وذرة أول..
كالقمح يسقطون من حقولهم.....
ومن صدور أمهاتهم....
يصفق الشهيد للشهيد....
ويحمل الشهيد نعشه.....
عليك أن تظل واقفا.......
وشامخا عليك أن تظل......
حذار،تنحن المقل......
تزغرد الثكالى والأيامى ......
كأن قاتل الصبايا لم يكن حماما......
كأن من تداعى بينهن ،لم يكن أماما.....
تكلست قلوبهن .......
غدون من حجر....
يازمن الحجر....
غدا السقوط في مغبة التراب،أجمل الولادة
جيلين فرقتنا الانتفاضة.....
عليك أيها السلام أن تسالم...
أن يسلبوك الجزية التي أقروا،والغنائم....
وينحتوك من دمائنا....
ويقطعوك من سمائنا....
وتستشيرهم اذا أراد طفلك الشهيد،
أن يعري بينهم حداده.....
وتستشيرهم....
اذا أردت أن تسوي الخيام والوسادة......
.....علي أن أقاوم
ولم أرث سيوفكم....
سمعت أنكم أضعتموها في المقامرات......
ولم أرث خيولكم....
لأنها غدت من فرط صمتكم خيولا من خشب....
ياأيها العرب....
جربت أقنص الهواء بالدماء والحجارة....
لربما أعدت للعروبة المغتالة البشارة......
قميصي عار في جبينكم ،لما خذلتموه؟
أهديته لذلك الجدار قد حسبته أمان....
لكنه استحال مخبرا في ذلة الزمان....
ياأيها العرب.....
من بيت مالكم غدا التراب من لهب
من بيت مالكم تمزقت عروبة العرب.....
صرفت قطعة فقطعة ......
مابين الحور والحبب.....
ياأيها العرب.....
لاتعلنوا غيابي في صلاتكم....
لأنني حضرت، وانتفضت، واحترقت ،
ومن بيوتكم يستجمع الحطب....
هل تذكرون ذرة؟
لذرة يدان من حجر
وقلبه من طينة حجر.....
وفي جرابه الصغير أينع الحجر.....
وذرة علا كالنخل فوقكم ...
وازينت سماه بالذرر...
لاتعلنوه غائبا...
ولاتخلدوه بالرسوم والصور.....
على يديه أشرق الخليل،وغزة،
واستبشرت كروم التين بعده....
كأنما رماها بالمطر.......
فلتمطر السماء من حجر...
ولتقذف السماء كل من تواطؤوا عليك
فمرة قتلت بالوساطة الجريمة....
وألف مرة قتلت بالتطاحنات والهزيمة....
ياأيها العرب....
بيوتكم زجاج...
ترتج كلما قذفتهم.....
ترتج كلما تحرك العجاج....
لذا
تمددوا على الأسرة الكريمة...
أو فلينادم كل منكم غريمه....
وان أنا استجرتكم ...
فأقفلوا الأبواب والحدود....
وكي تمتصوا مابداخلي من الغضب....
فساندوني ،بالادانة النكراء والخطب....
وألقوا في حقيبتي المثقوبة المعلقة.....
فتاتكم ...
لاضير أن تكون قصتي لديكم ملفقة.....
ودلوا قاتلي علي.....
لأنني ضبطت بالحقيبة.....
ضبطت أرسم الخريطة السليبة.....
وابكوا معي ...
لأن ذرة الذي قتلتموه.....
كان ابنكم
لو لم يلاعب الحجر...
لو لم يعلم الطيور كيف تنكسر......
كان ابنكم ...
لو ماانتمى لتربة محاصرة....
وصبية تفتتوا في المجزرة.....
ياأيها العرب...
تدثروا ودثروا أبناءكم.....
وان أنا بدوت في قناتكم...
فصفقوا بهمس.....
لأن في سريركم جهازا للمخابرات...
وفي جدرانكم....
وفي عيونكم...
لذا فبدلوا القناة.......
......
....