[justify]
من بين هذه الأحداث الجسام التي تمر بها الأمة، وهي أحداث ستغير وجه العالم إن عاجلاً أو آجلاً، يخرج أُناس يلومون رياضياً على سكوته عن التعليق على الأحداث. وهذا - في رأيي - جانب من جوانب تغير القيم التي منينا بها في العقود الأخيرة. إنَّ من أسموه بفخر العرب - وهم كُثُر - لا يعرفون كيف توزن الرجال. وهم لأنهم مهزومون في نفوسهم وقلوبهم، وقعوا في أسر متغيرات القيم والمباديء التي أنبتها فينا دخول جحر الضب. قد بات المثل الأعلى عند أبنائنا لاعب كرة وممثل رخيص، وعند بناتنا راقصة أو ممثلة أو مغنية. وبتنا نستقبل مواقفنا السياسية والاجتماعية ممن يسمونهم "الرموز" لمجرد أن وسائل الإعلام تحتفي بهم، وتصدرهم في كل شؤون حياتنا. إنَّ ذلك اللاعب له أولويات لن يضحي بها مقابل أي قيمة لا تتعلق بشخصه. ويجب علينا ألا نلقي بالاً له، ولا نسأل عن تأييده أو معارضته لمصالح الأمة؛ لأنه مهما قَدَّمت "قَدَمُهُ" من إنجازات؛ فمردودها إليه وحده، ولن تفيد الأمة في شيء، وإن غاب لن ينقص غيابه الأمة من شيء. إنَّ اهتمامنا ينبغي أن ينصب في متابعة الأبطال الحقيقيين الذين هم فخر العرب - بحق - لأنهم يشاركون في تطوير الأمة، وحماية مكاسبها، ومقاومة أعدائها.
[/justify]