الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-11-2018, 10:55 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
اسماعيل آل رجب
أقلامي
 
إحصائية العضو







اسماعيل آل رجب غير متصل


افتراضي العصفور والفناء..

العصفور والفناء..
حازعصفور على وداد القمر، انبرى يزقزق كلّما ابصر نوره ، وحيدا يعتزل، حين فاض العشق في قلبه ، على غصن بعيد ، لئلّا تختلط بسمعه زقزقات اقرانه ، فيغيب في صدره القلق ، يريد ان يسمع صدى صوته ، ان يعرج وراء نفحات حلمه ، نياط قلبه صارت اوتارا ، تحرّكها الروح ، الى تراتيل عشق ، ثملا يتسلّق معارج النور ، ينتشي ، فترقص اغصان الاشجار لنشوته ، ترقص ، تتمايل طربا ، هو غارق في الملكوت ، ولا يدرك مايحاك له على الارض ، من رائحته ، من ترنيماته ، قدره يقترب ، يتسلل بين الاحراش ، يزحف على فراغ موحش في بطنه ، تتمدد عضلاته وتتقلّص ، ، لتصنع اقواسا تندفع الى امام ، في زحفه المنساب شهوة للبيض والعصافير ، حتى يبلغ جذع تلك الشجرة ، يبذل جهدا مضنيا ، في التسلّق الى اللذائذ ، يلتفّ حول الجذع ، يتقلّص..ينبسط .. يندفع ، حتى يبلغ الغصن ، يلتفّ حول الغصن المرتعش ، يندفع بصعوبة ، يصل في لحظة اكتمال البدر، هنا..لامس قلب العصفور بهجة النور ، ودخل جسده الفراغ الموحش للأفعى.






 
رد مع اقتباس
قديم 11-12-2018, 04:22 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: العصفور والفناء..

رائع هذا الرسم أستاذي
ورشيق قلمك و عذب

متعت بالخير وكفاك الله شر الأفاعي

تحياتي







 
رد مع اقتباس
قديم 12-12-2018, 11:52 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
اسماعيل آل رجب
أقلامي
 
إحصائية العضو







اسماعيل آل رجب غير متصل


افتراضي رد: العصفور والفناء..

بوركت صديقي الكاتب ربيع عبد الرحمن







 
رد مع اقتباس
قديم 23-08-2025, 02:16 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: العصفور والفناء..

العشق والفناء: قراءة نقدية في قصة "العصفور والفناء" لإسماعيل آل رجب


هل يمكن للعشق أن يكون خلاصًا أم أنه مجرّد إغواء يقود إلى حتفه؟ وهل الارتفاع في معارج الروح يقود إلى الخلود، أم أنه الطريق الأجمل نحو الفناء؟ ثم، أيّ قدر ذاك الذي يجعل لحظة النشوة القصوى قرينة للحظة الموت؟

قصة "العصفور والفناء" للقاص العراقي إسماعيل آل رجب تنسج حبكتها من تقابل جدلي بين العلوّ الروحي والانقضاض الأرضي، بين تراتيل العصفور العاشق للقمر وزحف الأفعى التي تبحث عن طعام. النص مشغول على بعد رمزي ووجودي، يجعل من الطير رمزًا للروح الحالمة، ومن القمر معراجًا للجمال المطلق، بينما تمثل الأفعى غواية الموت المحتوم.

منذ البداية يُرسم العصفور في صورة عاشقٍ معتكف: "حاز عصفور على وداد القمر، انبرى يزقزق كلّما أبصر نوره، وحيدًا يعتزل…"، إنه اختيار للانعزال بحثًا عن النقاء الروحي، بعيدًا عن زقزقات الآخرين. لكن هذه العزلة ليست أمانًا بل هي مقدمات قدر يقترب. فعندما "فاض العشق في قلبه… نياط قلبه صارت أوتارًا تحرّكها الروح إلى تراتيل عشق"، كان الموت يتربص به من أسفل الشجرة.

هذا الانغماس في المطلق، كما يقول فتياني (2019)، يولّد المفارقة السردية التي تفاجئ المتلقي: فبينما يبدو الغناء تعاليًا يحمي الروح، ينقلب إلى غفلة عن الخطر المحدق، حيث "يتسلل بين الأحراش، يزحف على فراغ موحش في بطنه… حتى يبلغ جذع تلك الشجرة". التوتر السردي يتصاعد هنا عبر المقابلة بين موسيقى العصفور الروحية وحركات الأفعى الشهوانية ("يتقلص… ينبسط… يندفع").

العنوان "العصفور والفناء" يكشف منذ البداية المصير المرسوم؛ إنه لا يعد القارئ بملحمة عشق سماوي، بل بمأساة محتومة. وفقًا لما يشير إليه إبراهيم (2024)، العنوان كعتبة نصية يوجه القارئ ويغويه نحو أفق تأويلي محدد، وفي هذه القصة يضعنا مباشرة أمام ثنائية العشق/الموت.

الزمن والمكان يتداخلان بدقة في مشهد اكتمال البدر: "يصل في لحظة اكتمال البدر… هنا لامس قلب العصفور بهجة النور، ودخل جسده الفراغ الموحش للأفعى". إن لحظة الذروة (اكتمال النور) تتطابق مع لحظة الفناء (الافتراس). وهذا ما وصفه باختين بالكرونوتوب (بلاوي، 2018): حيث يتحول الفضاء السماوي (الغصن/القمر) إلى ساحة انقضاض أرضي (الأفعى/الجوع).

القصة أيضًا تستثمر ما يسميه مسلك (2023) بـ “لغة البياض"، إذ لا يصرّح السارد مباشرة بموت العصفور، بل يترك النهاية في مشهد معلّق، مفتوح للتأويل: هل ابتلعته الأفعى جسديًا؟ أم ذاب وجوده في النور؟ أم أن الفناء هنا استعارة لرحلة الإنسان حين يبلغ ذروة العشق الروحي؟

أما القفلة، فهي تعمل كما شرح إبراهيم أحمد (2024): ليست مجرد إغلاق للنص، بل لحظة دهشة تعيد ترتيب القراءة كلها. فحين يلامس العصفور بهجة النور، فإن القارئ يتوقع الخلاص، لكن النص يقلب التوقع فجأة ويهبط به إلى "الفراغ الموحش للأفعى". هنا تكمن جمالية المفارقة المأساوية: أن تكون النشوة عين الفناء.

بهذا المعنى، تقدم القصة استعارة وجودية عميقة: الحب الذي يطمح إلى المطلق قد ينقلب إلى موت، والنشوة التي تذيب الجسد في النور قد تكون اللحظة التي يبتلعه فيها العدم. فيسائل النص قارئه: هل الفناء قَدَر كل روح عاشقة؟ وهل القمر الذي يهب النشوة ليس إلا وجهًا آخر للموت؟ أم أن الجمال، في نهاية الأمر، ليس خلاصًا بل الطريق الأجمل نحو الاندثار؟


المراجع
فتياني، س. (2019، 7 نوفمبر). المفارقة السردية في "حكايات مجهولة" لرشيد الصقري. عربي21

https://arabi21.com/story/1221050

إبراهيم، إ. س. إ. أ. (2024، 10 يوليو). بنية العتبة العنوانية في ديوان عندما تنطق الأماكن شعرًا. مجلة الرافد

https://arrafid.ae/Article-Preview?I...3QQE93T%2F0%3D

مسلك، م. (2023، يوليو 15). بياض النص. صحيفة آفاق حرة

https://afaqhorra.com/%D9%85%D9%82%D...3%D9%84%D9%83/

حسين، ر. هـ. (2020، 11 جوان). النص المفتوح: مفهومه ومرجعياته. موقع الحداثة

https://modernitysite.wordpress.com/...7%D8%AA%D9%87/

بلاوي، ر. (2018، 25 نيسان). الفضاء الكرونوتوبي في قصيدة "أغنيّة البجع" لممدوح عدوان. صحيفة المثقف

https://www.almothaqaf.com/index.php...301&Itemid=471

إبراهيم أحمد، س. (2024). القفلات المدهشة وجمالياتها في القصة القصيرة جدًا: "بدون إبداء أسباب" لـ محمد أيوب. المجلة الثقافية الجزائرية

https://thakafamag.com/%D8%A7%D9%84%...%D8%A9-%D8%A7/








التوقيع


ع ع ع عباس علي العكري

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط