" سعادة الفراق "
- اشرب السعادة المقدسة ،
- من نظرة الحبيبة اليوم كله ، يا فتى ،
- و نم مساء على هدهدة صورتها
- ما من عاشق احسن منك ،
- و ستظل سعادتك دوما اكبر
- بالبعد عن حبيبتك
- القوى الخالدة و زمن البعد ،
- تهز دمك هذا خفية ،
- كقوى النجوم ، لينعم بالهدوء ،
- و يزداد شعوري رقة مطردة ،
- و يصبح قلبي يوميا اخف ،
- بينا تكبر سعادتي على الدوام ،
- ما من مكان استطيع نسيانها فيه
- مع ذلك اتناول طعامي
- و ذهني ينعم بالصفاء و الحرية ،
- فالغواية الخفية
- تحيل الحب عبادة ،
- و الولع حماسة ،
- حتى اخف سحابة نمت في الشمس
- و سبحت في انفاس المسرة الاثيرية
- لم تسبح مثلما سبح
- قلبي في هدوئه و بهجته
- متحررا من خوفي ، و اكبر من الغيرة ،
- ساحبها ، ساحبها الى الابد !
**************
" حب لا يهدا "
- صوب الثلج ، صوب المطر ،
- صوب الريح ،
- في البخار المتصاعد من الهوى ،
- عبر ضباب العطور
- ازحف ! ازحف !
- دون راحة و دعة !
- افضل ان اشق طريقي
- عبر الالم الوفير
- على احتمال كل
- مسرات الحياة هذه ،
- كل هذا الميل
- من القلب الى القلب
- يبعث في واويلتاه
- هذه الالام الخاصة !
- فالى اين المفر ؟
- امضي في الغابات قدما ؟
- كل هذا عبث !
- تاج الحياة ،
- سعادة لا تهدا ،
- هو انت ، يا حب !
****************
" انشودة الغنام "
- هنالك فوق ذلك الجبل
- وقفت الف مرة
- متكئا على عصاي
- انظر الى الوهدة تحتي
- ثم تبعث قطيعي المرتعي ،
- و هو في حراسة كلبي ،
- و نزلت الى اسفل ،
- لكني لم ادر كيف نزلت
- كان المرج مليئا
- بالازهار الجميلة ،
- فقطفتها دون ان ادري
- لمن اقدمها
- لحظات المطر و العاصفة و الرعد
- اقضيها تحت الشجرة ،
- كانت الابواب هنالك مغلقة ،
- لكن ذلك كله كان وااسفه حلما!
- ها هو قوس قزح
- يمتد فوق ذلك المنزل !
- لكنها هي قد سافرت
- الى مكان بعيد في الريف
- هي هنالك في الريف ،
- و لعلها عبرت البحر
- فات اواني ، ايتها الاغنام !
- و اليم هو الم الغنام
- القلب في القلب بعنف
- علي ان ابكي دوما في خفاء ،
- لكني ابدو متلطفا ،
- سليما ، محمر الوجه ،
- لو كانت هذه الالام قاتلة
-لقلبي لكنت ، واويلتاه
- قد قضيت نحبي منذ مدة!
**************
" عيد ماي "
- لكم يبدو رائعا
- هو نور الطبيعة !
- لكم تشع الشمس !
- لكم تضحك المزرعة !
- تتزاحم البراعم
- في كل غصن
- و يندفع الف صوت
- من فروع الشجر
- الفرحة و البهجة
- في كل قلب
- ايتها الارض ، ايتها الشمس ،
- ايتها السعادة ايتها اللذة !
- ايها الحب ، ايها الحب ،
- ياله من جمال ذهبي
- كسحب الفجر
- هناك فوق الاعالي!
- انك لتبارك في روعة
- الحقل الغض -
- و في نثير البراعم
- عالم وافر الجمال!
- ايتها الفتاة ، يا فتاتي ،
- لكم اهواك!
- وما في عينيك من بريق
- شاهد على مدى حبك لي !
- هكذا تحب القبرة
- الشدو و الفضاء
- و تحب ازهار الصباح
- شذى السماء ،
- و انا احبك
- بدمي الحار
- و انت تمنحنني الشباب
- و المسرة و الجراة
- على الاغاني الجديدة
- و الرقصات الفريدة -
- كوني ابدا سعيدة
-هكذا في حبك لي!
***************
"شوق "
- لن تكون هذه اخر دمعة ،
- تفيض منصهرة على القلب ،
- اللذي يخفف بالامه الجديدة
- الحادة الاما متزايدة
- مع ذلك دعني اشعر هنا و هناك
- بالحب الخالد
- و ان استمر الالم هكذا
- يسحق اعصابي و عروقي
- قد يمكنني ان امتلىء مرة
- بوجودك ، ايها الابدي !
- اه ، حتام يدوم هذا
- الالم العميق فوق الارض!
**************
" طلاسم "
- الله المشرق !
- الله المغرب !
- الاراضي الشمالية و الجنوبية
- ترتاح في سكينة يديه
- هو العادل الاوحد
- يحب الخير لكل انسان
- فليكن من بين اسمائه المائة
- هذا الاسم المجيد !
- الضلال يربك افكاري
- لكنك تعرف ، يا الاهي ، كيف تحررني منه
- عندما انشط انا ، عندما انظم الشعر ،
- امنح انت طريقي الاستقامة !
- ان تفكرت و تمعنت في الارض
- فذلك يكفيني لنيل اسمى المكاسب
- فروحي لا تتطاير مع الغبار
- و انما تتسامى بعمقها نحو العلى
- في التنفس نعمتان ،
- نعمة الزفير و نعمة الشهيق ،
- هذا يضيق و ذاك يبعث الحيوية ،
- و بهذى البداعة مزجت الحياة ،
- فاشكر الله ان حلت بك النكبة ،
- و اشكره ان فرج عنك الكربة
***************
" مثل "
- فوق كل الاعالي
- يسود الهدوء ،
-و في قمم الاشجار كلها
- لا تكاد تحس نسمة واحدة
- ها قد هدات الطيور في الغابة،
- فانتظر، وشيكا
- ستهدا انت ايضا !
**************
" انشودة الارواح فوق الماء "
- روح الانسان
- تشبه الماء :
- ياتي من السماء ،
- و يصعد الى السماء ،
- ثم يعود من جديد
- الى الارض على
- نحو مغاير دوما
- من الاعالي ينحدر
- الجدول الصافي
- فوق جدار وعر الصخر
- و يتطاير بعذوبة
- في امواج من السحب
- منزلقا فوق الصخور الملساء ،
- التي تستقبله في يسر
- فيتدحرج فوقها مغشى
- هادرا في خفوت
- نحو الاعماق
-حين يبلغ الصخور السامقة
- في انحداره
- يزبد في وهن
- ثم يسقط في الهوة
- و حين يصل المجرى الضحل
- ينساب في مروج الوهاد ،
- فتبل النجوم كلها
- وجهها الوضيء
- في البحيرة السوية
- و ما الريح الا عاشق لطيف
- يعشق الامواج ،
- يخلط الامواج المزبدة
- و يدفعها من القعر
- لكم تشبهين الماء ،
- يا روح الانسان!
- و لكم تشبه الريح
- يا قدر الانسان !