منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 24-12-2005, 10:38 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي الفرق بين الروح والنفس / بقلم د . حقي إسماعيل

[move=right]الفرق بين الروح والنفس / قراءة ذاتية[/move]


إن حياتنا بدت مليئة بالسيئات التي تعددت مصادرها تعددا غريبا حتى بدت مفروضة على الإنسان ، جنبكم اللـه ـ تعالى ـ وإيانا هزات الشيطان وارتكاب السيئات ما ظهر منها وما بطن .
وددت في هذا الموضع أن أشير إلى الفرق بين الروح والنفس ؛ لأن كثيرا منا لا يفرق بين الروح والنفس ، أي شخص منا يتلمس فرقا بينهما ، لكنه لا يستطيع أن يترجم هذا الفرق في ألفاظ ، فنجد أن العيون تبدأ في التنقل ، والحيرة تظهر على الوجوه .
لست واعظا دينيا ، ولست على قدر كبير من التدين ، لكني أحس أن بدواخلي أشياء ، أفرغها على ورق كالمجنون أحيانا ، وكالعاقل أحايين أخرى ، وأقتدي ـ هنا ـ بما قاله الشيخ الجليل محمد الكندي ـ يرحمه اللـه ـ في زمن غابر في القدم متأثرا بنزعة الإسلام ـ وهو منه ـ عل اللـه ينفعنا بما نفعه بعد أن نهييء أنفسنا لذلك :
قال محمد الكندي ـ رحمه اللـه جل وعز ـ وهو من باب الحكم ، والإيثار على النفس وملازمة الحق :
" إذا احترت في أمرين أيهما يفيدك ؟ ، فوازن بينهما ، واختر ما هو قريب إلى نفسك وقلبك ، فخالفه ، فإن الحق في مخالفة الهوى " .
ورد لفظ نفس ـ هنا ـ وقلب ، أي أن النفس والقلب بينهما صفات متماثلة متشابهة ، كما أن بينهما فرقا ، ومن هذه الصفات المتماثلة المتشابهة التقلب ، فهي مبنية على العاطفة ؛ ومن هنا وصفت في القرآن الكريم بأنها أمارة بالسوء ، قال تعالى : " وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء " ، وقد جاء لفظ : ( أمارة ) على هيأة صيغة مبالغة ، وصيغة المبالغة تفيد التكثير والمبالغة ( التكثير علن طريق التضعيف الموجود في اللفظ هنا ) ، والمبالغة ؛ لأن العرب استعملت هذا اللفظ للدلالة على الكثرة ؛ ولأن النفس كثيرا ما تأمر صاحبها بارتكاب المعاصي والفواحش والمحرمات ، ومن هنا نفترق : ( النفس ) عن : ( الروح ) ، وحين يسأل أحدنا عن حد : ( الروح ) أو : ( النفس ) ، يجيب إجابة قرآنية محضة ؛ ولذلك حين يموت شخص يقال : ( انتقلت روحه الطاهرة ) ولا يقال : ( انتقلت نفسه الطاهرة ) ؛ لأن النفس لا تمثل طهارة ، لأنها ليس من أمر ربي ، والروح طاهرة ؛ لأنها من أمر ربي .
إذا كانت الروح ليس من أمر ربي فكيف صارت ؟؟؟؟ سؤال يفرض نفسه فرضا كاملا ، وإجابته ـ بإذن اللـه ـ : أن النفس كانت طاهرة مثلها مثل الروح ، وكان كلتاهما في عالم الفضيلة ( العالم المثال ) ، بيد أن النفس ارتكبت معصية تجاه الخالق ، فـ : ( عوقبت ) بإنزالها إلى عالم الرذيلة ( الأرض ) فبدأت قصة الخلق ، أي أن هناك عالم الفضيلة ( العالم الإلهي ) وتمثله الروح ، وهناك عالم الرذيلة ( عالم الأرض ) وتمثله النفس ، ومن هنا ينتقل ما هو طاهر إلى أصله ، ويبقى في عالم الرذيلة ما هو خال من الفضيلة في غالبه الأعم ؛ ولذلك وصفت النفس بأنها أمارة بالسوء ، ولم توصف الروح بذلك .

[move=right]جنبنا اللـه ـ وإياكم ـ الشبهات ، وجعلنا ممن تتساوى عندهم الروح مع النفس في الطهارة . [/move]

دمتم






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط