السلام عليكم إخوتي الكرام
هذه قصيدة جديدة أتمنى أن تنال إعجابكم ...
ويلَ عمري منها وَويلَ عيوني
من سناها وويل قلبي العميدِ
أنا من عِشْتُ في الظلام سنيني
راحلاً بين هامداتِ اللحودِ ...
... كيف أسطيع أنْ أواجهَ هذا النــورَ مِنْ دونِ رهبةٍ وسجودِ ؟
أنتِ .. يا ضحكة السعادة ما تبغيــن مني ومن أسى تنهيدي ؟
كلّ أحلامك العذارى العفيفات
سَـيَـفـْـتضّها عِثاُر الجدود ِ*
****
لَـهَفي يا صغيرتي ... أيّ بحرٍ
من خداعٍ رماكِ صوب عَنائي
أنا بـُقـْـيا من فرحةٍ وغرامٍ
وسهادٍ ولوعةٍ و شقاءِ
لا يَغُـرّنـْــك كلّ هذا التحدي
في عيوني .. لا يـَخـْـدعَنـْـكِ هرائي
أنا أبدو في أعين الناس بدراً
من بهاءٍِ و عالماً من إباءِ
فإذا ما أضوانيَ الليل سالت
دمعتي في تحسّر البؤساءِ
****
اهربي ... اهربي فليس بدربي
مثلما تحلمين ... جنةُ شاعرْ
إن دربي الطويلَ - يا أنت - سيلٌ
من هلاكٍ .. مدمدمُ السخط ... مائر
كل شبرٍ فيه ملاكٌ سجينٌ
و أغانٍ يتيمةٌ ومقابرْ
وأنا في سديمهِ أتخطـّـى
وأعاني من عثرتي وأحاذرْ
والشّجى بالسنين يرمي فؤادي
ويريني الشبابَ أحلامَ عابرْ
****
في طريقي سهدٌ طويلٌ إذا ما
طلَّ طيرُ الكرى رماه بسهمِ
آخذ ٌ بالخناق منّي .. كذئبٍ
آخذٍ بالخناق من روح رِئْـمِ **
والكوابيس راقصاتٌ أمامي
تحت أقدامها بكى ألف حلمِ
والأنين الحزين يلهب أنفاســـي و يوري ناراً تضاعف سقمي
وأنا أرقب المماتَ .. لعلِّي
في هدوء الممات يصمت همي
*****
طفلتي ... طفلتي البريئة يا طهـرَ سحابٍ ويا عِذارَ ملاكِ
" أنا أهواكَ " يا فديتُ شفاهاً
نطـَـقـتـْـها في ذلةٍ وتَبـَاكي
أنا أهواكِ يا حمامة طهرٍ
قد عراني الهوى كما قد عراكِ
غير أني أخشى عليك الليالي
وجنوني و شِقـْـوَتي وشراكي
أنا أخشى عليكِ دربَ شقاءٍ
ليس لي عن عبوره من فكاكِ
*****
سافري أنت كالسحابِ و خـَـلــِّي
وجهك الحلوَ راحلاً في ضلوعي
آنَ...آنَ الفراق فادني أُقبـِّـل
بين عينيك صبوتي ودموعي
زوِّديني بقبلةٍ أتملـَّـى
شَهْدَها في طريقيَ الموجوعِ
وإذا لم تجمع الليالي كلينا
وأضاع الظلامُ دربَ الرجوعِ
فاذكريني لحناً همى عبقرياً
ثم ولـَّى في حسرةٍ و خضوعِ