا فإن اشتمال القرآن على ألفاظ معرَّبة لا يدل على أنه اشتمل على ألفاظ غير عربية، لأن المعرَّب لفظ عربي وليس لفظاً أعجمياً، وقد عرّبه العرب أنفسهم الذين وضعوا اللغة العربية. ومن هذا يتبين أن القرآن لم يشتمل على غير العربية مطلقاً وليس فيه ولا لفظة واحدة غير عربية.






التوقيع

قال الله تعالى :
{ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب }.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-01-2007, 12:17 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
صهيب عامر
أقلامي
 
إحصائية العضو






صهيب عامر غير متصل


افتراضي مشاركة: التعريب

وبمناسبة الحديث عن الألفاظ المعرَّبة، قد يَرِد سؤال وهو: هل التعريب خاص بالعرب الأقحاح الذين وضعوا اللغة العربية ورُويت عنهم، أم التعريب جائز لكل عربي في كل عصر؟

والجواب على ذلك أن علماء العربية قد اختلفوا في هذا الموضوع، فمنهم من قال إنه خاص بالعرب الذين وضعوا اللغة العربية لأنه وضع، فكما أنهم وضعوا لفظة كذا من عندهم للدلالة على معنى كذا، كذلك صاغوا اللفظة الأعجمية على وزان تفعيلاتهم وبحروف لغتهم ووضعوها لمعنى كذا. فالتعريب وضع وهو لا يكون لغير العرب. ومن هنا كان التعريب خاصاً بالعرب الأقحاح ولا يجوز لغيرهم. ومن علماء العربية من قال إن التعريب جائز لكل عربي في كل عصر إلا أنهم اشترطوا أن يكون التعريب من عالِم بالعربية محيطٌ بتفعيلاتها وأوزانها وضليع بحروفها ممن لهم قدم ثابتة في علوم العربية ولا سيما علم اللغة وعلم النحو والصرف.

والحق أن القول الثاني هو الصواب، فالتعريب جائز لكل عربي على شرط أن يكون مجتهداً في اللغة العربية، فكل مجتهد في اللغة العربية في أي عصر من العصور يجوز له أن يُعرِّب إلى اللغة العربية أية ألفاظ غير عربية وتصبح بعد تعريبه عربية كاللفظة التي وضعها العرب سواء بسواء، وسواء أكان ذلك قبل فساد اللغة أي قبل القرن الرابع الهجري أم بعد فساد اللغة. وسواء أكان في هذا العصر أم في العصور المقبلة. فكل مجتهد في العربية يجوز له التعريب من اللغات الأعجمية إلى اللغة العربية. وذلك لأن التعريب ليس وضعاً أصلياً وإنما هو صياغة على وزن مخصوص بحروف مخصوصة.

هذا هو واقع التعريب، فهناك فرق كبير بينه وبين الوضع. صحيح أن الوضع خاص بالعرب الأقحاح وحدهم ولا يجوز لغيرهم لأنه إيجاد من شيء غير موجود من الكلام واصطلاح ابتداءً فلا يصح إلا لأهل الاصطلاح، ولكن التعريب ليس إيجاداً لشيء غير موجود بل هو اجتهاد في الشيء الموجود، وهو ليس اصطلاحاً ابتداءً وإنما هو اجتهاد فيما جرى الاصطلاح عليه. فإن العرب قد حددت أوزان اللغة العربية وتفعيلاتها، وحددت حروف العربية بحروف معينة وعدد محدد، والتعريب هو صوغ لفظة من هذه الحروف على وزن من الأوزان العربية. وهذا ولا شك اجتهاد وليس بوضع.

ومن هنا كان جائزاً لكل مجتهد في اللغة العربية، فهو كالاشتقاق سواء بسواء. فالاشتقاق أن تصوغ من المصدر فعلاً أو اسم فاعل أو اسم مفعول أو غير ذلك من المشتقات من حروف العربية وعلى استعمال العرب، سواء أكان ما صُغته قد قالته العرب أم لم تَقُله، فكذلك التعريب أن تأخذ لفظاً أعجمياً وتصوغه على وزن من أوزان العرب ومن حروف العربية وعلى استعمال العرب فتخرج منه لفظة عربية كما أخرج الاشتقاق اسم الفاعل أو اسم المفعول من المصدر.

والمشتق لا خلاف في جوازه لكل عالم بالعربية، فكذلك التعريب يجوز لكل مجتهد بالعربية، لأنه صياغة وليس بوضع، ولهذا فإن التعريب ليس خاصاً بالعرب الأقحاح بل هو عام لكل عربي، إلا أنه يُشترط فيمن يصح له التعريب أن يكون مجتهداً بالعربية حتى يتأتى له جعل اللفظة الأعجمية لفظة عربية كسائر ألفاظ العرب.






التوقيع

قال الله تعالى :
{ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب }.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-01-2007, 12:21 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
صهيب عامر
أقلامي
 
إحصائية العضو






صهيب عامر غير متصل


افتراضي مشاركة: التعريب

غير أنه ينبغي أن يُعلم أن التعريب خاص بأسماء الأشياء وليس عاماً لكل لفظ أعجمي. فالتعريب لا يدخل الألفاظ الدالة على المعاني ولا الجُمل الدالة على الخيال وإنما هو خاص بأسماء الأشياء، ولا يصح في غيرها مطلقاً. والعرب حين عرّبت إنما عرّبت أسماء الأشياء ولم يجر التعريب في غيرها، فإنهم بالنسبة للمعاني قد وضعوا الاشتقاق، وبالنسبة للتخيلات والتشبيهات قد وضعوا المجاز، ولم يستعملوا التعريب إلا في أسماء الأشياء، ويدخل فيها أسماء الأعلام مثل إبراهيم. ولهذا لا يجوز التعريب إلا في أسماء الأشياء وأسماء الأعلام، ولا يجوز في غيرهما ولا بوجه من الوجوه. أمّا غير أسماء الأشياء وأسماء الأعلام فإن مجال أخذها واسع في الاشتقاق والمجاز، فإن الاشتقاق مجال واسع لأخذ المعاني والتعبير عنها مهما بلغت من الكثرة والتنوع، وكذلك المجاز مجال خصب لأخذ الخيال والتشبيهات والتعبير عنها مهما كانت.

والتعريب كالاشتقاق وكالمجاز ضرورة من ضرورات حياة الأمّة وضرورة من ضرورات حياة اللغة العربية وبقائها، بل ضرورة من ضرورات الشريعة الإسلامية، فإن المعاني تتجدد كل يوم والأشياء تتجدد كل يوم، والمسلمون بحكم قيامهم بفرض حمل الدعوة الإسلامية إلى العالم لا بد أن يختلطوا بالأمم الأخرى، والمسلمون بحكم حاجتهم إلى العلوم والاكتشافات والاختراعات لا بد أن يأخذوا عن الأمم الأخرى هذه العلوم والاكتشافات والاختراعات، والمسلمون بحكم تقيّدهم بالأحكام الشرعية لا بد أن يعرفوا حكم كل شيء يتجدد وكل حادثة تحدث، وهذا كله يفرض عليهم التعريب والاشتقاق والمجاز فرضاً ويضعهم أمامه وجهاً لوجه، إذ لا بد لهم من أن يبيّنوا أفكار الإسلام وأحكامه منزَّلة على الوقائع والأشياء التي عند الأمم الأخرى. ولا بد لهم أن يضعوا أسماء العلوم والاكتشافات والمخترعات الحديثة. ولا بد لهم أن يبيّنوا الحكم الشرعي في كل ما يتجدد ويحدث من وقائع وأشياء.

ومن هنا كان لزاماً عليهم أن يوجِدوا ألفاظاً جديدة لم تكن موجودة من قبل للأشياء والمعاني الجديدة التي لم تكن من قبل. ولا مناص لهم من إيجاد هذه الألفاظ الجديدة وإلاّ وقفوا عن حمل الدعوة ووقفوا عن السير مع الحياة ومتطلباتها، ووقفوا على بيان حكم الشرع في وقائع وأشياء لا بد من بيان حكم الشرع فيها.

ومن هنا كان التعريب كالاشتقاق وكالمجاز ضرورة من ضرورات حياة الأمّة وضرورة من ضرورات الشرع. واللغة العربية نفسها إنما تبقى وتحيا بالاستعمال، فإذا وُجدت معان جديدة ضرورية لحياة الأمّة ولم توجد اللغة العربية ألفاظاً تعبِّر بها عنها انصرفت حتماً إلى لغة أخرى لتعبّر بها عما هو من ضرورياتها، وبذلك تجمد اللغة ثم مع الزمن تُترك وتُهجر. ومن هنا كان التعريب كالاشتقاق والمجاز ضرورة من ضرورات حياة اللغة العربية وبقائها، ولذلك لا بد من التعريب.

واللغة العربية ليست في حاجة لأن يؤخذ معنى اللفظة الأعجمية ويعبَّر عنه بلفظ يدل على معنى مثله بالعربية، كما حاول المسلمون أن يفعلوا ذلك، بل تؤخذ اللفظة الأعجمية نفسها وتصاغ على وزن عربي وبحروف عربية على استعمال العرب، وتوضع لفظة معرَّبة. فما فعلوه من وضع كلمات قطار وعربة وسيارة وهاتف ومقود وما شاكل ذلك، عمل كله خطأ ويدل على الجمود الفكري وعلى الجهل المطبق، فهذه أشياء وليست معاني ولا تخيلات وتشبيهات فلا توضع لها أسماء لمعانٍ تشبهها ولا تُشتق لها أسماء، وإنما تؤخذ أسماؤها الأعجمية نفسها وتصاغ على تفعيلة من تفعيلات العرب ومن حروف عربية وعلى استعمال العرب وتوضع لفظة جديدة على اللغة العربية وتكون لفظة معربة هي واللفظة التي وضعها العرب سواء بسواء.

فكلمة "تلفون" كان يجب أن تؤخذ كما هي لأن وزنها وزن عربي فعلول، ومنها عربون، وحروفها كلها حروف عربية. وكلمة "جدون" وزنها وزن عربي فعول، ومنه جهول. ولكن حرف G غير موجود في اللغة العربية فيوضع بدله حرف "ج" أو حرف "غ" فيقال: "غدون" أو "جدون" فتصبح لفظة معرَّبة، وهكذا باقي الكلمات لا يصح أن توضع لها ألفاظ عربية تدل على أشياء مثلها، فإن هذا يخالف اللغة العربية ويخالف قواعدها لأن العربية قد جعلت التعريب لوضع أسماء الأشياء وأسماء الأعلام ولم تجعل التشبيهات أداة لوضع أسماء الأشياء والأعلام.

على أن هذه الألفاظ التي وُضعت لأسماء الأشياء الجديدة كالقطار والعربة والسيارة ونحوها لا تعتبر من ألفاظ اللغة العربية مطلقاً، أي ليست هي حقيقة لغوية ولا حقيقة شرعية ولا حقيقة عرفية، فلا تكون عربية على الإطلاق، لأن اللفظ العربي هو اللفظ الذي وضعه العرب للدلالة على معنى معين، فإذا حصل استعمال للفظ وضعه العرب في معنى لم يضعوه له وكان هذا الاستعمال من العرب كان ذلك حقيقة شرعية أو حقيقة عرفية وليس حقيقة لغوية.

فإن الحقيقة اللغوية لا بد أن يضع العرب اللفظ لذلك المدلول. وألفاظ اللغة العربية لا تخرج عن هذه الثلاث: إما حقيقة لغوية، وإما حقيقة شرعية، وإما حقيقة عرفية. ووضع لفظ القطار والعربة والهاتف.. الخ، قد وضعها هؤلاء للدلالة على شيء حسب وضع اللغة، وأرادوا به أن يكون ذلك هو معناها لغة، أي أرادوا به أن يكون حقيقة لغوية. والحقيقة اللغوية هي اللفظ المستعمل فيما وُضع له أولاً في اللغة، أي هي اللفظ الذي وضعه أهل اللغة بإزاء معنى معين للدلالة عليه، ولفظ القطار وما شابهه لم يضعه العرب بإزاء هذا المعنى للدلالة عليه فلا يكون حقيقة لغوية. وبما أنه ليس حقيقة شرعية ولا حقيقة عرفية فيكون لفظاً غير عربي. فكلمات القطار والعربة والهاتف التي وُضعت مؤخراً أسماء لأشياء، ليست ألفاظاً عربية.

==================================================
منقول من كتاب :
الشخصية الاسلامية ج3
للشيخ تقي الدين النبهاني
رحمه الله تعالى






التوقيع

قال الله تعالى :
{ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب }.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-01-2007, 03:01 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي مشاركة: التعريب

السلام عليكم
أخي الحبيب صهيب عامر بارك الله فيك على هذا النقل الماتع,ورحم الله الشيخ تقي الدين النبهاني وأسكنه جنانه...وفي هذه المناسبة انقل لكم موضوعاً كنت قد كتبته في مجال تعريب الهندسة مستوحى من كلام الشيخ تقي الدين:
"نحو هندسة عربية":
احاول في هذه المقالة ان احصر الاوزان والتفعيلات العربية وتبيان اهميه معرفة الاوزان والتفعيلات,خاصة في ايامنا هذه التي طغت عليها الفاظ ومصطلحات مما هب ودب من لغات العالم وخاصة الغربية منها.
ولأن معرفتها تُخولنا ان نُمييز الالفاظ العربية من الالفاظ الدخيلة العجمية ونحفظ اللغة من عبث العابثين,وتمكننا من إدراج أي كلمة غربية تحت إحدى هذه التفعيلات,وكي نأخذ بيد اللغة العربية لتأخذ مكانها الصدر بين الامم ,وقد أعجبني ما قاله الثعالبي في مقدمة كتابه(فقه اللغة واسرار العربية):"من أحب الله تعالى أحب رسوله ,ومن أحب الرسول العربي أحب العرب,ومن أحب العرب أحب العربية,ومن أحب العربية عُني بها,وثابر عليها,وصرف همته إليها),وانا أقول من بغض العربية بغض العرب,ومن بغض العرب بغض الرسول العربي,ومن بغض الرسول بغض الله,ومن بغض الله بغضه الله,ومن بغضه الله باء بالخسران,وأولج في النيران.
وكانت اللغة العربية منذ ان تربعت في ساحة الاسلام محط أنظار المادحين والقادحين ,لأن قدحهم في اللغة العربية قدح في الاسلام,وهي من محاولاتهم في فصل اللغة العربية عن الاسلام ليحدوا من فهم الاسلام وتعطيل احكامه الشرعية ,لا لشيئ إلا لحقد في قلوبهم ومرض في نفوسهم وعمى في أبصارهم وبصائرهم.
ومنهم من قال أن العرب كانت لهم عنايتهم بالألفاظ دون المعاني,وقد رد عليهم الثعالبي بقوله:"إن عنايتهم بالألفاظ كانت من أجل المعاني,أي:لكي يقع القول من نفس السامع موقعاً يُهيئ له الحالة النفسية التي تحفزه إلى العمل"
وكان قد رد على هؤلاء المدعين (ابن جني في الخصائص)بقوله:"فإذا رأيت العرب قد اصلحوا الفاظها,وحسنوها فلا ترين أن العناية إذ ذاك,إنما هي بالألفاظ,بل هي عندنا خادمة للمعاني,وتنويه وتشريف".
واللغة العربية من اكثر لغات الأرض دلاله معنوية,ودقة تعبير,وحسن إختيار الألفاظ.ومراعاة التناسب.
ومن دقة اللغة العربية أنها تُميز بين الآفعال من جهة الفاعل,مثلاً,خذ فعل شرب فيقولون:شرب الإنسان,ولغ السبع,كرع البعير,عب الطير.وفعل نكح.يقولون :نكح الإنسان,كام الفرس,باك الحمار,نزا التيس,سفد الطير,عاظل الكلب.وفعل فقد الجنين,فيقولون:أسقطت المرأة,أجهضت الناقة,سبطت النعجة.
ومن دقتهم ايضاً تباين درجات الجوع والعطش,فأول الجوع الجوع,ثم السغب,ثم الغرث,ثمالطوى,ثم المخمصة,ثم الضرم,ثم السعار.وأول مراتب العطش هو العطش,ثم الظمأ,ثم الصدى,ثم الغلة,ثم اللهبةثم الهيام,ثم الآًوام,ثم الجواد,ثم القاتل وهو اعلى مراتبه.
هذا من ناحية واما من ناحية آخرى فإن من حرص العرب على دقتهم في التعبير والتمييز بين مختلف الأفعال والصفات والازمان,فهم وضعوا لكل صيغة وبنية وزناً يسيرون عليه:
الأفعال:كل الأفعال تكون على وزن فعل,مثل:ضرب,شرب,ذهب,فتل,جهل,ذبح,.....,وإذا بالغ في الفعل يصبح:فعٌل,
مثل:ذبٌح,جهٌل,قتٌل,....
وقد يكون من أوزان الفعل:أفعل,مثل أطعم,أسقى,أهدى,أنشط,هنا نلاحظ ان هناك إختلاف طفيف بين سقى على وزن فعل,وأسقى على وزن أفعل,وكأن به شيئ من التكلف.
وكذلك على وزن فاعل,مثل حارب وقاتل ونازل ,ويكون بمعنى فعٌَل نحو ضاعف الشيئ وضعٌفه.
ومن أوزان الآفعال ايضا تفاعلوويكون بين اثنين وبين الجماعة ,مثل تجادلا وتحكاما وتناظرا.وايضاً تفعٌل,مثل تخلص وتشجع وتحكم وتجلد ,وبكون بمعنى التكلف.
ومن اوزان الفعل ايضاً استفعل ويكون بمعنى التكلف نحو:استعظم اي تعظم,واستكبر اي تكبر,ويكون ايضاً بمعنى الاستدعاء والطلب نحو:استطعم,استسقى,واستوهب.
وقد يأتي بمعنى فعل نحو:استقر اي اقر,وايضاً بمعنى الصيرورة نحو:استنوق الجمل,واستنسر البغاث.
ومن اوزان الفعل ما يأتي لحدوث صفة نحو:افتقر وافتتن وهما على وزن افتعل,ومنه ما يأتي بمعنى المطاوعة نحو:انكسر ,انجبر,وانقلب وهم على وزن انفعل.
اما بالنسبة للألفاظ الدالة على الحركة والاضطراب مثل:الهيجان,النزوان,الغليان,والضربان ,تكون على وزن فعلانٍ ,وما كان على وزن فعلانَ فيدل على صفات تقع من أحوال مثل:عطشان,غضبان,ريان,جوعان,وشبعان.
واما الدال على الالوان فتكون على وزن أفعل,مثل:أبيض,أحمر,أصفر,أخضر...
والألفاظ الدالة على الادواء (الأمراض) مثل:صداع,زكام,سعال,وكباد,طعان,فأكثرها يكون على وزن فُعال,وكذلك صفة الأصوات:صراخ,خوار,نباح,بكاء,وعواء...
وبعضها يكون على وزن فَعيل :عويل,ضجيج,صهيل,نهيق,وزئير,...
واما الأطعمة تكون على وزن فَعيلة:عصيدة,وليمة,نقيعة,وسخينة,....
وأكثر الأدوية تكون على وزن فَعول :لعوق,زعوط,سموط,وجور,وذرور,...
وأكثر العادات في الإستكثار تكون علة وزن مِفعال:مطعان,مطعام,مضراب,مضياف,ومعطار ومذكار.....
هذه اكثر الاوزان والتفعيلات العربية والتي تنطوي تحتها الفاظ اللغة العربية البليغة ,كل ما تكلم به العرب من اشعار ونثر في الجاهلية وما بعد الاسلام الفاظ عربية مؤلفة من آحرف عربية,وكذلك القرأن لا يحوي اي لفظ غير عربي,وحتى الالفاظ التي يُشك انها غير عربية هي في الواقع معربة,اي انها أُدرجت تحت إحدى الاوزان والتفعيلات العربية المعروفة لدى العرب واضعي هذه اللغة,واشعار العرب ما قبل الاسلام تزخر بمثل هذه الالفاظ.
(كما قال الفقهاء): إِلاَّ أنها سقَطَت إِلَى العرب فأعرَبَتها بألسنَتها، وحوَّلتها عن ألفاظ العجم إِلَى ألفاظها فصارت عربيَّة. ثُمَّ نزل القرآن وَقَدْ اختَلَطت هَذِهِ الحروف بكلام العَرَب.
وعليه فإن القول بان القرآن فيه ألفاظ غير عربيه فهو مردود على أصحابه,فكل القرآن ألفاظهعربيه وليس فيه أي لفظ أعجمي,يقول الله تعالى:"بلسان عربي مبين",ويقول ايضاً:"قرأناً عربياً",وإن ضمن بعض الألفاظ من أصل غير عربي كما جرت عليه عادهالعرب وبعد أن أدرجت تحت إحدى التفعيلات العربية ,فامرئ القيس استعمل كلمة سجنجلبمعنى المراه وهي كلمه فارسيه,وبما أن القرآن جاء بلسانهم وعلى طريقتهم في التعبيروالاسلوب فانتهج نهجهم في ذلك,ومن الكلمات ذوات الاصل اللاعجمي والوارده فيالقرآن,مشكاة ووهي لفظة نبطيه وقيل حبشيه وتعني الكوه وهي على وزن مفعال,وكذلك كلمةاستبرق, وهي على وزن استفعل,وسجيل وغيرها من الألفاظ
والعرب كانوا يعتبرون اللفظة المعربة عربية كاللفظة التي وضعوها سواء بسواء,والتعريب ليس أخذاً للكلمة من اللغات الاخرى كما وضعوها ناطقيها,بل المقصود به هو ان تصاغ اللفظة الاعجمية بالوزن العربي فتصبح عربية بعد وضعها على وزن الالفاظ العربية(تفعيلة من التفعيلات).
إذن التعريب هو صوغ اللفظ الاعجمي صياغة جديدة بالوزن والحروف حتى يصبح لفظًا عربيًا في وزنه وحروفه ,ويؤخذ ويكون لفظًا معربًا.
وهنا قد يرد سؤال,هل التعريب خاص بالعرب الاقحاح وهو حكر عليهم ,لأنهم هم الذين وضعوا اللغة وعنهم رويت,أم أنه حق لكل عربي في أي العصور كان,فأُحتلف فيه,فمن علماء اللغة من قال أنه حق موقوف للعرب الاقحاح وعللوا ذلك بقولهم أن التعريب هو وضع لألفاظ جديدة وأنهم وحدهم لهم الحق بالوضع,وفريق آخر من العلماء قال أنه يجوز لأي عربي أن يقوم بالتعريب على شرط ان يكون عالمًا باللغة العربية ونحوها وإعرابها ومحيطًا بتفعيلاتها واوزانها وملمًا بالحروف واحوالها ومعانيها.
والحقيقة أن الفريق الثاني على صواب,لأن التعريب غير الوضع ,فالوضع هو إيجاد لفظة جديدة وبوزن وتفعيلة جديدتين,ويتداولونها ويألفونها ويروونها,وتشتهر بين العرب.
واما التعريب فهو صوغ لفظة أعجمية على وزن من اوزان اللغة العربية وتحت إحدى تفعيلاتها,فهو كالإشتقاق سواء بسواء,وبما أن الاشتقاق هو صوغ الفعل او اسم الفعل او اسم المفعول من المصدر,فهو تكلف وبذل جهد وفهم,وكذلك التعريب يتطلب تكلف وبذل جهد وفهم.
والتعريب لا يعني الترجمة الحرفية للالفاظ,كما حاول كثير من علماء اللغة المعاصرين أن يعربوا(يترجموا),فخرجوا بالفاظ تتألف من حروف عربية ولا معنى لها...مثل:التلفون_هاتف,والراديو-مذياع,والكمبيوتر-حاسوب,والترين-قطار...وغيرها,مما لايتفق مع مرونة العربية من إشتقاق وتعريب ,ويجعل اللغة جامدة لا حياة فيها,وهذا يخالف روح اللغة العربية وحيويتها.
وبما أن الاشياء والمعاني تتجدد كل يوم,والاكتشافات والاختراعات تتوالى,والمسلمون وناطقو الضاد بحاجة الى هذه كلها,وبما أن اهل اللغات الآخرى قد برعوا فيها واطلقوا عليها الفاظًا من لغاتهم(الأعجمية),وجب على المسلمين وناطقي الضاد أن ينقلوها عنهم وأن يطلقوا عليها الفاظًا معربة (جديدة) كي يواكبوا عجلة التطور المادي,ويسيروا قدمًا مع الحياة ومتطلباتها,كما ويجب على المسلمين ان يدرسوا هذه الاشياء (إكتشافات وإختراعات) لتبيان الحكم الشرعي المتعلق فيها.
وعليه فإن التعريب بتعريفه السابق ذكره ,يعتبر ضرورة من ضرورات الحياة والشرع ,وهو يعطي اللغة العربية الزخم اللازم لبقائها حية وتبعده عن الجمود.
إلا أنه يجب الاشارة الى حقيقة مهمة في التعريب الا وهي أن التعريب لا يقع إلا في الاسماء ,ولا يقع في شيئ سواه,لأن هذا ما جرت عليه العرب ,فإنهم عربوا الالفاظ ولم يعربوا شيئًا سواه.
والقائم على التعريب يجب أن تتوفر فيه عدا المعرفة والالمام باللغة العربية ,المعرفة في العلم الذي يعربه, ومعرفة عالية في اللغة التي ينقل عنها,وذلك لرفع أي لبس قد يحصل.
والله من وراء القصد.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-01-2007, 03:37 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هشام الشربيني
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام الشربيني
 

 

 
إحصائية العضو






هشام الشربيني غير متصل


افتراضي مشاركة: التعريب

حبيبيَّ الأستاذين صهيب وسليم
لله دركما من مخلصيْن عشقتما وأطعتما هذه اللغة وعققتما ما سواها !!
في كل سطر أزوره بين أياديكم الطارحة أجدني أكثر رغبة ًفي سبر أغوار هذا المجال والذي وجدتُني فيه بعد فترة من الزمن قزما ..
حفظكما الله أيها العاشقان لدينكما المخلصان في محرابه ..







التوقيع


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-01-2007, 03:08 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي مشاركة: التعريب

الاخ صهيب هل يفهم من قضية التعريب في اللغة أن اللغة ليست توقيفية







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-01-2007, 05:54 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
صهيب عامر
أقلامي
 
إحصائية العضو






صهيب عامر غير متصل


افتراضي مشاركة: التعريب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام الشربيني
حبيبيَّ الأستاذين صهيب وسليم
لله دركما من مخلصيْن عشقتما وأطعتما هذه اللغة وعققتما ما سواها !!
في كل سطر أزوره بين أياديكم الطارحة أجدني أكثر رغبة ًفي سبر أغوار هذا المجال والذي وجدتُني فيه بعد فترة من الزمن قزما ..
حفظكما الله أيها العاشقان لدينكما المخلصان في محرابه ..
أستاذي الحبيب هشام الشربيني
يا من عشق دينه، فعشق لغته، فتعلق قلبه بكل عاشق لهما
أحسبك كذلك، وحسبتنا كذلك ، ولا نزكي على الله أحدا
قال الله تعالى :
{ هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى }.

أخي الحبيب
في دينه دَخَن من لم يعشق هذه اللغة الشريفة،
أليست هي لغة القرآن الكريم ؟!

وفي أذنه صمم أو في قلبه مرض من لم يبرها وعق ما سواها
فهذا ابي الفتح عثمان بن جني يقول في الخصائص في تبيان دواعي تردده في أصل هذه اللغة الكريمة أهي إلهام أم اصطلاح :

( وذلك أنني إذا تأملت حال هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة وجدت فيها من الحكمة والدقة والإرهاف والرقة ما يملك علي جانب الفكر حتى يكاد يطمح به أمام غلوة السحر‏.‏).


حفظك الله ورعاك
وعلى طريق الحق سدد خطاك
أخي وأستاذي هشام






التوقيع

قال الله تعالى :
{ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب }.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-01-2007, 06:13 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
صهيب عامر
أقلامي
 
إحصائية العضو






صهيب عامر غير متصل


افتراضي مشاركة: التعريب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. سليم إسحق
السلام عليكم
أخي الحبيب صهيب عامر بارك الله فيك على هذا النقل الماتع,ورحم الله الشيخ تقي الدين النبهاني وأسكنه جنانه...وفي هذه المناسبة انقل لكم موضوعاً كنت قد كتبته في مجال تعريب الهندسة مستوحى من كلام الشيخ تقي الدين:
"نحو هندسة عربية":
احاول في هذه المقالة ان احصر الاوزان والتفعيلات العربية وتبيان اهميه معرفة الاوزان والتفعيلات,خاصة في ايامنا هذه التي طغت عليها الفاظ ومصطلحات مما هب ودب من لغات العالم وخاصة الغربية منها.

أخي الحبيب الدكتور سليم اسحق
بارك الله فيك،
وأجزل لك في ثوابه على ما أوضحت وبينت
ورحم الله الشيخ تقي الدين النبهاني وأسكنه فسيح جنانه
وجزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء






التوقيع

قال الله تعالى :
{ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب }.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-01-2007, 06:19 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
صهيب عامر
أقلامي
 
إحصائية العضو






صهيب عامر غير متصل


افتراضي مشاركة: التعريب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاذ محمد
الاخ صهيب هل يفهم من قضية التعريب في اللغة أن اللغة ليست توقيفية
أخي الفاضل معاذ
أحيل سؤالك إلى الأستاذين الكريمين هشام الشربيني وسليم إسحاق
مستأذنا وشاكرا سلفا

مع فائق احترامي وتقديري






التوقيع

قال الله تعالى :
{ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب }.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-10-2007, 05:21 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
مؤمن الشامي
أقلامي
 
إحصائية العضو







مؤمن الشامي غير متصل


Lightbulb رد: التعريب

السـلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

قد يقصد بتوقيفية أنها توقيف من الله، وقد يقصد أنها توقيف من العرب اصطلحوا عليها

والحقيقة أن اللغة العربية كسائر اللغات توقيفية من أهلها اصطلحوا عليها



أما موضوع التعريب وهل يقدح في كونها أي اللغة العربية توقيفية من العرب الأقحاح، فإن الوضع هو الذي يقدح في ذلك أما التعريب فلا، والوضع هو إضافة ألفاظ جديدة بالكلية بمعان جديدة.


فقد وجدت في نفس المقال الذي نقلتموه من كتاب الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله تعالى:


اقتباس:


هذا هو واقع التعريب، فهناك فرق كبير بينه وبين الوضع. صحيح أن الوضع خاص بالعرب الأقحاح وحدهم ولا يجوز لغيرهم لأنه إيجاد من شيء غير موجود من الكلام واصطلاح ابتداءً فلا يصح إلا لأهل الاصطلاح، ولكن التعريب ليس إيجاداً لشيء غير موجود بل هو اجتهاد في الشيء الموجود، وهو ليس اصطلاحاً ابتداءً وإنما هو اجتهاد فيما جرى الاصطلاح عليه.

فإن العرب قد حددت أوزان اللغة العربية وتفعيلاتها، وحددت حروف العربية بحروف معينة وعدد محدد، والتعريب هو صوغ لفظة من هذه الحروف على وزن من الأوزان العربية. وهذا ولا شك اجتهاد وليس بوضع.

ومن هنا كان جائزاً لكل مجتهد في اللغة العربية، فهو كالاشتقاق سواء بسواء. فالاشتقاق أن تصوغ من المصدر فعلاً أو اسم فاعل أو اسم مفعول أو غير ذلك من المشتقات من حروف العربية وعلى استعمال العرب، سواء أكان ما صُغته قد قالته العرب أم لم تَقُله، فكذلك التعريب أن تأخذ لفظاً أعجمياً وتصوغه على وزن من أوزان العرب ومن حروف العربية وعلى استعمال العرب فتخرج منه لفظة عربية كما أخرج الاشتقاق اسم الفاعل أو اسم المفعول من المصدر.

والمشتق لا خلاف في جوازه لكل عالم بالعربية، فكذلك التعريب يجوز لكل مجتهد بالعربية، لأنه صياغة وليس بوضع، ولهذا فإن التعريب ليس خاصاً بالعرب الأقحاح بل هو عام لكل عربي، إلا أنه يُشترط فيمن يصح له التعريب أن يكون مجتهداً بالعربية حتى يتأتى له جعل اللفظة الأعجمية لفظة عربية كسائر ألفاظ العرب.






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اللّهجات العربيّـــة/ سعد الدين ناصر رغداء زيدان منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء 7 19-01-2007 10:22 PM

الساعة الآن 11:27 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط