الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-09-2010, 09:17 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر متصل الآن


افتراضي رد: من أجل أمنا عائشة ...!!

قصيدة قوية جدا ورائعة من نظم أبي الحجاج / يوسف بن أحمد آل علاوي بعنوان ( أماه عذرا ) أعجبتني فنقلتها.. جعلها الله في موازين حسناته وجزاه عنا (عن الذين أدماهم وقهرهم هذا الحدث الأليم ) دون أن يروا رد فعل قوي من أمتنا يوازي عظم الخطب وجلله ..
فجزاك الله يا أبا الحجاج عنا خير الجزاء على كلماتك ، كتبت فأبدعت ..وصدقت أخي صدقت ( هي أمنا عرضي الفداء لعرضها .... مع عرض أمي والنساءالحرائر )

نَشْكُو إِلَـى اللّـهِ الْقَـوِيِّ الْقَاهِـرِ........مِمَّا جَنَتْهُ يَـدَا الخَبِيـثِ الخَاسِـرِ
أَرْخَى الْلِسَانَ بِسَبِّ عِرْضِ نَبِيِّنَـا......وَالنَّيْلِ مِنْ عِرْضِ الْمَصُونِ الطَّاهِرِ
جَابَ الْبِلَادَ مُجَاهِـرًا فِـي كُفْـرِهِ......لَا يَنْثَنِـي يَـا وَيْلَـهُ مِـنْ كَافِـرِ
يُحْيِـي الْمَوَالِـدَ لِلسِّبَـابِ مُكَذِّبًـا.....وَمُعَارِضًـا قَـوْلَ الْإِلَـهِ الْبَاهِـرِ
جُدْ يَا عَظِيمُ بِنَزْعِ أَصْـلِ لِسَانِـهِ...وَاجْعَلْـهُ مُعْتَبَـرًا لِكُـلِّ مُنَاظِـرِ
وَاللّـهِ لَـوْ أَبْصَـرْتُـهُ لَقَتَلْـتُـهُ...لَوْ أَنْ تَحَامَى بِالْجُيُوشِ الْعَسَاكِـرِ
حَتَّى لَـوْ اتَّخَـذَ الْكَوَافِـرَ مَلْجَـأً...أَوْ قَدْ تَلَقَّـى نُصْـرَةً مِـنْ كَافِـرِ
هَـذَا الْمُنَافِـقُ حَقُّـهُ وَنَصِيـبُـهُ....مِنْ دِرَّةِ الْفَارُوقِ ؛ وَيْـلٌ لِعَاثِـرِ
أَوْ حَدُّ سُيْفٍ يَقْطَعُ الـرَّأْسَ الَّـذِي...فِيهِ اعْتِقَـادُ الْكَافِرِيـنَ الْخَوَاسِـرِ
لَا تَحْسَبُوا فِعْـلَ الْخَبِيـثِ تَفَـرُّدًا...وَتَصَرُّفًا مِنْ شَخْصِ عِلْـجٍ فَاجِـرِ
بَلْ دِينُهُمْ سَـبُّ الصَّحَابِـةِ كُلِّهِـمْ...أَوْ جُلِّهِمْ قُلْ كَابِـرًا عَـنْ كَابِـرِ
وَالطَّعْنُ فِي قَوْلِ الْإِلَـهِ وَزَعْمُهُـمْ...قَدْ نَابَهُ التَّحْرِيفُ مِنْ كُـلِ تَاجِـرِ
يَتَسَـتَّـرُونَ بِـحُـبِّ آلِ نِبِيِّـنَـا...وَالْآلُ قَدْ نَصَبُـوا الْعِـدَاءَ لِغَـادِرِ
فَـالْآلُ وَالْأَصْحَـابُ رُوحٌ وَاحِـدٌ...لَا يَرْتَضُونَ مَهَانَـةً مِـنْ غَامِـرِ

دِينُ الرَّوَافِضِ قَائِمٌ فِي الطَّعْنِ فِـي...أَزْوَاجِ خَيْـرِ الْعَالَمِيـنَ الْحَاشِـرِ


يَتَعَبَّـدُونَ بِنَيْلِهِـمْ مِــنْ أُمِّـنَـا...فِي عِرْضِهَا بُعْـدًا لِكُـلِ مُهَاتِـرِ



فَالطَّعْنُ فِي عِرْضِ الْعَفِيفَةِ مُخْرِجٌ...مِـنْ مِلَّـةِ الْإِسْـلَامِ دُونَ تَشَـاوُرِ




أُمَّـاهُ عُـذْرًا فَالْكَـلَامُ سِلَاحُـنَـا...لَا يَشْفِي غِلًا مِـنْ ذَلِيـلٍ صَاغِـرِ





زَوْجُ النَّبِيِّ مُحَمَّـدٍ مَـنْ ذَا لَهَـا...لِيَذُبَّ عَنْهَـا مَيْـنَ خِـبٍّ خَاسِـرِ





فَالْقَلْـبُ يَشْكُـو حُرْقَـةً وَمَـرَارَةً...وَالْعَيْنُ تُغْرِقُهَـا دُمُـوعُ النَّوَاهِـرِ





يَا مُسْلِمُونَ تَجَـرَّدُوا لِلـذَّبِ عَـنْ...عِرْضِ الْمَصُونَةِ وَالْعَفَافِ الْوَافِـرِ





أَيْنَ الْمُلُوكُ وَأَيْنَ سَـادَاتُ الْـوَرَى...مِـنْ كُـلِّ حُـرٍ قَائِـمٍ أَوْ ثَائِـرِ





لِيُنَافِحُوا عَنْ عِـرْضِ زَوْجِ نَبِيِّنَـا...هَذَا النَّبِيُّ! فَمَا لَهُـمْ مِـنْ عَـاذِرِ





وَيُزَلْزِلُوا هَـذَا الْخَبِيـثَ وَحِزْبُـهُ...حِزْبُ الرَّوَافِضِ مَا لَهُ مِنْ نَاصِـرِ





هِيَ أُمُّنَا عِرْضِي الْفِدَاءُ لِعِرْضِهَـا...مَعْ عِرْضِ أُمِّي وَالنِّسَاءِ الْحَرَائِـرِ





وَكَـذَاكَ مِـنْ أَرْوَاحِنَـا وَدِمَائِنَـا...وَقُلُوبِنَا وَمِـنَ الْعُيُـونِ النَّوَاظِـرِ





هِيَ عِنْدَنَا أَغْلَـى الْغَوَالِـي إِنَّهَـا...زَوْجُ النَّبِيِّ وِذِي الْمَقَـامِ الْعَامِـرِ





هَـذِي الْمَصُـونُ حَبِيبَـةٌ لِنَبِيِّنَـا...هِيَ زَوْجُهُ فِـي عَاجِـلٍ وَالْآخِـرِ





هِيَ بِكْرُهُ لَـمْ تَلْـقَ زَوْجًـا قَبْلَـهُ...هِيَ حِبُّهُ رُوحِـي فِـدَاءُ الطَّاهِـرِ





وَهِيَ ابْنَةُ الصِّدِيقِ صَاحِبِ أَحْمَـدٍ...وَبِهِ تُفَاخِـرُ فَـوْقَ كُـلِّ مُفَاخِـرِ





وَهِيَ التَّي نَزَلَ الْقُـرَانُ بِطُهْرِهَـا...فِي عَشْرِ آيٍ مُحْكَمَـاتٍ غَرَائِـرِ





وَهِيَ التَّي مَاتَ النَّبِـيُّ بِحَجْرِهَـا...مَا بَيْنَ سَحْـرِكِ أُمَّنَـا وَالنَّاحِـرِ





هَذِي الْقَصِيدَةُ صُغْتُهَا بِجَوَارِحِـي...وَسَطَرْتُهَا مِنْ دَمْعِ عَيْـنٍ مَاطِـرِ





أُمَّاهُ عُـذْرًا لَسْـتُ أَقْـدِرُ غَيْـرَهُ...فَالْعُذُرُ مِنْكِ وَأَنْتِ خَيْـرِ الْعَـاذِرِ











وَخِتَامُهَـا أَرْجُـو الْإِلَـهَ بِعَفْـوِهِ...أَن لَّا يُؤَاخِذَنَـا بِفِعْـلِ الْحَـائِـرِ





ثُمَّ الصَّلَاةُ مَعَ السَّلَامِ عَلَـى النَّبِـيْ...وَالَآلِ وَالصَّحْبِ الْكِـرَامِ وَسَائِـرِ





فِي نَهْجِهِـمْ حتَـىَّ يُلَاقِـي رَبَّـهُ...مِنْ كُلِّ عَبْـدٍ غَائِـبٍ أَوْ حَاضِـرِ











 
رد مع اقتباس
قديم 30-09-2010, 09:38 AM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر متصل الآن


افتراضي رد: من أجل أمنا عائشة ...!!

طرق للدفاع عن أمنا السيدة / عائشة عليها وعلى أبيها رضوان الله تعالى ..

أولا: في المساجد

1- إقامة محاضرات عن أمنا عائشة رضي الله عنها
2- تخصيص خطب الجمعة للحديث عن فضلها وسيرتها
3- إلقاء كلمات عنها رضي الله عنها
4- إقامة مسابقة على شريط أو كتيب عن عائشة رضي الله عنها

ثانيا: في الانترنت


1- إنشاء مواقع ومنتديات متخصصة في الدفاع عن عائشة رضي الله عنها
2- افتتاح أقسام في المواقع والمنتديات مخصص لأمنا عائشة رضي الله عنها
3- فتح مجموعات في الفيس بوك
4- فتح حسابات في اليوتيوب وغيرها ونشر المقاطع التي تتحدث عن عائشة رضي الله عنها ودحض الشبهات
5- إنشاء مجموعات بريدية
6- وضع الوصلات للمواقع والمجموعات الخاصة بأمنا عائشة في تواقيع الأعضاء
7- المشاركة الفعالة في المنتديات من الجميع
8- التعاون بين المواقع الأخرى والمواقع المتخصصة في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
9- فتح غرف في البالتوك لهذا الأمر


ثالثا: في الفضائيات

1- برامج عن سيرة عائشة رضي الله عنها
2- برامج حوارية مع علماء ودعاة ومحامين ومسؤلين كل في تخصصه
3- برامج مفتوحة لكافة شرائح المجتمع للتعبير عن مشاعرهم وإيصال رسالتهم
4- أناشيد لكبار المنشدين وكذلك أناشيد للأطفال في أمنا عائشة
5- برامج باللغة الفارسية وغيرها للحديث عن فضائل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

رابعا: في الصحف والمجلات .

1- كتابة مقالات في الذب عن أمنا عائشة رضي الله عنها
2- نشر إعلانات بعبارات مختصرة عن فضل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
3- نشر سيرة عائشة رضي الله عنها
4- إعطاء مساحة كبيرة للمسلمين للتعبير عن مشاعرهم
5- وضع مسابقات عن فضل أمنا عائشة رضي الله عنها


خامسا : الكتب

1- طباعة الكتب عن أمنا عائشة رضي الله عنها
2- طباعة مطويات وكتيبات صغيرة عن سيرتها
3- شرح واختصار وحواشي للكتب السابقة التي تطرقت لحياة عائشة رضي الله عنها
4- الترجمة والطباعة بشتى اللغات

سادسا : المدارس

1- الإذاعة المدرسية
2- مسابقات عن فضل عائشة رضي الله عنها
3- محاضرات وكلمات عن أمنا عائشة رضي الله عنها
4- توزيع مطويات وأشرطة عنها رضي الله عنها
5- تخصيص وقت لزيارة المكتبة المدرسية لقراءة فضل وسيرة عائشة رضي الله عنها
6- وضع لوحات وملصقات تحوي أحاديث عن عائشة رضي الله عنها

سابعا : أفكار منوعة


1- استغلال رسائل الجوال في نشر فضائل عائشة رضي الله عنها
2- توزيع الأشرطة التي تتحدث عن أمنا عائشة رضي الله عنها
3- التواصل مع التجار والأغنياء لدعم هذه المشاريع
4- نشر فضائل وسيرة عائشة رضي الله عنها في الأسرة والعمل
5- تسمية المواليد الجدد باسم عائشة رضي الله عنها
6- كتابة قصائد في الذب عن عرض الرسول صلى الله عليه وسلم .
7- الملاحقة القانونية لكل من يتعرض لأمنا عائشة رضي الله عنها وعقاب الله أشد وأنكى ..


( هي أمنا عرضي الفداء لعرضها ........ مع عرض أمي والنساء الحرائر ).







 
رد مع اقتباس
قديم 30-09-2010, 12:25 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: من أجل أمنا عائشة ...!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم جميعا، وجزاكم الله خيرا كثيرا..

أخي الفاضل الإستاذ نايف ذوابة.. والأخت الفاضلة راحيل الأيسر.. والأخت الفاضلة سلمى رشيد.. وكل من مر هنا.. بورك مسعاكم.

سبحان الله وبحمد تبارك اسمه وتعالى جده.. وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأزواجه الأطهار الطيبين.

لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم.. { لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37) }

قد بدت سوآتهم.. وكلهم سوءة.. قاتلهم الله وأذلهم بأيدي أبناء عائشة وأخواتها من أمهات المؤمنين الأطهار.







 
رد مع اقتباس
قديم 02-10-2010, 09:48 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: من أجل أمنا عائشة ...!!

إمام وخطيب الحرم المكي: إيذاء عائشة رضي الله عنها إيذاء للرسول صلى الله عليه وسلم

مكة المكرمة - خالد الجمعي
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ أسامة خياط المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه داعيا فضيلته إلى نصرة نبيه صلى الله عليه وسلم ونصرة صحبة نبيه وحفظ كتابه والذود عن حياضه وتبليغ شرعه من آله الطاهرين وأصحابه الطيبين وأزواجه أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم أجمعين وقال في خطبة الجمعة يوم أمس بالمسجد الحرام إن الإيذاء الذي أصاب أصحاب رسول الله وأمهات المؤمنين تتابعت حلقاته وتعددت صوره في ماضي الأيام وحاضرها حتى بلغ مدى اليوم في عدوان سافر جاء على سيرة الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها.

وأضاف أن هذا العدوان جعل ساحة له متجاهلا ذلك التحذير النبوي في حديث أم سلمة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة فمرهم أن يدوروا معك حيث درت فقال صلى الله عليه وسلم لا تؤذني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي في لحاف امرأة منكن غيرها.

وبين إمام وخطيب المسجد الحرام أنه كيف لا يكون إيذاؤها رضي الله عنها إيذاء له صلى الله عليه وسلم وقد كانت أحب النساء إليه.

وأضاف فضيلته أن الله اختارها زوجا لنبيه صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة فقد سألته عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم من من أزواجك في الجنة قال أما إنكِ منهن وقد أخبرها النبي صلى الله عليه وسلم بسلام جبريل عليه السلام لها.
كما بين النبي صلى الله عليه وسلم فضلها على النساء فقال كمل الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسيا امرأة فرعون ومريم ابنة عمران وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على فضل سائر الطعام.

وأضاف فضيلته أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعينها على التمتع بالمباحات فقد كان صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتها والحبشة يلعبون بالحراب بالمسجد وأنه ليسترها بردائه لكي تنظر إلى لعبهم ثم يقف من أجلها حتى تنصرف.

وقال إمام وخطيب المسجد الحرام إنه من بركتها أنها كانت سببا في نزول آية التيمم كما جاء في الحديث وبين الشيخ الخياط أن للسيدة عائشة رضي الله عنها في الإحسان للخلق والبر وبذل المعروف فقد أكبر عروة بن الزبير أن معاوية بن أبي سفيان بعث إليها رضي الله عنها بمائة ألف درهم فوالله ما أمست حتى فرقتها. فقالت لها مولاتها لو اشتريتِ لنا منها بدرهم لحمًا فقالت ألا قلتي لي.

وأضاف فضيلته أن عائشة رضي الله عنها كانت تخشى الثناء فقد استأذن ابن عباس ليدخل عليها وهي مغلوبة أي على فراش الموت فقالت أخشى أن يثني علي فقيل ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن وجوه المسلمين فقالت فأذنوا له فقال كيف تجدينك فقالت بخير إن اتقيت فقال رضي الله عنه فأنت بخير إن شاء الله زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتزوج بكرا غيرك ونزل عذرك من السماء. فلما جاء ابن الزبير قالت له جاء ابن عباس وأثنى علي ووددت أن أكون نسيا منسيا.

وبين إمام وخطيب المسجد الحرام ذلك العلم الكثير والفقه الغزير الذي حمله الناس عنها وحسبها رضي الله عنها مع هذه الفضائل الكثيرة ما حدثت به فقالت توفي رسول الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي وليلتي وبين سحري ونحري ودخل عبدالرحمن بن أبي بكر وكان معه سواك رطب فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فظننت أنه يريده فأخذته ومضغته ونظفته وطيبته ثم دفعته إليه فاستن به كأحسن ما رأيته مستنا قط ثم ذهب يرفعه عليه فسطت يده فأخذت أدعو له بدعاء كان يدعو له به جبريل وكان هو يدعو به إذا مرض فلم يدع في مرضه ذاك فرفع بصره إلى السماء وقال في الرفيق الأعلى وفاضت نفسه صلى الله عليه وسلم فالحمد الله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا ودعا فضيلته إلى التوقير والإجلال لمن وقرهم وأحبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمحبة لمن أحبهم لأن رسول الله لا يحب إلا طيبا وحذر فضيلته من إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد توعد من اقترف هذا الإثم المبين.







 
رد مع اقتباس
قديم 03-10-2010, 10:43 AM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر متصل الآن


افتراضي رد: من أجل أمنا عائشة ...!!

بارك الله فيك أخي الفاضل / هشام يوسف وشكرا لجميل مرورك وطيب أثرك هنا .. أنا أتعجب لماذا لم تر هذه الصفحة تفاعلا يستحق وغضبتنا مما حصل ويحصل ، لماذا لم نترك هنا كلمة تدل على رفضنا وقهرنا مما يحصل ؟؟ قد يقول قائل وماالجدوى ؟؟ وأنا أقول رب كلمة ...

أستغرب هذا الركود هنا كنت أتوقع من شعرائنا ومثقفينا وعلمائنا ورجالات الدين هنا في أقلام تفاعلا وسعيا حثيثا لإثراء هذه الزاوية ، أليست من تجرؤوا على عرضها أمنا عائشة زوج الحبيب محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم أنا متعجبة !!!.

كنت قد ظننت أن تكون هذه الصفحة أكثر ثراء وتفاعلا مما هي عليها الآن أنا حقا مندهشة أمام هذا التخاذل !!! وكأن شيئا لم يحدث !!







 
رد مع اقتباس
قديم 05-10-2010, 11:45 AM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: من أجل أمنا عائشة ...!!

شكرا لكل من شغله هم النفح عن عرض أمنا عائشة الذي ظن الخاسر أنه ينال منه وقد برأها الله في قرآنه الذي يتلى إلى يوم الدين ..

شكرا الابنة راحيل .. الأستاذة سلمى .. الأخ هشام .. شكرا للجميع


‏أخرج البخاري في صحيحه عن ‏أبي موسى الأشعري رضي الله عنه‏ أنه ‏قال: ‏قال رسول الله ‏:‏ "‏كَمُل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا ‏مريم بنت عمران، ‏وآسية امرأة فرعون، ‏وفضل ‏عائشة ‏على النساء كفضل ‏الثريد ‏على سائر الطعام"رواه البخاري.
ورحم الله حسان بن ثابت حين قال:
حَصَانٌ رَزَانٌ(1) ما تُزَنّ(2) بِرِيبَةٍ وتُصْبِحُ غَرْثَى(3) من لحومِ الغوَافِلِ(4)
حليلة ُ خيرِ الناسِ ديناً ومنصبا ً نبيِّ الهُدى والمَكرُماتِ الفوَاضِلِ
عقيلةُ(5)حيٍّ من لؤيّ بنِ غالبٍ كرامِ المساعي مجدهم غيرُ زائلِ
مهذبة ٌ قدْ طيبَ اللهُ خِيمَهَا(6) وطهرها من كلّ سوءٍ وباطلِ

كرم وسخاء يفوق الوصف
لقد أعطت – رضي الله عنها – أسمى وأشرف ما يكون العطاء، وقدمت للتاريخ نموذجًا رائعًا قل أن نجد له مثيلاً على مدى الحياة، في الجود والكرم، والسخاء، فقد كانت تجود بمالها في سبيل الله تعالى، حتى لقد روي أنها كانت تطيب الدرهم بالمسك قبل أن تتصدق به؛ لأنه يقع في يد الله قبل أن يقع في يد السائل.

علم غزير
أما عن علمها، فحدث و لا حرج، فقد أعطت للناس العلم، وخلفت تراثًا في أحكام الفقه وأصوله، فقد كان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض؛ قال عطاء بن أبي رباح رضي الله عنه: كانت عائشة -رضي الله عنها- من أفقه الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة. وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: ما أشكل علينا أصحاب محمد(صلى الله عليه وسلم) حديث قَطُّ، فسألنا عنه عائشة -رضي الله عنها- إلا وجدنا عندها منه علمًا. وقال عروة بن الزبير بن العوام رضي الله عنه: ما رأيت أحدًا أعلم بالحلال والحرام، والعلم، والشعر، والطب من عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
أما هذا الخبيث، الذي قد تخلى عن كل فضيلة، و لم يبق للإيمان في قلبه دليل ولا برهان، وأطلق للسانه العنان ليخوض في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقسم قسما مغلظا على أنها من أهل النار، ويتأله على الله تعالى، هذا الذي لا أجد له وصفا إلا كما وصف أحدهم فعله بنباح الكلاب
رسالة .. إلى أمي
 أماه .. لا تحزني لما رميت به، فقد أوذيت أكثر من ذلك، وصبرت، وبرأك الله من فوق سبع سماوات بقرآن يتلى إلى يوم القيامة.
 أماه .. لن تستطيع أيدي البشر أن تصل إلى الشمس، أو يمحو شعاعها ألفاظهم، وأنت كذلك يا أماه.
 أماه .. مهما كثر نبح الكلاب، وتطاولت ألسنة الطغاة، و نطقت أفواهم بكل حقد، ورمتك سهام الخاسئين الخاسرين، فلن يحط هذا من قدرك ومكانتك عند الله وعند رسوله، و لن ينالوا من حبك الراسخ في قلوب المؤمنين.
 أماه .. ما أشبه الليلة بالبارحة، والحاضر بالماضي، وحاقد اليوم، بحاقد الأمس، فها هو التاريخ يعيد نفسه، وتدور الأيام دورتها، اختلفت الشخصيات، وتعددت التهم، غير أن السبب واحد لم يتغير، هو الحقد الذي قد أوغر الصدور، والنفاق الذي قد استحوذ على القلوب.
------
عصام ضاهر







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2010, 01:10 PM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: من أجل أمنا عائشة ...!!

عائشة الطاهرة العفيفة




د. علي محمد الصلابي
عائشة أم المؤمنين هي الصديقة بنت الصديق أبي بكر عبد الله بن عثمان، وأمها أم رومان بنت عويمر الكنانية، وُلدت بعد المبعث بأربع سنوات أو خمس، تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي بنت ست، ودخل بها وهي بنت تسع سنين، وكان دخوله بها في شوال في السنة الأولى، وقيل في السنة الثانية من الهجرة، وهي المبرَّأة من فوق سبع سماوات، وكانت أحب أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- إليه، ولم يتزوج بكرًا غيرها، وكانت أفقه نساء الأمة على الإطلاق، فكان الأكابر من الصحابة، -رضي الله عنهم- أجمعين، إذا أشكل عليهم الأمر في الدين استفتوها، وقد تُوفّي عنها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي في الثامنة عشرة من عمرها، وكانت وفاتها -رضي الله عنها- في سنة ثمان وخمسين ليلة السابع عشر من رمضان، وصلّى عليها أبو هريرة رضي الله عنه، ودُفنت في البقيع رضي الله عنها وأرضاها([1])، ومناقبها، رضي الله عنها، كثيرة مشهورة فقد وردت أحاديث صحيحة بخصائص انفردت بها عن سواها من أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن وأرضاهن- منها:
1- مجيء الملك بصورتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم في سرقة([2]) من حرير قبل زواجها به صلى الله عليه وسلم: فقد روى الشيخان من حديث عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أريتك في المنام ثلاث ليال جاءني بك الملك في سرقة من حرير فيقول: هذه امرأتك فاكشف عن وجهك، فإذا أنت هي فأقول: إن يك هذا من الله يمضه([3]).
2- أحب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: وقد صرح بمحبتها لما سُئل صلى الله عليه وسلم عن أحب الناس إليه، فقد روى البخاري بإسناده إلى عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثه على جيش ذات السلاسل([4])، قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قلت: فمن الرجال؟ قال: أبوها([5]). قال الحافظ الذهبي: وهذا خبر ثابت على رغم أنوف الروافض، وما كان عليه الصلاة والسلام ليحبّ إلاّ طيبًا، وقد قال: «لو كنت متخذًا خليلاً من هذه الأمة لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن أخوة الإسلام أفضل»، فأحب أفضل رجل في أمته، وأفضل امرأة في أمته، فمن أبغض حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حري أن يكون بغيضًا إلى الله ورسوله، وحبه عليه الصلاة والسلام لعائشة كان أمرًا مستفيضًا([6]).
3- نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في لحافها دون غيرها من نسائه عليه الصلاة والسلام: فقد روى البخاري بإسناده إلى هشام بن عروة عن أبيه قال: كان الناس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة، قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة، والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث كان أو حيث ما دار، قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: فأعرض عني، فلما عاد إليّ ذكرت له ذلك فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: «يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة؛ فإنه والله ما نزل عليّ الوحي في لحاف امرأة منكن غيرها»([7]). وقال الذهبي: وهذا الجواب منه دال على أن فضل عائشة على سائر أمهات المؤمنين بأمر إلهي وراء حبه لها، وأن ذلك الأمر من أسباب حبه لها([8]).
4- أن جبريل -عليه السلام- أرسل إليها سلامه مع النبي صلى الله عليه وسلم: فقد روى البخاري بإسناده إلى عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا: «يا عائشة، هذا جبريل يقرئك السلام»، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى – تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم-([9]).
5- بدأ النبي -صلى الله عليه وسلم- بتخييرها عند نزول آية التخيير، وقرن ذلك بإرشادها إلى استشارة أبويها في ذلك الشأن لعلمه أن أبويها لا يأمرانها بفراقه، فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة؛ فاستن بها بقية أزواجه صلى الله عليه وسلم، فقد روى الشيخان بإسنادهما إلى عائشة، رضي الله عنها، قالت: لما أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتخيير أزواجه بدأ بي فقال: إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك. قالت: وقد علم أن أبويّ لم يكونا يأمراني بفراقه قالت: ثم قال: إن الله – جل ثناؤه- قال: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآَخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا). [الأحزاب:28، 29] قالت: فقلت: ففي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت: ثم فعل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت([10]).
6- نزول آيات من كتاب الله بسببها، فمنها ما هو في شأنها خاصة ومنها ما هو للأمة عامة: فأما الآيات الخاصة بها والتي تدل على عظم شأنها ورفعة مكانتها شهادة الباري -جل وعلا- لها بالبراءة مما رميت به من الإفك والبهتان، وهو قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ). [النور:11] إلى قوله تعالى: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّؤونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ). [النور:26]. قال ابن القيم: ومن خصائصها أن الله سبحانه وتعالى برّأها مما رماها به أهل الإفك، وأنزل في عذرها وبراءتها وحيًا يُتلى في محاريب المسلمين وصلواتهم إلى يوم القيامة، وشهد لها بأنها من الطيبات، ووعدها المغفرة والرزق الكريم. وأخبر سبحانه وتعالى أن ما قيل فيها من الإفك كان خيرًا لها، ولم يكن ذلك الذي قيل فيها شرًا لها ولا خافضًا من شأنها، بل رفعها الله بذلك وأعلى قدرها وأعظم شأنها، وصار لها ذكرًا بالطيب والبراءة بين أهل الأرض والسماء، فيا لها من منقبة ما أجلها! وتأمّلْ هذا التشريف والإكرام الناشئ عن فرط تواضعها واستصغارها لنفسها حيث قالت: لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيّ بوحي يُتلى، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رؤيا يبرئني الله بها([11]). فهذه صديقة الأمة وأم المؤمنين، وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي تعلم أنها بريئة منه مظلومة، وأن قاذفيها ظالمون مفترون عليها، وقد بلغ أذاهم إلى أبويها وإلى رسول الهأ صلى الله عليه وسلم([12]). قال ابن كثير: ولما تكلم فيها أهل الإفك بالزور والبهتان غار الله فأنزل براءتها في عشر آيات من القرآن تُتلى على الزمان.. وقد أجمع العلماء على تكفير من قذفها بعد براءتها([13]).وأما ما نزل بسببها من الآيات وهي للأمة عامة فآية التيمم وكانت رحمة وتسهيلاً لسائر الأمة، فقد روى البخاري بإسناده إلى عائشة، رضي الله عنها، أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فأرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ناسًا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلاّ جعل الله لك وللمسلمين فيه خيرًا([14]).
7- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على أن يمرض في بيتها: فقد كانت وفاته صلى الله عليه وسلم بين سحرها ونحرها وفي يومها، وجمع الله بين ريقه وريقها في آخر ساعة من ساعاته في الدنيا، وأول ساعة من الآخرة، ودفن في بيتها([15])، فقد روى البخاري بإسناده إلى عائشة، رضي الله عنها، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ويقول: أين أنا غدًا؟ حرصًا على بيت عائشة، قالت: فلما كان يومي سكن([16])، وعند مسلم عنها أيضًا قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول: «أين أنا اليوم، أين أنا غدًا؟» استبطاء ليوم عائشة، قالت: فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري([17])، وروى البخاري أيضًا بإسناده عنها: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يسأل في مرضه الذي مات فيه يقول: «أين أنا غدًا، أين أنا غدًا؟» يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه بأن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها. قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليّ فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي، ثم قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه مسواك يستن به، فنظر إليه رسول الله، فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه فقصمته، ثم مضغته، فأعطيته رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاستن به، وهو مستند إلى صدري. وفي رواية أخرى بزيادة: فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة([18]).
8- إخباره صلى الله عليه وسلم بأنها من أصحاب الجنة: فقد روى الحاكم بإسناده إلى عائشة، رضي الله عنها، قالت: قلت: يا رسول الله، من أزواجك في الجنة؟ قال: أما إنك منهن؟ قالت: فخُيّل إليّ أن ذاك أنه لم يتزوج بكرًا غيري([19]). وروى البخاري بإسناده إلى القاسم بن محمد أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس فقال: يا أم المؤمنين، تقدمين على فرط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى أبي بكر([20]). وفي هذا فضيلة عظيمة لعائشة، رضي الله عنها، حيث قطع لها بدخول الجنة؛ إذ لا يقول ذلك إلاّ بتوقيف([21]).
9- فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام: ما رواه الشيخان بإسنادهما إلى عبد الله بن عبد الرحمن أنه سمع أنس بن مالك -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام»([22]).قال النووي: قال العلماء: معناه: أن الثريد من كل طعام أفضل من المرق، فثريد اللحم أفضل من مرقه بلا ثريد، وثريد ما لا لحم فيه أفضل من مرقه، والمراد بالفضيلة نفعه والتشبع منه وسهولة مساغه، والالتذاذ به وتيسر تناوله، وتمكن الإنسان من أخذ كفايته منه بسرعة وغير ذلك، فهو أفضل من المرق كله ومن سائر الأطعمة، وفضل عائشة على النساء زائد كزيادة فضل الثريد على غيره من الأطعمة. وليس في هذا تصريح بتفضيلها على مريم وآسية لاحتمال أن المراد تفضيلها على نساء هذه الأمة([23]).
هذه بعض الأحاديث التي أشارت إلى فضل السيدة عائشة ومكانتها وسبقها؛ وعلو شأنها في الدين، وعظيم مكانتها، ومع هذا فقد تعرضت السيدة عائشة أم المؤمنين للطعن والتجريح والكذب والافتراء من قبل الشيعة الرافضة ومن تأثر برواياتهم المختلفة، وآثارهم الموضوعة، وجاؤوا لآثار صحاح، وأحاديث مسندة صحيحة وأوّلوها على غير حقيقتها ومرادها، كما فعل ذلك صاحب كتاب «ثم اهتديت» وهو لم يأت بجديد، وإنما سار على منهج أسلافه ممن سبقوه من الشيعة الروافض، وطعن في أم المؤمنين عائشة بقول عمار: والله إنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة، ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم بها ليعلم إياه تطيعون أم هي([24]). وليس في قول عمار هذا ما يطعن به على عائشة – رضي الله عنها – بل فيه أعظم فضيلة لها، وهي أنها زوجة نبينا -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة، فأي فضل أعظم من هذا؟! فإن غاية كل مؤمن رضا الله والجنة، وعائشة – رضي الله عنها – قد تحقق لها ذلك بشهادة عمار – رضي الله عنه – الذي كان مُخالفًا لها في الرأي في تلك الفتنة، وأنها ستكون في أعلى الدرجات في الجنة بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم([25])، وبهذا قد جاء الحديث الصحيح المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم، على ما روى الحاكم في المستدرك من حديث عائشة – رضي الله عنها – أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لها: أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟ قالت: بلى والله، قال: فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة([26]). فيكون هذا الحديث من أعظم فضائل عائشة – رضي الله عنها – ولذا أورد البخاري الأثر السابق عن عمار في مناقب عائشة رضي الله عنها([27])، وأما قوله في الجزء الأخير من الأثر: ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها([28]). فليس بمطعن على أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – وبيان ذلك من وجوه:
أ- أن قول عمار هذا يمثل رأيه، وعائشة – رضي الله عنها – ترى خلاف ذلك، وأن ما هي عليه هو الحق، وكل منهما صحابي جليل، عظيم القدر في الدين والعلم، فليس قول أحدهما حجة على الآخر([29]).
ب- أن غاية ما في قول عمار هو مخالفتها أمر الله في تلك الحالة الخاصة، وليس كل مخالف مذمومًا حتى تقوم عليه الحجة بالمخالفة ويعلم أنه مخالف، وإلاّ فهو معذور إن لم يتعمد المخالفة، فقد يكون ناسيًا أو متأوّلاً فلا يُؤخذ بذلك.
جـ- أن عمارًا – رضي الله عنه – ما قصد بذلك ذم عائشة ولا انتقاصها، وإنما أراد أن يبين خطأها في الاجتهاد نصحًا للأمة، وهو مع هذا يعرف لأم المؤمنين قدرها وفضلها([30])، وقد جاء في بعض روايات هذا الأثر عن عمار أن عمارًا سمع رجلاً يسبّ عائشة، فقال: اسكت مقبوحًا منبوذًا، والله إنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم بها ليعلم أتطيعوه أو إياها([31]). وأما قول الشيعة الروافض؛ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قام خطيبًا، فأشار نحو مسكن عائشة فقال: ههنا الفتنة من حيث يطلع قرن الشيطان، وطعنهم على عائشة – رضي الله عنها- بذلك، وزعمهم أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أراد أن الفتنة تخرج من بيتها. فهذا الكلام فيه تضليل وقلب للحقائق، وتدليس على من لا علم عنده من العامة، وذلك بتفسيره قول الراوي: فأشار (نحو مسكن عائشة) على أن الإشارة كانت لبيت عائشة وأنها سبب الفتنة، والحديث لا يدل على هذا بأي وجه من الوجوه، وهذه العبارة لا تحتمل هذا الفهم عند من له أدنى معرفة بمقاصد الكلام، فإن الراوي قال: أشار نحو مسكن عائشة، ولم يقل: إلى جهة مساكن عائشة، والفرق بين التعبيرين واضح وجليّ، وهذه الرواية التي ذكرها أخرجها البخاري في كتاب فرض الخمس([32])، وهذا الحديث قد جاء مخرجًا في كتب السنة من الصحيحين وغيرهما من عدة طرق وبأكثر من لفظ، وجاء النص فيها على البلاد المشار إليها بما يدحض دعوى الشيعة الروافض، ويغني عن التكلف في الردّ عليهم بأي شيء آخر، وها هي ذي بعض روايات الحديث من عدة طرق عن ابن عمر – رضي الله عنهما -، فعن ليث عن نافع عن ابن عمر – رضي الله عنهما – أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مستقبل المشرق يقول: «ألا إن الفتنة ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان»([33])، وعن عبيد بن عمر قال: حدثني نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام عند باب حفصة فقال بيده نحو المشرق: «الفتنة من حيث يطلع قرن([34]) الشيطان». قالها مرتين أو ثلاثًا، وعن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال وهو مستقبل المشرق: «ها إن الفتنة ههنا، ها إن الفتنة ههنا، ها إن الفتنة ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان»([35]). وفي هذا الروايات تحديد صريح للجهة المشار إليها وهي جهة المشرق، وفيها تفسير للمقصود بالإشارة في الرواية التي ذكرها الشيعة الروافض([36])، كما جاء في بعض الروايات الأخرى للحديث تحديد البلاد المشار إليها، فعن نافع عن ابن عمر قال: ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله وفي نجدنا([37])، فأظنه قال في الثالثة: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان([38]).
وعن سالم بن عبد الله بن عمر أنه قال: يا أهل العراق، ما أسألكم عن الصغيرة وأَرْكَبكم للكبيرة، سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الفتنة تجيء من ههنا وأوْمَأ بيده نحو المشرق، من حيث يطلع قرنا الشيطان([39]). وفي بعض الروايات جاء ذكر بعض من يقطن تلك البلاد من القبائل ووصف حال أهلها، فعن أبي مسعود قال: أشار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده نحو اليمن فقال: «ألا إن الإيمان ههنا، وإن القسوة وغلظ القلب في الفدادين([40])، وعند أصول أذناب الإبل، حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر»([41]). فدلت هذه الروايات دلالة قطعية على بيان مراد النبي -صلى الله عليه وسلم- من قوله: الفتنة (ههنا) وأن المقصود بذلك بلاد المشرق، حيث جاءت الروايات مصرحة بهذا، كما جاء في بعضها وصف أهل تلك البلاد وتعيين بعض قبائلها، مما يظهر به بطلان ما ادّعى الشيعة الروافض من أن الإشارة كانت إلى بيت عائشة، فإن هذا قول باطل، ورأى ساقط، لم يفهمه أحد، وما قال به سوى الشيعة الروافض([42]).
10- المفاضلة بين عائشة وخديجة وفاطمة رضي الله عنهن: قال ابن تيمية: وأفضل نساء هذه الأمة خديجة وعائشة وفاطمة، وفي تفضيل بعضهن على بعض نزاع([43])..وسُئل ابن تيمية عن خديجة وعائشة أمي المؤمنين أيهما أفضل؟ فأجاب: بأن سبق خديجة وتأثيرها في أول الإسلام ونصرها وقيامها في الدين لم تشاركها فيه عائشة ولا غيرها من أمهات المؤمنين، وتأثير عائشة في آخر الإسلام وحمل الدين وتبليغه إلى الأمة وإدراكها من العلم ما لم تشاركها فيه خديجة ولا غيرها مما تميزت به عن غيرها([44])، وقال ابن حجر: وقيل انعقد الإجماع على أفضلية فاطمة، وبقي الخلاف بين عائشة وخديجة([45])، وقال في شرح حديث أبي هريرة أن جبريل أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأمره أن يقرئ خديجة السلام من ربها وفيه قال السهيلي: استدل بهذه القصة أبو بكر بن داود على أن خديجة أفضل من عائشة؛ لأن عائشة سلم عليها جبريل من قبل نفسه، وخديجة أبلغها السلام من ربها، وزعم ابن العربي أنه لا خلاف في أن خديجة أفضل من عائشة، ورد بأن الخلاف ثابت قديمًا، وإن كان الراجح أفضلية خديجة بهذا وبما تقدم([46]). عند التحقيق والنظر في النصوص الواردة في تفضيل كل واحدة منهن – رضي الله عنهن- نجد أنها تدل على أفضلية خديجة وفاطمة ثم عائشة رضي الله عنهن، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «لقد فضلت خديجة على نساء أمتي»([47])، وقال صلى الله عليه وسلم: «أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة ومريم وآسية»([48])، قال ابن حجر: وهذا نص صريح لا يحتمل التأويل([49])، وقال صلى الله عليه وسلم: «حسبك من نساء العالمين: مريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون»([50]).وهذا نص في أن خديجة -رضي الله عنها- أفضل نساء الأمة، ثم إن اللفظ الوارد في تفضيل فاطمة -رضي الله عنها- وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «يا فاطمة، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة؟» ([51]). وفي لفظ:«سيدة نساء أهل الجنة»([52])، فهو صريح لا لبس فيه ولا يحتمل التأويل، وهو نص في أنها أفضل نساء الأمة وسيدة نساء أهل الجنة، وقد شاركت أمها في هذا التفضيل فهي وأمها أفضل نساء أهل الجنة، وهي وأمها أفضل نساء الأمة، بهذا وردت النصوص([53])، وأما ما ورد في تفضيل عائشة، رضي الله عنها، في قوله صلى الله عليه وسلم: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» فهو لفظ لا يستلزم الأفضلية المطلقة كما قال ابن حجر([54]): وليس فيه تصريح بأفضلية عائشة، رضي الله عنها، على غيرها؛ لأن فضل الثريد على غيره من الطعام إنما هو لما فيه من تيسير المؤونة وسهولة الإساغة، وكان أجلَّ طعمتهم يومئذ، وكل هذه الخصال لا تستلزم ثبوت الأفضلية له من كل وجهة، فقد يكون مفضولاً بالنسبة لغيره من جهات أخرى([55]). فالحديث إذًا دال على أفضلية عائشة، رضي الله عنها، على سائر نساء هذه الأمة ماعدا خديجة وفاطمة، رضي الله عنهما، لورود الدليل على ذلك مما قيد تلك الأفضلية لعائشة، رضي الله عنها([56])، وأما ما ورد من حديث عمرو بن العاص لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي النساء أحب إليك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: عائشة([57]). فقد أشار ابن حبان إلى أنه مقيد في نسائه صلى الله عليه وسلم؛ إذ عقد عنوانًا في صحيحة فقال: ذكر خبر وهم في تأويله من لم يحكم صناعة الحديث، وساق تحته حديث عمرو بلفظ: قلت: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، فقلت: إني لست أعني النساء وإنما أعني الرجال، فقال: أبو بكر أو قال: أبوها. ثم قال ابن حبان: أذكر الخبر الدال على أن مخرج السؤال كان عن أهله دون سائر النساء من فاطمة وغيرها، وأخرج بسنده عن أنس قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة قيل له: ليس عن أهلك نسألك، قال: فأبوها([58]). وبهذا يتبين أن عائشة تلي خديجة وفاطمة في الفضل، رضي الله عنها. إذًا فكل ما ورد من دليل على عموم تفضيلها رضي الله عنها مقيد بالنص الوارد في خديجة وفاطمة، رضي الله عنهما، ولا ينكر أن لعائشة، رضي الله عنها، من الفضائل كالعلم مثلاً ما تختص به عن خديجة وفاطمة رضي الله عنهن، إلاّ أنه لا يلزم من ثبوت خصوصية شيء من الفضائل ثبوت الفضل المطلق([59])، وعلى كل حال فليس فضل إحداهن على الأخرى بمطعن على المفضولة، بل في هذا أكبر دليل على علوّ مكانة هؤلاء النساء الثلاث فاطمة وخديجة وعائشة رضي الله عنهن؛ حيث إن الخلاف لم يخرج عنهن في أنهن أفضل نساء الأمة، فما الذي يضر أم المؤمنين عائشة لو كانت ثالثة نساء الأمة في الفضل؟! وهل هذا مدعاة لاحترامها وتقديرها أم للنيل منها والطعن فيها، كما يفعل الشيعة الروافض؟! ([60]).
* هل استباحت السيدة عائشة أم المؤمنين قتال المسلمين في معركة الجمل؟: قد تقدم أنها ما خرجت لذلك وما أرادت القتال، وقد نقل الزهري عنها أنها قالت بعد موقعة الجمل: إنما أريد أن يحجز بين الناس مكاني، ولم أحسب أن يكون بين الناس قتال، ولو علمت ذلك لم أقف ذلك الموقف أبدًا([61]). وهذا القول بأن السيدة عائشة استباحت قتال المسلمين باطل لا يثبت أمام الروايات الصحيحة التي بينت أن عائشة ما خرجت إلاّ للإصلاح كما مر معنا، وإنما هذه الأقوال من الروايات التي وضعتها الشيعة الروافض، والتي شوّهت تاريخ صدر الإسلام، وجعلت مما حدث بين علي وطلحة والزبير وعائشة -رضي الله عنهم- حربًا أهلية، وتأثر بعض الباحثين بتلك الروايات حتى قال بعضهم: وأسرت عائشة، ويصورون المسألة كحرب أهلية مخطط لها، وهو قول طبيعي من باحثين لا يستقون معلوماتهم في هذا الشأن إلاّ من الروايات المقدوحة، ومن المصادر غير الموثوق بها مثل الإمامة والسياسة، والأغاني، ومروج الذهب، وتاريخ اليعقوبي، بل وتاريخ التمدن الإسلامي لجورجى زيدان([62]).
* هل يصح هذا الحديث: تقاتلين عليًا وأنت له ظالمة؟ إنه لا يعرف في شيء من كتب العلم المعتمدة، ولا له إسناد معروف، وهو بالموضوعات المكذوبة أشبه منه بالأحاديث الصحيحة، بل هو كذب قطعًا، فإن عائشة لم تقاتل، ولم تخرج لقتال، وإنما خرجت بقصد الإصلاح بين الناس.. لا قاتلت ولا أمرت بقتال، هكذا ذكر غير واحد من أهل المعرفة بالأخبار([63]).
* أمير المؤمنين علي -رضي الله عنه- يردّ عائشة إلى مأمنها معززة مكرمة: جهز أمير المؤمنين علي عائشة بكل شيء ينبغي لها من مركب وزاد ومتاع، وأخرج معها من نجا ممن خرج معها إلاّ من أحب المقام، واختار لها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات وقال: تجهز يا محمد «ابن الحنفية»، فبلغها، فلما كان اليوم الذي ترتحل فيه جاءها حتى وقف لها، وحضر الناس، فخرجت على الناس، وودعوها وودّعتهم وقالت: يا بني، تعتب بعضنا على بعض استبطاء واستزادة، فلا يعتدين أحد منكم على أحد بشيء بلغه من ذلك، إنه والله ما كان بيني وبين علي في القديم إلاّ ما يكون بين المرأة وأحمائها، وإنه عندي على معتبتي من الأخيار.. وقال علي: يا أيها الناس، صدقت والله برّت، ما كان بيني وبينها إلاّ ذلك، وإنها لزوجة نبيك صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة. وخرجت يوم السبت لغرة رجب سنة ست وثلاثين، وشيعها عليّ أميالاً وسرح بنيه معها([64]) يومًا. وبتلك المعاملة الكريمة من أمير المؤمنين علي -رضي الله عنه- نراه قد اتبع ما أوصاه به نبي الأمة -صلى الله عليه وسلم- عندما قال له: «إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر. قال: أنا يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أنا؟ قال: نعم. قلت: فأنا أشقاهم يا رسول الله. قال: لا، ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها»([65]). وقد خالف الصواب من ظن أن خروج أم المؤمنين إلى البصرة كان لشيء في نفسها من علي -رضي الله عنه- لموقفه منها في حديث الإفك حين رماها المنافقون بالفاحشة فاستشاره النبي -صلى الله عليه وسلم- في فراقها. فقال: يا رسول الله، لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وإن تسأل الجارية تصدقك([66]). وهذا الكلام الذي قاله علي إنما حمله عليه ترجيح جانب النبي صلى الله عليه وسلم، لِما رأى عنده من القلق والغم بسبب القول الذي قيل، وكان شديد الغيرة، فرأى علي أنه إذا فارقها سكن ما عنده من القلق بسببها إلى أن يتحقق براءتها، فيمكن رجعتها، ويُستفاد منه ارتكاب أخف الضررين لذهاب أشدها([67]). قال النووي: رأى علي أن ذلك هو المصلحة في حق النبي صلى الله عليه وسلم، واعتقد ذلك لما رأى من انزعاجه، فبذل جهده في النصيحة، لإرادة راحة خاطره صلى الله عليه وسلم([68]). وعلي -رضي الله عنه- لم ينل عائشة رضي الله عنها بأدنى كلمة يفهم منها أنه قد عرض بأخلاقها أو تناولها بسوء، فإنه على الرغم من قوله للنبي صلى الله عليه وسلم: لم يضيق الله عليك([69])، إلاّ أنه عاد فقال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ناصحًا: وسلِ الجارية تصدقك([70]). فهو قد دعاه إلى التحري أولاً قبل أن يفارقها، أي أنه قد رجع عن نصيحته الأولى بالمفارقة إلى نصيحة أخرى بسؤال الجارية، وتحري الحقيقة([71])، وقد سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الجارية التي كانت أكثر التصاقًا بعائشة، فأكدت أنها ما علمت من أمر عائشة إلاّ خيرًا، وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه الذي سأل فيه الجارية، واستعذر من عبد الله بن أبي قائلاً: يا معشر المسلمين، من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علمت على أهلي إلاّ خيرًا([72]). لقد كانت نصيحة علي في صالح عائشة، فقد ازداد صلى الله عليه وسلم قناعة بما علم من خير في أهله([73]). ولم يكن موقف علي في حادثة الإفك هو الذي جعل عائشة تغضب منه -رضي الله عنه- لأجله، أو تحقد الحقد الذي يجعلها تتهمه زورًا بقتل عثمان، وتخرج عليه مؤلبة الأعداد الهائلة من المسلمين، كما زعم كثير من الباحثين ممن تورط في روايات الشيعة الرافضة التي لفقوها ووضعوها.
* ندمهم على ما حصل منهم: قال ابن تيمية:..وهكذا عامة السابقين، ندموا على ما دخلوا فيه من القتال، فندم طلحة والزّبير وعليّ وغيرهم، ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء قصد في القتال، ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم([74]).
أ- فأمير المؤمنين علي ورد عنه عندما نظر وقد أخذت السيوف مأخذها من الرجال، أنه قال: لوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة([75]).
ب- وروى نعيم بن حماد، بسنده إلى الحسن بن علي، أنه قال لسليمان بن صرد: لقد رأيت عليًا حين اشتد القتال وهو يلوذ بي، ويقول: يا حسن، لوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة([76]).
جـ- وعن الحسن بن علي قال: أراد أمير المؤمنين علي أمرًا، فتتابعت الأمور، فلم يجد منزعًا([77]).
د- وعن سليمان بن صرد، عن الحسن بن علي أنه سمع عليًا يقول – حين نظر إلى السيوف قد أخذت القوم-: يا حسن، أكل هذا فينا؟ ليتني مت قبل هذا بعشرين أو أربعين سنة([78]).
هـ- وأما عائشة: فقد ورد عنها أنها كانت تقول حين تذكر وقعة الجمل: وددت أني كنت جلست كما جلس أصحابي، وكان أحب إليّ أن أكون ولدت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بضعة عشر، كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ومثل عبد الله بن الزبير([79]).
و- وكانت إذا قرأت قوله تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) [الأحزاب:33] تبكي حتى تبل خمارها([80]).
ز- قالت عائشة: وددت أن لو كان لي عشرون ولدًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأني ثكلتهم، ولم يكن ما كان مني يوم الجمل([81]).
حـ- قال ابن تيمية: فإن عائشة لم تقاتل، ولم تخرج لقتال، وإنما خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين، وظنّت أنّ خروجها مصلحة للمسلمين، ثم تبين لها فيما بعد أنّ ترك الخروج كان أولى، فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبلّ خمارها، وهكذا عامّة السابقين ندموا على ما دخلوا فيه من القتال، فندم طلحة والزبير وعليّ وغيرهم، ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء قصد في القتال، ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم([82]).
ط- قال الذهبي: ولا ريب أن عائشة ندمت ندمة كلية على مسيرها إلى البصرة، وحضورها يوم الجمل، وما ظّنت أن الأمر يبلغ ما بلغ([83]).






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2010, 01:12 PM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: من أجل أمنا عائشة ...!!

([1]) سير أعلام النبلاء (2/135- 201) طبقات ابن سعد (8/58)، البداية والنهاية (8/95).
([2]) أي في قطعة من جيد الحرير، انظر: النهاية لابن الأثير (2/362).
([3]) مسلم رقم (2438).
([4]) مأخوذ من السلسل وهو العذب الصافي من الماء، والنهاية لابن الأثير (2/389).
([5]) البخاري رقم (4358).
([6]) سير أعلام النبلاء (2/143).
([7]) البخاري رقم 3775، ك فضائل الصحابة.
([8]) سير أعلام النبلاء (2/143).
([9]) البخاري، ك فضائل الصحابة رقم 3768.
([10]) البخاري، ك التفسير رقم (4789).
([11]) البخاري رقم (4141).
([12]) جلاء الإفهام: ص(124، 125).
([13]) البداية والنهاية (8/95)، تفسير القرآن العظيم (3/268).
([14]) البخاري، رقم (336).
([15]) سير أعلام النبلاء (2/189)، البداية والنهاية (8/95).
([16]) البخاري، ك فضائل الصحابة رقم (3774).
([17]) مسلم، ك الصحابة رقم (2443).
([18]) البخاري، رقم (4450، 4451).
([19]) المستدرك (4/13) صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
([20]) البخاري، رقم (3771).
([21]) فتح الباري، (7/108)، العقيدة في أهل البيت: ص(95).
([22]) البخاري، رقم 3770.
([23]) شرح صحيح مسلم (15/208، 209).
([24]) البخاري، ك فضائل الصحابة رقم (3772).
([25]) الانتصار للصحب والآل ص: (448).
([26]) المستدرك (4/10)، الصحيح المسند لمصطفى العدوى: ص(356).
([27]) البخاري رقم (3772).
([28]) البخاري رقم (3772).
([29]) الانتصار للصحب والآل: ص(448).
([30]) الانتصار للصحب والآل: ص(450، 451).
([31]) البداية والنهاية (7/248).
([32]) البخاري رقم (3104).
([33]) البخاري رقم (7093)، مسلم رقم (2905).
([34]) مسلم، ك الفتن (4/2229).
([35]) مسلم، ك الفتن (4/2229).
([36]) الانتصار للصحب والآل: ص(453).
([37]) نجد من جهة المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق.
([38]) البخاري رقم (7095).
([39]) مسلم، ك الفتنة من المشرق (4/2229).
([40]) الفدادون: الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم.
([41]) البخاري رقم (3302)، الانتصار للصحب والآل ص(455).
([42]) الانتصار للصحب والآل: ص(455).
([43]) مجموع الفتاوى (4/394).
([44]) المصدر نفسه (4/393).
([45]) فتح الباري (7/109).
([46]) فتح الباري (7/139).
([47]) فتح الباري (7/135)، مجمع الزوائد (9/223).
([48]) الإحسان لابن حبان (9/73)، صحيح الجامع للألباني (1/371).
([49]) فتح الباري (7/135).
([50]) فضائل الصحابة (2/755) رقم (1325) وصححه الألباني في تخريج المشكاة (3/1745).
([51]) البخاري رقم (6285).
([52]) فتح الباري (7/105).
([53]) العقيدة في أهل البيت: ص(97).
([54]) فتح الباري (7/107).
([55]) المصدر نفسه (6/447).
([56]) العقيدة في أهل البيت: ص(97).
([57]) البخاري رقم (4358).
([58]) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (9/11).
([59]) فتح الباري (7/108)، العقيدة في أهل البيت: ص(98).
([60]) الانتصار للصحب والآل: ص(461).
([61]) المغازى للزهري: ص(154).
([62]) انظر: دراسة وتحليل للعهد النبوي الأصيل، محمد جميل، الحزبية السياسية، رياض عيسى، الحريم السياسي، النبي والنساء، الدولة العربية فلهاوزن، نقلاً عن دور المرأة السياسي، ص(442).
([63]) منهاج السنة (2/185).
([64]) تاريخ الطبري (5/581).
([65]) مسند أحمد (6/393) إسناده حسن.
([66]) البخاري رقم (4786).
([67]) دور المرأة السياسي: ص(462).
([68]) شرح النووي على صحيح مسلم (5/634).
([69]) البخاري رقم (4786).
([70]) البخاري رقم (4786).
([71]) دور المرأة السياسي: ص(462).
([72]) البخاري رقم (4786).
([73]) دور المرأة السياسي: ص(462).
([74]) المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال، ص(222).
([75]) الفتن لنعيم بن حماد (1/80).
([76]) الفتن لنعيم بن حماد (1/80).
([77]) المصدر نفسه (1/81).
([78]) أحداث وأحاديث فتنة الهرج. ص(217).
([79]) الفتن، نعيم بن حمّاد (1/81).
([80]) سير أعلام النبلاء (2/177)، الطبقات (8/81).
([81]) التمهيد للباقلاني: ص(232)، عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي كان من نبلاء الرجال، وهو من أشرف بني مخزوم، توفي قبل معاوية.
([82]) المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض: ص(222، 223).
([83]) سير أعلام النبلاء (2/177).







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 16-10-2010, 02:12 PM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
محمد الحارثي
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد الحارثي غير متصل


افتراضي رد: من أجل أمنا عائشة ...!!

ترى ماذا بقي لذلك الأفاك و من وافقه على ذلك قديما و حديثا من الإسلام ..
يدعون حب النبي و التشيع لآل البيت ثم يسبون زوجته بل أحب زوجاته إليه صلى الله عليه و سلم .
أي تناقض و أية خزعبلات يدين بها القوم ..
و ربكم إن عفة عائشة و طهارتها و نقاءها أوضح من نور الشمس وقت صيف في رابعة النهار ..
و لا نزيد فيها على كلام الله تعالى في سورة النور و الآيات التي برأتها من إفك ذلك الأفاك ..
و قد علم الله أنه سيأتي قوم يتابعون أقوال الإفك فيها فأثبت الله براءتها للأولين و الآخرين
بقرآن يتلى إلى يوم الدين ..
رضي الله عنك يا أم المؤمنين و أرضاك و حشرنا و من أحبك و دافع عنك معك في يوم
يجعل الولدان شيبا ..
جزى الله خيرا مفتتح هذه الزاوية الإيمانية الحقة و من شاركه فيها بالذب عن أمنا الحبيبة
رضي الله عنها ..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط