منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 28-02-2012, 10:02 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سهير عبود
أقلامي
 
الصورة الرمزية سهير عبود
 

 

 
إحصائية العضو







سهير عبود غير متصل


افتراضي ذنوب صغيرة




ذنوب صغيرة


قالوا: "الذنوب الصغيرة لا تصعد للسماء"


سارة.. !

وبعد ؟!

ليس في الحكاية - بعد – حكاية !

فقط كـُفي عن الغياب, وتعالي.

يـُحاصرني فقدك يا سارة, مثلما تـُحاصرني عيون الناس,

تعربشوا سيرتنا بكلام ينقصه الكلام.

أتحاشاهم مـُسرعة كمن يقطع خط سير مـُشاة في شارع مزدحم,

غولة نظراتهم تجعل عـُمر الوجع أطول وأشد.

,
,

سارة.. !

مضى عام على رحيلك, وأمي لا زالت تخطيء بالتسبيح كل مساء.

تـُسدد لنا سـِهام الوصايا وتجمعـُنا على بخورها،

وتـُحصِنـُنا من شر النفاثات في العـُقد، ومن شرّ الوسواس الخناس..

ما زالت تظن أن غيابكِ عين أصابتنا.

مذاق الفقد ثقيل ثقيل؛ يا سارة. وأمي لا قـُدرة لها على بعض غيابك,

فكيف كـُلّه !

زفير أمي جاهز, أكوام .. أكوام !

وعيناها مـُطفأة في الدمع.

أفكر.. لو تدعني ألعق جفنيـّها وأُرطـِبهـُما !

,
,

من قعر عام , وعينا أبي الصغيرتين مـُثبتتين على حزن مقيم,

مـُبللتين بدمع يابس لا ينز.

أراهما كالتنور يـُدار عليه قـُرص الوجع يميناً وشمالاً.

وجعه صاحٍ كـ غفير مناوب.

يمشي متجاهلاً وجوهنا, ويلـف يديه خلف ظهره ليحفظ توازنه.

تقوس ظهره كثيراً يا سارة, بل تقوّس كله من السـُعال الذي يصـُبه في قهوته

كل صباح, ومن الليمون الذي يـُقطـّره غيابك في عينيه كل مساء.

اعشوشب الحزن بكثافة على حاجبيه, ونما على ذقنه مثل إبر بيضاء كالملح.

الشرود تبغ أبي!

وصمته طويل, طويل, وكأن دلواً من الرصاص سُكب على قلبه.

,

,

من أخمص عام مضى وشراييني عاطلة عن الفرح,

لا زلتُ أبكيك كل ليلة وجعاً مختلفاً.

بليد هذا الحزن,

مـُقرفص على الأعتاب,

أطرده فيعود، ثم يطردني فأعود!

ذبـُلت الروح يا سارة,

أصبحنا كخيمة ممزقة, انكسر عمودها, ولم يستقم بعد.

أخي كسر العمود!
,

,

أخي نـُطفة بؤسنا. كان يرى الحنين مـُذكر, والأحلام رفيقة سوء.

وسارة اختمرت طينتها. صارت طيناً يتشهى الماء.

كانت تـُربّي الحنين في قطن وسادتها, تحوّش بضع قطرات مطر في

دفترها، وترسم وجهاً لفتى لابد سيأتي.

كانت تـُدغدغ أقدام أحلامها الحافية, ولا تنام قبل أن تنعس فيروز.

تقول أمي : رجف قلبي حين أصرّت سارة على شراء حذاء بكعب عالٍ

وهي ما زالت تمشط شعرها نصفين، وتضع على كل ضفيرة شريطة

حمراء.. رجف قلبي حين شهقت بهذه الرغبة تحت المطر.

,
,

على دِكة ليلٍ ضرير كانت تـُزيح البراءة جانباً، وتفاجئني بما تـُخفي

في دفترها, ولا تنسى أن تبلع ريقها جيداً فلا يبقى ما يدل على أسرار
لا ترتدي الخجل.

نصحتها مراراً: ابصـُقي أحلامك.

قلت لها : كوّمي الحنين على عتبة بيتنا فـ مكب النفايات قريب.

أخبرتها أن الهوى كدوائر الدخان, له رائحة توقظ قابيل النائم
تحت جلد أخي.

كانت تبتسم وتقول : سأتزوج عن حب!

مر عام ولم انتبه أن الفجر يجيء بموعده,

مر عام وصار مـُنقار أخي قابيل أطول، وينعق علينا كل حين..
,

,

نعود إلى مبتدأ القصة حين استفاقت القرية على خبر مهول.

قصف أخي غصن سارة بمنجل ظنونه.

أطفأ عـُمرها كما يطفئ ُ عقب سيجارته!.

.. وكان يعرف أنني أحمل نفس جينات سارة المبتلة بالحنين.

صرتُ أتعمد أن أترك باب غرفتنا مفتوحاً لعل نسمة ندم تهب عليه,
أو أسمع منه طقطقة أسف!

.. لعله يتوقف عن طلي جهاتي الأربع بالإشارات الحمراء!


هذا النص تم نشره في جريدة الرأي الاردنية في عددها الصادر
بتاريخ 28/10/2011






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-02-2012, 10:45 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عماد الحمداني
أقلامي
 
الصورة الرمزية عماد الحمداني
 

 

 
إحصائية العضو







عماد الحمداني غير متصل


افتراضي رد: ذنوب صغيرة

في البدء ...
في العاشقين صدقوا ماعاهدوا الحب عليه
فمنهم من قضى نحبه
ومنهم من ينتظر ومابدلو تبديلا

ساره ...
نظرت الى روحك وأنا أعتلي كلمات تلك الذنوب الصغيره
التي رسمت في محياي ملامح تلك الدموع وتلك القساوة من قابيل
وهو يتجرد من ومضة روحه
ليجدد نكبة الجريمه الأولى
أتذكر
تلك العيون التي أدمعت بخوف وذاك القلب الذي يهفو لرقة مايراه
وهو يتقاطر الما من عبير
ينثر ندبات الجرح
وكأنه
يد الأقدار لاتستكين
عام مضى
والحكايات لازالت في الأعماق تجدد
وساره
لازالت بضفائرها الممدوده في تخوم ذاكرتنا
تنادي
بصوت مسموع
حلمي .. أن أعيش لحظة الحب
أتجدد مع فجر المشاعر وحنين أنثاي يبعثني من جديد
صبية من نور ونار
لازلت ياساره
أتنفسك بسجون أحلامي وأنظر من سلسلة سجاني
وهج الضوء يشرق من عينيك
مر عام
وسماء الروح مبتلة بأطيافك النديه
وأنا
أتوالد فيها أرقآ
ينطفآ في داخلي ضوء الحياة
وتتقد
في ذكراك
شمس لاتنطفىء




العزيزه سهير
تمنيت أن لاتنتهي زخات هذه الكلمات
بللت روحي بملائكة أحرفها
فتطهر
وطن النقاء بوجودها
لك التقدير






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-02-2012, 11:01 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سهير عبود
أقلامي
 
الصورة الرمزية سهير عبود
 

 

 
إحصائية العضو







سهير عبود غير متصل


افتراضي رد: ذنوب صغيرة


يقع في الأردن سنويا ما بين 20-25 جريمة بدعوى الدفاع عن الشرف

هذه الاحصائية اقل من الرقم الصحيح , الاجراءات التشريعية والاجتماعية
والقضائية والعقوبات المخففة تساعد على زيادة النسبة , تم تسجيل حالات قتل كان
الدافع منها إقصاء وحرمان الاخت من الميراث .

,



باقة ياسمين دمشقي لكل من سيمر من هنا ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-02-2012, 11:04 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سهير عبود
أقلامي
 
الصورة الرمزية سهير عبود
 

 

 
إحصائية العضو







سهير عبود غير متصل


افتراضي رد: ذنوب صغيرة


الاخ عماد الحمداني
..

يعني لي الكثير التعليق الاول .. اعتبره ثيرموميتر يعكس حرارة النص

ممتنة جدا لمداخلتك
شكرا







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-02-2012, 11:24 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
لمى ناصر
أقلامي
 
الصورة الرمزية لمى ناصر
 

 

 
إحصائية العضو







لمى ناصر غير متصل


افتراضي رد: ذنوب صغيرة

لم نرتو بعد
برغم الغصة التي علقت بحلوقنا بعد كل خبر
ها أنت أتيت من خلف المطر لتروي شذرات الحكايا
بوجع الحنين...كتبت فأبدعت الرسم.
شكرا للوجع .مودتي.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-02-2012, 12:52 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: ذنوب صغيرة

يا سهير
لم أكن انوي الكتابة هذا المساء حتى قرأت نصك ...
أي ذنب يعطينا الحق لنمارس دور القاضي والجلاد
القلوب إن عشقت تطهرت من آثامها وخرجت من دائرة الخطايا .. ولكن هناك من يلبس رداء الدفاع ع العفة ليحاكم ويقتل المشاعر الجميلة في مهدها ..
أخيتي الغالية
نص رائع جدا برغم الوجع الساكن فيه
أهلا بك
مودتي







التوقيع

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-02-2012, 01:11 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
سهير عبود
أقلامي
 
الصورة الرمزية سهير عبود
 

 

 
إحصائية العضو







سهير عبود غير متصل


افتراضي رد: ذنوب صغيرة

لمى ...

تلويحة الكترونية ارسلها لكِ على حضورك , ممتنة لرأيك







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-02-2012, 01:13 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
سهير عبود
أقلامي
 
الصورة الرمزية سهير عبود
 

 

 
إحصائية العضو







سهير عبود غير متصل


افتراضي رد: ذنوب صغيرة


ســـلمى ...

يقول اورهان باموق : " نحن نحكي حكايات الاخرين , كما لو كانت حكايتنا الخاصة "

شكرا سلمى .. ممتنة والله







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-02-2012, 09:11 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: ذنوب صغيرة

الكاتبة سهير عبود
أهلا ً بك في أقلام , زادت حديقتنا وردة
النص يحمل لغة شعرية وموسيقى تشد القارئ , وجاءت القصة بلغة تصويرية تجعل القارئ يلتهم الجمال رغبة في الوصول إلى النهاية .
قصة قصيرة بامتياز .
أهلا ً بك سهير , قلم خلاق يشعل شمعة في مأدبة للفرح .







التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-03-2012, 01:15 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
سهير عبود
أقلامي
 
الصورة الرمزية سهير عبود
 

 

 
إحصائية العضو







سهير عبود غير متصل


افتراضي رد: ذنوب صغيرة



الاخ عبدالسلام حمزة
..

لولا القارىء لما كانت النصوص

يتساقط الجمال من تعليقك , وأنا أخذت سلة وبدأت أجمعه .

شكرا لك .







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أشياء صغيرة تبقي الحب عبدالسلام حمزة منتدى الأسرة والمرأة والطفل 22 06-12-2011 06:50 PM
منذُ أن كانتْ صغيرة طلال بدوان منتــدى الشــعر الفصيح الموزون 8 17-07-2010 08:25 AM
أقلام هذا الصباح (4) .. صباح الخير من أقلام.. إشراف الأستاذة عبير هاشم عبير هاشم منتدى الحوار الفكري العام 2201 01-05-2010 04:31 PM
كل ما لا تعرفه عن انفلونزا الخنازير .و المفاجأة العلاج من داخل المنزل ...ضرورى الدخول سها نيازى ابو رمضان منتدى العلوم الإنسانية والصحة 2 10-12-2009 04:22 AM
الزنجبيل كنز !!!!! هل تعرف!!! رولا زهران منتدى العلوم الإنسانية والصحة 0 14-07-2009 03:23 AM

الساعة الآن 03:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط