الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-02-2024, 07:45 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي ريش النعام

تنبه بعد غفوة إلى أن صديقه غائب، أصيب بذعر شديد، فهو ملاكه الحارس، كيف سمح لنفسه أن يغادر دون أن يخبره؟! صار العالم في عينيه مظلما، صار كائنا مرعبا يهدد حياته. نهض بسرعة يبحث عنه، فمنذ كان صغيرا وهو يصرخ ولا من مجيب لتوسلاته، ولا أحد تنبه لما تحمله آناته الضاجة من رعب، ولا أحد تنبه لما تحمله من رسالة، ونما خائفا حتى من ظله، كل أشياء العالم تشكل له تهديدا، أي حركة أو نأمة يشعر بها موجهة ضده، فيسارع إلى الاختباء. قلبه يخفق بشدة، وملاكه الحارس، لا أثر له. هو الوحيد الذي فك شيفرة خوفه، فبسط عليه سلطانه، ورضي بأن يكون له تابعا، تنازل له عن كل شيء، يفعل به ما يشاء، مقابل أن يشعره بالأمان. هل تخلى عنه بعد أن قضى منه مصلحته؟ هل مل منه وذهب ليبحث عن آخر يطلب مثله الأمان؟ كيف سيعيش من دونه في هذا العالم الوحش وهو القزم الذي ما نمت له لا أظافر ليدافع بها عن نفسه، ولا جناحان ليحلق بهما بعيدا عن مصادر الخوف..
ذهبت إلى مطبخي وأعددت فنجان قهوة أستمتع بدفئها، ثم عدت إلى نافذتي..
كان ما يزال يبحث وبكل إصرار، يلتفت يمنة ويسرة ولا وجود للصديق، كيف يكون صديقا والصداقة لا تكون إلا في المواقف الصعبة. ها هو يتركه يواجه العالم من دون أسلحة، عاريا إلا من خوفه. تكاد الدموع تطفر من عينيه وقلبه لا يتوقف عن الخفقان الشديد حتى لتكاد الدماء منه تنفجر.
مرعوبا من صغره، وكأن الرعب خبزه اليومي، وعليه أن يتحمل مصيره الخائب بكل جلد، وأنى له بالجلد؟ من أين يأتي به؟ كله كتل خوف متراكبة على بعضها البعض في بنيان هش ينهد لأقل نسمة أو صيحة قد تأتي حتى من داخله هو الذي يرى العالم بعيني الضعف، فيراه عملاقا ويرى نفسه ذرة خفيفة في ميزان الصراع، ثم إنه لم يتعلم كيف يواجه المخاطر بل كيف يواجه خوفه ويصرعه، ضخم العالم حتى لم يعد يرى نفسه تماما.
قريبا سيحل الليل بردائه الاسود الفاحم، وستخرج الغيلان من غيرانها لتنزل به الأذى، أو ستزق جسده الهزيل بسبب سوء التغذية وكثرة التفكير. أحدس أنه يتساءل: أين المفر؟ أين سأبيت الليلة؟ وأين الصدر الحنون الذي سيحتويني، لأنعم بأحلام لذيذة كما كنت أنعم بها صحبة حارسي الأمين؟
أرتشف قهوتي فيسري دفئها في جسدي، وأتابع المشاهدة والكتابة.
أراه يعدو في كل الاتجاهات، ولا منفذ ضوء يأتيه بالفرج، أشعر بالضيق، ولأتخلص منه، أرسم له طريقا ليسلكه، لكنه من دون حدس، لا يمتلك الحاسة السادسة، يضيعه كما ضيع حياته، وهل هذه حياة ليفخر بها؟
أقفل نافذتي ونافذة الكتابة وأضطجع على فراشي منتشيا باللحظة الهاربة.






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
آخر تعديل عبدالرحيم التدلاوي يوم 22-02-2024 في 12:59 PM.
رد مع اقتباس
قديم 20-02-2024, 11:57 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ريش النعام

وكأنه الإلهام والقلم ..
القلم الذي يبيت بجانب الإلهام يشتم منه رائحة الأمان
لا يخشى الضعف والهشاشة
يسكنه يقين التحليق متى ما ضاقت عليه الأرض بما رحبت
يغفو مطمئنا مستكنا
القلم هزيل دون عملاق الإلهام ..
القلم عار من النبض ما لم يسرِ داخله دفء الإلهام ..
سيبدو بدونه هزيلا خافت النبض..
لقد خلقا معا
وقطعا العهد أن ينموا سويا
إلا أن الإلهام فتي له دور الأبوة والأمومة
والقلم تائه قد يستحيل خردة لا معنى له ..
قد يشعر بالذعر دون ملاكه الحارس
قد لا يستوعب مفردات العالم
قد لا يستجيب العالم لصراخه
ولا هو بالمستجيب للأنات التي يضج بها العالم حوله ..
يبادل العالم ذعرا بذعر
عجزا بعجز
فلا أظافر له لينحت
ولا جناحان له ليحلق
وقد تخلى عنه إلهامه ..


قص ماتع إن قرئ برمزيته أو كما هو بجمال طرحه أخي المكرم التدلاوي / عبد الرحيم


يثبت النص لبهاء اللغة ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 22-02-2024, 01:02 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي رد: ريش النعام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
وكأنه الإلهام والقلم ..
القلم الذي يبيت بجانب الإلهام يشتم منه رائحة الأمان
لا يخشى الضعف والهشاشة
يسكنه يقين التحليق متى ما ضاقت عليه الأرض بما رحبت
يغفو مطمئنا مستكنا
القلم هزيل دون عملاق الإلهام ..
القلم عار من النبض ما لم يسرِ داخله دفء الإلهام ..
سيبدو بدونه هزيلا خافت النبض..
لقد خلقا معا
وقطعا العهد أن ينموا سويا
إلا أن الإلهام فتي له دور الأبوة والأمومة
والقلم تائه قد يستحيل خردة لا معنى له ..
قد يشعر بالذعر دون ملاكه الحارس
قد لا يستوعب مفردات العالم
قد لا يستجيب العالم لصراخه
ولا هو بالمستجيب للأنات التي يضج بها العالم حوله ..
يبادل العالم ذعرا بذعر
عجزا بعجز
فلا أظافر له لينحت
ولا جناحان له ليحلق
وقد تخلى عنه إلهامه ..


قص ماتع إن قرئ برمزيته أو كما هو بجمال طرحه أخي المكرم التدلاوي / عبد الرحيم


يثبت النص لبهاء اللغة ..
الله الله!
حين تكون القراءة بهذا السطوع فإن الصمت عبادة.
سعيد بفتحك، أختي الفاضلة راحيل، آفاقا جديدة للنص، ونوافذ ليتنفس منها هواء نقيا.
لقد أسعدني تفاعلك القيم والراقي.
شكرا لك والمودة.
وقد حظي النص بترجمة من اخي سيدي جمال، إلى الفرنسية، سأدرجها في ركنها المناسبق.
تقديري وامتناني.






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
قديم 27-08-2025, 07:30 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: ريش النعام

القصة ترصد مأساة شخصية مهزوزة منذ الطفولة، لم تعرف سوى الخوف كغذاء يومي، تبحث عن الأمان عبر صديق/ملاك حارس اختفى فجأة، فانهار العالم من حولها.
النص يشتبك مع ثنائية الأمان/الخوف، ويفضح هشاشة الإنسان الذي لم يتعلم مواجهة ذاته قبل مواجهة العالم. العنوان ريش النعام ليس اعتباطيًا: النعامة رمز للهروب من الخطر بدفن الرأس في الرمال، كناية عن شخصية تخشى المواجهة، وتعجز عن الدفاع عن نفسها. القصة مقسومة بين صوت الراوي الداخلي (البطل المذعور) وصوت الكاتب المراقب الذي يحتسي القهوة ويتأمل المشهد. هناك تداخل بين عالم البطل الخائف وعالم الكاتب المراقب، حتى يكاد القارئ يتساءل: هل الصديق/الملاك هو مجرد إسقاط نفسي، أم أنه انعكاس للكاتب نفسه؟ الحبكة ضعيفة تقليديًا، لكن قوة النص تكمن في التأمل النفسي أكثر من الحدث الخارجي. أسلوب مكثف، يعتمد على الجمل الموحية والتكرار النفسي: "مرعوبا من صغره"، "كتل خوف متراكبة"، "العالم عملاق وهو ذرة". استخدام ضمير الغائب يزيد عزلة الشخصية، وكأنها تُرى من الخارج كفأر تجارب. المقطع الأخير ينهي النص بانسحاب الكاتب (إقفال النافذة) تاركًا الشخصية غارقة في تيهها، وهو إنهاء بارد مقصود يعكس قسوة العالم. النص من حيث الأسلوب يضع عبدالرحيم التدلاوي في خانة القصة الرمزية الوجودية، بجوار كتّاب يشتغلون على "اللاحدث" وعلى رسم حالات داخلية مأزومة. لتقوية الأثر الفني، يمكن للكاتب أن يوازن بين التحليل النفسي والتصعيد الدرامي، بحيث يتفاعل القارئ عاطفيًا لا ذهنيًا فقط.

مع ذلك، يبقى النص نموذجًا مهمًا للتجريب في القصة القصيرة الحديثة حيث يتحول السرد إلى مرآة للهشاشة الإنسانية. ريش النعام لعبدالرحيم التدلاوي نص رمزي/نفسي من الطراز الوجودي، يعالج موضوع الخوف البنيوي والبحث عن الأمان المفقود. قوته في اللغة الرمزية، وضعفه في الحبكة، لكنه يمثل إضافة نوعية لقصص المنتدى في 2024 لأنه يفتح مسارًا تجريبيًا مختلفًا عن الواقعية أو الاجتماعية.







التوقيع


ع ع ع عباس علي العكري

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط