[align=right]تحيتي لك أخي الكريم د.إيهاب:
تحيتي لك- وما سأخطه غير موجه اليك لكونك ناقل للخبر.
مما يؤسفني حقاً أننا في العالم العربي لا نتقن الا حمل المعاول ، ولكن ليس لنفلح بها الأرض ونزرع غراس الغد بل لنهدم كل ما ومن يبرز منا...
منذ أيام وأن أقرأ بعض التصريحات( الرويبضية )هنا وهناك فلا أقوم بأية ردة فعل أكثر من الإبتسام ، والإبتسام الساخر بالتأكيد..
هؤلاء الذين يصنفون الآخر بالمقبور والهالك والنافق هم سر داء البشرية وبلائها ، وليس فقط سر داء امتنا نحن، ولكنهم سيتحللون كما سيتحلل التراب فوق قبر الراحل درويش ، لينبت الزهر في آذار القادم مع أولى بشائر المطر .
كلمات محمود درويش وإن أقلعنا نحن العرب عن ترديدها تنكرا له فهنالك ملايين الأعين في العالم التي ستظل تقرأ ترجماته التي فاقت ال27 لغة ، وملايين الألسن التي ستمنحه حقه.
أسائل من ينصبون أنفسهم آلهة الأرض فيمنحون الموتى كتاب توجيه نحو الجنة أو النار : ألا تستشهدون -حتى في خطب الجمعة- بأبيات للنابغة وطرفة بين العبد وامرئ القيس وهم قوم ماتوا على الكفر؟؟؟
أما أولئك الذين تنهش أقلامهم جثث الموتى الراحلين إلى ما سيقره لهم الله تعالى بعلمه وحكمته دون أن يأخذ رأي بشر، فأسألهم: لماذا الآن؟ ولماذا بعد الموت؟
لأنهم قبعوا نائمين كذوات الدم البارد عندما كانت شمس الشاعر متوهجة في الأفق فإذا خرجوا أحرقهم الوهج.
وأختم بقول الشاعر الكبير محمود-درويش- :
[align=center]كلي لحمي إذا ما نمت يا ديدان
فبيض النمل لا يلد النسور َ..
وبيضة الأفعى..
يخبئ قشرها ثعبان.[/align]رحمك الله..فقد أحسنت الدفاع عن نفسك حياً وميتا.[/align]