منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 14-06-2026, 02:40 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زاهر الترتوري
أقلامي
 
إحصائية العضو







زاهر الترتوري غير متصل


Ss7009 خواطر تشرينية

أطبق الليل، وهجم الظلام،
صمت كل شيء سوى العواصف وحبات المطر ،
تسلّل القلم ليكتبَ قصة الخريف، وحكاية تشرين
في تشرين الثاني تتساقط الأمنيات، ويبقى الألمُ وضجيجُ الذكريات.
وجع الحكاية أعمق من رومانسيّة الصورة الظاهرة، والموسيقا المنبعثة من حبات المطر وهي تداعب النافذة تبتلعها عواصفُ القلب الثائرةُ فتصبح جزءا من فوضى الأصوات الصاخبة.
يشعر القلم بالوحشة ويصرّ على المغامرة؛
إنّها الكتابة في جوف الليل الموحش.
في تشرين تتساقط الأوراق
وتخلع الأشجار لباسها مرتجفةً مستسلمةً للرياح العاتية.
يغرس القلم أصابعه في أجداث أحلامنا الغابرة، فينبش الذكريات،
تتعانق الأرواحُ التائهة،
وفي جوّ شاعريّ تلتحف الأوجاعَ وتفترش الأحزانَ، ويبلغ الحزنُ منتهاه،
ويبقى الألم ما بقي تشرين.
بقلم: زاهر الترتوري
14 - 11 - 2020






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-06-2026, 09:01 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: خواطر تشرينية

مرحبا بك أستاذنا المكرم / زاهر الترتوري .

نثر فني رفيع
ولغة أنيقة ولا غرابة من عاشق ومتخصص في اللغة وآدابها ..

تشرين وما أجمله من فصل
كتب فيه وعنه الشعراء..
تشرين يلقي رهبته وصمته الخاشع على الكون
ينثر شذرات الذهب على الأفانين الخضر
الكون يغدو في حضرته حكيما يلقي مواعظ الرحيل
تكتبها أوراق الشجر بمداد من عسجد ..
تشرين شجن الأرض
وقصيدة الرحيل ..
وعد السماء للرمال العطشى بالرواء
تشرين الحكمة حين تصغي لخشخشة الخطوات تمشي وئيدا
فوق بساط الخريف ..
تشرين العازف لحن العبور الآمن نحو الشتاء
تشرين شجاعة السقوط كي تنفض عن كاهلك الحمل القديم ، ثم تنهض ربيعا مشرقا..

الكاتب الموقر ..

حللت أهلا وسهلا
نرجو لك طيب المقام ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-06-2026, 09:02 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: خواطر تشرينية

أثبت النص إكراما وترحيبا ..
...







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-06-2026, 12:19 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زاهر الترتوري
أقلامي
 
إحصائية العضو







زاهر الترتوري غير متصل


افتراضي رد: خواطر تشرينية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
مرحبا بك أستاذنا المكرم / زاهر الترتوري .

نثر فني رفيع
ولغة أنيقة ولا غرابة من عاشق ومتخصص في اللغة وآدابها ..

تشرين وما أجمله من فصل
كتب فيه وعنه الشعراء..
تشرين يلقي رهبته وصمته الخاشع على الكون
ينثر شذرات الذهب على الأفانين الخضر
الكون يغدو في حضرته حكيما يلقي مواعظ الرحيل
تكتبها أوراق الشجر بمداد من عسجد ..
تشرين شجن الأرض
وقصيدة الرحيل ..
وعد السماء للرمال العطشى بالرواء
تشرين الحكمة حين تصغي لخشخشة الخطوات تمشي وئيدا
فوق بساط الخريف ..
تشرين العازف لحن العبور الآمن نحو الشتاء
تشرين شجاعة السقوط كي تنفض عن كاهلك الحمل القديم ، ثم تنهض ربيعا مشرقا..

الكاتب الموقر ..

حللت أهلا وسهلا
نرجو لك طيب المقام ..
هذا من لطفك الأستاذة راحيل الأيسر
شكرا لكم على حسن استقبالكم، وكرم أخلاقكم
وأشكرك على تعليقك الأنيق على هذه الخاطرة
تقديري لك.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-06-2026, 10:51 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
زاهر الترتوري
أقلامي
 
إحصائية العضو







زاهر الترتوري غير متصل


افتراضي رد: خواطر تشرينية

في تشرين ترتجف العواطف، وتنتفض الأشواق، وتوحش الأيّام، ويمتدّ الليل ليطال أطراف النهار،
تتلبّد السماء بالغيوم، ومن كلّ ناحية تنصبّ قذائف العواصف؛ شرقيّة وغربيّة كدوّامة في عمق القلب.
في تشرين الثاني تخلع الأشجار ثيابها البالية الرثّة، وتعود العصارة للجذور محتفظة بمخزون الطاقة والحياة، وتواجه قسوة الظروف بجثتها العارية، استعدادا لعواصف كانون،
تحيا الغربةَ بكلّ تفاصيلها، وتصبر على جبروت الكانونين، وتتحمّل مزاج شباط المتقلّب، ومفاجآت آذار، وفي نيسان يبدأ المخاض العسير، والولادة القاسية،
بهدوء تنشقّ الأرض وببطء تتفتح البراعم وتنمو الأوراق.
تشرين شهر الهزيمة والعزيمة، تشرين الألم والأمل، تشرين الجفاف والغيث، تشرين شهر المفاجآت،
حتّى الفرحة يغلّفها بسحائب الحزن، حتى الضحكة يلبسها عباءة الألم،
لكل فرحة ثمن، ولكل بهجة ضريبة.
تشرين شهر الحمل وتقلّبات المزاج،
تكتظّ العواطف فيه كأحلام الشباب الورديّة بعيدة المدى، صعبة المنال،
لذة عابرة لحظة الحلم، وخيبة ممتدّة كبقعة زيت في قلب البحر.
تعب على تعب من البداية حتّى الولادة، ولا لذّة غير أحلام عابرة.

بقلم: زاهر الترتوري
22 - 11 - 2022






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-06-2026, 08:42 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
زاهر الترتوري
أقلامي
 
إحصائية العضو







زاهر الترتوري غير متصل


Ss7001 رد: خواطر تشرينية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زاهر الترتوري مشاهدة المشاركة
في تشرين ترتجف العواطف، وتنتفض الأشواق، وتوحش الأيّام، ويمتدّ الليل ليطال أطراف النهار،
تتلبّد السماء بالغيوم، ومن كلّ ناحية تنصبّ قذائف العواصف؛ شرقيّة وغربيّة كدوّامة في عمق القلب.
في تشرين الثاني تخلع الأشجار ثيابها البالية الرثّة، وتعود العصارة للجذور محتفظة بمخزون الطاقة والحياة، وتواجه قسوة الظروف بجثتها العارية، استعدادا لعواصف كانون،
تحيا الغربةَ بكلّ تفاصيلها، وتصبر على جبروت الكانونين، وتتحمّل مزاج شباط المتقلّب، ومفاجآت آذار، وفي نيسان يبدأ المخاض العسير، والولادة القاسية،
بهدوء تنشقّ الأرض وببطء تتفتح البراعم وتنمو الأوراق.
تشرين شهر الهزيمة والعزيمة، تشرين الألم والأمل، تشرين الجفاف والغيث، تشرين شهر المفاجآت،
حتّى الفرحة يغلّفها بسحائب الحزن، حتى الضحكة يلبسها عباءة الألم،
لكل فرحة ثمن، ولكل بهجة ضريبة.
تشرين شهر الحمل وتقلّبات المزاج،
تكتظّ العواطف فيه كأحلام الشباب الورديّة بعيدة المدى، صعبة المنال،
لذة عابرة لحظة الحلم، وخيبة ممتدّة كبقعة زيت في قلب البحر.
تعب على تعب من البداية حتّى الولادة، ولا لذّة غير أحلام عابرة.

بقلم: زاهر الترتوري
22 - 11 - 2022
هذه الخاطرة للكاتب الفلسطيني *زاهر الترتوري* نص أدبي وجداني رفيع، يمزج فيه الكاتب بين تقلبات الطبيعة وتقلبات النفس البشرية، متخذًا من "تشرين" (الخريف بوابته) رمزًا للتحول،و الصبر، والمخاض الإنساني.
فيما يأتي تحليل نقدي وتفصيلي لأبعاد هذه الخاطرة:
1. البنية الدلالية والرمزية (فلسفة الفصول)
ينجح الكاتب في إسقاط حركة الطبيعة على حركة الذات الإنسانية، مستخدمًا الشهور والفصول كرموز لرحلة العمر أو التجربة الإنسانية (والفلسطينية بشكل خاص):
• تشرين (بداية المعاناة والتعري): ليس مجرد شهر في الرزنامة، بل هو حالة نفسية. هو زمن "ارتجاف العواطف" و"خلّع الأشجار ثيابها". التعري هنا يرمز إلى مواجهة الحقيقة والعودة إلى الجذور (الأصل والتمسك بالأرض).
• الكانونان وشباط وآذار (مرحلة الصمود والثبات): تمثل هذه الشهور ذروة القسوة والمواجهة. الأشجار تواجه الظروف بـ"جثتها العارية"، وهو تعبير صارخ عن المقاومة السلبية (الصمود في وجه العاصفة) حمايةً لمخزون الحياة في الجذور.
• نيسان (المخاض والولادة):* يربط الكاتب بين الربيع وبين "المخاض العسير". فالجمال والحرية والولادة الجديدة لا تأتي مجانًا، بل تولد من رحم المعاناة وبطء شق الأرض.
2. الثنائيات الضدية (الجدلية النفسية)
يتكئ النص على شبكة من المتناقضات التي تعكس حيرة الإنسان ومكابدته، ويظهر ذلك جليًا في الصياغة اللفظية البديعة:
• "تشرين شهر الهزيمة والعزيمة، تشرين الألم والأمل، تشرين الجفاف والغيث..." هذا الجناس والطباق (الألم/الأمل، الهزيمة/العزيمة) يوضح أن الأديب لا يرى في تشرين نهاية سوداوية مطلقة، بل يراه محطة شحن وتوليد للطاقة؛ فالأمل يولد من رحم الألم، والعزيمة تُصنع بعد الهزيمة.
3. جماليات الصورة الفنية والبلاغة:
استخدم الكاتب صورًا تشبيهية واستعارات مكنية منحت النص عمقًا بصريًا وحسيًا:
• الاستعارة التشخيصية:* (تخلع الأشجار ثيابها، تواجه بجثتها العارية، تحيا الغربة، مزاج شباط المتقلّب). شخّص الكاتب الطبيعة وجعلها كائنًا حيًا يشعر، يتألم، ويغترب، مما يعمق تعاطف القارئ مع المشهد.
• الصورة المبتكرة:* "خيبة ممتدّة كبقعة زيت في قلب البحر". تشبيه بليغ ومؤثر جدًا؛ فبقعة الزيت تشوه النقاء، وتتمدد ببطء، وتخنق الحياة تحتها، وهو تصوير دقيق لكيفية تمدد الخيبة داخل النفس البشرية بعد انقشاع الحلم.
• التناص الإنساني/الديني المبطن: عبارة "تعب على تعب من البداية حتّى الولادة" تحيلنا فورًا إلى التعب الوجودي، وتتقاطع مع التعبير القرآني "وهنًا على وهن" في وصف الحمل، مما يضفي بعدًا قدسيًا وإنسانيًا عميقًا على معاناة الصمود والولادة الجديدة.
4. الإسقاط الواقعي (الظلال الفلسطينية): رغم أن النص يبدو وجدانيًا وجوديًا وصالحًا لكل إنسان، إلا أنه من الصعب عزل نص لأديب فلسطيني عن واقع قضيتة.
• الجذور:* التركيز على عودة العصارة للجذور للحفاظ على الحياة يرمز إلى التمسك بالأرض والهوية رغم العواصف "الشرقية والغربية".
• ضريبة الفرح: "لكل فرحة ثمن، ولكل بهجة ضريبة" تلخص واقعًا يعيشه الشعب الذي يدفع من دماء أبنائه وثمنًا لحريته وفرحه المنتظر.
*خلاصة التحليل
خاطرة زاهر الترتوري هي لوحة تعبيرية تجمع بين *سوداوية الواقع* و*حتمية الأمل*؛ تبدأ بالارتجاف والعواصف، وتنتهي بالمخاض والولادة. إنها ترنيمة للصبر الإنساني؛ تخبرنا بأن "التعري" الخريفي والاصطبار على زمهرير الشتاء هما شرطان أساسيان لا بد منهما لتتفتح براعم نيسان. النص غني بالموسيقى الداخلية، متزن العواطف، ويمتاز بلغة أنيقة تجمع بين جزالة اللفظ وعمق المعنى.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-06-2026, 09:40 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
زاهر الترتوري
أقلامي
 
إحصائية العضو







زاهر الترتوري غير متصل


Ss7001 رد: خواطر تشرينية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زاهر الترتوري مشاهدة المشاركة
أطبق الليل، وهجم الظلام،
صمت كل شيء سوى العواصف وحبات المطر ،
تسلّل القلم ليكتبَ قصة الخريف، وحكاية تشرين
في تشرين الثاني تتساقط الأمنيات، ويبقى الألمُ وضجيجُ الذكريات.
وجع الحكاية أعمق من رومانسيّة الصورة الظاهرة، والموسيقا المنبعثة من حبات المطر وهي تداعب النافذة تبتلعها عواصفُ القلب الثائرةُ فتصبح جزءا من فوضى الأصوات الصاخبة.
يشعر القلم بالوحشة ويصرّ على المغامرة؛
إنّها الكتابة في جوف الليل الموحش.
في تشرين تتساقط الأوراق
وتخلع الأشجار لباسها مرتجفةً مستسلمةً للرياح العاتية.
يغرس القلم أصابعه في أجداث أحلامنا الغابرة، فينبش الذكريات،
تتعانق الأرواحُ التائهة،
وفي جوّ شاعريّ تلتحف الأوجاعَ وتفترش الأحزانَ، ويبلغ الحزنُ منتهاه،
ويبقى الألم ما بقي تشرين.
بقلم: زاهر الترتوري
14 - 11 - 2020
هذه الخاطرة للكاتب الفلسطيني *زاهر الترتوري* نصٌّ وجداني مُفعم بالشجن، ينتمي إلى أدب البوح والذاتية، حيث يتخذ من الطبيعة الخريفية مرآةً لتقلبات النفس الإنسانية وأوجاعها.
وفيما يأتي تحليل تفصيلي للخاطرة يفكك أبعادها الأدبية والجمالية:
1. العتبة الزمنية والمكانية (البيئة النفسية)
يبدأ الكاتب خاطرتة بتحديد المسرح الزماني والمكاني الذي تدور فيه التجربة الشعورية:
• الليل والظلام، "أطبق الليل، وهجم الظلام"، هذا الاختيار ليس عفوياً؛ فالليل في الأدب هو وعاء الأسرار ومثير الأحزان، واستخدام فعل "هجم" يوحي بالقوة والمباغتة، وكأن الظلام ليس مجرد غياب للضوء، بل كيان يفرض سلطته.
• الخريف (تشرين الثاني): يمثل هذا الشهر ذروة التحول، حيث العري، والبرد، وموت الطبيعة المؤقت. الكاتب هنا لا يرى في الخريف فصلاً عابراً، بل حالة شعورية تسقط فيها الأمنيات كما تتساقط الأوراق.
2. أنسنة الجماد (شخصنة القلم والطبيعة):
برع الأديب في استخدام الاستعارة المكنية وإضفاء الصفات البشرية على عناصر الطبيعة والأدوات:
• تسلل القلم ومغامرته:* القلم هنا ليس أداة صامتة، بل هو "بطل" الخاطرة. إنه "يتسلل"، و"يشعر بالوحشة"، و"يصر على المغامرة". القلم هو الامتداد الجسدي والنفسي لروح الكاتب، وهو الكائن الشجاع الذي يجرؤ على دخول عتمة الذات.
• ارتجاف الأشجار:* "تخلع الأشجار لباسها مرتجفةً مستسلمةً"؛ صورة تشكيلية بصرية تنقل مشاعر العجز والضعف الإنساني أمام رياح القدر والذكريات العاتية.
3. ثنائية (الرومانسية والوجع):
يقدم الكاتب مفارقة شعورية عميقة وجذابة:
•"وجع الحكاية أعمق من رومانسيّة الصورة الظاهرة" هنا ينتقد الكاتب النظرة السطحية للخريف والمطر. فبينما يرى البعض في قطرات المطر التي تداعب النافذة مشهداً شاعرياً عذباً، يرى الأديب أن هذا الصوت تبتلعه "عواصف القلب الثائرة". الوجع الداخلي أضخم من الجمال الخارجي، والموسيقا الخارجية تتحول بفعل الحزن الإنساني إلى "فوضى وأصوات صاخبة".
4. نبش الماضي والجدلية الجنائزية:
تصل الخاطرة إلى ذروتها السوداوية والصادمة في السطر:
• "يغرس القلم أصابعه في أجداث أحلامنا الغابرة، فينبش الذكريات"
• أجداث أحلامنا:* استعارة القبور (الأجداث) للأحلام الميتة تمنح النص بعداً تراجيدياً قاهراً.
• فعل النبش:* الكتابة هنا ليست ترفاً، بل هي عملية مؤلمة تشبه نبش القبور، حيث يعيد القلم إحياء ما دفنه الزمن، لتخرج "الأرواح التائهة" وتتعانق في فضاء النص.
5. البناء اللغوي والإيقاع الموسيقي
• الجمل القصيرة المليئة بالحركة: (أطبق الليل، هجم الظلام، صمت كل شيء) تمنح البداية إيقاعاً سريعاً ومترقباً كضربات القلب.
• الطباق والمقابلة الشعورية:* المقابلة بين (الموسيقا الناعمة للمطر) و(عواصف القلب الصاخبة)، وبين (المحيط الصامت) و(ضجيج الذكريات).
• الصورة الكنائية البليغة:* "تلتحف الأوجاع وتفترش الأحزان"؛ هنا تحول الحزن والألم من مشاعر مجردة إلى فراش وغطاء، وهي كناية عن الإقامة الدائمة في الهم والتوحد التام مع المعاناة.
6. الخاتمة (حتمية الألم)
يختم الأديب خاطرتة بحكم قطعي يربط فيه بين وجود الألم ووجود الفصل: "ويبقى الألم ما بقي تشرين". إنها خاتمة دائرية تعود بالنص إلى نقطة البداية، وكأن الكاتب يعلن الاستسلام التام لهذه الدورة الزمنية والنفسية الحتمية، مؤكداً أن تشرين ليس مجرد شهر في التقويم، بل هو رمز للألم الإنساني المتجدد.
*خلاصة القول:*
نص زاهر الترتوري هو مرثية أنيقة للأمنيات الراحلة، نجح من خلالها في توظيف الطقس الخريفي ليعكس طقساً داخلياً أكثر برودة وعصفاً، بلغة جزلة، وصور شعرية مبتكرة استطاعت نقل القارئ من مقعد المتفرج على المطر، إلى مشارك في عواصف القلب المكلوم.


تحليل Gemini






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-06-2026, 09:49 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: خواطر تشرينية

الأستاذ الكريم/ زاهر الترتوري المحترم ،،
كتاباتك النثرية عالية المقام بفكرها وبلاغتها ،،
تحمل بين طياتها خبرة سنين واضحة المحيا ،،
فأهلا بك وسهلاً في منتدانا المميز ،،
أرجو لك طيب المقام ،،
تحياتي لك ،،






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-06-2026, 04:11 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
زاهر الترتوري
أقلامي
 
إحصائية العضو







زاهر الترتوري غير متصل


افتراضي رد: خواطر تشرينية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فؤاد صوفي مشاهدة المشاركة
الأستاذ الكريم/ زاهر الترتوري المحترم ،،
كتاباتك النثرية عالية المقام بفكرها وبلاغتها ،،
تحمل بين طياتها خبرة سنين واضحة المحيا ،،
فأهلا بك وسهلاً في منتدانا المميز ،،
أرجو لك طيب المقام ،،
تحياتي لك ،،
بارك الله فيك على مرورك العطر الأستاذ الكريم أحمد فؤاد صوفي.
إن كانت كتاباتي قد نالت استحسانك، فذلك لأنها خرجت من القلب لتلامس عقولا راقية كعقلك، وقلوبا واعية كقلبك.
شكراً جزيلاً على ترحيبك الأنيق ودعواتك الطيبة،
وأرجو أن أكون دائماً عند حسن الظن.
تحيتي وتقديري






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط