يا سيد الليل ...
شعر: عبد اللطيف غسري
يا سيد الليل والأفراس والمـال
متى ستسمعنا من برجك العالي
اهبط إلينا نبادلْك القِلى مِقـَة
فبسمة الدهر لا تبقى على حــال
جدّدْ عُراكَ التي قُدّتْ حبائلُهـا
بغفلةٍ منكَ في الماضي وإهمـال
وساندِ الناسَ في خطبٍ وضائقةٍ
واسْق الورودَ بماءٍ منكَ سيــّال
ففي يديكَ دماءٌ منْ عروقهــمُ
وفي جيوبكَ حلمُ العاشق السالي
وفوقَ ظهركَ أثوابٌ مطـرّزة
بالرمش منْ عينِ ذاتِ المعطفِ البالي
وتحتَ رأسكَ أحلامٌ مصادرة
من قلبِ شاعرةٍ تشدو بمـــــوّال
حملتَ في كفكَ الألوانَ قاطبة
وغلة الصيفِ مكيالا بمكيــــال
تركتَ تلك الروابي في مكابدةٍ
وهذه الأرضَ في جدْبٍ وإمحــال
سرقتَ من شفةِ المولودِ ضحكتـَـهُ
وعُدة الغيدِ من قرْطٍ وخلخال
وبهجة العرس من عينٍ مُكحّلـةٍ
وكلّ خاطرةٍ تأتي على بــال
ورونقَ الصبح إذ يلهو بباديـةٍ
وزينة الأرض من مَرْج وشـلال
فإن أعدْتَ لصوتِ الماءِ رقتــَه
فما مننْتَ على نهرٍ بأفضـال
المغرب
يوليو 2009