|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
نقلا عن مجلة بوهيميا الثقافية .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
ادين لك بالشكر لاطلاعنا على باحث وكاتب كبير يقدم لنا مالم نصل له وعن خبر ة ودراية... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
عندما نبني دولة القانون . بكل احترام . .. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
http://www.bohemea.com/mag/index.php...d=272&Itemid=1 حوار خاص مع الدكتور كمال صليبي (2) بالعودة إلى كتابكم "التوراة جاءت من جزيرة العرب" .. بنية هذه النظرية تعتمد على "توجيه" علم الآثار إلى الجغرافيا الصحيحة (للتنقيب وحسم النظرية) , في ما يتعلق بالأحداث التاريخية الصحيحة المدونة في النصوص . س _ انتم لا تزالون تعتقدون بان علم الآثار لم يقدم في جغرافية فلسطين ما يثبت وجودا لبني إسرائيل في زمنهم التاريخي الصحيح ..؟؟ ج _ منذ صدور الكتاب المشار إليه، لم يعد احد يعلن أو يتحدث عن اكتشافات أثرية عبرانية في فلسطين. بالأحرى، صدرت بعد ذلك كتب لعلماء توراة، ومنهم إسرائيليون, قالوا فيها أنهم لم يجدوا في فلسطين أثراً لتاريخ توراتي. وحتى تحت المسجد الأقصى لم يجدوا شيئا , لأنه لا يوجد شيء. حتى لو هدموه لن يجدوا شيئاً، لأن لا شيء هناك. وهذا ما يعرفه علماؤهم في الأقل، لحسن الحظ. وأتمنى أن لا يوفقوا في هدمه. فهو جزء رائع من التراث الإنساني المشترك . س _ القول بان نظريتكم قائمة عل مجرد تطابق أسماء هو تسطيح للمضمون وحرفه عن مقصده الصحيح، وهو أن الجغرافيا الصحيحة للتوراة هي الجغرافيا التي يحسمها علم الآثار وليس فقط تطابق الأسماء ..؟؟ ج _ إذا وجد الماء بطل التيمم . _ لا يمكننا ربط نظريتكم بالقرآن .. ولكنكم تستندون إلى بعض آيات القرآن للإشارة إلى ما يفيد في تثبيت النظرية . بمعنى أنها لا تتعارض مع النص القرآني . هل تعتقدون بان البحث عن أصول بني إسرائيل (العرقية واللغوية) مرتبط بالبحث عن تاريخ العرب البائدة تحديدا ..؟؟ ج _ طبعا. أنا كتبت تاريخ الجزيرة العربية بالانكليزية ((A History ofArabia , وفي الكتاب كلام عن ذلك. وسوف أعيد طباعة هذا الكتاب قريباً. وسابقي الفصل الأول فيه , سيبقى كما هو: "الجاهلية الأولى" , كما يسميها القرآن , أي فترة ما قبل الجاهلية التي انتهت بمجيء الإسلام. والجاهلية الثانية التي تستمد اسمها من الجهل الذي هو عكس الحلم , بالإشارة إلى زمن الصراعات القبلية , كما في قول عمرو بن كلثوم: ألا لا يجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا هذا كلام جهل , وعصر جاهلي , عصر حرب البسوس وحرب داحس والغبراء وغير ذلك من الحروب القبلية. ما قبل ذلك كان عصر "الجاهلية الأولى" , وهو العصر الذي كانت فيه منافسة في التبرّج بين النساء، على ما يستفاد من القرآن. النساء كنّ يتبرجن في ذلك العصر، وهذا دليل على نتاج حضارة. لكن المعروف عن زمن الجاهلية الأولى يبقى غامضاً. والتوسع في المعرفة بشأن ذلك العصر يحتاج إلى إعادة نظر جذرية في المسلّمات, والى وقت قد يطول , وإلى العودة إلى دراسة اللغات السامية والتعمق بها، وإعادة النظر بشأنها جذرياً.. بالنسبة إلى موضوع القرآن , أنا وجدت فيه رواية ثانية غير توراتية ومستقلة للقصة التوراتية ذاتها – قصة بني اسرائيل من البداية إلى النهاية. راجع التوراة. في نصوصها مشاكل كثيرة. أولا، يجب أن تقرأ كلغة عبرية صحيحة , وليس بالطريقة الغلط التي تقرأ بها تقليدياً. عليك أن تتعلم لغة التوراة وفق أصولها وقواعدها , كما تتعلم اللغة العربية . اللغة العربية يمكن فهمها من طريق الإعراب: المبتدأ والخبر , النعت والمنعوت , الفعل والفاعل والمفعول به إذا كان الفعل متعدياً , والجار والمجرور المتعلق به إذا كان الفعل لازماً , ... الخ . قواعد النحو العادي. القرآن مشكلته محلولة لغويا من هذه الناحية لكون نصه بالعربية , ومن الممكن فهمه كاملا تقريبا. هناك مواضع فيها أخذ ورد , ولكن على وجه العموم القصص القرآنية واضحة , لا تحتاج إلى جهد كبير للفهم , كون نصها بالعربي . واللغة العربية لغة حيّة , عظيمة الشأن. من أكبر بركات ربنا علينا أننا نستطيع عن طريق مدوّناتها أن نتصل بأجدادنا الذين كتبوا بالعربية قبل حوالي ألفي عام تقريباً. أن نتصل بهم مباشرة ودون وسيط. لليوم نقرأ امرؤ القيس ونفهمه , ونقرأ طرفة بن العبد ونطرب له , وعمرو بن كلثوم وعنترة وغيرهما. حتى الشنفري في العويص من لاميته نفهم ما يقول. فهو من رهطنا ونحن من رهطه. من أروع ما قاله الشنفري، بالمناسبة، هو وصفه للوحوش الكاسرة التي لجأ إلى صحبتها هرباً من الناس، على الوجه الآتي: هم الرهط لا مستودع السر ذائع لديهم ولا الجاني بما جر يخذل واليوم أيضا نقرأ ما ينشر في زماننا ونفهمه. من أقصى القدم في التراث الأدبي العربي إلى أحدث ما ينشر، تبقى اللغة العربية واحدة. هذه ثروة عظيمة ننعم بها، وعسى أن نقدّرها إلى الحد الذي تستاهله. يبقى أيضاً أن القرآن يروي باللغة العربية السهلة الفهم علينا رواية موازية للرواية التوراتية، كما سبق وذكرت. كان المسيحيون ينظرون إلى الرواية القرآنية تقليدياً على أنها مختلفة تماما عن الرواية التوراتية . ولكن في الحقيقة لا يوجد اختلاف . تأمل بالرواية القرآنية وقارنها بما قاله العبراني , وقارن هل هناك اختلاف أو لا. الحقيقة انك تقرأ العبراني غلط , والرواية القرآنية العربية لا تختلف عن النص العبراني للقصة ذاتها إذا قرأته بشكل صحيح. عن طريق النص القرآني العربي، يمكننا، علميّاً، ان نصحّح النص العبراني للتوراة، على الأقل في أماكن كثيرة. لنضرب مثلاً على ذلك: في النص القرآني آية تقول ما معناه : إن داود جعل لبني إسرائيل لبوسا يحميهم في "بأسهم"، أي في حروبهم. وهذا يشير إلى انه صنع لهم دروع من حديد , أي ان الفولاذ كان مستخدماً في عصره. هذا يعني أن داود، حسب القرآن، عاش في زمن بداية استخدام الفولاذ أو بعده بقليل , فاستعمله في صناعة الدروع. هذه هي الرواية القرآنية. وما يؤكدها هو ما ورد في القرآن في الكلام عن داود أن "ألنّا له الحديد". والمعنى هنا، بالإشارة إلى الفولاذ، واضح تماماً. يعود عهد الانسان بالفولاذ إلى حوالي العام الألف قبل الميلاد , حسب تقديرات أهل الإختصاص، وهذا التاريخ يطابق زمن ملك داود . ما يقوله القرآن، إذن، يتوافق مع ما يقوله العلماء عن قدم الفولاذ. أضف أن في القرآن إصرار بأن من اليهود أناس "يحرفون الكلم عن مواضعه" في كتبهم المقدسة. والدليل القاطع على ذلك هو الموضع في التوراة الذي توجد فيه الإشارة إلى "أسنّة ودروع حديد وفؤوس حديد" في الحديث عن حروب داود. هذا هو الكلام التوراتي في الموضوع في ترجمته الصحيحة. والأسنّة والفؤوس، مثلها مثل الدروع، تتطلب استخدام الفولاذ. بسبب تغيير موضع الكلام، لم يعد من الممكن ترجمة الأصل العبري منه ترجمة معقولة. فجاءت الترجمة التي لدينا تقول، أن داود، بعد هزيمة أعدائه، "وضعهم تحت مناشير ونوارج حديد وفؤوس حديد". الفؤوس وحدها نجت في هذه الترجمة العرجاء، الى جانب الإشارة الواضحة إلى الحديد. هذا مثال من أمثلة كثيرة تقيم الدليل القاطع أن في القرآن العربي ما لا غنى عنه للمساعدة على فهم النصر التوراتي المكتوب بالعبرية وفك رموزه – إن لم يكن الشيء، فلكون نص القرآن عربياً لا مشكلة في فهمه. س _ البحث في أصول بني إسرائيل (العرقية واللغوية) هو في جغرافية بلاد عسير وشبه جزيرة العرب تحديدا ..؟؟ ج _ لا يوجد عندي في ذلك أدنى شك . س _ هل هذه الخلاصة دقيقة : هل نستطيع القول بأن "الرواية التاريخية" تتحول إلى علم فقط عندما تتلاقى مع جغرافيتها الغنية بالآثار الحاسمة والدالة عليها ..؟؟ ج _ صحيح. وعلى عكس ما قلت لك سابقاً, في عدم وجود الماء , يصح التيمم . س _ ما هو رأيكم في مدى قدرة المؤسسات الدينية المسيحية والإسلامية على الأخذ بنظريتكم حتى لو تم تثبيتها عبر علم الآثار , وإسقاط أفكار "التوراة جاءت من جزيرة العرب" على التراث والمقدس الديني للديانتين ..؟؟ ج _ الدين ليس له علاقة بالتاريخ والجغرافيا. لا يقوم على ذلك ولا يقعد. هذا شيء وذلك شيء آخر . ما هو الفرق إذا كان أوّل الناس الذين قالوا بوجود الله عاشوا في فلسطين أو في جزيرة العرب، أو حتى في بلاد الاسكيمو. هل يؤثر ذلك على صحة المعتقد او عدم صحته؟ أنا احترم قدسية النصوص التي نحن بصددها واحترم أتباعها , واسمح لنفسي بحرية النظر التاريخي فيها. أين المشكلة في ذلك؟ س _ هل المؤسسة الدينية قادرة على تقبل نظريتك أو هي لا تستطيع ..!! ج _ عليك أن تسألهم هم . س _ انتم ما هو توقعكم ..!! ج _ عند اليهود (وليس بنو إسرائيل) , بدؤوا بطرح الأسئلة حول النص التوراتي في الأندلس وما هو اليوم فرنسا. لم تقم الدنيا يومها أو تقعد , ولم يتهم أحد المتسائلين بأنهم أفسدوا دين اليهودية. وكان ذلك على خلفية قصة النبي إيليا (مار الياس). وكان أول سؤال أو تساؤل حول النص حيث يقول, انه عندما كان النبي إيليا في الصحراء كان ال "ع ر ب ي م" جمع لكلمة "ع رب" , يأتونه بالطعام صباحا ومساءا. ما قاله الحاخام "قمحي"- وهذا هو اسمه المتسائل اليهودي الأول الذي عاش في القرن الميلادي الثاني عشر، وقد ولد في الأندلس ومات في جنوب فرنسا، على ما أذكر- قال : هذه القصة غير معقولة أن ُتقرأ على أن "الغربان" كانت تأتي للنبي إيليا بالطعام صباحا ومساءا . الكلمة لا يجب أن تقرأ "عُوربيم" , بمعنى "الغربان" , بل يجب أن تقرأ "عَرَبيم"، بمعني العرب , أي سكان البادية. النبي إيليا كان مقيماً في البادية , والعَربيم (أي العرب) كانوا أناس يعتقدون به أو يؤمنون به نبياً, فكانوا هم الذين صاروا يأتونه بالطعام صباحا ومساءا. عندما قال الحاخام ذلك لم يقم احد ويتهمه بأنه خرب الدين. الرجل قرأ النص بشكل صحيح , وكانت هذه بداية إعادة النظر في النص التوراتي عموماً. وأنا افعل الشيء نفسه , وهو إعادة النظر في النص التوراتي . عند المسيحيين , أول ما طُرحت نظرية داروين قامت الدنيا ولم تقعد . الآن , قد يوجد بعض المسيحيين لا يزال يرفض النظرية في أمريكا. ولكن الكنائس قبلت بها: البروتستانتية (المحترمة منها في الأقل) والكاثوليكية. كل الكنائس المحترمة قبلت بها , لأن هذه النظرية هي الأقدر على تصوير واقع التاريخ البيولوجي. وعلى ذلك فقس . مجرد الفكرة بأن تعرض نصوص التوراة والأناجيل للبحث كانت مرفوضة في البداية لدى المسيحيين رفضا قاطعا . الآن , لا تستطيع أية كنيسة أن ترفض ذلك. الكنسية قد يكون لها رأي في الموضوع, لكنها في العادة لا ترفض أو تكفّر بقية الآراء . عند المسلمين، هذه المسألة لم تُحل بعد , بمعنى أن السؤال المتعلق بها لم يطرح، أو أن الإجابة عليه لا تزال غير قاطعة. س _ هل كتابكم "البحث عن يسوع" هو ترجمة مع التصرف لكتابكم الصادر قبله بالانجليزية : "مؤامرة في أورشليم : الأصل الخفي ليسوع" ..؟؟ ج _ صحيح , هو الشكل العربي أو الحلّة العربية للكتاب نفسه. س _ لماذا لم تتم ترجمة الكتاب الانجليزي حرفيا إلى اللغة العربية ..؟؟ ج _ أنت عندما تكتب لأناس انكليز , مسيحيين أو يهود يعيشون بين المسيحيين ويعرفون تراثهم جيدا , عندها لا تضطر إلى كتابة بديهيات يعرفونها لكونها لديهم معلومات عامة . أما عندما تكتب للقارىء العربي فأنت تكتب لأناس أغلبيتهم مسلمون ليسوا مطلعين على بواطن المسيحية أو الأناجيل. العرب المسيحيين يقرأون الأناجيل وما يتبعها من مقدسا خاصة بهم، لكن قليلون هم المسلمون الذين يفعلون ذلك. لهذا السبب تحتاج إلى شرح أشياء للقارىء العربي عموماً لست بحاجة لشرحها للقارئ الانكليزي , والعكس بالعكس . هناك، من ناحية أخرى، أشياء الانكليزي يحتاج لشرحها، في حين هي بالنسبة للقارئ العربي شيء مفهوم تلقائياً. ثم هناك حوالي 12 سنة من الفارق الزمني بين الكتاب الأول (الانكليزي) والثاني (العربي). وفي الثاني، أي كتاب "البحث عن يسوع"، معلومات أكثر من تلك الموجودة في الكتاب الأول لهذا السبب. خلال سنوات الفارق الزمني لم اتوقف عن المزيد من الدراسة. في كتاب "مؤامرة في أورشليم" , كتبت النص بشكل روائي, خاطبت فيه القارئ بدعوته إلى المشاركة في التحقيق بقضية من هو يسوع المسيح الذي تتحدث عنه الأناجيل: أناجيل متى ومرقس ويوحنا ولوقا. ثم قلت: لنأتي بالقرآن وبالتراث الإسلامي ونطلع على ما يقال فيهما الموضوع. لنستنطق الجميع , ثم نبدأ بعدها بتحري الحقيقة. هذا الشغل تم على هذا الشكل بقصد أن يأتي الكتاب مثيرا لاهتمام القارىء . في الكتاب العربي , آثرت أن أتبع طريقة البحت العلمي العادي، لأن هناك اهتمام من قبل القراء العرب في معرفة من هو هذا الرجل المسمى يسوع. وخصوصا أن هناك دائما سؤال حول الصلب، وهل كان هناك صلب، وإلى ما هنالك. _ كتبكم السابقة كلها تتعرض للموضوع التوراتي جغرافيا : (التوراة جاءت من جزيرة العرب , خفايا التوراة وأسرار شعب إسرائيل , حروب داود ومآثر الجبرة , .. ) وانتهاءا بكتابكم الهام "البحث عن يسوع" . س _ هل هي سلسلة كاملة يمكن أن تشكل منظومة معلومات متكاملة , تكون قاعدة لنظرية "نقل مركز الثقل" أو لنقل على الأقل "إعادة مركز الثقل" , للتراث التوحيدي الإنساني والمقدس , إلى موقعه الأصلي "جغرافيا" , وبالتالي لغويا ..؟؟ ج _ صحيح. مؤكد. لقد قمت بذلك , ولم يكن القصد تخريبا أو إزعاجا لأحد. كان شغلا علميا , وعلى أرضية انه لا يوجد إنسان قاصر , وان كل ما يُعلم يجب أن يقال , وان كل ما يقال جاء أوانه وحضر أهله، وليس العكس. _ قلتم في كتابكم عن التوراة ما ملخصه : يمكن قراءة النص التوراتي بصورة أكثر صحة بكثير من خلال ما يعرف بالقصص القرآنية للتوراة أو (إسرائيليات القرآن) . س _ هل قصدتم بذلك أن "العلاقة تبادلية" , بمعنى أن التفسيرات الإسلامية للقصص القرآنية في ضوء نظريتكم , تستقيم جغرافيا , ويتضح معناها , وتستكمل دلالاتها , وبالتالي قدسيتها ورمزيتها الدينية , كما هو الحال في التوراة ..؟؟ ج _ صحيح. إلا انه في القرآن والتراث الإسلامي يُفترض أصلا وأساسا أن الإسلام هو الدين الأصلي المقبول من الله دون غيره، وهو أيضاً دين إبراهيم . الإسلام في القرآن ليس الدين الذي دعا إليه النبي محمد وحده، بل كل من سبقه من الأنبياء دعا به. كل دين توحيدي، إذن، هو إسلام بحسب التعريف القرآني , شرط ان لا يكون متلاعباً به أي أن آدم كان مسلما وإبراهيم ونوح وموسى وعيسى ابن مريم، وأخيرا الإسلام الذي نعرفه اليوم بهذا الاسم تحديداً, كله يسمى إسلاما , وهو الاسلام الذي يصفه القرآن بالدين الحنيف . الدين الحنيف كان موطنه بلاد العرب في الجزيرة العربية، أو بالأحرى الحجاز، وتحديدا مكة، بحسب الفهم الإسلامي المتوارث. التراث الإسلامي يقول بأن عيسى ابن مريم ظهر في مكة , وفي مكة كان يوجد تابوت العهد الذي يعود إلى بني إسرائيل , وأهل مكة سلموا عيسى بين مريم هذا التابوت اعترافا به كصاحب الحق في الحفاظ عليه. وفي التراث الإسلامي ايضاً، يذكر المؤرخ الطبري أن عيسى ابن مريم قبره في جبل "جمّاء" جنوب المدينة , وهو جبل معروف بهذا الاسم إلى اليوم. القصة في القرآن لا تحدد جغرافيا , ولكن التفسيرات القرآنية والتراث عموما وقدامى المؤرخين , واغلبهم من أصول يهودية، مثل وهب ابن منبه الذي كان جده يهوديا اعتنق الإسلام. وحفيد وهب هو ابن هشام، صاحب السيرة النبوية . هؤلاء كان لديهم الكثير من المعلومات. منها أن سليمان كان ملكا على اليمن، وأن داود بالتالي كان أيضاً ملكه هناك .. الخ . في التراث الإسلامي هذه الفكرة مقبولة جدا , بل ومعتمدة أيضا . الآن , تاريخيا عندما كان العلماء المسلمون يشكّون في أمر ما , كانوا يذهبون إلى "الربابنة اليهود" لسؤالهم لكي يشرحوا لهم الأمر, عندما يلتبس عليهم أي موضوع. العكس لم يحدث (اليهود لم يأخذوا من القرآن، ولا عن المسلمين) , لافتراضهم بأن الاسلام دين طارئ , وان المسيحية واليهودية أقدم عهداً منه بكثير، وهما الأصل. لذلك لا لزوم لان يذهب اليهود لكي يطلبوا شرحاً لموضوع ما في القرآن أو في التراث الإسلامي أو الأدبيات الإسلامية , بمعنى أن المعادلة كانت باتجاه واحد وليس بالاتجاهين . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
كمال الصليبي بطلاً لرواية بوليسية أميركية «لغز الإسكندرية»: أرض الميعاد ليست فلسطين الروائي الأميركي ستيف بيريشُغِف ستيف بيري بنظريّة «التوراة جاءت من جزيرة العرب»، فاستوحى منها عملاً أدبياً اكتسح المبيعات في الغرب... من هو جورج حداد المؤتمن على سرّ عمره قرون؟ أسامة العيسة قبل سنوات، على مائدة عشاء في كامدن (جنوب كاليفورنيا)، سمع الروائي الأميركي ستيف بيري لأول مرة باسم كمال الصليبي. شُغف بتأويله لجغرافيا الكتاب المقدس، وقرأ أربعة كتب له، وزار بلداناً عدة، ليخرج برواية «لغز الإسكندرية» التي وصلت أخيراً إلى المكتبة العربيّة («دار الكتاب العربي» ـــــ ترجمة حسان بستاني). تعتمد الرواية على نظرية الصليبي بأن فلسطين ليست مسرح أحداث التوراة. ابتكر بيري شخصية جورج حداد، المستوحاة من المؤرخ والباحث اللبناني الشهير. لكنَّ حداد في الرواية هو فلسطيني يصبح على رأس مجموعة سرية مهمّتها الحفاظ على سرّ يُتداول منذ قرون، ويتعلق بمخطوطات في مكتبة الإسكندرية الشهيرة. يفتتح الكاتب الأميركي روايته بموضوع النكبة الفلسطينية، وينسج رواية بوليسية ـــــ تصدَّرت قوائم أكثر الكتب مبيعاً ـــــ عن وجود مخطوطات لدى حداد، من شأنها سحب البساط من تحت الدعاوى الإسرائيلية بأنّ فلسطين أرض الميعاد. يُلاحق حداد من قوى عدّة، بينها طبعاً إسرائيل، إضافة إلى دول عربية والإدارة الأميركية ومجموعة سريّة تضم نخبة من أصحاب النفوذ في العالم.... ولكل طرف هدفه من تلك الملاحقة. إسرائيل مثلاً لا تريد أن تنشر نظرية تهدِّد وجودها، والإدارة الأميركية تريد وضع يدها على السرّ ليكون مصدر قوتها في الضغط على إسرائيل. المثير في رواية ستيف بيري أنها تستوحي عقدتها من نظرية الصليبي المثيرة التي وجدت لها جمهوراً في العالم العربي، مع أنّه لا دليل على صحتها. وعلى الرغم من شيوعها، لم يفكر الروائيون العرب في استيحائها أدبيّاً. ويظهر الكاتب اطّلاعاً حسناً على موضوعه، مثل التناقضات التي بيّنها الصليبي في ترجمات القديس جيروم المعتمدة حتى الآن للعهد القديم من العبرية إلى اللاتينية. ولمستلزمات الحبكة الروائية، أضاف مراسلات مخترعة بين جيروم والقديس أوغسطين، وكلاهما من مثقفي السنوات الأولى لنشوء الكنيسة. تكشف الرسائل بين الاثنين، كما وردت في الرواية، أنّ ترجمة جيروم للعهد القديم من العبرية إلى اللاتينية «قد تكون عولجت لخدمة أهداف الكنيسة الناشئة». ويظهر بيري إعجاباً بالصليبي، إذ يقول إنّ التناقضات في ترجمة جيروم التي أشار إليها الباحث اللبناني «تطرح في الواقع أسئلة جذابة». ويتطرق الروائي الأميركي في فصول كتابه إلى ما سمّاه تناقضات العهد القديم، مشيراً إلى أنها ليست جديدة، «وقد ناقش الباحثون هذه النقاط طيلة قرون. ورغم ذلك، فالتوراة هي مستند مرن على الأقل، ويبدو أنّ كل جيل يترك علامة فارقة في تفسيره له». وهذا ما ينطبق في الغالب على الكتب المقدسة للديانات التوحيدية جميعها. فالقرآن مثلاً «حمّال أوجه». ويتبنى بيري، من دون أن يذكر، تأويلات الصليبي لمسلّة الملك ميشع التي عثر عليها قرب مدينة مادبا الأردنية، ويطلق عليها تسمية «النقش المؤابي». ويأخذ على الصليبي تطرّفه في تأويل العثور على المسلّة، وهي الوثيقة الأقدم لذكر مملكة السامرة، وذلك لخدمة نظريته. لكنّ الكاتب يستعين بذلك لترسيخ فكرة أنّ أرض الميعاد هي في الحقيقة في مكان غير فلسطين. الرواية التي صارت الآن في متناول قرّاء الضاد، تستند تماماً إلى نظرية الصليبي (بغض النظر عن صحتها)، فيما يقوم مؤلفها بمناقشة نقديّة لطروحات القديس جيروم الذي أمضى أكثر من ثلاثة عقود في أقبية كنيسة المهد في بيت لحم، ليخرج بترجمته التي يطلق عليها حتى الآن «الترجمة المعتمدة». هذه النظرية العربيّة نالت صدىً أدبياً خلف المحيط البعيد، فيما تجنّب الأدب العربي حتى الآن التطرق إليها، أو طرح أسئلة تعتمد مثلاً على علم الآثار. كأنّ الأدباء العرب (ومواطنيهم) لا يكنون احتراماً كبيراً لهذا العلم، فيعمدون إلى تجاهله أو المشاركة في «نفيه» إلى الخارج. كم هي عديدة الأعمال الفنية الغربيّة التي جعلت من الآثار موضوعاً لها؟ أما في البلاد التي تفاخر بأنّها مهد الحضارات والأديان، فما زال الأدب بعيداً عن هذا الاهتمام... عدد الخميس ٢١ أيار ٢٠٠٩ جريدة الأخبار اللبنانية .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
طائر على سنديانة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
الدكتور كمال الصليبي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||||
|
رحمة الله عليه..
|
|||||
|
![]() |
|
|