[align=center]
أبلغيه يا الليالي أني
لم أعد ارتضي أن أكون
مجرد لوحة يعلقها على جدران بطولاته
حيث يعلوها الغبار
وتعتاد وجودها الانظار
ليعود إليها كلما خطرت له الذكرى
أو خرج صفر اليدين من صولاته وجولاته
.
.
آن الأوان
نعم
والآن أعلنها
.
.
سأكسر الطوق
وأُحطِّم الأُطر
والأصنام التي نصَّبتها في محرابه
وأحرق الأسفار التي تلوتها
وأمحو التراتيل التي انشدتها
في حله وترحاله
ولاحلق بعيدا
خارج سجون ذكرياته
.
.
سأعلن اليوم عيد تحرري من عبوديتها
وتبرؤي من الانتماء لساديتها
والخروج عن ولايتها
.
.
سأجيِّش كل أحلامي
واستدعي احتياطي امالي
وأُشيد النصب التذكاري
ليكون شاهدا على مدى الدهر
على خيبة حساباته
وأُسرِج الأماني تبدد
عصور ظلاماته
.
.
وأبلغيه يا الليالي
أني ماعدت سبية في خبائه
وما عدت شقية
في غيابه
.
.
ولن يجد من يصغى
لأيمان وعوده
ولا فروض طاعاته
فليرحل
ومعه أشلاء خيباته
.
.
[/align]