الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-06-2025, 12:55 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي بداية ونهاية

بداية ونهاية
**
حين رأيتها وسط جمع من الناس بمحطة القطار، وكانت الشمس تسير بطيئة نحو الغروب، وجدتها بأم عيني وحيدة بل فريدة في جمالها، قامة طويلة، وشعر ليلي منسدل في فوضى فاتنة على ظهرها المستقيم ينساب بعذوبة إلى وركها، وعينان واسعتان يتصارع فيهما الليل والنهار، وفم باسم كأنه نداء للحياة السعيدة، راهنت نفسي أنها لما تستدير ثانية إلى جهتي ستلقي علي سلامها الضاحك بغنج، وانها ستقبل علي كما تقبل الفراشة على الضوء وإن لم أكن ضوءا ولا أمثل لها تهديدا وجوديا يهدد كيانها.
لكنها حين استدارت وجدت وجهها يعلوه استغراب مأتاه من نظراتي البلهاء إليها، تجرأت، تذويبا لذلك الاستغراب، ودعوتها إلى فنجان قهوة وكنت متأكدا من خلال تجارب أصدقائي أنها ستطلب عصير برتقال..
سررت لأنها قبلت دعوتي بيسر، وطلبت من النادل، أمام دهشتي وخسارتي للرهان، فنجان قهوة شديدة السواد قوية العصر، بالغة المرارة، وزادت دهشتي أنها أخرجت علبة سجائر، ومدتني بواحدة، في هذه اللحظة شعرت بحرج شديد أمامها، فهل أقبل السيجارة وأشعل لها سيجارتها ونلقي كلامنا من بين الأدخة المتصاعدة أم أرفضها بكل أدب وأسبب لها في إحراج هي غير مستعدة له؟ بقيت للحظة أنظر ببلاهة إليها وإلى يدها الممدودة والسيجارة الصقيلة التي أطل رأسها من العلبة، ثم أخبرتها معتذرا أنني لا أدخن، ولم يسبق لي أن فعلت ذلك، ولم أخبرها أني أكره التدخين والمدخنين، وأن دخان السجائر يسبب لي دوارا واختناقا، كيف أفعل وقد سعدت بقبولها لدعوتي؟ كيف أفعل وهي الضيف الذي قبل الدعوة من دون تردد؟ فمول الدار ما يفرط..
ابتسمت، ضحكت، قهقهت، ثم قالت لي: الأكيد أنك لا تعاقر الخمرة، ولا تذهب إلى المراقص، ولم تجرب متعة السباحة عاريا، ولا العدو على الرمال من دون تبان؟ والأكيد أنك لم تتذوق أنثى من قبل!
ولما أجبتها بنعم، نهضت من كرسيها تكاد تقطر استغرابا، ثم أزاحته بعنف وكأنه صخرة تخنق أنفاسها، نظرت إلي بتحد، وقالت لي بعصبية جعلت حروفها تتناثر مصحوبة برذاذ يشبه رذاذ ماء البحر حين يصطدم بالصخر:
أعتذر منك سيدي، فأنت رجل من العصر الحجري، وأنا لا أحب التحف..
وانتقلت إلى طاولة بعيدة وجلست لتدخن سجائرها بشراهة ريثما يأتيها رجل من العصر الحديث.
ضربت كفا بكف فانبعثت شرارة كادت تحرق عشب قلبي. من يومها وأنا أنتقل من كهف إلى آخر باحثا عن المرأة التي تناسب زمني.






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
قديم 23-06-2025, 09:52 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: بداية ونهاية

أعانك الله، ألم تستطع النظر إلى هذه الفاكهة من بعيد، أنت تصر على ركوب المخاطر، دعنا نبقى في أدغال الذكريات، ولنترك الصبايا لعالمهم الجديد، الذي ليس فيه لنا نصيب.
تحياتي لك واحترامي ،،







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:12 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط