منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي > منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن

منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن هنا نلتقي في الشهر الكريم شهر القرآن والذكر، شهر الصيام والقيام في أجواء روحية محلقة، من خلال حديث الغروب، وتراويح الروح، ورمضان في بلاد المسلمين ومفكرة الصائم ومسابقة رمضانية أعدت لهذا الشهر.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 11-09-2007, 11:45 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

معنى الصوم:
الصوم لغةً: هو مطلق الإمساك، سواء عن الطعام أو الشراب أو الكلام أو الشهوة..
ومن معانيه كذلك: الركود، والترك، والكفّ، والامتناع، والوقوف..
والصوم شرعاً: هو ترك الطعام والشراب والجماع والقيء -عمداً- من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، بنيّة التقرّب إلى الله عزّ وجلّ، في نهارٍ لا يحرم صومه؛ من مسلم مُكلّف.
آيات الصيام:
قال الله تعالى: ) يا أيها الذين آمنوا كُتِب عليكم الصيام كما كُتِب على الذين من قبلكم لعلّكم تتقون، أيّاماً معدودات فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدّة من أيّامٍ أُخر وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين فمن تطوّع خيراً فهو خيرٌ له وأن تصوموا خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون، شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدًى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفرٍ فعدّةٍ من أيام أُخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدّة ولتكبّروا الله على ما هداكم ولعلّكم تشكرون( (سورة البقرة: 183-185).

مشروعية الصيام:
ثبتت فرضية صوم شهر رمضان المبارك: بالكتاب والسّنّة والإجماع.
فمن الكتاب: الآيات التي ذكرناها آنفاً.
ومن السّنّة: ما رواه عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما): أنّ رسول الله r قال: "بُني الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصوم رمضان". متفق عليه.
وأمّا الإجماع: فقد أجمعت الأمّة الإسلامية على وجوب صيام رمضان، وأنّه أحد أركان الإسلام الخمسة؛ المعلومة من الدين بالضرورة، ولم يخالف في ذلك أحد من المسلمين.
هذا، ومنكِر فرضية الصيام: كافرٌ مرتدّ عن الإسلام، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدْلاً.


متى فُرِض الصوم؟
أوجب الله تعالى صوم رمضان على المسلمين يوم الاثنين، في الثاني من شهر شعبان، في السّنة الثانية من الهجرة النّبويّة الشّريفة. قال الإمام ابن القيّم (رحمه الله): "ولمّا كان فطْم النّفوس عن مألوفاتها وشهواتها من أشقّ الأمور وأصعبها: تأخّر فرض الصيام إلى وسط الإسلام بعد الهجرة: لمّا توطّنت النّفوس في التّوحيد والصّلاة، وألِفَتْ أوامر القرآن، فنُقِلت إليه بالتدريج..".







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-09-2007, 01:06 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان
الحلقة الثانية





بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة
تفسير آيات الصيام:
)يا أيّها الذين آمنوا(: نداء من الله عزّ وجلّ: لكلّ من صدّق من المسلمين بقلبه، ونطق بلسانه، وعمِل بجوارحه.
)كُتِبَ عليكم الصيام(: فُرِض عليكم الإمساك عن شهوتيْ البطن والفرج، بنيّة التّقرّب إلى الله: من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
)كما كُتِبَ على الذين من قبلكم(: أي: كما أوجب الله على من قبلكم من الأمم فريضة الصيام: فَرض الله عليكم الصيام كذلك.
)لعلّكم تتّقون(: أي لتكونوا أيّها الصّائمون في زمرة أهل التقوى، والتقوى: أن لا يراك الله حيث نهاك وأن لا يفتقدك حيث أمرك، وهي بمعنى: الإحسان! فاتّقوا الله في المحافظة على الصّيام: الذي يهذّب النّفس ويرفعها إلى منازل البِرّ.
)أيّاماً معدودات(: معلومات معيّنات قلائل-هي شهرٌ في السّنة-، وذلك ليخفّ أمر صيامها على المسلم فيتحمّل المشقّة.
)فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعِدّة من أيّام أُخر(: فالمعذور -المريض أو المسافر- إذا أفطر: قضى الصيام بعد ذلك.
)وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين(: وعلى الذين يُجهدهم الصيام: كالعجوز والمريض الذي لا يُرجى برؤه: أن يُطعم مسكيناً نصف صاع من طعام -عن كلّ يوم- أفطره، وقيل: كان النّاس في بداية فرضية الصّوم مخيّرين بين الصّوم والفدية.
)فمن تطوّع خيراً فهو خيرٌ له(: أي من تبرّع فأعطى المسكين أكثر من الفدية، أو أطعم أكثر من مسكين، فعمله هذا في ميزان حسناته.
)وأن تصوموا خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون(:أي: صيامكم بمشقّة دون ضرر: نفعه عائد إليكم في الدنيا والآخرة، فالصيام خيرٌ من الفدية.
)شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن(: أي: ابتدأ نزول القرآن الكريم في شهر رمضان، والشهر: مأخوذ من الشُهرة، ورمضان: من شدّة الحرّ.
)هدًى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان(: أي: يرشدهم إلى ما فيه فلاحهم في الدارين وإلى الطريق الأقوم، والقرآن الكريم آياتٌ تهدي وتُرشد لحياةٍ أفضل، وفيه فصل وتفريق بين الحقّ والباطل والخير والشّر.
)فمن شهِد منكم الشهر فليصُمهُ(: أي: فمن كان من المسلمين مقيماً في بلده -غير مريضٍ- أثناء رمضان: فلْيصمه (على الوجوب).
)ومن كان مريضاً أو على سفرٍ فعِدّةٌ من أيّام أُخر(: تأكيد لمشروعية الإفطار للمريض والمسافر؛ بشرط قضاء ما أفطراه من رمضان.
)يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر(: شريعة الله قائمة على الرحمة ونفي الحرج، ومن ذلك: السماح للمعذور أن يفطر ويقضي..
)ولتكمِلوا العِدّة(: أي أوجب الله صيام أيام رمضان -أداءً للمقيم- وأوجب كذلك على المعذور قضاء الأيام التي أفطرها.
وذلك: ليتمّ لكم إكمال عدد الأيام التي فرض الله على المسلمين صيامها من رمضان (أداءً وقضاءً معاً): فيكمل الأجر ويحصل الثواب.
)ولتكبّروا الله على ما هداكم(: أي: لتعظّموا الله تعالى الذي أرشدكم إلى الإفطار في حالتي المرض والسفر. وإلى القضاء أو (الفدية): فجمع بين أجر الصيام وبين جواز الإفطار والقضاء (للمستطيع). وقيل: لتعظّموه بالصوم وبالتكبير ليلة العيد إلى الصّلاة.
)ولعلّكم تشكرون(: فقد يسّر الله للمسلمين أحكام الصيام دون حرج: فاستحق الثناء على إحسانه الذي لا يُعدّ ولا يُحصى.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-09-2007, 06:32 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان
الحلقة الثالثة

بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة
صيام يوم الشك:
لا يجوز للمسلم أن يصوم آخر يومٍ من شبعان -احتياطاً- على أنّه أول أيام شهر رمضان!
قال الإمام مالك (رحمه الله): "سمعت أهل العلم ينهون عن صوم اليوم الذي يُشكّ فيه أنّه من شعبان أو رمضان إذا نوى به الفرض. ويروْن أنّ على من صامه على غير رؤيةٍ ثم جاء الثّبْتُ أنّه رمضان: القضاء. ولا يروْن في صيامه تطوّعاً بأساً".
وقال الحكيم الترمذي (رحمه الله):"وأمّا النّهي عن صيام يوم الشكّ: فمن أجل أنّه إذا صام: فكأنّه زاد في الفرض - وهذا إذا صام على أنّه من الفرض-، وأمّا إذا صامه تطوّعاً: فقد فعله رسول الله r، فكان يصوم شعبان كلّه يصله إلى رمضان".
وقد ورد النّهي عن صيام يوم الشكّ في أحاديث صحيحة منها: عن ابن عبّاس (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله r: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحابة أو ظلمة: فأكملوا العدّة؛ عدّة شعبان، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً، ولا تصلوا رمضان بيومٍ من شعبان". رواه النّسائي. وعن أبي هريرة (رضي الله عنها) قال: قال رسول الله r: "لا تقدّموا رمضان بصوم يومٍ أو يومين، إلاّ رجلاً كان يصوم صوماً فليصمه". متفق عليه.
ولعلّ الحكمة من ذلك: التمييز بين الصوم المفروض والصوم المندوب، والتمييز كذلك بين العبادة والعادة، والاستعداد كذلك لاستقبال شهر رمضان بنشاط وصحّة جيّدة. أمّا من كان له عادة في صيامه: كصيام نافلة أو نذر أو كفارة أو قضاء.. فلا حرج عليه إن شاء الله.
هذا، وقد اختلف العلماء في حكم صيام الثلاثين من شعبان إذا كان في مغيب الهلال غيم أو ما يمنع من رؤيته، فذهب الإمام أحمد (رحمه الله) إلى وجوب صومه، من باب الظنّ والاحتياط، واستدلوا على ذلك بحديث ابن عمر(رضي الله عنهما) في الصحيحين:" ..فإنّ غُمّ عليكم فاقدروا له".
وفسّروا كلمة (فاقدروا له) بمعنى: ضيّقوا على شعبان فقدّروه تسعة وعشرين يوماً.
وذهب الجمهور: إلى أنّه لا يجب صيامه، ولو صامه عن رمضان لم يجزئه، وفسّروا كلمة (فاقدروا له) بمعنى: قدّروا حسابه بجعل شعبان ثلاثين يوماً. واستدلوا على ذلك بحديث أبي هريرة (رضي الله عنه) في الصحيحين: "..فإن غُمّ عليكم فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين يوماً".
قال الإمام ابن تيمية (رحمه الله): "إنّ إيجاب صوم يوم الشكّ لا أصل له في كلام الإمام أحمد، ولا كلام أحد من أصحابه، وإن كان بعضهم قد اعتقد أنّ من مذهبه إيجاب صومه، ومذهبه الصريح المنصوص عليه: هو جواز فطره وجواز صومه، وهو مذهب أبي حنيفة ومذهب كثير من الصحابة والتابعين، وأصول الشريعة كلّها مستقرة على أنّ الاحتياط ليس بواجب ولا محرّم".






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-09-2007, 11:47 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة


في ظلال رمضان

الحلقة الرابعة


بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة


اختلاف المطالع:
1.ذهب الجمهور: إلى أنّه لا عبرة باختلاف المطالع، فمتى رُؤي الهلال في أحد ديار الإسلام وجب الصوم على جميع المسلمين في الأرض: لقوله r في الحديث الآنف الذكر: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته". وهذا المذهب هو الصحيح والراجح.
2. ذهب بعض العلماء: إلى أنّ لكلّ بلدٍ رؤيتهم الخاصة بهم، ولا يلزمهم رؤية غيرهم من المسلمين.
3. ذهب آخرون: إلى لزوم الصيام أهل بلد الرؤية وما يتصل بها من الجهات التي على سمْتها.
قال الإمام الألباني (رحمه الله) في تمام المنّة في التعليق على فقه السّنّة ما ملخّصه[1]:
".. ومذهب الجمهور اختاره كثير من العلماء المحقّقين –كشيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى، والشوكاني في نيل الأوطار، وصدّيق حسن خان في الروضة النّديّة، وغيرهم، وهو الحقّ الذي لا يصحّ سواه، ولا يعارضه حديث ابن عبّاس، ولعلّ الراجح أن يقال: إنّ حديث ابن عبّاس ورد فيمن صام على رؤية بلده ثم بلغه في أثناء نهار رمضان أنّهم رأوا الهلال في بلد آخر قبله بيوم، ففي هذه الحالة يستمر في الصيام مع أهل بلده حتى يكملوا ثلاثين يوماً، أو يروا هلالهم، وبذلك يزول الإشكال، ويبقى حديث أبي هريرة وغيره على عمومه، يشمل كلّ من بلغه رؤية الهلال من أي بلد أو إقليم من غير تحديد مسافة أصلاً، كما قال ابن تيمية في الفتاوى 25/107، وهذا أمر متيسّر اليوم كما هو معلوم، ولكنّه يتطلّب شيئاً من اهتمام الدول حتّى تجعله حقيقةً واقعةً بإذن الله.
وإلى أن تجتمع الدول الإسلامية على ذلك: فإنّي أرى أنّ على شعب كلّ دولة أن يصوم مع دولته وألاّ ينقسم على نفسه، فيصوم بعضهم معها وبعضهم مع غيرها، تقدّمت في صيامها أو تأخّرت، لما في ذلك من توسيع دائرة الخلاف في الشعب الواحد، كما وقع في بعض الدول العربية منذ بضع سنين!!
قلت: لقد زرت نصف الولايات المتحدة الأمريكية قبل بضع سنين، فعلمت أنّ الجالية الإسلامية هناك صامت في ثلاثة أيام وأفطرت في ثلاثة أيام كذلك، وذلك تبعاً لاختلاف توجهات المسلمين هناك وتعدّد انتماءاتهم وكثرة لغاتهم واختلاف جنسياتهم!! مع أنّ ربّهم واحد، ودينهم واحد، ورسولهم r واحد، وكتابهم واحد، وقبلتهم واحدة، وغايتهم واحدة!! فإلى الله المشتكى، وبه المستعان، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم!
أقول: لماذا يتّبع المسلمون - في مشارق الأرض ومغاربها توقيت السعودية في عرفات -يوم عرفة- وفي عيد النحر -وأيام التشريق-، ولا يتّبعونها في إثباتها لشهر رمضان وشهر شوّال!؟ ولماذا يرضى بعض المسلمين أن تنقاد العبادات للسياسة المعاصرة، ولا يسعوْن جاهدين لإخضاع السياسة لأحكام الشريعة، التي هي معتقدات وعبادات ومعاملات ونظم ومناهج حياة وأخلاقيات وروحانيات؟!






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-09-2007, 01:37 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة


في ظلال رمضان
الحلقة الخامسة

بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة
جامعة النجاح الوطنية

آداب الصيام:

1- صوم القلب -كما يقول الإمام الغزالي- عن الهمم الدنية والأفكار الدنيوية وكفّه عمّا سوى الله بالكليّة، ولا يتحقّق ذلك إلاّ لمن جمع بين رجاء الله ومحبّته والخوف منه تبارك وتعالى.
2- تعجيل الفطر وتأخير السحور.
3- الدعاء عند الإفطار، والدعاء لصاحب الطعام.
4- الإفطار على التمر أو الماء.
5- السحور، ولو بجرعة ماء.
6- السواك، أو استعمال فرشاة الأسنان (بشرط عدم ابتلاع شيء من المعجون أو الماء).
7- قراءة القرآن ومدارسته.
8- الصدقة وفعل المعروف.
9- تفطير الصائمين.
10- الاعتكاف.
11- كثرة ذكر الله تعالى.
12- الإكثار من صلاة النافلة.
13- التسمية عند الطعام، وحمد الله بعد الفراغ منه.
14- حضور مجالس العلم، والتفقّه في الدين.
15- ترك المِراء والصفح عن الجاهلين والحِلم وسِعة الصدر وكظم الغيظ.

ما يقال عند رؤية الهلال:
عن طلحة بن عبيد الله (رضي الله عنه) قال: كان رسول الله
r
: إذا رأى الهلال قال: "اللهمّ أهلّه علينا باليُمن والإيمان، والسّلامة والإسلام، ربّي وربّك الله". رواه الترمذي والدارمي.
وعن مكحول (رحمه الله): أنّه كان يقول إذا دخل رمضان: "اللهمّ سلّمني لرمضان، وسلّم رمضان لي، وتسلّمه منّي متقبّلاً" رواه الطبراني في كتاب الدعاء.



حكم الإفطار المتعمّد في نهار رمضان:
من أنكر فرضية الصيام، واستهزأ بالصائمين، أو جحد صلاحيّة الصّوم في العصر الحاضر: فقد خرج عن حظيرة الإسلام مرتداً (والعياذ بالله).
أمّا من أفطر في نهار رمضان بدون عذر شرعي: فإنّه مجرم ظالم وفاسق آثم، يستحقّ من الصّائمين زجره واحتقاره ومقاطعته، ولو وُجدت دولة إسلامية لعزّرته وأوقعت عليه عقوبة تتناسب مع معصيته.
ومن أُبيح له الفطر لسبب مشروع فإنّه لا يباح له أن يجاهر بالإفطار، وكما قيل: إذا ابتليتم فاستتروا!






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-09-2007, 08:15 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان
الحلقة السادسة

بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

حدث في رمضان:
في هذا الشهر الكريم المعظم المبارك، حدثت كثير من الذكريات الإسلامية الخالدة، والبطولات والانتصارات الإيمانية العظيمة، ومنها:
1-سنة 2 هـ: انتصر المسلمون في غزوة بدر الكبرى، وفرض الصيام، وفرضت زكاة الفطر.
2-سنة 8 هـ: فتح المسلمون مكّة المكرّمة، وأرسل النّبي r السّرايا لهدم أصنام الجزيرة.
3-سنة 9 هـ: قدم وفد الطائف وملوك حِمْيَر على النّبي r يعلنون إسلامهم.
4-سنة 13 هـ: انتصر المسلمون على الفرس في معركة البويب.
5-سنة 15 هـ: انتصر المسلمون على الفرس في معركة القادسية.
6-سنة 40 هـ: استشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) على يد الخارجي المجرم: عبد الرحمن بن ملجم.
7-سنة 53 هـ: فتح المسلمون جزيرة رودس.
8-سنة 92 هـ: فتح المسلمون الأندلس.
9-سنة 114 هـ: وقعة معركة بلاط الشهداء.
10- سنة 223 هـ: فتح المسلمون عمّوريّة من بلاد الروم.
11- سنة 479 هـ: انتصر المسلمون على نصارى الأندلس في معركة الزّلاّقة.
12- سنة 584 هـ: طرد صلاح الدين الأيّوبي (رحمه الله) الصّليبيّين من سوريّة.
13-سنة 658 هـ: انتصر المسلمون على التتار في معركة عين جالوت.
14- سنة 675 هـ: طرد الظّاهر بيبرس (رحمه الله) الصّليبيّن نهائيّاً من ديار المسلمين.
15-سنة 1393 هـ: ارتفعت صيحات الله أكبر حين اقتحام المصريّين خطّ بارليف.

ثبوت شهر رمضان:
يثبت شهر رمضان: برؤية مسلم عدْل -ذكرٍ أو أنثى- هلال رمضان ليلة الثلاثين من شهر شعبان، وإذا كان في السماء ما يمنع النّاس من رؤيته: فيثبت بإكمال شعبان ثلاثين يوماً.
فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "صوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم: فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين يوماً". متفق عليه.
وعن ابن عبّاس (رضي الله عنهما) قال: جاء أعرابي إلى رسول الله r فقال: إنّي رأيتُ هلال رمضان فقال: "أتشهد أن لا إله إلاّ الله"؟ قال: نعم، قال: "أتشهد أنّ محمّداً رسول الله"؟ قال: نعم، قال: "يا بلال أذّن في النّاس فليصوموا غدًا". رواه ابن حبّان والحاكم.
وعن ابن عمر (رضي الله عنهما) قال: تراءى النّاس الهلال، فأخبرتُ رسول الله r: أنّي رأيته فصام وأمر النّاس بصيامه". رواه أبو داود والحاكم.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-09-2007, 08:23 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
كفا الخضر
أقلامي
 
الصورة الرمزية كفا الخضر
 

 

 
إحصائية العضو







كفا الخضر غير متصل


افتراضي رد: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جزى الله فضيلة الدكتور محمد الشريده خيرا
وجزاك الله يا دكتور عبد الرحمن خيرا عن نقل هذه الحلقات







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-10-2007, 10:24 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان
الحلقة الخامسة عشرة
بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح الوطنية

صيام من سافر في نهار رمضان:
اختلف العلماء في جواز إفطار من أصبح صائماً ثم سافر في النهار، والراجح: جواز فطره أو صومه بشرط عدم السفر من أجل الفطر! والدليل على ذلك: حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: (خرج رسول r في رمضان إلى حُنين وفي رواية إلى خيبر أو مكة، والناس مختلفون فصائم ومفطِر، فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء، فوضعه على راحلته أو راحته، ثم نظر إلى الناس، فقال المفطرون للصوّام: أفطروا). رواه البخاري.
وعن عبيد بن جبير (رحمه الله) قال: "ركبت مع أبي بُصرة الغفاري (رضي الله عنه) في سفينة من الفسطاط في رمضان فدفع، ثم قرّب غذاؤه ثم قال: اقترب، فقلت: ألست بين البيوت؟ فقال: أرغبت عن سنّة رسول الله r؟" رواه أحمد وأبو داود.
وعن محمّد بن كعب (رحمه الله) قال: (أتيت أنس بن مالك (رضي الله عنه) في رمضان وهو يريد سفراً وقد رُحّلت له راحلته ولبس ثياب السفر، فدعا بطعام فأكل، فقلت له: سنّة؟ فقال: سنّة، ثم ركب) رواه الترمذي.
وهذان الحديثان يدلّان على أنّه يجوز للمسافر أن يفطر قبل خروجه من الموضع الذي أراد السفر منه.
والصحيح: أنّ قول الصحابي: (من السّنّة) يدلّ على التوقيف، وهذان الحديثان مصرّحان بجواز إفطار المسافر قبل الخروج من البلد ومجاوزة البيوت.
صيام المسافر إذا لم ينوِ إقامة:
عن ابن عباس (رضي الله عنهما): أنّ النبي r غزا غزوة الفتح في رمضان وصام، حتى إذا بلغ الكديد -الماء الذي بين قديد وعُسفان- فلم يزل مفطراً حتى انسلخ الشهر). رواه البخاري.
وهذا الحديث الشريف يدل على أن المسافر إذا أقام في بلد غير ناوٍ الإقامة فيها: جاز له أنّ يفطر مدّة تلك الإقامة، كما جاز له القصر والجمع.

متى يجوز للمسافر في الطائرة أن يفطر؟
مما لا شكّ فيه: أن للمسافر أن يصوم وأن يفطر، فإن صام المسافر في الطائرة، فمتى يحقّ له الإفطار، مع أنّ الشمس قد لا تغيب يوماً كاملاً! وقد حصل معي شخصياً حين سفري من الأردن إلى أمريكا أن أقلعت الطائرة من عمّان قبيل العصر، فمكثتْ عشر ساعات في الفضاء والشمس طالعة. حتى نزلنا في هولنده. وقد اختلف العلماء في الإجابة عن هذا السؤال، وأرى -والله أعلم-: أن يحمل المسافر معه توقيت البلد الذي تسحّر فيه -إن اختار الصيام-، وأن يفطر في الوقت الذي يفطر فيه أهل البلد الذي تسحّر فيه.

الإفطار في ناطحات السحاب:
من سكن في الطابق المائة - مثلاً- من ناطحة السحاب، فهل يحقّ له أن يفطر – والشمس طالعة- بناء على إفطار الطابق الأول، مع أنّ ما بينهما يزيد عن ربع ساعة؟ وهل يجوز له أن ينزل في المصعد- إلى الطابق الأول فيفطر ثم يرجع لشقته؟ هذه مسائل خلافية بين العلماء!!
والراجح: أنّه لا يجوز له أن يفطر ما دام يرى الشمس من الطابق الأعلى.








 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-10-2007, 10:25 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة


في ظلال رمضان
الحلقة السادسة عشرة

بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح الوطنية

قضاء الصوم عن الميّت:
عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: قال رسول r: "من مات وعليه صيام: صام عنه وليّه". متفق عليه.
يستفاد من هذا الحديث: أنّ الديْن الذي على الميّت المسلم -سواء كان حقاً لله كالصيام- أو حقّاً للناس كالأمانات والديون - يجب قضاؤه على أوليائه من الورثة.
وقد اختلف العلماء فيمن مات وعليه صيام هل يُقضى عنه؟ فقيل: لا يقضى عنه بأي حال من الأحوال.
وقيل: يصام عنه النذر فقط، وقيل: يصام عنه النذر والفرض (وهذا هو الراجح).
وقضاء الولي عن الميت ما لزمه من صيام: من باب الاستحباب (عند الجمهور)، وذهب بعض العلماء: إلى أنّ القضاء واجب على الولي: إذا خلّف الميت تركة، وإلاّ فمستحبّ، وقالوا: إن صام عن الميّت غير الوارث: جاز.
أما إن ترك المسلم أي عبادة -قبل موته- بدون عذر: فلا يصلّى عنه ولا يصام، ولكن يحجّ عنه ويُزكّى.

تعجيل الإفطار:
عن عمر (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا: فقد أفطر الصائم". متفق عليه.
لقد حثّ الشارع الحكيم على تمييز وتبيان أوقات العبادات - ومنها الصيام-: ليبيّن النظام والطاعة في امتثال أوامر الله، وجعل غروب الشمس وقت إفطار الصائم، وحثّه على الإفطار عند مغيب قرص الشمس في الأفق، جاء في حديث سهل بن سعد (رضي الله عنه): "لا يزال الناس بخيرٍ ما عجّلوا الفطر وأخّروا السحور". متفق عليه. والخيرية مرتبطة بالمحافظة على السّنّة النبويّة، وتأخير الإفطار: دالّ على قلّة الخير الديني والدنيوي عند من يهمل السّنّة المطهّرة، دينيّاً: بمخالفة السّنّة. ودنيوياً: بحرمان الجسد من المفطّرات المباحة التي تتوق النفس إليها!



ويستفاد من الحديثين السالفين:
1- استحباب تعجيل الفطر إذا غاب قرص الشمس (برؤية أو بإخبار ثقة).
2- إنّ المطلوب من الصائم الإفطار عند غروب الشمس، وليس المطلوب منه أن ينتظر حلول الظلام.
3- إنّ مجرّد حلول الظلام من قبل مشرق الشمس مع عدم مغيب قرص الشمس من المغرب لا يعني إقبال الليل، ولا يعني حلول وقت صلاة المغرب.
4- إنّ إقبال الليل حقيقةً: مقارن لإدبار النهار، فهما متلازمان.
5- لا يجوز لمن يسكن في وادٍ -أو منطقة منخفضة- أن يفطر بعد العصر بحجّة عدم رؤية الشمس، كما لا يجوز لمن يسكن في سهل - أو على الشاطئ- أن يؤخّر الفطر بعد مغيب قرص الشمس في الأفق، بحجّة أنّ المؤذّن لم يرفع النّداء بعد!!
6- ليس من الإسلام: التنطّع في الدّين أو تعمّد تأخير الأذان بعد دخول الوقت.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-10-2007, 10:26 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة


في ظلال رمضان
الحلقة السابعة عشرة

بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح الوطنية

التحذير من الإفطار قبل الغروب:
أخي الصائم الكريم! يستحبّ لك تأخير السحور ما دمت تعلم بقاء الليل، ويستحبّ لك -كذلك- تعجيل الفطور ما دمت متأكداً من غروب قرص الشمس في أفق بلدتك، وقد ذكرنا ذلك بالتفصيل في حلقات سابقة. وفي هذه الحلقة نذكر ما جاء في التحذير من الإفطار قبل غروب الشمس بحجّة عدم رؤية أشعة الشمس لغيمٍ أو شجرٍ أو جبلٍ!!
عن أبي أمامة الباهلي (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان، فأخذا بضبعيَّ فأتياني جبلاً وَعِراً، فقالا لي: اصعدْ، فقلت: "إنّي لا أُطيقه"، فقالا: إنّا سنسهلن لك، فصعدتُ حتى إذا كنتُ في سواء الجبل، إذا أنا بأصواتٍ شديدةٍ، فقلت: "ما هذه الأصوات"؟، قالوا: هذا عواءُ أهل النّار! ثم انطلقا بي، فإذا أنا بقوم معلّقين بعراقيبهم مشقّقة أشداقهم، تسيل أشداقهم دماً، قلت: "من هؤلاء"؟ قالا: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلّة صومهم". رواه ابن خزيمة وابن حبّان والحاكم والبيهقي.

الدعاء عند الإفطار:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله r: "للصائم عند فطْره دعوة ما تردّ". قال: وسمعتُ عبد الله -أي ابن عمر رضي الله عنهما- يقول عند فطره: "اللهمّ إنّي أسألك برحمتك التي وسعِتْ كل شيء أن تغفر لي ذنوبي". رواه ابن ماجة وابن السّنّي والحاكم والبيهقي في الشعب والفضائل.
وعن معاذ بن زهرة (رحمه الله): أنّه بلغه أن رسول الله r كان إذا أفطر قال: "اللهمّ لك صُمتُ، وعلى رزقك أفطرتُ". رواه أبو داود والبيهقي في السّنن والشعب وفضائل الأوقات.
وفي رواية: "الحمد الذي أعانني فصمتُ، ورزقني فأفطرتُ". رواه ابن السّنّي والبيهقي.
وعن عبد الله بن عمر (رضي الله عنه): أنه كان يقول عند الإفطار: "يا واسع المغفرة اغفر لي". رواه البيهقي.


تلاوة القرآن في رمضان:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله r: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أيْ ربّ منعته الطعام والشهوات بالنّهار فشفّعني فيه، ويقول القرآن: منعته النّوم بالليل فشفّعني فيه: فيشفّعان". رواه أحمد والطبراني في الكبير.
وفي حديث فاطمة (رضي الله عنها) عن أبيها r: أنّه أخبرها: أنّ جبريل عليه السلام كان يعارضه القرآن في كل عام مرّة. وأنّه عارضه في عام وفاته مرّتين". متفق عليه.
ومن المعلوم: أنّ رمضان شهر نزول القرآن: )شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن([ البقرة: 185].
وفي حديث ابن عباس (رضي الله عنهما): "أنّ المدارسة بين الرسول r وبين جبريل كانت ليلاً". متفق عليه.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-10-2007, 10:33 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان

الحلقة الثامنة عشرة

بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة
جامعة النجاح الوطنية

من آداب الإفطار:
1- التمر أو الماء:
عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: "كان رسول الله r يفطر على رطبات قبل أن يصلّي، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسواتٍ من ماء". رواه أحمد وأبو داود والترمذي. [ومعنى حسا: شرب].
وعن سلمان بن عامر (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله :r "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمرٍ فإن لم يجد فليفطر على ماءٍ فإنّه طهور". رواه الخمسة إلاّ النسائي.
وهذان الحديثان الشريفان يدلّان على مشروعية الإفطار بالرطب (التمر اللّين)، وإلاّ فبالتمر (اليابس)، وإلاّ فبالماء. ومعلوم طبيّاً: أنّ التمر مغذٍ حلو سهل الهضم غني بالفيتامينات التي فقدها الصائم خلال النهار. والماء كذلك مطهّر ومليّن للمعدة ومفيد للكبد والجهاز الهضمي.
2- كراهية الوصل:
عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "إياكم والوصال"، قيل: إنّك تواصل يا رسول الله ! قال: "إنّي أبيتُ يطعمني ربّي ويسقيني، فاكلُفوا من العمل ما تطيقون". متفق عليه.
وعن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "لا تواصلوا فأيّكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر. رواه البخاري وأبو داود.
وعن أبي ذرّ الغفاري (رضي الله عنه) قال: "نهى النبي r عن الحجامة والمواصلة ولم يحرّمهما". رواه أبو داود والطبراني في الأوسط وصحّح إسناده ابن حجر في فتح الباري.
وقد ذهب بعض العلماء إلى تحريم الوصال، وذهب بعضهم إلى كراهيته، وذهب بعضهم إلى جوازه، بشرط عدم الجهد والمشقة، والراجح من أقوال العلماء: جواز الوصال إلى وقت السحر، وذلك لحديث جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما) أنّ النّبي r كان يواصل من سحرٍ إلى سحرٍ" رواه أحمد والطبراني وعبد الرزّاق.
قال الإمام الشوكاني (رحمه الله) في نيل الأوطار: "إن كان اسم الوصال إنّما يصدق على إمساك جميع الليل، فلا معارضة بين الأحاديث، وإن كان يصدق على أعمّ من ذلك، فيُبنى العام على الخاصّ، ويكون المحرّم ما زاد على الإمساك إلى ذلك الوقت".
3- تجنّب التخمة:
"كثرة الأكل" كما يقول الإمام الغزالي: "من أعظم المهلكات"! ومقام العدل في الأكل: رفع اليدين مع بقاء شيء من مشتهاه، وخير من ذلك: "ثلثٌ لطعامه وثلثٌ لشرابه وثلثٌ لنَفسه". فالأكل في مقام العدل يُصحّ البدن وينفي المرض. ومن استكثر من الطعام والشراب: أورثه ذلك: كثرة النّوم، وبلادة الذهن، والكسل، وعرّضه لكثير من الأمراض. فالحمية رأس كلّ دواء، والمعدة بيت كل داء -كما يقولون-.
وعن عُقبة الراسبي (رحمه الله) قال: "دخلت على الحسن البصري (رحمه الله) وهو يتغذّى فقال: "هلمّ"، فقلت: أكلتُ حتى لا أستطيع! فقال: "سبحان الله! أوَ يأكل المسلم حتى لا يستطيع أن يأكل؟؟!!






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العندليب لايغيب ابراهيم خليل ابراهيم منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 17 29-12-2007 04:03 PM
رأيت الجن !!! (خيال علمى) مصطفى حامد منتدى القصة القصيرة 2 21-09-2007 04:26 AM
قصص الأطفال / موعدنا الأسبوعي / فاطمة بلة منتدى الأسرة والمرأة والطفل 49 31-08-2007 02:13 PM
قدس الأقداس - خيال علمى مصطفى حامد منتدى القصة القصيرة 2 05-06-2007 10:28 AM
غزو الشمس - خيال علمى مصطفى حامد منتدى القصة القصيرة 0 13-05-2007 02:43 AM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 06:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط