.
.
.
أساتذتي ..
لا أعلم كيف لي أن أعتذر لكم .. عن إلقائي خربشاتي .. بين أيديكم ..
ربما سأخدش أذواقكم الرفيعه بها ..
أو ربما .. سأدمي بها لغتكم المتقنة ..
لكني وربي .. لي ما يقارب العام ونصف .. أقرأ هنا بشغف
كنت زائرة .. خجلت من التسجيل والمشاركة ..
بين عمالقة .. هم أنتم
لكني متعبة .. فكتبت هذه الخاطرة البسيطة .. كتفريغ لأحاسيس مؤلمة .. وربما لأنها المرة الأولى لي في الكتابة ..
أريد إرشادي وتوجيهي كيف لي أن أصبح كما أنتم .. بهذا الإبداع اللغوي الرائع ..
ولكم أن تنتقدوني كما تشاؤون .. فكلي سعادة بذلك ..
(( امرأة من رماد ))
في أحضان ليلة فيروزية جميلة ..
وبين أشجار السنديان والزيزفون
كانت حواسه تمارس مع نسيمات الليل الباردة لعبة الانتظار ..
فتصنع منها لحناً بديعاً من لهفات الحنين ..
في حين كانت هناك تختنق .. وهي ترقبه من خلف تلال صغيرة اعشوشبت أرضها بزهرات القرنفل الزكي
وما إن لمحها حتى أشرع لها ذراعيه وكأنه يدعوها لعالم آخر ليس لسواها أن ينال منه
أقبلت إليه لامسة كفيها وجنتيه ,, معلنة عدم رغبتها فيما بين ذراعيه
نظر إليها في وجل ..!!!
مابك .. لست حبيبتي التي أنتظرها !!!
أما أشتقتِ إليَ
أشاحت بوجهها عنه ..
أشتاق، لماذا ؟؟!!
تشتاقين لي .. لعناق يلتهب شوقاً لك
حبيبتي .. أما يغريك أن تتساقطي على صدري كـ زهر الأقحوان حنين يعقبه حنين
مابك ؟؟!! أين أنتِ من قولك .. ياعاشقي اسقني كأسك .. ولتعذر سكرتي بك ,,
بغصةٍ حارقة قاطعته ..
وأذكر دفئي حين كنت أمسك بيديك وأحضن بعيني .. عينيك ليهمس لك كلي
هلم لي كرداء .. لأرتدي بك جمال الحياة .. قبل أن أصبح بلا جسد .. بلا عمر أو حلم لقاء..
نعم مازلت العق الذكرى على شفاه قبلاتنا ولقاءاتنا
لكني
الأن .. لم أعد أشتهي ذاك ..
لقد جفت حدائقي .. وما عدت أجيد الهطول
متعبة
بل إني ارتويت من أنهار التعب
صدقني ..
لن أقول ..
أقبل والتهم وجع حرفي المنقوع بكهولة قرطاسي .. أو أنصت لشلالات البكاء التي تنهال من أعماقي
لا أريدك أن تلملم بحضورك فراغاتي المملوءة بآهات يخنقها الصدى
لن أغتال رجولتك .. بكلمة حب مقتولة الإحساس
فقد أجهد القلب وهو يتضرع لها من أجل الحياة
القلب الذي أعطبت بوصلته فما عاد يدرك غير مشرق الألم ..
(وبعد قبلة ظمأ ليديه )
ابتعدت عنه هامسة بشجن ..
(كن بخير ..)
بعيداً عن امرأة لم تعي من ذاتها سوى أطلال جنونٍ تلاشت آباره .. وغرقت معالم الأشواق فيها تحت كثبان السراب
امرأه تغني بأناشيد الصمت .. المضجر بـ لون الكفن ورائحة الدم ..
امرأه لحظاتها حبلى بالمحن
ارحل ..
فما عدت تلك الأنثى التي يغريها أن تغتسل بماء عينيك ..
لقد أصبحت موهوبة في الموت تحت الرماد
صدقني .. لا تجهد نفسك فمهما حاولت أن تكبر فلن تكبر في عيني.. بل ستتعاظم في ظل الحائط فقط
أغلق شرفات روحك بمصراعيها .. فلم أعد أملك لك ندى الأنوثة الذي أنت مشغوف به ..
افعلها ,, واحترف النسيان
فكلانا لا يجتمعان .. لا أنا خبزك ولا أنت ملح لي
أمسك بها ,, فـ دفعته .. لتتناثر بتلات زهر فقد الحياه بين قبضة يدها
أتوسل إليك .. ابتعد
ولا تسألني التوضيح
فلقد فقدت شهوتي فيه .. ويكفيني حرفي الشاحب لتبصر به على أي حالٍِ أنا
فـ هذه الباسقة أمامك ماهي سوى غصن ذاوٍ يلوذ بأحضان غصنٍ يحتضر ..
امرأه تجاهد لتقع فقط في أتون الهزائم التي لاتريد أن تنتهي بها أو منها
امرأه يتغشاها ألم مستطير يأبى الإنجلاء
روح مشردة لم تعي من هذا الوجود سوى مشاهد البؤس
ومخالب الوحشية
فـ قل لي بربك .. أي امرأةٍ تريدها الآن ..
فأنا لم أعد أعي منى سوى هيكل مهتريء .. يتمنى غيبوبة الليل ليمارس قدراً بسيطاً من الهروب ..
حبيبي ..
يا لذة مذاق شفاهي ..
انحرني بغيابك .. أنت .. لعلي أموت
ولتهنأ بالعيش .. بسواي