|
|
|
|||||||
| منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم . |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
الخرافة بين الموافق والمعارض رأى بعض الدارسين أن للخرافة بُعداً أساسياً في الحضارة ، وإن توظيفها في تأهيل الأطفال وإعدادهم - لكي يكونوا عناصر فاعلة في إطار الجماعة التي ينتمون إليها - أمر لا يخفى على أحد . خاصة تلك الخرافات التي تروى في نطاق الأسرة ، والتي تتوجه أساساً إلى تربية الطفل ، وتنمية خياله وقدراته ، الذهنية والوجدانية ، حين تقدم له نماذج من السلوك الإنساني ، فتكون أداة للمعرفة في تشكل تصوراته عن الكون ، والمحيط الاجتماعي الذي يحيا فيه . ورغم هذا الدور التعليمي التربوي المنوط بالخرافة ، فإنَّ من الدارسين من يعترض على استخدامها في أدب الأطفال . بل يعترض على كل الأنماط الحِكائية التي تستخدم الخيال الواسع والوسائل السحرية ، والتي ترتكز على ارتحال الأبطال إلى عالم المجهول ، عالم الأرواح ، والشياطين ، والأشباح . دون الاهتمام بتفاوت هذه الأنماط في تصويرها لهذا العالم ، وعلاقته بالعالم الواقعي . وتستند هذه النظرة إلى القول : إنَّ هذا العالم الخرافي أو الأسطوري من شأنه إبعاد الطفل عن معرفة ذاته ، وتغريبه عن محيطه ، وكيفية التعامل معه . وتقديم حلول جاهزة للمشاكل العويصة التي تتطلَّب نِضالاً مريراً في بعض الأحيان . لذلك نرى بعضهم ينادي بِعَقْلَنَة ما يقدَّم للطفل في هذا المجال ، ومراعاة الفئات العُمْريَّة التي توجه لها هذا النوع من القصص . ويعود هذا الموقف الداعي إلى إسقاط الخرافة من أدب الطفل إلى نظرة بعض علماء الأنثروبولوجيا ( علم الأجناس البشرية ) ، الذين استندوا إلى نظرة تطورية ، ترى بأن الأسطورة تختص بزمنٍ تاريخي معين ، كان فيه العقل الإنساني بدائياً ، ولا يمكن أن تبقى حيَّة في العصر الحديث ، الذي يسيطر عليه العلم سيطرة تكاد تكون مطلقة . لكنَّ دراسات أخرى رفضت هذا التقسيم الحادّ لتطور العقل الإنساني ، فالإنسان - كما ترى - يلجأ إلى القُوى الغَيبيَّة ، المتمثِّلة في الأساطير ، في أية مرحلة من مراحل تطوّره ، كلما واجهته صعوبات لا يستطيع السيطرة عليها أو تفهمها . واتجهت دراسات أخرى إلى نفي التعارض بين الأسطورة والعلم ، لأنَّ كُلاًّ منهما يعمل في مجال خاص به ، ويُلبِّي حاجات مختلفة في النفس الإنسانية . ونجد كذلك لدى بعض علماء التربية ما يبدد مخاوف هؤلاء الدارسين من استخدام الخرافة في الأدب الطفولي . فيقول و. د. وول في كتابه ( التربية البنَّاءة للأطفال ) - الذي تولَّت منظمة اليونسكو نشره لأهميته - : ( إذا كان الكبار أنفسهم في حاجة بين الحين والآخر إلى أن يذهبوا مع تيَّار أوهامهم ، وأن يختلقوا حكايات ، ويبتدعوا خيالات ، فإن الطفل يهتم بقدر ما يكبر بالسببية . وإن دور التربية هو تسهيل التفكير العلمي بخصوص الأسباب ، دون القضاء على الإبداع الحر ، وعلى الخيال ) . بل إنه يرى في استخدام الخرافة في أدب الأطفال مسألة صحية ، فيقول : ( يتَّصل اهتمام الطفل بالقصص الخرافية بحاجته إلى إعطاء شكل درامي للمشاكل التي تعترضه ، ولإبداعات خياله . فالعديد من عناصر الفلكلور ( الفن الشعبي ) ومن القصص الخرافية بما في ذلك المشاهد العنيفة ، تتطابق مع عالم الطفل الباطني ، ويمكن لهذا الأخير أن يتقمص بسهولة مختلف مظاهر الحكاية ) . مصادر الخرافة في قصص الأطفال إن جزءاً من التراث الشعبي مشترك ، ومتداول في مختلف البيئات العربية ، بحكم الظروف الفكرية الواحدة ، والتجانس الجغرافي . وإن كان يصعب على الباحث أحياناً أن يحدِّد بدقة تاريخ تنقل أنماطه في هذا البلد أو ذاك ، والدوافع التي تقف وراء ذلك ، والسبل التي سلكتها ، ومنها : المَغازي ، وقصص الأنبياء ( عليهم السلام ) ، والزهاد ، والأساطير ، والخرافات . ولا شك أن بعضه انتقل عن طريق الرواية ، وأن أكثره وصل عن طريق مدوَّنات ذات طابع تاريخي أو أدبي ، مثل : المَغازي ، التي ما زالت رائجة في بعض البيئات الشعبية . وتروي وقائع الفتوحات الإسلامية بعد أن أشاعها القصَّاصون والرواة ، معتمدين على أعمال قصصية متأخرة ، أخذت مادتها من كتب السِّيَر والمَغازي ، التي ظهرت نماذج منها في زمن مبكر - القرن الأول الهجري - ، وحوت ما كان متداولاً مشافهة عن الفتوحات الإسلامية . والخرافة من بين هذه الأنماط القصصية التي أخذت صياغتها في اللهجة المحلية ، وخضعت أثناء تداولها إلى التعديل في بنائها بما يناسب البيئة الاجتماعية . وتبدو بعض هذه الخرافات العربية متماثلة ، لا تختلف إلا في بعض الجزئيات ، نتيجة ظروف كل بيئة ، وتقادم الزمن ، وتعدد الرواة . ولهذا فكاتب الأطفال في هذا البلد أو ذاك ، يستقي مادته من نفس المصادر التي يستقي منها الكاتب الذي يقطن المساحة الجغرافية ، أو اللغوية ، أو الدينية ذاتها بشكل عام . إن الالتفات إلى التراث أمر إيجابي بلا شك ، فهو من المكوِّنات الأساسية في بناء الحضارة الإنسانية ، ووسيلة مُهمَّة لتحصين الشخصية الفردية في مواجهة أي غزو ثقافي ، أو إعلامي ، قد يُفقِد الطفلَ ثِقتَه بنفسه ، أو مجتمعه . لكن صياغة حكاية خرافيةٍ ما للأطفال تقتضي تجنيب الطفل كل ما لا يتلاءم مع مستواه الإدراكي ، والنفسي ، والاجتماعي ، وكل ما لا يتلاءم مع مفاهيم التربية الحديثة . غير أن بعض القصَّاصين لم يتنبهوا إلى هذا الأمر ، فجاروا منطق الحكايات بدل تشذيبها وتطويعها ، ولم يضعوا في اعتبارهم أن فيها جوانب إيجابية وأخرى سلبية . ومن المظاهر السلبية : العنف الشديد ، وغير ذلك من القصص التي حوَت مضامين هابطة بالقيم الاجتماعية ، ولا نجد فيها ما يوحي بتحقير تلك الأفعال أو إدانتها . غير أنَّ كُتَّاباً آخرين عمدوا إلى تهذيب هذه الحكايات ، مما فيها من مواقف عنيفة ، وقسوة شديدة ، أو علاقات شاذة ، منافية للأخلاق والدين ، فاختلفت بذلك تفاصيل الحكاية الواحدة من كاتب لآخر . وهنا تبرز مَهارة القصَّاص في الملائمة ما بين عناصر الحكاية ، ومعالجة ما قد يترتب عن تلك التعديلات والإسقاطات ، من فجوات وتفكك يَمسّ بُنْيَة الحكاية . ومثل هذا الجهد الإبداعي يُبرز التفاعل الحرّ بين قدرات الكاتب الذهنية ، وأحاسيسه الجمالية مع التراث ، كأن يضيف شخصيات جديدة إلى القصة الأصلية ، ويتخلَّص من مشاهد العنف ، ويلائم الأحداث للأبعاد التربوية والتعليمية . الشخصيات الخرافية في قصص الأطفال تقوم القصة الخرافية عادة على مفهوم الصراع بين الخير والشر ، بين أشخاص عاديِّين ، ومخلوقات عجيبة ، من الجن ، والعفاريت ، والغيلان ، والوحوش ، وغيرها . وهي كائنات كثيراً ما تتشابه في أوصافها وسلوكها في النص الأصلي ، والنص المقتبس للأطفال ، فهي تتميَّز بالشكل المخيف ، والقوة الهائلة . غير أن هذه الكائنات الضارية قد يكفيها الخيال المبدع لتغدو في بعض القصص وديعة ، طيبة ، تخدم الناس وتُحسِن إليهم . وهي بِمَلْمَحَيْهَا - الخير والشر - تحافظ على ذات السمات التي أُثِرت عنها في المصادر القديمة . فقد لزمت الكائنات الخرافية الذهنية العربية قبل الإسلام ، وتسلَّطت عليها تسلُّطاً مهولاً ، وشكَّلت مادة خصبة دارت حولها الأساطير العربية . وقد لعب الوصف والسرد القصصي - بلا شك - دوراً مهماً فيما وصل إلينا عن تشكّل أوصاف هذه الكائنات إلى جانب ما أمْلَتْه الشروح والتأويلات المختلفة لها . وما زالت هذه الكائنات إلى اليوم موضوعاً شَيِّقاً تنسج حوله حكايات كثيرة في المجتمعات . وامتدَّ ذلك إلى ما يُقدَّم للأطفال من قصص تُسلِّيهم وتُبهِجهم ، وتزوِّدهم بأدوات معرفية تساعدهم على التخلص مما قد يعترضهم من مواقف مُحرِجة في مستقبل أيامهم . وإن ممّا تركِّز عليه قصص الأطفال التي أبطالها الغول والجن والعفريت - كما في الخرافات - على جدليَّة القوَّة والحيلة . فالكائنات الضعيفة تجدُ مخرجَها - مما يحيطها من مخاطر وشرور تسببها كائنات ترمز إلى الظلم والتسلط - بالاعتماد على الذكاء ، وبذل الجهد الصادق ، وهو ما يريح نفسية الطفل ، ويوحي له بقدرة الإنسان . وقد تتلون هذه الكائنات التي تشكل هذا العالم الخرافي ، فتتحوَّل إلى قوَّة كامنة في أدوات سحرية ، مانِحة للخير والأمل . والمَغزَى التربوي المتوخَّى من ذلك كله ، هو الإشادة بالقِيَم الإيجابية ، والمكافأة على التمسك بها ، وفي الوقت نفسه التنفير من القِيَم السلبية .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
أخي الدكتور حقي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
برغم العظات والعبر المستخلصة من القصص الخرافية للأطفال فلا احبذها كروايات ... وبرغم انتصار الخير على الشر في شخصياتها لكن أغلب هذه القصص خرافية الى درجة كبيرة قد توهم الطفل بأن الخير لا ينتصر الا في الخرافات. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||
|
اقتباس:
أختي الكريمة د . رشا . تحيات ومودة . شكرا لإثرائك الموضوع بهذا الرأي القيم .. شكرا لحضرتك . تحياتي
|
||||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| حقائب الظهر الثقيلة خطر على صحة الأطفال | د.رشا محمد | منتدى العلوم الإنسانية والصحة | 7 | 12-03-2007 10:54 PM |
| أدب الأطفال والتربية الإبداعية | د. رافع يحيى | منتدى أدب الطفل | 3 | 01-02-2006 03:06 PM |