منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 4.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 15-11-2006, 03:08 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سعاد شهاب
أقلامي
 
إحصائية العضو






سعاد شهاب غير متصل


ويـبـقــى الـعـــــراق .. والشاعرة ساجدة الموسوي

[frame="9 80"]ويـبـقــى الـعـــــراق .. والشاعرة ساجدة الموسوي



فاضل السفان
الثلاثاء 14-11-2006
هتاف خالد ينبعث من صدى الجرح تبثه الشاعرة المبدعة « ساجدة الموسوي » في مجموعتها الشعرية ( ويبقى العراق ) انين جرح نازف لكنه رغم مرارته وعمق تغلغله في ابعاد الخاصرة يبقى رفة انكسار عارضة تجسد الرفض المطلق للهزيمة في اعماق الروح لأن زئير الفرسان يملأ الساحة كبراً واحتداماً الى ان تحين ساعة الخلاص وليست بعيدة .

والشاعرة واثقة بالنصر مؤمنة بقدرة المقاومين على تحقيقه مهما تطاول ليل المحنة واستفحل شنارها « املنا بالمقاومة التي أخذت تدك الأرض تحت اقدام الغزاة » ص18‏

وتتجلى هذه الثقة فيما تغنت به من حداء خالد ومن هنا تدرك مارمت اليه صديقتها الباحثة الاديبة منيرة حيدر في تقويمها لشعر زميلتها بقولها : ( قصائد ساجدة الموسوي تؤرخ اليوم ملاحم بطولات غير مسبوقة في وطنها العراق وفي امتها العربية متفردة في زمنها وسابقة لعصرها لأنها تختزل حقبة تاريخية لا تشبهها حقبة اضاءت دروب النضال واسلست قياد الشعر للوطن صدحت بقصائدها على منابر العز والصمود فأبكت الحاضرين نساء ورجالاً وتداول شعرها الصغار والكبار صارت قصيدة ساجدة طلقة وبندقية من اجل الحرية من اجل وطن عصي على الغزاة لا يطيق وقع اقدامهم ولا غرابة فهي نخلة العراق ، شامخة شموخ العراق في زمن محتدم بالألم والقهر )ص 52‏

وإذا كانت رياح الغربة تلفحها اليوم كما لفحت السياب من قبل فاهتدت بنبرة الوجع وهي تصرخ : ( ذبول .. نحول / وفي المقلتين اشتياق / حنين يذيب الحشا / وحشة لا تطاق / وتنشج في وله واحتراق / هنا الجرح غاض / هنا الدمع فاض / عراق .. عراق .. عراق ) ص23‏

إن الجرح النازف له ما يبرره فالغزاة يدمرون كل شيء ويسرقون كل شيء دون ان تجد لذلك تسويغاً « لماذا بلادي تدمر / وشعبي العريق يذل ويقهر / لماذا يجوع العراق / وتحت ثراه الكنوز / وفوق ثراه الفراتان / مسك وعنبر » ص 33-43 إن استمرار الجرح النازف يجسد عمق المأساة لانه جرح الوطن هوية الروح ورمز الوجود وبدونه يكون المرء لامنتمياً وهنا سر المأساة « ولو كان ابني لشيعته وانتهيت / ولكنه وطني / دونه الابن والمال والروح / لاعشت دون العراق » ص93‏

ومن هنا تتساءل مستنكرة رافضة : لماذا يتحمل العراق وحده هذا القهر الماحق وتلك الوحشية المبيتة ؟ « لماذا بلادي تدمر / لماذا يجوع العراق / وتحت ثراه الكنوز / وفوق ثراه الفراتان مسك وعنبر ؟ / لماذا يغني العراق السلام / وأهل العراق يموتون قصفاً وقتلاً وذبحاً / يساقون للموت قسراً / وكل على صخرة الحقد ينحر / لماذا بلادي تدمر » ص53‏

هذا الحداء المختزن في اعماق الروح يبلور صدى المحنة ويرمض الصراع المتنامي الذي اصبح حقيقة يمارسها العراق على ايدي النازيين الجدد لصوص العصر الحاضر المدججين بالحقد والوحشية « النفط لهم / ولنا الجوع / الماء لهم / ولنا العطش المر / ربيعاً بعد ربيع / الامن لهم / ولنا الرعب من القصف الوحشي / لنا مالذ وطاب / من الاسلحة الفتاكة والتدمير » ص 34-44‏

وما على الشعب في عرف الطغاة إلا الاستسلام والخضوع فإن لم يمتثل لذلك فإنه متهم بشتى انواع الجرائم : « إياك يوماً ان تحاول / أو تراوغ / أو تجادل / فهناك اصناف من التهم الصغيرة والكبيرة / وبحجم صوتك في البلاد تندرج التفاصيل المريرة » ص411‏

ومع هذا فإن الشاعرة المقاومة لا تفقد الامل بعراقها وابطاله المقاومين وهي تستمد هذا الايمان من عمق الماضي وألق الحاضر المسطر بدماء الشهداء « وأنا أصرخ يا وطني / يا مهجة روحي يا شجني / آت صوتي / وسأصرخ في وجه غزاة القرن الاسود هذا / سيحل الطوفان / فلا تذر الريح سوى مزق من رايات تطفو وكراس خالية / فشريعة جدي حمورابي / ماتت / مات الحق ومات العدل / ومات الاحساس / سأجيء برؤياي / سأنهض عنقاء / من كحل رمادي سأريكم بابل ثانية » ص 551‏

وهذا الصوت البناء للذات المؤمنة بحقها وبمجد ماضيها يتردد بثقة مطلقة توحي للمتفحص بتغيير الحال « تقولين راح العراق / هم الراحلون / وهو باق .. وباق وباق » ص 911 وهي تدرك عمق المخاطر التي تتهدد القوم وتحسه يحاصر سماء العروبة وارضها من كل جانب هو خطر مبيت وممنهج ومدروس ؛ صنعته مطامع شريرة فعلينا ان نتنبه لما هو مبيت لنا : « هو السيف فوق الرقاب / فوق دجلة / فوق الفرات / فوق مسرى الرسول / ومهد المسيح / فوق باب الشآم / وشط العرب /فأين العرب ؟» ص381 وهي ثابتة على ما بدأت به من ثقة بالفرسان وبما تدركه في عمق المرارة وما تشخصه من رؤية متفائلة حين تصرخ قريرة العين « لا تحزنن / قادم فجرنا .. قادم / ذاك برق بدا / ذاك رعد شدا / ذاك وعد / بأن زمان الطغاة سيطوى / ويبلى وأن .. وأن ../ أنا قامة النخل لا أنحني / ولن انثني / ثيابي الصمود / وشالي مطرزة بنجوم الوطن » ص161 تلك معالم ايمانها المطلق بحتمية انتصارها تستمد ابعاده من رؤية ثاقبة مداها الحاضر المتخم بالرؤى الحالمة وبالتاريخ قدرة على العطاء لا تخيب ومن احساس بحق ناصع الرؤى ترسمه طبيعة المعطيات المتجذرة في النفس اصالة ومنهجاً على الرغم من عمق المأساة .‏

وما كان ارتداد الشاعرة الى التذكير بجذور الرؤية لتاريخ حضارته خالدة في شريعة حمورابي وآثار بابل ونقوش سومر ومواويل الفرح في استحضار الحس الشعبي اهزوجة منتشية ترتلها متباهية : « ابني المضغته البارود / مفطوم اعله سركيها / غمها اللي تجيب اهدان / وتكمطه اعله رجليها » تلك اهزوجة الرجال الشجعان التي قالت عنهم في اللحظة ذاتها : « رجال كن نعم الرجال / فالرجولة / لا شارب أو عقال / إنها موقف خالد لن يزول » ص68-78 وما اروع ان تقرأ هوية الشاعرة من خلال بساطة العبارات المتدفقة كمياه دجلة المتعالية كدعائم جسوره الممتدة على عرض الضفتين في بغداد وضواحيها ومن خلال همس الفرات الخالد الذي يرتسم في عيون العابرين ليعانق دجلة في شط العرب مهدياً خريره لحناً آسراً وإن تعثرت لهجته الى حين ، الى صمت السياب الجاثم شاهداً على جرح البصرة التي خُرِبَت ولم تخرب في بوتقة التاريخ الذي لن يرحم الجبناء ولن تزيفه شقشقة من الوهم عابرة .‏

هذه اطلالة عجلى على مجموعة الشاعرة ساجدة الموسوي في قراءة سريعة تذكر بسفرها الشعري ( ويبقى العراق ) في صفحاته التي تجاوزت المئتين وعشراً من القطع المتوسط وقد صدرت عن مؤسسة رسلان علاء الدين للطباعة والنشر والتوزيع في طبعتها الاولى سنة 2006 اتمنى للصديقة الشاعرة مزيداً من العطاء الابداعي الهادف .‏

...........‏
نقلا عن جريدة الفرات
اختكم (سعاد بنت حمدان شهاب )
الميادين[/frame]







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-11-2006, 09:47 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي مشاركة: ويـبـقــى الـعـــــراق .. والشاعرة ساجدة الموسوي

شكرا للأخت الكريمة سعاد شهاب على هذا النقل الجميل ...وتحية إلى الأخت الشاعرة ساجدة .وللأخ فاضل السفان ....وتمنياتنا لأهلنا في العراق الحبيب ..بأن يقهروا الشر واعوانه ..وينصروا الخير وأعوانه ..
لكم جميعا خالص الموده







التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط