الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-06-2024, 03:02 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
رائد قاسم
أقلامي
 
إحصائية العضو







رائد قاسم غير متصل


افتراضي ملك الليل (قصة قصيرة من ادب الرعب)

يدخل الى العمارة .. يستقل المصعد .. يصل الى الشقة المطلوبة.. يفتحها بهدوء ويقفل بابها قفلتين .. يفتح باب الغرفة الأولى فلا يرى احدا.. يذهب الى الغرفة الثانية ويقف على بابها.. يتاكد انها الغرفة المطلوبة .. يقتحمها بعنف فتستيقظ المرأة بفزع .. تشغل الاضاءة فتشاهد رجلا ملثما بقطعة قماش ابيض ولا يظهر منه سوى عينيه ... تقف الى جانب سريرها وهي تنظر له برعب ..
- انت كيف دخلت الى هنا وماذا تريد مني؟
يقترب منها ببرود..
- دخلت الشقة بالمفتاح.
- مستحيل انا لم اعطي مفتاح شقتي لاحد.
- ولكني دخلت بالمفتاح الا تصدقيني؟
- ( بخوف شديد) بلى اصدقك فاذهب عني.
- سأذهب ولكن بعد ان انجز مهمتي.
- ماذا تريد؟ نقود ، ذهب ، خذ مني كل ما تريد.
- كلا بل اريد قتلك.
تصعق من جوابه ... تـصرخ .. تان .. وتتوسل
- ارجوك لا تقتلني.
- يجب علي ان اقتلك.
- لماذا؟
- لاني امرت ذلك.
- سأعطيك ما تريد من المال.
- لا اريد شيء، موتك هو كل ما اريد.
تبكي بمرارة ...
يقترب منها ..
- لا تخافي ستموتين بسرعة ، لن تشعري باي الم.
-ارجوك لا تفعل.
- لماذا تخافين من الموت ؟ ما قبل الموت حياة وما بعده حياة!
- ارجوك!
يدنو منها ... تصرخ باعلى صوتها طالبة النجده ..
- لن يسمعك احد ، دعيني انجز مهتمي وارحل فالليل لا يزال طويلا والنجوم تنتظرني والقمر في لهفة علي ، هل يرضيك ان اتاخر عنهم؟
يضع يديه على حلقها ويبدا بخنقها وهي تصرخ صراخا عاتيا ..
- دقائق معدودة وستجدين نفسك في عالم اجمل من هذا العالم، وحينها ستشكريني.
تلفظ أنفاسها الأخيرة بين يديه .. تسقط على الأرض وهي مفتوحة العينين .. يمرر أصابعه برفق ويغلقهما ..
يقفل باب غرفتها بالمفتاح ويغادر ..
**
في المطعم وسط الهدوء التام والهواء العليل كان ينتظرها.. تاتي أخيرا .. يستقبلها بابتسامة وشوق ..
- هل تأخرت عليك؟.
- كلا ابدا.
- يا له من مطعم رائع.
- كل من فيه في خدمتك.
- اين الناس لماذا هو فارغ هكذا؟
- انه الليلة لك وحدك.
- ايعقل ما تقول؟
- بالطبع يا حبيبتي ، فانا ملك الليل وكل شي فيه تحت امري وسيادتي.
يصفق بيديه فيأتي الندل بالطعام ويضعونه بين يديهما وسط استغرابها وتعجبها..
ياكلان ثم يرقصان على انغام الموسيقى ثم يصعدان الى سطح المطعم
.. يرفع يديه نحو السماء قائلا:
- ارايت كل شي ملك لي في هذا الليل لاني ملك الليل.
يمضيان ما تبقى من الليل حتى يقترب الفجر فيودعها ...
- لماذا لا نكمل سمرنا حتى الصباح.
- لا استطيع.
- لماذا؟
- لاني ملك الليل وعندما يطلع الصبح تغيب النجوم ويتوارى القمر حينها افقد سلطاني.
يعود الى منزله ويستلقي على فراشه وينام على جري عادته بعد كل لقاء يجمعه معها.
**
رئيس الشرطة - هذه الجريمة الحادي عشر خلال اقل من اربعة اشهر ، يجب ان نقبض على القاتل باسرع وقت قبل ان يزداد عدد ضحايه..
المحقق- سابذل كل جهدي ولدينا الان خيط وان كان قصير.
- ما هو؟
- سنحلل كافة مشاهد الكاميرات وسنحاول بواسطة اجهزة التكبير رصد شبكية عين القاتل المفترض وحينها سيكون بمقدورنا مطابقتها مع المشتبه بهم.
- القاتل ليس بعيدا عن ضحاياه، انه قريب منهم بشكل ما ولا شك ان الشخص الملثم ليس مشتبه به ولا متهم بل هو القاتل دون شك.
- اتفهم ذلك سيدي.
يبدا الخبراء بتحليل عيني القاتل ومطابقتها على المشتبه بهم لعدة اسابيع دون جدوا.
**
في جوف الليل.. في اطمئنان تام .. يقف في احد الشوارع ويستقل سيارة اجرة توصله الى وجهته.. يسير بهدوء وروية حتى يصل الى مقصده .. يتلفت حوله ثم يتسلق شجرة ويقفز منها الى الفيلا ... يمشي بحذر .. يتطلع في جدرانها فيجد النافذة التي قيل له عنها .. يصعد الى ان يبلغها ويدخل منها الى الداخل ... يتجول في انحاء الطابق العلوي حتى يصل الى غرفة صاحبها.. يتاكد من وجوده .. يفتح بابها بقوة ليتفاجا الرجل الستيني ..
- ( بخوف ) من انت؟
يغلق الباب .. يخرج سكينه ويلوح بها مهددا بينما يتراجع الرجل الى الوراء ويستقر في الزاوية ..
يقف عند الشرفة ويفتح ستارتها ..
- لا تخف ، اقترب مني.
- ماذا تريد؟ اخرج من بيتي حالا.
- قلت لك لا تخف ، اقترب.
يلوح له بالسكينة فيضطر لتنفيذ امره ..
يقترب منه ..
- اقترب اكثر.
يقترب منه ليقف قباله...
- انظر الى السماء في الليل كم هي جميلة.
يتطلع فيها وهو في قمة خوفه..
- سماء لا حدود لها تزينها هذه النجوم البراقة ، والقمر في غاية تالقه ، هل هناك اجمل من هذا اللوحة في هذا العالم؟
- اتوسل اليك اخرج من هنا.
- ما رايك برحلة بين النجوم والكواكب؟
يصمت ولا يجيبه..
- اجبني ما رايك؟
- ( بامتعاض مشوب بخوف ) ستكون رحلة العمر.
- حقا ستكون كذلك خاصة وان كانت في نهاية العمر.
يزداد خوفه ..
- ماذا تعني
- ان تختم عمرك برحلة كهذه ، ان تحلق بين الكواكب والنجوم وان تسافر بين المجرات.
يلود بالصمت ..
- ساحق لك امنيتك على الفور.
- انا لا اريد الذهاب الى أي مكان .
يضع سكينه في جيبه ثم يخرج مسدسه ويطلق عليه النار فيسقط على الارض ... يجلس القرفصاء بالقرب منه وهو يحتضر ..
- ستزول معاناتك ، لا تقلق، سأعاجلك بطلقة اخرى لتنطلق على الفور في
رحلة الخلود والابد.
يعاجله بطلقة اخرى ليموت من فوره..
يتسحب بهدوء مغادرا الفيلا ...
في نفس الوقت كان جالسا على الكورنيش برفقه صديقته سناء ... المبهورة بشخصه ، المعجبة بشمائله الفذة ...
- انت شخص اكثر من رائع.
يمسك بيديها ..
- بل انت الاجمل يا اميرة ليلي.
- ولكن لماذا الكورنيش فارغ هكذا ؟
- لقد امرت بان لا يرتاده احدا من اجلك.
- ( باندهاش) الديك السلطة لفعل ذلك.
- في الليل انا الحاكم هنا .
- الا يؤنسك وجود الناس من حولك؟
- يكفيني انتِ والنجوم والقمر والمياه التي تنعكس عليها اشعته.
- ( بابتسامة حانية ) قدرنا ان نظل مع بعض الى الابد، لا بد من ذلك.
- سنرتبط قريبا جدا برباط الحب السرمدي، سيباركنا القمر وسيكون شاهدا عليه ، وسنعيش نجمين على الارض وعندما نموت سنتحول الى كوكبين
في السماء يشعان حب وجمال الى كافة ارجاء الكون.
يكملان لقاءهما ثم يعود الى منزله لينام نومة هانئة بعد قضاءه ليلة دافئة ..
**
يستيقظ من نومه فيرى نفسه محاطا برجال الشرطة ..
- من انتم ؟ ماذا تريدون مني؟
المحقق - اقبضوا عليه!
يمسكون به ويحولونه الى مديرية الامن ...
المحقق -انت من قتلك كل هؤلاء.
- مستحيل انا لم اقتل احدا.
- البصمة المستخرجة من مشاهد الكاميرات تتطابق الى حد بعيد مع بصمتك وبتفتيش شقتك وجدنا القماشة البيضاء والمسدس والسكين ، كلها ادلة قاطعة على انك القاتل.
- لست قاتلا.
- اين كنت في الليلة البارحة ؟
- كنت في لقاء فتاة احبها.
- بل من لقاء ختمته بالدم.
- كلا لم يحدث هذا ابدا.
- حسنا ما اسمها ؟
- سناء.
يأمر باستخراج رقمها من هاتفه الخلوي .. يفتش عنه الشرطي ولكنه لا يجده ...
-لا يوجد رقم باسم سناء في هاتفك.
- لا يمكن.
- انت تكذب.
- حسنا انا احفظ رقمها عن ظهر قلب.
- املني اياه.
يمليه الرقم فيامر بالاتصال بها ليجد انه رقم غير صحيح.
- رقم غير مسجل .
- ولكني متأكد انه رقمها.
- كل الادلة ضدك ، اعترف بأنك من قتلت اثنى عشر شخصا بريئا.
- كلا لن اعترف بجرائم لم ارتكبها.
- ان التهم ثابتة عليك وستنال عقابك سواء اعترفت او لم تعترف.
يأمر بسجنه في زنزانة انفرادية حتى موعد ترحيله الى النيابة العامة ..
في صباح اليوم التالي كان المحقق جالسا في مكتبه ويستعد لتوقيع امر ترحيله الى السجن الا ان عنصر شرطة يدخل عليه لأمر عاجل ويخبره بأمر مريب اصابه .. يذهب معهم الى الزنزانة فيشاهده وهو مغمض العينين ويتحدث مع شخص غير منظور ..
- انا احبك يا سناء وسأظل كذلك ..
- وانا ايضا.
- لن يفرقنا حتى الموت.
- هذا الليل سرمدي وسنظل فيه الى الابد.
يقرصه في يده عله يستعيد وعيه ولكنه لا يحس بها ..
- انه لا يشعر بوجودنا ابدا.
يضربه على خذه عدة ضربات عله يستفيق دون ادنى استجابة..
يأمر بنقله على عجل الى المستشفى ..
يفحصه فريق طبي ويحاولون ايقاظه ولكنهم لا يستطيعون ... يسمعونه طوال الوقت وهو يتحدث مع امرأة وكأنه يعيش في عالم اخر .. يأمر رئيس الفريق بنقله الى مركز الابحاث ... ما ان يدخل الى المركز حتى يكون في عهدة الدكتور نائل الذي يخضعه لفحوصات مركزة ...
د‌. نائل - ان ترك هكذا سيموت.
المحقق – ارجو منك ان تشرح لنا تشخيصك لحالته.
- انه لا يشعر بجسده ابدا ، ومنفصلا تماما عن عالمنا، ويعيش في عالم اخر بكيان اخر بل وفي وقت اخر مع اشخاص اخرين.
- وماذا سيحدث ان ظل هكذا؟
- ان جسده بلا رعاية ، دماغه يعيش معه في عالم اخر وهذا يعني ان هذا الجسد بلا حاكم ، بلا راعي ، بل تغذية ، ولا يشعر بأي مرض او عرض، حتى لو ضربته ضربا مبرحا فلن يشعر بك ، ان حالته خطيرة جدا وجهاز مناعته في ضعف مستمر وسيموت لا محال خلال ساعات.
- يا للهول!
- سأخضعه للفحص الاشعاعي المغناطيسي المركز ، قد يضره ولكنه سبيلنا الوحيد.
يأمر بإدخاله في الجهاز وهو لا يزال يتحدث مع سناء ويعيش معها في الليل العتيم ... يركز الدكتور نائل في التصوير المغناطيسي الحي لجسده
فيشاهد ذبذبات تخرج من اعلى اذنه اليسرى..
- يا للمفاجأة لم اكن اتوقع هذا ابدا.
- ماذا يا دكتورهل اكتشفت سبب علته؟
- ثمة ذبذبات من موقع جغرافي قريب تصل الى دماغه عبر شريحة ذكية،
لا شك بأنها السبب.
- هل يمكن تحديد موقعها؟
- بالتاكيد.
يجتمع مع عناصره ويأمرهم بحزم :
- ما ان نحدد الموقع عليكم ان تتحركوا فورا لتقبضوا على كل من يتواجد فيه.
**
- هل اصلحت العطل؟
- كلا ، لا بد من الاستعانة بالاكواد السرية لكي أتمكن من اصلاحه وحتى الحصول عليها سيظل هكذا .
- هذا يعني انه سيموت في القريب العاجل.
- هذا ما سيحدث.
- فليمت لسنا بحاجة اليه.
- انتظر الامر ليس بهذه السهولة وقد اخبروني انه نقل الى مركز الابحاث.
- وان نقل ماذا سيحدث؟
- حينها سيكتشفون الشريحة التي زرعناها في دماغه عندما اوهمنا بأنه بحاجة الى اجراء عملية في الدماغ لازالة ورم حميد وبالتالي سيحددون مصدر الذبذبات اذا ما اخضعوه للأشعة المغناطيسية.
- اللعنة!
- بهذه الشريحة اوجدنا له جسدا افتراضيا يعيش فيه بوعي تام ، وتحكمنا بجسده بواسطة عقله الباطن وسخرناه لفعل ما نريد.
- وبهذا تمكنا من ان نقتل بواسطته اثنى عشر شخصا وكسب ملايين الدنانير اليس كذلك؟
- بالطبع، ففي الوقت الذي كنا نوجه جسده للقتل كان بعقله الواعي يعيش في عالم اخر من صنعنا ، كان حقيقي بالنسبة له بفضل التقنيات ثلاثية الابعاد.
- اذن لا بد من تدمير هذا الجهاز الان وحالا.
- الويل لك ان دمرناه فلن يكون بمقدورنا الحصول على جهاز اخر وسأخسر الملايين.
- تخسرها ولا نخسر حياتنا.
يشهر السلاح في وجهه ..
-عليك ان تختار اما الجهاز واما حياتك.
الا ان عنصر من الشرطة كان يستمع لمحادثهما فيباغتهما شاهرا سلاحه ويأمرهما بالاستسلام .. يحاولان الهرب الا ان عناصر الشرطة يقتحمون المكان ويقبضون عليهما.. في النيابة يعترفان بجرائمهما.. تستخرج الشريحة من دماغه وتبرئه المحكمة الا انه لم يستطع نسيان انه في الوقت الذي كان فيه ملكا لليل كانت جرائم فضيعة يرتكبها جسده ، وانه في الوقت الذي كان يمسك بيد سناء ويعيش معها على لمعان النجوم كانت يده تمسك بالمسدس وبالسكين وتقتل انسان لا يستحق الموت ، وكلما نظر للنجوم في ليلة صافية تذكر انه كان ملكا لليل في عالم ليس له وجود بينما جسده كان يدنس بالخطايا بعد كل اراقة للدماء على ضوء القمر.








 
رد مع اقتباس
قديم 04-06-2024, 03:22 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: ملك الليل (قصة قصيرة من ادب الرعب)

قصة مشوقة لكنها مرعبة ههههه
تحاتي للأستاذ رائد قاسم
مع التقدير







التوقيع

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

 
رد مع اقتباس
قديم 06-06-2024, 03:23 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
رائد قاسم
أقلامي
 
إحصائية العضو







رائد قاسم غير متصل


افتراضي رد: ملك الليل (قصة قصيرة من ادب الرعب)

شكرا لمرورك عزيزي عبد الستار واتمنى ان يكون النص قد حاز على رضاك.







 
رد مع اقتباس
قديم 07-06-2024, 10:02 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: ملك الليل (قصة قصيرة من ادب الرعب)


الأديب الكريم/ رائد قاسم ... المحترم ...
جميلة فكرة القصة ومناسبة لهذا العصر الذي نحن فيه .. كما أنها منطقية في ظل الاختراعات الحديثة والتطبيقات الخطيرة التي تحاول الدول استغلالها لخلق جيش بشري يكون التحكم فيه مثل الروبوت.
أسلوب القص هو أسلوب بسيط مباشر لا غبار عليه.
تعليقي على العنوان: هو عنوان بسيط جداً والأفضل أن يكون العنوان أقوى ليتناسب مع الرعب المفروض في القصة.
وتعليقي أيضاً على الخاتمة، فهي خاتمة إقرار وتوضيح، أي أن الكاتب لم يترك شيئاً للقارئ كي يتخيله لإكمال شعوره بالرعب أو الخوف من أحداث القصة، وأرى أن النهاية بهذه الطريقة تضعف القص.
ولكن في النهاية، فإن قصتك تستحق القراءة فعلاً.
تحيتي لك وشكري.
---------------------------------------------
تأن = تئن.
الجريمة الحادي عشر = الحادية عشرة.
وإن كان قصير = قصيراً.
دون جدوا = جدوى.
يلود بالصمت = يلوذ بالصمت.
سأحق لك أمنيتك = سأحقق.
يشعان حب وجمال = حباً وجمالاً.
بعد قضاءه = بعد قضائه.
أنت من قتلك = أنت من قتلت.
بل تغذية = بلا تغذية.
عندما أوهمنا = عندما أوهمناه.
*كذلك وجوب استخدام الهمزة على الألف، لأن أغلبها غير ظاهر.
---------------------------------------------







 
رد مع اقتباس
قديم 09-06-2024, 11:51 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
رائد قاسم
أقلامي
 
إحصائية العضو







رائد قاسم غير متصل


افتراضي رد: ملك الليل (قصة قصيرة من ادب الرعب)

استاذي العزيز احمد فؤاد
شكرا جزيلا على مداخلتك الثمينة التي افادتني كثيرا ..







 
رد مع اقتباس
قديم 12-08-2025, 04:26 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: ملك الليل (قصة قصيرة من ادب الرعب)

وهم السيادة بين الواقع الافتراضي والجريمة المبرمجة


ماذا لو اكتشفت أن حياتك التي تعيشها ليست سوى مشهد افتراضي صنعه آخرون، وأن جسدك – الذي تظنه ملكك – يتحرك وفق أوامر خفية لارتكاب ما لا تعرفه؟ أيمكن أن تكون اللحظة الأجمل في عمرك هي ذاتها اللحظة التي يُدنَّس فيها اسمك بفعل إجرامي في عالم آخر؟ وهل نحن فعلًا من يملك زمام قراراتنا، أم أن سلطتنا على أنفسنا مجرد وهم؟


رائد قاسم، قاص وكاتب سعودي، عُرف بكتابته التي تمزج بين الرعب النفسي وأجواء الغموض، مع توظيف بارع للتقنيات المعاصرة والخيال العلمي. نصوصه تنبني غالبًا على تقاطعات بين الوعي البشري والآلة، بين ما هو حقيقي وما هو متخيّل، مما يجعل القارئ دائمًا في منطقة رمادية لا يمكن الوثوق بحدودها.


تروي القصة حكاية رجل يعيش لياليه كـ"ملك الليل" إلى جانب امرأة تُدعى "سناء"، في أجواء شاعرية غامرة. في الوقت نفسه، تُرتكب جرائم قتل متسلسلة تنفَّذ ببرود ودم بارد. الشرطة، عبر تحليل بصمة العين، تكشف أن القاتل هو ذات الرجل الذي يصرّ على أنه كان مع "سناء" لحظة الجرائم. المفاجأة تأتي حين يتضح أنه ضحية تلاعب عقلي عبر شريحة مزروعة في دماغه، تدفع جسده للقتل بينما وعيه يعيش في عالم افتراضي موازٍ. بعد القبض على العصابة التي تتحكم به وإزالة الشريحة، ينجو قانونيًا، لكنه يظل سجينًا لإدراك مرير: أن أجمل لحظاته كانت متزامنة مع أبشع جرائمه.


البنية السردية في النص تقوم على التناوب بين عالمين متوازيين؛ الأول هو عالم الجريمة المادية الذي تُراقبه الشرطة، والثاني هو عالم الحب الافتراضي الذي يعيشه البطل. هذه الازدواجية تولد لدى القارئ شعورًا بالتيه والارتياب، وتُذكّره بأن الحقيقة قد تكون مكوَّنة من طبقات متداخلة. الإيقاع السردي يعتمد على الانتقالات المفاجئة، مما يحاكي طبيعة القطع في الوعي عندما يتعرض للتلاعب أو البرمجة. اللغة هنا متوازنة بين الوصف الواقعي الدقيق والمناخ الحلمي، وهو توازن يخدم ثيمة النص ويعكس انقسام البطل بين عالمين.


رمزية "ملك الليل" تتجلى في الإيحاء بالسيادة المطلقة داخل فضاء محدود، لكنها سيادة وهمية، الشريحة المزروعة في دماغ البطل ليست مجرد أداة حبكوية، بل مجاز عن الهيمنة غير المرئية على الفرد في عصر الرقمنة؛ حيث يمكن أن تُصنع هويات كاملة ويُعاد تشكيل وعي الإنسان ليخدم أهدافًا لا يدركها. على المستوى الفلسفي، يطرح النص سؤالًا حادًا حول الهوية والمسؤولية: من يُحاسب على الجريمة، الجسد أم الوعي؟


وفي الخاتمة، يبقى البطل حرًّا جسديًا لكنه محكوم بالسجن الوجودي؛ فكلما نظر إلى النجوم تذكّر أنه كان يلمس يد "سناء" في عالم زائف بينما يده الحقيقية تزهق أرواحًا بريئة. هنا تتحول القصة إلى مرآة مفتوحة للقارئ:
هل نعيش نحن أيضًا في عالم صُمم لنا ليخدع وعينا؟ أيمكن أن تكون لحظاتنا الأجمل هي واجهات لحقائق مروعة لا ندركها؟ وإن اكتشفنا ذلك، فهل سنملك الشجاعة لنواجه أنفسنا؟






التوقيع


ع ع ع عباس علي العكري

 
رد مع اقتباس
قديم 27-08-2025, 06:46 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: ملك الليل (قصة قصيرة من ادب الرعب)

القصة تبدأ كرواية رعب نفسي عن قاتل متسلسل غامض يقتحم البيوت ويقتل بدم بارد. لكنه ليس قاتلًا "عادياً"، إذ يعيش ازدواجية: في الواقع يرتكب جرائم شنيعة . في وعيه يظن نفسه "ملك الليل" يعيش مع حبيبته سناء في عالم مملوء بالنجوم والرومانسية. مع تصاعد الأحداث نكتشف أن الأمر ليس مرضاً نفسياً فقط، بل هو نتيجة زرع شريحة ذكية في دماغه تتحكم بجسده ليقتل بينما يعيش بعقله في عالم افتراضي، وهذا ينقل القصة إلى أفق الخيال العلمي/السيبراني. ملك الليل قصة طويلة، مشوقة، تنتمي إلى أدب الرعب البوليسي الممزوج بالخيال العلمي. فيها قوة في الحبكة والتشويق، لكنها مزدحمة بالأحداث والتفسيرات. تترك القارئ أمام سؤال وجودي مرعب: هل وعينا ملك لنا، أم يمكن أن نُستَعمَل كأدوات بينما نعيش في وهم جميل؟







 
رد مع اقتباس
قديم 30-08-2025, 05:59 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
رائد قاسم
أقلامي
 
إحصائية العضو







رائد قاسم غير متصل


افتراضي رد: ملك الليل (قصة قصيرة من ادب الرعب)

صديقي عباس شكرا جزيلا لمداخلتك الثرية..
في فيلم الماتركس باجزاءه الثلاثة طرحت نفس هذه الاشكالية العويصة بل ان الفيلم يقوم على فكرة ان كائنات متقدمة جدا تسيطر على البشر وان حياتهم مجرد وهم وان الحياة الحقيقية للبشرية انتهت الا من مقاومين لا تمكنوا من الفرار منهم ويقاومونهم بكل ما لديهم من امكانيات.







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط