"#حكمة متقاعد: نفحة حياة في قاعة الاحتفال#"
في حفل تكريمي بهيج، أضاء رجل تجاوز الستين من عمره المسرح، مستندًا على عصاه لكن روحه كانت أشد شبابًا من الحاضرين. لم تكن لحظة عابرة، بل كانت شذرة نور أيقظت في الحضور حس الفرح وقيمة التواصل البشري. بدأ حواره العفوي الذي سرعان ما تحول إلى حديث الساعة، ودليل على أن الحياة لا تتقاعد.
لقاء الأضداد: بين الطبيب والمريض:
سأله المقدم عن وتيرة زياراته للطبيب، فأجاب الرجل بابتسامة ودهاء: "نعم، أزوره كثيرًا... لأن المرضى يجب أن يزوروا الطبيب... حتى يبقى الطبيب على قيد الحياة!" لم تكن مجرد دعابة، بل فلسفة عميقة تؤكد على التكافل البشري في العلاقة بين المعالج ومن يطلب العون. انفجرت القاعة بالضحك والتصفيق، فقد لامست كلماته شيئًا عميقًا في نفوس الحاضرين.
#الصيدلاني والحياة: معادلة بسيطة:
توالت الأسئلة عن زياراته للصيدلية، فأتى الجواب بنفس الحدة: "بالتأكيد! الصيدلاني أيضًا بحاجة للعيش!" تضاعف حماس الجمهور، مدركين أن الرجل يقدم دروسًا في الحياة، مذكرًا بأن لكل مهنة وإنسان دورًا في نسيج الحياة، وأن بقاءه يعتمد على الآخرين.
#الأدوية والحرية: اختيار البقاء:
بلغ الحوار ذروته عندما سُئل عن تناوله للأدوية الموصوفة. هنا، اعترف الرجل المسن بجرأة وثقة: "لا، غالبًا ما أرميها... لأنني أريد أنا أيضًا أن أبقى على قيد الحياة!" لم تكن مجرد دعابة، بل إعلان شخصي للحرية، واختيار واعٍ للحياة بمعناها الأوسع. انفجر الضحك في القاعة مجددًا، فالرجل لم يرفض الطب، بل أكد على قوة الإرادة والرغبة في عيش حياة طبيعية بعيدًا عن أسر الأدوية. عكس هذا الموقف فلسفة حياة متفائلة، مؤكدة على أن السعادة الحقيقية تكمن في البساطة والتواصل مع الذات والعالم.
#خاتمة مؤثرة: رغبة الجميع في العيش:
في ختام اللقاء، وجه المقدم الشكر للرجل المسن، فكان رده بليغًا ومؤثرًا: "أنا سعيد بذلك! لأنني أعلم أنك أنت أيضًا تريد أن تعيش!" حملت هذه الكلمات البسيطة حكمة عميقة، تلخص **رغبة الإنسان الفطرية في البقاء على قيد الحياة**، وتؤكد على أنها مشتركة بين الأجيال، رابطًا بين الماضي والحاضر والمستقبل.
#"واتساب" والخلود: وجود رقمي يصرخ بالحياة:
جاء السؤال الأخير حول نشاطه على مجموعات واتساب، فكانت الإجابة مفاجئة ومفعمة بالروح الشبابية: "نعم، أرسل رسائل من حين لآخر... لأنني أريد أن يعرفوا أنني ما زلت على قيد الحياة! إذا لم أفعل ذلك، فسيعتقدون أنني مت، وسيقوم مسؤول المجموعة بحذفي!" لم يكن مجرد دعابة أخرى، بل تعبيرًا عن أهمية الوجود الرقمي في عصرنا، وعن الحاجة إلى التأكيد المستمر على وجودنا، خوفًا من النسيان أو الإلغاء. إنها لفتة ذكية تظهر وعيه بأهمية التكنولوجيا كوسيلة للبقاء على تواصل، وصرخة خفية تعلن "أنا هنا، ما زلت حيًا!"
#نور الدين بليغ#