الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-10-2005, 04:19 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي رجلٌ يصنعُ الحلم

رجل يصنعُ الحلم

الجزء الأول


دوما هناك امرأة أمامي, وكفر يحاذيها بالصحراء...
و إيماء بمدى ابتعادي عن المرأة وابتعادها عني...
دوما هناك الاستعداد المجرد المطلق للسفر دون أخذ الزُاد إلى حيث الغبطة الصامتة "للشجرة الجافة L’arbre sec" التي تكلم عنها "ماركو بولو" و ما يحفها من أسرار الانتهاء..



***


« Met moi comme un sceau sur ton cœur
Comme un sceau sur ton bras ;
Car l’amour est fort comme la mort.. »

La sainte Bible ‘Ancien testament’
Quantique des quantiques


الحلم الأول


الشٌرفة المطلة




"باغت الثور...انقض عليه..."
أبدًا لم أحاول أن أنفخ فيك جزعي من ثورة ما أعيه و لا أعيه. جميع حروبي التي أقر بأنها كانت حامية بما يكفي لكي تبذر في عصافيري أكثر مما ينبغي من نوطات تمزق حناجرها , جربتها قبل أن آخذ بيدك و أصطحبك معي إلى الشرفة المطلة على البحر.
كان جسدي أوعية من رمال... وكنتِ الماء..
كنت أفكر في قبر أردم فيه خسارتي الأخيرة و في مهد أزفُّ إليه نوافذي الجديدة الجائعة إلى البحر.

***


- الفندق كان فخما و مغريا حتى آخر نفس.تذكرتُ تلك الفلسفات الفقيرة التي اشتهيها و كيف أنني سأطعنها بسكين بورجوازي صدئة مع سبق الإصرار و الترصُد.و قامت في فم ذلك الفندقيُ الشاب ابتسامة الاكتشاف الرجولي لما يخفى عن العيون المربوطة إلى الله : عدُلها .صوَّبها في اتجاهك, ثم رمى بها...و بعد أن اخترقني و جعلتني أَنهارُ, وصلتك متعبة...لهجة الأنفاس و لم تشعري بها, و لا بالجرح العابث الذي اندسَّ قائظا بين طيات وجيبي...

***


"باغت الثور...انقض عليه..."
أتَّــخِذُ الحائط متكأ ً...
الخامسة صباحا...
الشرفة لا تكف عن تصوير الشاطئ ...
السيجارة دائما تُعلنُ بأنها الأولى بين أصابعي, و لا تنتهي هي الأخرى من تصوير الحنين إلى كأس أخرى...
أرمق جسدي مُـشفِقًا على إصراره على رفض النوم و أردِّدُ في وشوشة مغبشة بيتا للمعري : "جسدي خرقة تخاط إلى الأرض** فيا عالم العوالم خِطني"
ثم يغريني تشبيه غريب لصديق فوضوي:"أتعرف؟؟إنك تشبه جون كوكتو كثيرا.." أجمع ذلك الإغراء مع نفس طويلة من السيجارة و أغسلهما بجرعة ويسكي مقرفة المذاق فأحصل على كوكتيل ابتسامة مرُة...تُشبه الحياة الأُخرى للبحر المنسي

***


- ظهري و الحائط سواء ...
روحي و بلاطات الحائط سواء...
الأشياء جميعها تلتصق بي: الطاولة, المصابيح, السريرين, الحلم الذي يعاند و لا
ينتهي,طلاسم قراءات , ارتطامات مائجة ,شرفة تنــفخُ في أوعية الرمل ألمًا وجيعا جدا
....و.... جسدها.. جسد أمقته... جسد صامت ينام ويحلم بالمزيد من طلبات الإمضاء ...
جسد يعي شباكه جيدا, و لا يني يضعُ هياكل اللغة الكاذبة على هياكل الحروف.جسد/خليط
من التضاريس المحرمة يصبُّ بأثقاله على الفراش الأبيض و يشير إليَّ بأنَّ مبتدأ العالم و
منتهاه يبدأ من هذه الهوة السَّوداء...
في صحة هوة العالم السوداء، أملأ من جديد كأس روحي "ويسكي" و أقهقه بداخلي :
"الكلمة تكذب ,حواء تقتل" كوكتو.
"إذا لم يكن الله موجودا فإن الرجال سيخلقونه" فولتير.
"إذا لم تكن المرأة موجودة ,فإن الرجال سيخلقونها" س.د.بوفوار.
" - إذا كان الله موجودا, ماذا سأقول له ؟:
- شكرا لقد كنت رائعا" ف.ساغون

***


- تتقلبين...
يتقلب الموج...
يرتطم نهداك...يُساندان بعضهما البعض في ملحمة الإغراء الأبدية.لا يأبهان برؤاي
الذابلة...برؤى الرَّجُل ..... يرتطم الموج أعنف فأعنف بقلبي,ثم ينفتح مشرعا
نوافذه...يأخذني إليه, يمزقني كلما حاولت أن أمدَّ خطوة في اتجاهه .يتلاعب بأقدامي و يديَّ
الهيوليــتين ...يد تضرب قدما. قدمٌ تستطيل إلى روح الأفق , و أخرى تعود وراء , و يد
تحاول أن تجيء.. فلا تجيئي..!
تضيع و تنفجر " قبة الروح" في غيهب النوافذ المغتصبة.
ويظل الثور ينتظر المعركة.وتظل النوافذ تصوِّر الكون المالح...

***


"باغت الثور...انقض عليه..."
- أصحو ظهرا ...
جزيرة ما انتشلتني كامل تعبي..و رمت بي هاهنا، و التعب يذكرني بليلة سكر صامتة:
"- أريدكِ...
- لا...
- رديني أنت إذاَ...
- أنا أريدكَ , لكنْ ...لكنني أخشى من الآخرين...ماذا لو أدركوا أن وحشا جميلا هو الذي
يريدني,و أن باستطاعته أن يبعدني عنهم جميعا ,إذا أنا ،مكنتهُ ممَّا يريد..؟؟
-. ..........................
- سأنام الآن. رجاء لا تفكر فيُ بخبث الرجل العربي.أنا لستٌ ملكا لنفسي .. ماذا يقول قُرَّائي الذين لا يروق لهم إطلاقا امتلاكي من قبل إنسان من لحم و دم.؟!
- .....
على الطاولة بقية من زجاجة أمس و ورقة زرقاء في انتظاري :
" حبيبي الوحش البيروتي ,إنني في البلاج ,سأنتظرك على الغداء .
" الجميلة "

أُكمِلُ ما تبقى في قاع القارورة في أحشائي, ثم أتجه صوب الشرفة المعبَّأة ضوءا : صباح
يوم جديد يبتدئ سكرا ...وها ظُهره كذلك ...!
في البلاج، جسدٌ وردي يتحمص تحت الشمس بانتظار الرَّجُل ...*!!, و شاب خفيف
كالريشة بحركاته الرياضية .... يشبه الفندقيُِِ يقعُدُ إلى جانبه !!
- سأنقض على الثور هذا المساء .

***


الحلم الثاني

الغبية و الوحش


نويــيل يقترب...
لكنْ، من يعرفه على هذه الأرض ؟؟
آخر مرة زارني فيها كنت برفقتها مختبئا من هذه الأرض في إحدى القاطرات المتجهة إلى
"وهران". بارك نومتنا الغجرية الهادئة.نامت أكفَنا الملتهبة كفَّا واحدة.... ثم غاب...!
غاب بعدها, و خشيت عليها من أن يستيقظ الوحش , ضممتها إليًَ ’ عصرتها بين زنديًَ..
كاد صدرها أن ينفجر ... قطرت نهودها حليب مراهقة تحبُّ في الخفاء ...خفاءً..
خشيت عليها من أن يستيقظ الوحش....ضممتها إليًَ.عصرتها بين زندي...انفجر...
انفجر صدرها ...غمرتني أمواج الحليب و الآثام و نوييل لم يقترب...لم يُحرٍّك إشارة حياة
واحدة ...!
اقتربت المدينة.
اقتربت المدينة التي ستحفر هُوَتـِـي السوداء.
كلما اقتربت مدينة هنا، تسبق الرصاصات ميلاد فرحِها.

- دخلنا "وهران" على نغمة الطلقات الحارقة..
غاب الليل ...
طلع النهار...وتحت لسعات شمس أغسطس الحارقة،أعلنتْ، على مسمعي، أنها تحبُّني!!ثم زادت على
ذلك أشياء أخر و أنا أعبق برائحة الحليب الحامض و الآثام.


وسط الطلقات الحارقة لرصاصة الإنسان .... قبَّلتُها .!
- فتــشنا عن غرفة في فندق لكي نوكل إليها حبنا الصغير ثم ننصرفَ لنتسكع في أزقة
سيدي الهواري ...
-لا تقل نتسكع’ بل قل: نتجولُ يا حبيبي..
لم أقُل شيئا . رمقتُها بتمعُّنٍ غريب... ثم جذبتها إليًَ فجأة و هيًَ تعدل خطأي وسط
الطريق وكانت لم تنتبه إلى المرسيد س السوداء التي كادت أن تقضي عليها.
- نتجول...نتجول يا سهيتي ولكن احذري .احذري مُستقبلا من السيارات
السوداء.!!
- و ماذا عن بابا نوويـيل الذي أخبرْتَني عنه ليلة أمس ؟؟
- و ماذا عن ذلك الذي تركناه في غرفة الفندق ؟ في اعتقادي هو بحاجة إلينا
الآن إلى صدرك إلى صدرك المفخَّخ...الذي سينفجر حتما هذا المساء ..!

***


نويــيل يقترب .و "القصة الجميلة" التي رسم معالمها المسيح ,يتكرر بؤسها الباسم
فوق آلام أجسادنا المغسولة بـ "عاديةِ الحزن" :
صرخة حين لفظني بطن أمي.
صرخة حين عضضت على حلمتيها, وحين.. غمست أظافري الحليبـية
في عالم نهديها .
صرخة حين فارقت أوَّلَ امرأة حصدتُ جنائنها.
صرخة حين كبلتكِ فوق هذا السرير الهارب من الفارين إلى الجبل ليعقدوا حفلة اختتام التسكع و التشرد مساء صحبة الشوارع الرمادية التي تحضن دواما الحنين إلى دفئ بارد.
حين كًبُلتك نزلوا إلى شوارعي.ساقوا معهم أقاويل الله.جرُوها في عناء ليلكي. لم يرحموا فيها الصراخ و لا الإنسان. و حتى بابا نوييل.. بدا إلى جانبهم ...!
كبلتُـكِ ... كبلتك فوق هذا السرير .تذكرتُ فيك وحشيتي الأولى. و لم أكف عن ذلك قصدا حتى أزاوج شراسة نزولهم و مكوثي هنا إلى جانبك كأنثى ألف ليلة و ليلة ...حتى أزاوج نزولهم و مكوثي ، غرزت أظافري الحديدية في عالم نهديك , وعضضت على جمرتيهما ،لكي تصرخي...
اصرخي الآن ...
هكذا...نزولهم و مكوثي وصراخك الممزٌِق لصمت الليل سواء.

***


عند الفجر، عادوا إلى كهوفهم...مخلِّفين وراءهم زينة الجهاد: بعض ثمار الأجساد و بضعة جثث.وفي إحدى الأركان التي تترعرع فيها الزبالة, كانت أقاويل جهادهم ترقُدُ أرضا وقد أغمدوا فيها سكينا صدئة.لم يأبه بها أحد من المارة بعد ذلك.كانوا يتخطَّون بقايا الأجساد و الجثث التي هي بحاجة إلى ترقيعٍ، بشكل نزق سريالي.فقد كانوا جميعا يحضرون لنوييل..
نوييل الذي يدنو كل يوم أكثر فأكثر...






 
رد مع اقتباس
قديم 04-02-2007, 10:33 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل


افتراضي مشاركة: رجلٌ يصنعُ الحلم

عشنا حلمين تتجاذبهما عوالم رومانسية من غبطة اللغة المكتنزة بالشِّعر
( رجلٌ يصنع الحلم) عالم قصصي جميل ينم عن خصب الخيال وثقافة الكاتب أيضاً ..

دمت مبدعاً







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط