منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 28-11-2006, 11:54 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زاهية بنت البحر
أقلامي
 
الصورة الرمزية زاهية بنت البحر
 

 

 
إحصائية العضو






زاهية بنت البحر غير متصل


افتراضي شِباكُ الخطيئة

لماذا أنا؟
كنتُ أنظر إليهما باضطراب تصطك به أسناني خوفًا , وحيرة مما أسمعُ وأرى ..أرتعش يمامة ً أغرقها مطرُ الفجأة بالرَّهبة, فلا أجد جناحًا يدفئني زغبُ حنانه بطمأنينةٍ , وهما يكيلان لبعضهما الشتائم , وأحيانًا السباب المخجل -الذي تردده على مسمعي ذاكرة فجَّة الطباع , لاتحب أن تراني نسيت منها لحظةَ عذاب - وأنا عاجزة بسنواتي الست الليِّنة عن وقف هذه المشاحنات الصَّاخبة التي انتهت بطلاقهما, وتولتْ جدتي وجدي لأمي مسؤولية رعايتي بعد زواج والديَّ كلٌ غير الآخر..إحساسي بالخوف مازال يرافقني حتى اليوم , وقد امتشقتُ قامةَ وفكرَ ودراسةَ ابنة الثامنة عشرة عاما..خوفي هذه المرة لم يكن ضعيفًا قزمًا بحجم جسدي الضئيل الطري عندما كنت طفلة , بل تكاثر و تمطَّى بوحشية فوق سنواتِ عمري الراحلة في غياهب الماضي المفعم بالسواد , فالحاضرِ المتألم بالغربة عن كنف أسرة دافئة المحبة بتفاهم أفرادها, وربما سيمتد تمطِّيه المفزع إلى مستقبل أيامي إن هما بقيا بهذا الجفاء معاملة ً لي , وابتعادًا عن محرك فكري الذي يكاد يتوقف بسرعة خطو اليأس , الزاحف بقسوة نحو نفسي ,المتهالكة فوق بساطٍ تالفٍ من الصبر الهش, المحاصَرِ بجيوش الفشل من الجهات الأربع, وأشد ما كان يقلقني هو خوفي من حصار الأعلى , والأسفل , فأقع فريسة سهلة جدًا في شباك الخطيئة ,التي تنصبها تراكمات القلق والخوف , والحاجة لما هو حق لي كأي أنثى ترعاها عناية أبوين يخافان الله فيها, فينبتانها مشبعة العاطفة والحنان, والدفء العائلي دون التمزق الذي لايورث غير البلاء..رجوتُ أبي بضعفي وفقري إليه أن ينصف قلبًا تتساقط عنه أوراق الصفاء بسنين عجاف إلا من التحرق .. قرعتُ بابه بدموع حاجتي لسكينة ينعم بها وأولادُه ومرفأ أمن ترسوفيه سفينة أيامي التي تضربها بغضب أمواج مختلفة العواصف ,فلم يصغِ أذنًا لنداء حرماني , وارتعاشة ضعفي..كنتُ أسمع من المقربين إليه بأنه يسعدهم وزوجتـَه , فأحزن لصقيع حجرة روحي , ونواح شقائي في بيت تعيس .. أترجاه بمنحي بعض نارِدفء تقتل هجمات البرد المتوحشة,ٍ فيغلق بوجهي أبواب رحمته ونوافذها, والرِّيح تعصف في صحراء حياتي ..تعوي بذئاب بشرية , وكثبان الضلال تنشط برشقي بمغريات قد تعمي عيوني التي استهواهاْ العشى , وتشلُّ قدرتي على التصدي لما ألاقي وحيدة ضعيفة.. شقية ..منفية عن عالم يؤنس وحشتي ..يشدُّ قوتي ..يسند ضعفي بضوء يزيح عتمات الطريق ,فأمشى على هدى في دروب الحياة الموحشة بلادليل حاذق..تفلح صدري الأهاتُ بفأس المرار,فيشتد النزف داخلي طوفانًا يغرقني حتى الأعماق , فألجأ بعد جهدِ فكرٍ , ومريرِ مقاومة إلى نظارة بصيرتي أرد بها قِذى العاصفة , والدنيا تدور برأسي حيثما اتجهت, وتمور بي الدمعات....
وذات لحظة أحسست بانسحاب بساط الصبر المهترئ من تحت قدميَّ, وأنا أفرغ في أذنيهِ أنَّاتِ حرماني بمحادثة معه عبر الماسنجر ..شعرتُ به متأثرًا حدَّ البكاءِ بما أعانيه من عذاب ولوعة وحرمان ..كانت كلماته تحمل دفقًا عاطفيًا مواسيًا لقلبي اليتيم اللطيم , تكفي لسرقتي من واقعي المؤلم, بل من كلِّ ماعداه بعظيم الحاجة إليه, وتزجِّ بي بما لاأعلم له قرارا..رَكنَ هذا القلب إليه يشحذ منه قبضة دفءٍ تمنيتها في زمهريرٍ دائمِ الفصول ,شقـَّق جلدَ قلبي , وعصر رحيق ورد خديه في بوتقة الصَّمتِ البغيضِ,القابع في أعماق حاجتي لابتسامة وجه حنون..تكررت المحادثات , وكدت أنزلق فوقِ أرضِ تلوُّثٍ دون بقايا بساطِ الصَّبر..ثبَّتُّ قدميَّ وأنا أستجمع ما تناثر من قوَّتي في محاولة لزرعهما في الجوف الصخري لداخلي باختراق سماكة قشرة العجزالمخيفة , وأنا أنهي محادثتي معه وعلاقتي به, عندما طلب مني اللقاء بإصرارٍ غريب , ليمسحَ الدمعَ الحارقَ عن عيوني بعيدًا عن مراقبة زوجته , وأولاده , وعيونِ الفضوليين ..
بقلم
بنت البحر
يكفيكم فخرًا فأحمد منكم ***وكفى به نسبًا لعزِّ المؤمن






التوقيع

شكرًا للأخ الكريم عصام مشعل على التوقيع
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-11-2006, 09:40 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي مشاركة: شِباكُ الخطيئة

ياسيدتي
ساصفق لك لثلاث
اولا تلك اللغة الموحية الرائعة الرطبة
ثانيا تلك الثيمة الواقعية جدا المؤلمة
ثالثا ذلك الاصرار الجميل للوصول بنا الى خط النهاية واعني الحبكة
دام قلمك المبدع







التوقيع

لاتحسبن رقصي في الهوى طربا
إن الطير يرقص مذبوحاً من الالم

[email protected]

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-12-2006, 02:11 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
زاهية بنت البحر
أقلامي
 
الصورة الرمزية زاهية بنت البحر
 

 

 
إحصائية العضو






زاهية بنت البحر غير متصل


افتراضي مشاركة: شِباكُ الخطيئة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلام نوري
ياسيدتي
ساصفق لك لثلاث
اولا تلك اللغة الموحية الرائعة الرطبة
ثانيا تلك الثيمة الواقعية جدا المؤلمة
ثالثا ذلك الاصرار الجميل للوصول بنا الى خط النهاية واعني الحبكة
دام قلمك المبدع

سلام نوري
وأنا سأشكرك بلاحدود على التصفيقات الثلاث
أسعدني مرورك وصوت التصفيق فليكرمك الله
دمت بخير
أختك
بنت البحر






التوقيع

شكرًا للأخ الكريم عصام مشعل على التوقيع
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-12-2006, 02:08 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
اشرف الخريبى
أقلامي
 
إحصائية العضو







اشرف الخريبى غير متصل


افتراضي مشاركة: شِباكُ الخطيئة

شِباكُ الخطيئة

وذات لحظة أحسست بانسحاب بساط الصبر المهترئ من تحت قدميَّ, وأنا أفرغ في أذنيهِ أنَّاتِ حرماني بمحادثة معه عبر الماسنجر ..شعرتُ به متأثرًا حدَّ البكاءِ بما أعانيه من عذاب ولوعة وحرمان ..كانت كلماته تحمل دفقًا عاطفيًا مواسيًا لقلبي اليتيم اللطيم , تكفي لسرقتي من واقعي المؤلم, بل من كلِّ ماعداه بعظيم الحاجة إليه, وتزجِّ بي بما لاأعلم له قرارا



قصة تستحق المناقشة والرؤيا النقدية


تحياتى
اشرف







التوقيع

[color=#FF0000]شكرا لتواجدك هنا موقعى[/color]

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-12-2006, 02:14 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
زاهية بنت البحر
أقلامي
 
الصورة الرمزية زاهية بنت البحر
 

 

 
إحصائية العضو






زاهية بنت البحر غير متصل


افتراضي مشاركة: شِباكُ الخطيئة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اشرف الخريبى
شِباكُ الخطيئة

وذات لحظة أحسست بانسحاب بساط الصبر المهترئ من تحت قدميَّ, وأنا أفرغ في أذنيهِ أنَّاتِ حرماني بمحادثة معه عبر الماسنجر ..شعرتُ به متأثرًا حدَّ البكاءِ بما أعانيه من عذاب ولوعة وحرمان ..كانت كلماته تحمل دفقًا عاطفيًا مواسيًا لقلبي اليتيم اللطيم , تكفي لسرقتي من واقعي المؤلم, بل من كلِّ ماعداه بعظيم الحاجة إليه, وتزجِّ بي بما لاأعلم له قرارا



قصة تستحق المناقشة والرؤيا النقدية


تحياتى
اشرف

أشرف الخريبي أخي المكرم شكرًا لمرورك
وأرجو المناقشة والرؤية النقدية فنحن زملاء هنا وهناك
بانتظارك
أختك
بنت البحر






التوقيع

شكرًا للأخ الكريم عصام مشعل على التوقيع
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-12-2006, 03:21 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمود الحروب
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمود الحروب
 

 

 
إحصائية العضو






محمود الحروب غير متصل


افتراضي مشاركة: شِباكُ الخطيئة

عزيزتي زاهية، فكرة القصة رائعة، لكنها مرتبكة كبطلتها، والارباك، أظهره البخل في أدوات الترقيم التي جعلت النص جملة متواصلة، لا تريث فيها، الأمر الذي يجعل القارئ يلهث وراء الجمل..
أعيدي قراءة النص مرة أخرى وبتأني حتى تكتشفين مواطن الضعف!
أتمنى لك التوفيق







التوقيع

محمود الحروب- كاتب قصة قصيرة
عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-12-2006, 02:28 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
زاهية بنت البحر
أقلامي
 
الصورة الرمزية زاهية بنت البحر
 

 

 
إحصائية العضو






زاهية بنت البحر غير متصل


افتراضي مشاركة: شِباكُ الخطيئة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود الحروب
عزيزتي زاهية، فكرة القصة رائعة، لكنها مرتبكة كبطلتها، والارباك، أظهره البخل في أدوات الترقيم التي جعلت النص جملة متواصلة، لا تريث فيها، الأمر الذي يجعل القارئ يلهث وراء الجمل..
أعيدي قراءة النص مرة أخرى وبتأني حتى تكتشفين مواطن الضعف!
أتمنى لك التوفيق
لك الشكر والتقدير أخ محمود الحروب على وجهة نظرك في هذه القصة وأنا أحترم وجهة نظرك الخاصة, وبما أن هنا في أقلام لم تلاقِ القصة دراسة نقدية , فإنني أستأذنك لأقدم هذه القراءة للقاص والناقد العربي القدير محمود مجدي جعفر علَّها أقول علَّها تعطي فكرة مغايرة لماتفضلت به كي لانظلم القصة :

ربما تكون قصة المتألقة زاهية من القصص القليلة التي تأتي نهايتها بنفس قوة بدايتها ، إن لم تفق النهاية البداية وهذه ميزة تحسب لكاتبة هذه القصة وتثري من القصة الواقعية التي أحكمت القبض فيها على الشخصية وسيطرت على الحدث وجاء البناء متماسكا ، وبطلة القصة التي انفصل والداها وهي لم تزل دون السادسة وكل منهما تزوج وعاش حياته طولا وعرضا وتولى أمر رعايتها جدتها لأمها ولننظر كيف تصور الساردة حال بطلتها الطفلة الصغيرة ( كنتُ أنظر إليهما باضطراب تصطك به أسناني خوفًا , وحيرة مما أسمعُ وأرى ..أرتعش يمامة ً أغرقها مطرُ الفجأة بالرَّهبة, فلا أجد جناحًا يدفئني زغبُ حنانه بطمأنينةٍ , وهما يكيلان لبعضهما الشتائم , وأحيانًا السباب المخجل .. ) وهذا المشهد الرائع والتي صورته بلغة فنية راقية لا لغة أدائية تؤدي المعنى فحسب ، رغم أن اللغة الأدائية في قصة واقعية مثل هذه القصة جائز ، ولكنها أصرت أن تقدم لنا لغة فنية / جمالية ، فيها الصورة والتمثيل والكناية والاستعارة والمجاز ... إلخ من فنون البلاغة ،وجاءت أقرب إلى لغة الشعر ، ولاحظ دلالات الكلمات التي تعكس الحالة ، حالة الطفلة ، وكيف صورتها باليمامة التي لم يكسها الزغب وجناحها الطري الضعيف ، وتأمل كلمات مثل : الإصطقاق - الخوف - الحيرة - الإرتعاشة - الرهبة .. إلخ ، ووقع هذه الكلمات وأثرها النفسي على الطفلة ، إن انفصال الأبوين كان الشرخ الكبير في جدار قلبها ومن قبل الإنفصال ( يكيلان لبعضهما الشتائم , وأحيانًا السباب المخجل .. )لن أطيل طويلا في تحليل مضمون القصة ولا رسالتها الفكرية والأخلاقية ، لوضوح المضمون والرسالة ، والتي تنكشف بدءا من العنوان ( شباك الخطيئة ) ، إن بحثها عن الحب الأسري والدفء العاطفي الذي حُرمت منه صغيرة وراحت تستجديه من والدها الذي يرفل في السعادة مع زوجته الجديدة وأولاده منها فيقابلها بفتور وقسوة ويطردها من جنة الحياة الأسرية وهي التي أصبحت بنت الثمانية عشر ربيعا وهذه السن بالنسبة للفتاه سن النضوج الجسدي وتكون مؤهلة فيه لتكوين أسرة ، إن الخوف من تكوين أسرة ومن الزواج ربما هاجس هذه الفتاة ، والخوف ينمو معها منذ الطفولة ، منذ السباب المخجل بين والديها وانتهاء حياتهما نهاية مؤسفة بالطلاق ، هذا الخوف يكبر معها ويلازمها ، ويُحسب لهذه الفتاة وعيها بإحتياجاتها النفسية والعاطفية ووعيها بمشكلتها ، ويُحسب لها محاولتها لعلاج ماتستطيع من خلل وعطب في حياتها وفي نفسها من خلال ذهابها إلى أبيها وعودتها إلى سبب المشكلة لعلها تجد العلاج النفسي والحل عنده ولكنه للأسف خيب ظنها ووئد أحلامها وهي كبيرة كما وئدها وهي صغيرة ، فلم يبق أمامها في محاولة للإشباع العاطفي والري النفسي إلا البوح والفضفضة لصديق عبر المسنجر والذي تجد فيه العوض والبديل ، بديل الأب ، ولكنها تكتشف ذئبيته وكانت النهاية القوية ( ثبَّتُّ قدميَّ وأنا أستجمع ما تناثر من قوَّتي في محاولة لزرعهما في الجوف الصخري لداخلي باختراق سماكة قشرة العجزالمخيفة , وأنا أنهي محادثتي معه وعلاقتي به, عندما طلب مني اللقاء بإصرارٍ غريب , ليمسحَ الدمعَ الحارقَ عن عيوني بعيدًا عن مراقبة زوجته , وأولاده , وعيونِ الفضوليين )وهذه النهاية بهذه القوة تحتاج وحدها إلى مداخلات ومداخلات ، وأتمنى أن أجد الوقت لأعود لهذه القصة وليت دارسي الأدب في معاهدنا وجامعاتنا يتابعون مثل هذه القصص وهذه القصة مثلا تستق أن تُدرس وتكون نموذجا يُقاس عليه وخاصة البداية والنهاية وشكرا للكاتبة المبدعة المتألقة زاهية


أختك
بنت البحر

أعيدي قراءة النص مرة أخرى وبتأني حتى تكتشفين مواطن الضعف!

تأنٍ ---حتى تكتشفي









التوقيع

شكرًا للأخ الكريم عصام مشعل على التوقيع
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-12-2006, 04:30 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
محمود الحروب
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمود الحروب
 

 

 
إحصائية العضو






محمود الحروب غير متصل


افتراضي مشاركة: شِباكُ الخطيئة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زاهية
لك الشكر والتقدير أخ محمود الحروب على وجهة نظرك في هذه القصة وأنا أحترم وجهة نظرك الخاصة, وبما أن هنا في أقلام لم تلاقِ القصة دراسة نقدية , فإنني أستأذنك لأقدم هذه القراءة للقاص والناقد العربي القدير محمود مجدي جعفر علَّها أقول علَّها تعطي فكرة مغايرة لماتفضلت به كي لانظلم القصة :

ربما تكون قصة المتألقة زاهية من القصص القليلة التي تأتي نهايتها بنفس قوة بدايتها ، إن لم تفق النهاية البداية وهذه ميزة تحسب لكاتبة هذه القصة وتثري من القصة الواقعية التي أحكمت القبض فيها على الشخصية وسيطرت على الحدث وجاء البناء متماسكا ، وبطلة القصة التي انفصل والداها وهي لم تزل دون السادسة وكل منهما تزوج وعاش حياته طولا وعرضا وتولى أمر رعايتها جدتها لأمها ولننظر كيف تصور الساردة حال بطلتها الطفلة الصغيرة ( كنتُ أنظر إليهما باضطراب تصطك به أسناني خوفًا , وحيرة مما أسمعُ وأرى ..أرتعش يمامة ً أغرقها مطرُ الفجأة بالرَّهبة, فلا أجد جناحًا يدفئني زغبُ حنانه بطمأنينةٍ , وهما يكيلان لبعضهما الشتائم , وأحيانًا السباب المخجل .. ) وهذا المشهد الرائع والتي صورته بلغة فنية راقية لا لغة أدائية تؤدي المعنى فحسب ، رغم أن اللغة الأدائية في قصة واقعية مثل هذه القصة جائز ، ولكنها أصرت أن تقدم لنا لغة فنية / جمالية ، فيها الصورة والتمثيل والكناية والاستعارة والمجاز ... إلخ من فنون البلاغة ،وجاءت أقرب إلى لغة الشعر ، ولاحظ دلالات الكلمات التي تعكس الحالة ، حالة الطفلة ، وكيف صورتها باليمامة التي لم يكسها الزغب وجناحها الطري الضعيف ، وتأمل كلمات مثل : الإصطقاق - الخوف - الحيرة - الإرتعاشة - الرهبة .. إلخ ، ووقع هذه الكلمات وأثرها النفسي على الطفلة ، إن انفصال الأبوين كان الشرخ الكبير في جدار قلبها ومن قبل الإنفصال ( يكيلان لبعضهما الشتائم , وأحيانًا السباب المخجل .. )لن أطيل طويلا في تحليل مضمون القصة ولا رسالتها الفكرية والأخلاقية ، لوضوح المضمون والرسالة ، والتي تنكشف بدءا من العنوان ( شباك الخطيئة ) ، إن بحثها عن الحب الأسري والدفء العاطفي الذي حُرمت منه صغيرة وراحت تستجديه من والدها الذي يرفل في السعادة مع زوجته الجديدة وأولاده منها فيقابلها بفتور وقسوة ويطردها من جنة الحياة الأسرية وهي التي أصبحت بنت الثمانية عشر ربيعا وهذه السن بالنسبة للفتاه سن النضوج الجسدي وتكون مؤهلة فيه لتكوين أسرة ، إن الخوف من تكوين أسرة ومن الزواج ربما هاجس هذه الفتاة ، والخوف ينمو معها منذ الطفولة ، منذ السباب المخجل بين والديها وانتهاء حياتهما نهاية مؤسفة بالطلاق ، هذا الخوف يكبر معها ويلازمها ، ويُحسب لهذه الفتاة وعيها بإحتياجاتها النفسية والعاطفية ووعيها بمشكلتها ، ويُحسب لها محاولتها لعلاج ماتستطيع من خلل وعطب في حياتها وفي نفسها من خلال ذهابها إلى أبيها وعودتها إلى سبب المشكلة لعلها تجد العلاج النفسي والحل عنده ولكنه للأسف خيب ظنها ووئد أحلامها وهي كبيرة كما وئدها وهي صغيرة ، فلم يبق أمامها في محاولة للإشباع العاطفي والري النفسي إلا البوح والفضفضة لصديق عبر المسنجر والذي تجد فيه العوض والبديل ، بديل الأب ، ولكنها تكتشف ذئبيته وكانت النهاية القوية ( ثبَّتُّ قدميَّ وأنا أستجمع ما تناثر من قوَّتي في محاولة لزرعهما في الجوف الصخري لداخلي باختراق سماكة قشرة العجزالمخيفة , وأنا أنهي محادثتي معه وعلاقتي به, عندما طلب مني اللقاء بإصرارٍ غريب , ليمسحَ الدمعَ الحارقَ عن عيوني بعيدًا عن مراقبة زوجته , وأولاده , وعيونِ الفضوليين )وهذه النهاية بهذه القوة تحتاج وحدها إلى مداخلات ومداخلات ، وأتمنى أن أجد الوقت لأعود لهذه القصة وليت دارسي الأدب في معاهدنا وجامعاتنا يتابعون مثل هذه القصص وهذه القصة مثلا تستق أن تُدرس وتكون نموذجا يُقاس عليه وخاصة البداية والنهاية وشكرا للكاتبة المبدعة المتألقة زاهية


أختك
بنت البحر

أعيدي قراءة النص مرة أخرى وبتأني حتى تكتشفين مواطن الضعف!

تأنٍ ---حتى تكتشفي



ربما لو أردت التعليق على فكرة القصة لكتبت أكثر مما هو مكتوب هنا، ولكن المسألة لا تتعلق بفكرة القصة ، ولم أقل ذلك، وحينما قلت أعيدي قراءة النص بتأني فقصدت بالتحديد ما يتعلق بأدوات الترقيم،

سيدتي زاهية ، أعتقد كنت دقيقا في التعليق!

لك مني كل الاحترام،،






التوقيع

محمود الحروب- كاتب قصة قصيرة
عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-12-2006, 11:25 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عــوض الــدريــبــي
أقلامي
 
إحصائية العضو






عــوض الــدريــبــي غير متصل


افتراضي مشاركة: شِباكُ الخطيئة

أختي زاهية .. قصة زاهية ورائعة وتلتقط مشاهد واقعية ودقيقة جداً من عمق المجتمعات العربية .. وتُشَرِّحها بإقتدار .. أعجبتُ بها كمتلقي منذُ الوهلة الأولى لقراءتها .. وإلاّ فإني لستُ بناقد ..
دمــــــــتِ زاهيةً يا زاهية

لـفـتـه ..
حـقـاً :
[poem=font="Simplified Arabic,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
يكفيكمُ فخرًا فأحمدُ منكمُ=وكفى بهِ نسبًا لعزِّ المؤمنِ[/poem]

دمــــــــــتِ بـخـــــــيـر

عــوض الــدريــبــي







التوقيع


البريد الألكتروني

[email protected]
______________

الماسينجر

[email protected]
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نادتني الخطيئة نورالدين محمود منتدى الأقلام الأدبية الواعدة 2 11-11-2006 04:34 AM

الساعة الآن 09:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط