|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
سرعة البديهة هي إصدار الحكم على الأشياء بسرعة خاطفة بناء على إدراك سريع خاطف. فمثلاً حين يسألك فلان من الناس من أين أنت؟ أدركتَ بسرعة خاطفة قصده من السؤال، وعما يكمن وراء هذا السؤال، فحكمتَ بسرعة خاطفة على السؤال، وبذلك تكون لديك سرعة بديهة، وبناء على سرعة البديهة هذه أجبتَ السائل الجواب الذي ينبغي في مثل هذه الحال. ومثلاً حين تسمع خبر زيارة أحد المسؤولين لبلد ما، أدركتَ من سماعك هذا الخبر غاية هذه الزيارة بسرعة خاطفة، وبذلك تكون لديك سرعة بديهة، وبناء على سرعة البديهة هذه عيّنتَ لنفسك الإجراءات التي تلزم في هذا المجال. ومثلاً حين تفاجَأ بدخول شخص عليك لم تكن تنتظر قدومه أدركت بسرعة خاطفة سبب قدومه عليك، وبذلك تكون لديك سرعة البديهة. وبناء على سرعة البديهة قمت بالإجراء المتفِق مع هذا الإدراك السريع. فسرعة البديهة وإن كانت تعني بالأصل سرعة الإدراك أو سرعة التفكير، ولكنها تعني سرعة الحكم على الشيء الذي واجهك بناء على سرعة الإدراك. فالأصل وإن كان هو السرعة في الإدراك أو السرعة في التفكير، ولكن المقصود من ذلك هو السرعة في الحكم، فتكون سرعة البديهة هي سرعة الحكم على الأشياء، لأن الحكم على الأشياء هو الإدراك أو هو التفكير وإن كان ذلك نتيجة الإدراك ونتيجة التفكير. فالبديهة تعني الإدراك الفطري، أو الإدراك الطبيعي. هل ينطبق ما سبق على تفاصيل الحياة اليومية ؟؟؟ ولو افترضنا أن سرعة البديهة عبارة عن دائرة , فهل مركزها يكون سوء الظن ؟؟؟
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
و أضيف أن أي سلوك يكون بناء على مفاهيم معينة , فسلوكي تجاه شخص معين يعكس المعلومات المتوافرة لدي عن هذا الشخص , فبغضي له يكون بناء على ما لدي من معلومات , والأمر سيان بالنسبة لمحبتي له .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
العزيز الغالي الحبيب إيهاب ............. إن هذا الطريق متشعب المسالك ...و يحتاج إلى جهد لبلوغ غايته ، ومتسعا للإحاطة بما يحتويه... وارتأيت أن ألج من زاوية ، قد أجمع الكثيرون عليها بالإيجاب.. ( إن العقل ينقسم إلى قسمين : قسم لا يقبل الزيادة والنقصان ، وقسم يقبلهما . فأما الأول فهو العقل الغريزي المشترك بين العقلاء ، وأما الثاني فهو العقل التجريبي وهو مكتسب وتحصل زيادته بكثرة التجارب والوقائع ، وباعتبار هذه الحالة يقال : إن الشيخ أكمل عقلاً ، وأتم دراية ، وإن صاحب التجارب أكثر فهما وأرجح معرفة ) . وقد يخص الله تعالى من يشاء من عباده فيفيض عليه من خزائن مواهبه رزانة عقل ، ويدل على ذلك قصة يحيى بن زكريا عليهما السلام ، حيث يقول : (( وآتيناه الحكم صبيا )). ويستدل على حصول كمال العقل بما يوجد منه وما يصدر عنه . وقد قيل لبعض الحكماء : بم يعرف عقل الرجل ؟ فقال : بقلة سقطه في الكلام ، وكثرة إصابته فيه . وقيل لعلي ( كرم الله وجهه ) : صف لنا العاقل . قال : الذي يضع الشيء مواضعه . قيل : فصف لنا الجاهل : قال : قد فعلت . قال الأصمعي : رأيت بالبصرة شيخا له منظر حسن وعليه ثياب فاخرة وحوله حاشية وهرج ، وعنده دخل وخرج ، فأردت أن أختبر عقله ، فسلمت عليه وقلت له : ما كنية سيدنا ؟ فقال : أبو عبدالرحمن الرحيم مالك يوم الدين . قال الأصمعي : فضحكت منه وعلمت قلة عقله وكثرة جهله ، ولم يدفع ذلك عن غزارة خرجه ودخله . وقد يكون الرجل موسوما بالعقل مرقوما بعين الفضل ، فيصدر منه حالة تكشف عن حقيقة حاله ، وتشهد عليه بقلة عقله واختلاله .. مع فائق تقديري واحترامي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
استاذي الكريم ماهر : أشكرك على مداخلتك الطيبة , ولدي تعليق هنا على ما تفضلت به : إن اكتساب المعلومات يوميا هو الذي ينمي العقل و يُوجد فيه الحكمة , وهنا الحكمة أفرق بينها وبين سرعة البديهة , فسرعة البديهة هي سرعة الإدراك التي ليست بحاجة الى قراءة و دراسة , بل هي بحاجة الى الذكاء الفطري , وسرعة البديهة لدى البشر متفاوتة بتفاوت الذكاء لديهم .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
استاذ ايهاب موضوع مميز و مهم لانه يصادفنا بحياتنا بشكل يومي تقريبا |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||||
|
اقتباس:
هذا الذي أتحدث عنه , سرعة البديهة في التعامل مع الأمور أما الايمان بالبساطة , فجهنم مبلطة بالنوايا الحسنة , فعندما أتعامل مع شخص لفترة معينة أستطيع من خلال معرفتي به أن لديه صفات معينة بناء على ما يحمله من مفاهيم تؤدي حتما الى التأثير على سلوكه , ولكن عندما يتغير سلوك هذا الشخص , فهنا فورا تظهر الاستفسارات عن سبب هذا التغيير , وعندما لا تتضح الأسباب , يجب وقتها ربط الأمور ببعضها و محاولة تفسيرالتغيير الحاصل و الوصول الى الاسباب المؤدية اليه . فسرعة البديهة هنا هو إدراك أن للتغير أسباب حقيقية . و أنصحك أختي الفاضلة أن لا تلومي غيرك بسبب تحليلاتهم , فإرضاء الناس غاية لا تُدرك , والطبيعي بالنسبة لك غير طبيعي لغيرك , ويجب عليك دراسة هذه المواقف التي تتكرر حتى تصلي إلى معرفة الأسباب التي أدت الى سوء الظن لديهم , ولكن هذا لا يعني الاكتراث بجميع تحليلاتهم و سوء ظنهم , فهناك كثيرون من مرضى النفوس الذي شغلهم الشاغل غيرهم من البشر . والخلاصة : تناول الأمور ببساطة شيء جميل , ولكنها تؤدي حتما إلى الوقوع في الهاوية . إحترامي و تقديري
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||
|
إيهاب أبحث عن المشاكسة في أي مكان
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
العزيز الغالي الحبيب إيهاب........... أقدّر ما أشرت إليه.....وحتى لا يزدحم الجواب ، ويخفى الصواب ...أرى : (( المرء مخبوء تحت لســـــــــــــــــانه )). مع فائق تقديري واحترامي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||||
|
اقتباس:
احترامي و تقديري
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||||||||||||||
|
اقتباس:
طرح رائع وراق... وما أجمل المثالين اللذين أتيت بهما على سرعة البديهة ... سبحان الله سبحان الله ... هذا الأعرابي على بساطته وفطرته أدرك ما لم يدركه خليفتنا العظيم عمر ... طبعا ليس كل الأمور في حياتنا تحتاج إلى تفكير عميق سرعة بديهة، فعامة أمورنا تجري بسلاسة وعفوية... ولو عالجناها بعمق فإن حياتنا تصبح صعبة وقاسية لأننا نغرق في التأويلات والتحليلات والمغازي في أبسط الأمور .. سرعة البديهة بشكل عام من سمات المفكرين والسياسيين، وهي خلاصة التمرس في التفكير بالأمور وتحليلها... وهي استثمار متقدم للتفكير العقلي الصحيح، ومقارنة الأحداث بالخبرات والتجارب السابقة ... دمت يا د. إيهاب
|
|||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||||
|
اقتباس:
هذا ما أردته من طرح المسألة برمتها , التفريق بين سرعة البديهة و علاج المسائل بعمق مفرط والتي تؤدي الى الغرق في بحر الندم و التحليلات الخاطئة احترامي و تقديري
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||||
|
متابعة " 2 " الذكاء و سرعة البديهة ينقسم الناس الى 3 اقسام وفق مستوى ذكائهم 1 من يمتلك الذكاء الخارق ( وما ندروا ) 2 من يمتلك الذكاء , او الاذكياء ( و هم عامة الناس , 90% ) 3 البلداء , او الاغبياء ( و هم ما ندروا ) عند محاولة ايجاد سرعة البديهة لدى هذه الفئات فيجب ان ينظر أي فئة نتعامل معها , فمثلا الفئة الاولى الذي يمتلكون الذكاء الخارق لا كلام لنا فيهم , لأن الذكاء الخارق من أسسه سرعة البديهة لانها موجودة لديهم فطريا , أما الفئة الثالثة وهي البُلداء ( الاغبياء ) فان علاجهم يكون عبثا , وقيل " فالج ولا تعالج " لذلك من العبث تقصدهم لأنهم سيظلون أغبياء مهما بُذلت الجهود . وهذه الفئة من الاغبياء تجدها لدى بعض المفكرين و الساسة و ايضا لدى من يعملون بالاعمال المادية مثل النجارين و الحدادين , فلا فرق بين الفئتين , لأن المشكلة في الفطرة , أي الاساس الذي خلقوا عليه . لذلك يكون العلاج في عامة الناس الذين يشكلون 90 % من نسبة البشر . وهنا يكفي أن نطلق كلمة ذكاء لنعرف ما هي , و أكثر الناس يميزون الذكي من غيره , و يميزون الذكاء الخارق من غير الذكاء الخارق بمجرد معرفة كلمة الذكاء و بمجرد مصاحبة الناس . والذكاء هو : سرعة الإحساس و سرعة الربط . فالعقل هو الذي ينقل الواقع الى الدماغ عن طريق أحد حواسه , وبوجود المعلومات التي لديه بامكانه تفسير الواقع المنقول , لذا التفسير الحالي للعقل يفسر معنى الذكاء , وسرعة الحس تعني سرعة نقل الواقع الى الدماغ , و وجود المعلومات السابقة في الدماغ هي التي تعني الربط . لذا كان الذكاء هو سرعة الاحساس و سرعة الربط . فالذكاء نوع من العقل , أو نوع من التفكير . وهو يعتمد على الحس و على الربط و سرعتهما . وعلى ذلك يكون الذكاء هو سرعة البديهة , وبما أن الاغبياء يصعب علاجهم , و الخارقو الذكاء ليسوا موضع العلاج , فيبقى العلاج لباقي الناس أي عامتهم . وهم لديهم الذكاء الكافي لسرعة البديهة . وتجدر الاشارة بالذكر أن من يعملون بالاعمال المادية ( نجارين , حدادين .. ) ومن يعملون بالفكر و في الفكر يتساوون في الذكاء , فهم جميعا من عامة الناس , لذلك لا يعني الذكاء نوعية العمل الذي يقوم به , حتى لو كان يتصل بالذكاء , بل يعني نفس الشخص و مدى استعداده للعلاج و تقبله . ومن هنا كان ارتباط الذكاء بسرعة البديهة ارتباطاً كاملاً، لأن الذكاء يوجِد سرعة البديهة واستعماله هو الذي يبرزها. وسرعة البديهة لا تأتي إلاّ مع الأذكياء، ووجودها يعني وجود الذكاء. فالذكاء وسرعة البديهة شيئان وإن كانا منفصلين، ولكنهما شيء واحد متحد. واستعمال الذكاء هو الأساس في سرعة البديهة. فإذا أردتَ إيجاد سرعة البديهة في الأشخاص، سواء الأشخاص الذين يراد إيجاد سرعة البديهة لديهم من الذين يعملون بأعمال مادية، أي يحتاج إيجاد سرعة البديهة أو استعمال الذكاء إلى مؤشر ومؤثر، أو الذين يعملون بالفكر وفي الفكر أي الذين لا يحتاج إيجاد سرعة البديهة أو استعمال الذكاء إلى مؤشر أو مؤثر، فالأصل في كلٍّ هو استعمال الذكاء. فكيف يمكن استعمال الذكاء، وكيف يجري استعمال الذكاء من قبل الأشخاص؟ نتابع ان شاء الله في الحلقة القادمة .
|
|||||
|
![]() |
|
|