|
|
|
|||||||
| منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم . |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
لأنك أنت... مررت في حياتي نسمة صيفية عابرة...لكنها حملت ببقية النبض... اليك أيها المتبقي في حياتي... ستشابه نفسك نفسك وإن أسكنت التراب.... ..... لا تفعل الذاكرة شيئا سوى ارتداء عمر لا زمن فيه، تستحدث نفسها بازدحام الأشخاص و الأسماء لاستحضار الغياب. في الوقت الحالي أستغني عن أسماء الأمكنة لأدخلها في نطاق ال(هناك)، أتذرع بقول شكسبيري" لا أهمية للأسماء، على الرغم من اقتناعاتي العكسية. أدرك أن الفصول المتلاحقة تلوك هي الأخرى تواريخ ميلادها، تتشارك والغيوم بمأساة البحث عن الهوية المفقودة في زمن الارتباكات.وتتركني طفلة وحيدة في سلة بائسة الفقر أمام ملجأ.تستجدي أدمعي وصوتي الباكي، الباب الضخم كي ينفذ رجاء أللا لغة إلى الساكنين. ويمر الوقت ..أحمل حقائبي الشعرية، لأجد أطرافي الضائعة قد تقوقعت في مقطع درويشي " سقطت ذراعك فالتقطها"، فألبس وجهي بكفي، وأغرق في الضحك. أمضي بخطى تتوجس الخيانة كل حين...تقف... ترتدي الثقة،تخلعها...تشعل نفسها سيجارة من صوت ارتطامها بالأرض، تتوحد في زاوية مستقيمة عند حدود قبرك، تغسل البناء الهامشي في ال"هناك" بعري كلماتها التي طالما رغبت بأن تكون لك، وتنتظر شمسا مثل شمسك تمتص خمر الغيوم في حانة ربيعية وتطل على جسدك المتواري نزقة بصباح أشرب الندى حتى الثمالة. _1_ الفصل الاول... تلك العينان المتمرستان في استحداث الذكريات، التجاعيد صعبة التتابع بالنظر، الجسم المثقل بالعمر، الثوب المتمرد على الأطراف، المرأة الظل كما أحببت أن تسميها، وتطلق عباراتك الساخرة" أحسدها، تمارس طقسها الهارب من الموت ، دون أن تعاني من أزمة الخوف والغربة"، وتستحثني رغبة جامحة لابتسم...تصمت، "أحاول أن أفهمها، لا أعرف كيف أكبح جنون التفكير بها وهي تمثل كل شيئ، الهجرة، الغربة، الموت، الخط الأخضر" وأسمع صوت تنهدك وهو يصبح حشرجة قاتله" وأحيانا لا شيء سوى التنهدات،وتلك النظرة الباحثة عني تذبحني، لا يسعني الكون كله كي أختفي من أمامها". لم تكن وحدك من حشرته في الذاكرة، لكني اختصرت سني عمري لتكون سنواتك هي تواريخي، وأمكنتي المقدسة التي تحمل صوتك المعتاد" هناك"، لكل شيء تريد التعريف عنه. أصبحت السيدة الظل منذ أن سكنت ال"هناك" حاجة ملحة، ثرثرة غير اعتيادية لوجه مسائي يليق بخيبتي وابتعادك. أنا لم أزر الحارة منذ ذاك اليوم، لكنني لم أنس ملا محها التي تابعتنا حتى يغيبنا انحناء في الزقاق، نمارس المشي لهوا بالمسافات والوقت الذي كنا نملكه رغم صكوك بيعه " تعلمين أن الزمان ليس لنا، نحن مسافرون اليوم أو غدا، تمتعي حتى بطعم التراب، فأنت لن تذوقيه مرة أخرى" يخيفني صمتك، لكن كلامك يثير الرعب أكثر، اعتدت ممارسة الاحتيال علي، كأنك تعرف أن توقيتك الزمني سينتهي بأسرع مما تتمنى وأتوقع. حاولت أن أجد أي تعليل يربطني بالحارة بعد أن هجرتني مقتنياتي، كأنك كنت الرابط بيننا، وأنا مجرد جسر لعبور طفلك الذي لم تره، لكنك رسمت ملامحه ذات يوم على سو ر الجد"أريد أن يكون أبي الطفل"وسألتك حينها باستغراب" شو يعني؟!"_ لم أكن أفهمك كثيرا، كنت من غنائمي القليلة في الحياة_ وهمست لا تريد لأحد أن يسمع سرك الصغير إلا القاطن بأحشائي" أريد أن أستحضر والدي به، ليكون بقية الإبتسام والوطن الجريح"، وهززت أكتافي" لا أوافقك، بدي طفل عادي"، أذكر حينها أنك ولأول مرة أمسكتني من كتفي وسكبت غضبك على جهلي" طفلي سيكون رجلا بما يكفي لتكوني له أما" وبكيت كما لم أفعل...وتأسفت أكثر مما بكيت.. " شوصار بالولد؟!" تظل السيدة الظل تسألني عنك، تجعلني أضحك رغم كل شيء" يا ستي الولد صار والد، وابنه هسه بلا أب" وتحرك عصاها بعصبية" والله ما فهمت اشي، روحي من وجهي يابنت" ، وأكرر " يا ستي البنت اتزوجت وصارت ام، وابنها هسه بلا أب". لو أنك هنا لحملت عبئ المشاعر، أم وأب في نفس الوقت، أنت تدرك أن الوضع صعب جدا علي، وأنني لا أحتمل لولا التذكر الذي لا يخضع لقانونك القاسي بأن أكون صلبة في كل الأمور...وأعود لكلماتك المستعجلة" أبوك موافق، بس انت ما بتقدري على حمل البيت، انت هيك!..." وأبكي، أطأطأ رأسي، عيناك الصارمتان تسقطان عزمي في شبكة عنكبوتية...وتجلجل ضحكتك " ياغبية، أثرت سخطي، لكني أضحك من طفولتك"..أردت وقتها أن أقذفك بأي شيء تقع عليه يداي ، لكنني كلما هممت، شعرت بلذة غريبة، لذة معاكستك"....أنا لا أشعر بحاضري، أنا والطفل لا نعيشه كما يجب". أبي الذي رفض زواجي منك، انتظرني يومها عند الباب، كم هائل من الأسئلة، والعتب، وعبارة واحدة لن أنساها "ألست والدك، أنا آخر من يعلم" قالها ودخل. بتر اصراري بضعفه، هرعت اليه أغرقت رأسي بصدره" مازلت طفلة ياصغيرتي، ما زالت طفلة".. مسحت دمعي بطرف قميصي، تذرعت ببكائي كي لا أحاوره، أجتر عطفه،أستنزف استنكاره" أنت بقية العمر، أوله ونهايته"، ضمني إلى صدره أكثر، فقدت احساسي بالزمن، انها المرة الأولى التي يعبر فيها والدي عن حبه لي بهذه الصورة بعد أن ماتت الغالية والدتي كما كان يسميها، أحسست أنني لحظتها والدته، وهو طفلي الأب، الكبير الصغير. ما أزال غير مقتنعة بموتك، أرفض أن أزورك في ال"هناك" ، أرفض أن يعزيني أحد بك، منذ أن فقدت أمي وأن أعتبر أن الموت غريمي، لكن موتك كان أكثر ايلاما، القبر الذي ضمك لم تصادفه عياي، أقف على مقربة من ال"هناك" ولا أجسر على ايقاظ الموتى بما فيهم أنت.. تتسلل كلماتك من بين القبور" اذا مت فأبعدني عنك قدر الامكان، احرصي على أن أكون بعيدا عنك، أريد أن أبقى صورة حية في حياتك" أتعتقد أنهم مثلي يؤمنون بأنك لست النائم في تلك المساحة المظلمة في ال"هناك"، كم أشتاق قول الآه لأسمعك اياه، فألف آه أرسلها اليك. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الاخت أمال |
|||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|