الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-2025, 09:38 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي *حســـــنا وأســـــعد * قصة قصيرة مميزة وعلى أربعة فصول


هذه القصة عزيزة جداً على قلبي، وتقع على أربعة فصول.
سأنشر بإذن الله فصلاً واحداً كل يوم، وأرجو أن تنال إعجابكم.

*حســـــنا وأســـــعد *
*الفصـــــــل الأول *
*أريــــــــــــــــد أن أتزوج *
قرانا الجميلة، تنعش القلب، تحيي الفؤاد، وتبعث البهجة، تتخللها مناظر من صنع الإله، أشجار وارفة، ينابيع حلوة، ثمر ناضج، بساتين على مد البصر، وقناعة .
في كل فصل، يبرز موسم ما، فيفرض نفسه على كل شيء، على الحياة الاجتماعية، والحياة الاقتصادية، كما وتكثر بعده حالات الخطوبة والزواج .
قبعت حسنا في غرفتها تسائل نفسها . .
*أريد أن أتزوج، جميع صاحباتي تزوجن في الموسم الماضي، وأنا الآن أجلس وحيدة هنا في المنزل لا أغادره، وليس لدي من صديقات، وكيف سيدري عني أحد إن بقيت حبيسة غرفتي، لقد تجاوزت التاسعة عشرة، ولا مجال أمامي للانتظار، ولا للصدفة، علي أن أفعل شيئاً، وبدون تأخير.
كانت حسنا الابنة الثالثة والصغرى لعائلة أبي خضر الذي لم يرزق إلا بالبنات، أما خضر فهو لقب تكنى به فقط، لأنه لم يعتد أحد من أهل القرية أن يتكنى بأسماء بناته.
الأختان الأكبر تزوجتا منذ سنوات زواجاً مدبراً بين الوالد ورجالات القرية، لم يؤخذ رأيهما بعين الاعتبار، كما لم يؤخذ رأي العريسين في حينها، ولكن ولله الحمد فهما سعيدتان في حياتهما، أما حسنا فقد تميزت بالجمال والفطنة، ولا ندري ما يخبئ لها والدها.
**ولكن كيف السبيل إلى الخروج !.
وطفقت الصغيرة تحدث نفسها، فوالدها يتجه إلى أرضه كل يوم منذ الفجر، ولا يعود إلا قبيل الغروب، وهذا دأبه كل يوم.
أما والدتها، فكانت زوجة تقليدية، أذعنت لشخصية زوجها، ودارت شخصيتها خلف التقاليد، واشترت راحتها بموافقة زوجها في كل ما يريد.
فكرت الصغيرة كثيراً . .
**المشكلة أني حبيسة غرفتي، أكاد لا أغادر البيت أبداً، وحتى أغير حظي فعليّ أن أخرج وأرى الناس ويراني الناس، وبعد ذلك، يكون لكل حادث حديث.
**أمي . . ! جهزي لي طعام الوالد، سآخذه بنفسي إلى الحقل . . !
**هل جننت يا حسنا، ماذا سيقول الناس عنا، ستجلبين لي مصيبة أنا في غنى عنها.
**لا عليك يا أمي، الوالد يكون جائعاً وقت الظهيرة، سأتصرف، لن يحصل شيء، فقط جهزي له الطعام الذي يحبه، مع (ترمس) الشاي، واتركي الباقي علي.
رضخت الوالدة للطلب الغريب، الذي تقوم به بدون مشورة زوجها، وهيأت نفسها لمصيبة قادمة.
أخذت حسنا (الزوّادة) ويممت طريقها صوب الحقول، مرت بساحة القرية، التي تتجمع فيها جميع النشاطات اليومية، من بيع وشراء، وفي طرفها البعيد يكمن مسجد القرية، وقريب منه يوجد ديوان المختار، وبجانبه، يوجد محل كبير يمتلكه المختار أيضاً، يسمونه الدكان الكبير، يبيع جميع مستلزمات الزراعة من أدوات وبذور وسماد، وعلى مسافة غير بعيدة، يقع مركز لدورية الدرك، المسؤولة عن الأمن وحل المشاكل لو وصلتهم شكوى رسمية بها، ولكن المعتاد أن يتم حل أي موضوع شائك عن طريق اجتماع رجالات القرية، الذين إذا قرروا شيئاً فلا يرده أو يعترض عليه أحد.
أما الطرف الثاني من الساحة فنجد محلاً لحداد القرية، يقع تحت شجرة سنديان عتيقة، وقربه درب عريض يتوجه إلى عمارة الطاحونة، هكذا يسمونها، وهي تقع على مرتفع من الأرض، أمامه ساحة صغيرة، وخلفه أشجار وارفة ومخزن كبير، وفي الخلفية البعيدة منظر بديع للجبال والأشجار، وقريب عنها تقع حقول وبساتين القرية.
مرت الجميلة حسنا في ساحة القرية، ثم انعطفت في الطريق السفلي الذي يصل إلى أرض والدها، وخلال نصف ساعة من الزمن أو تزيد قليلاً، كانت تتهادى داخل الحقل، وترى والدها عن قرب، كيف يعمل بجد ونشاط، يزيل الضار من الأعشاب، ويجهز للماء مجرى، ويحنو على الزرع حنوه على ولده، أما الوالد فلم يتنبه لمجيئها، حتى أمست قربه.
**السلام عليكم**. .
فوجئ الوالد، الذي لم يتوقع يوماً أن تحضر ابنته إليه لوحدها في الحقل، ولكنه في قرارة نفسه كان سعيداً.
**لقد جئت لك بالطعام، لا شك أنك جائع، وتحتاج إلى بعض الراحة، دعنا نجلس في الظل.
لم يعلق الوالد بشيء، وذهب مع ابنته إلى الظل، وعرفت حسنا أن خطتها في بدايتها قد نجحت.
ولأول مرة، يجلس الوالد في ركن الحقل، بقربه ابنته تهتم به، وتقدم له الطعام، ثم تناوله كأس الشاي الذي يعشقه، فيشعر بنشاط استثنائي وليد يدفعه لمتابعة العمل.
**حسنا. . يا حسنا . . يمكنك العودة الآن . . !
**كلا يا والدي، اليوم سأبقى معك وأساعدك ثم نعود سوية.
وتكررت الزيارات اليومية للحقل، وتعود أهل القرية على رؤية حسنا، تمر من أمامهم في وقت محدد، وتعود مع أبيها في وقت محدد.

*يتبع ..






 
رد مع اقتباس
قديم 04-07-2025, 05:25 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: *حســـــنا وأســـــعد * قصة قصيرة مميزة وعلى أربعة فصول



*حسنا وأسعد*

*الفصل الثاني*
*الحبيب المنتظر *
أما أسعد، فهو المسؤول الأول عن الطاحونة، ويتواجد كل يوم في مرأى من مكان مرور حسنا، وبما يحمله من دم الشباب، فقد تنبه لهذا الجمال يمر من أمامه مرتين كل يوم، فعمل لذلك حسـاباً، وتنبهت حسنا لهذا الشاب مفتول العضلات، وهو يراقبها كل يوم من بعيد، كما ولاحظت بأنه لا يظهر نفسه لها في موعد مرورها اليومي من أمامه، إلا وهو يلبس ملابس جديدة، وشعره مسرّح ومرفوع كأنه أمير.
وهما يعرفان بعضهما مذ أن كانا صغاراً، ولكن بعد أن كبرت حسنا قليلاً ودخلت عامها الثامن، فقد صارت أعراف القرية لا تسمح أن تقابل الأولاد أو تتكلم معهم أبداً، ففي ذلك عيب كبير لا يقبل به أحد.
تمر الأيام، ويحتاج الوالد إلى بذور وسماد، وبعد جدال قصير، تأخذ حسنا إحدى البغلتين، وتتوجه إلى الدكان الكبير في ساحة القرية، تشتري ما يلزمها وتعود، وفي هذه المرة تقصدت أن تكون عودتها من الدرب العالي، الذي يمر قرب الطاحونة، لترى محبوبها عن قرب.
فوجئ أسعد بهذه الزيارة، التي لم يتوقعها، ولم يتخيلها حتى في أحلامه، وكان منهمكاً في عمله، لا يستر صدره شيء، ولكن وما أن التقت العيون بالعيون، حتى ارتبك وترك ما في يده، ومضى مسرعاً يبحث عن شيء يستر به نفسه، ضحكت حسنا واستمرت في طريقها، ولكن الشرارة كانت قد ومضت وأصابت أسعد المسكين في مقتل.
تقربت حسنا من والدة أسعد، وصارت تقف معها لدقائق كلما صادفتها، وأعجبت الوالدة بهذه البنت الجميلة اللطيفة، وتمنت أن تكون معها في البيت، زوجة لابنها، ولكن. .* كيف الوصول إليها!*
ومضت الأم تفكر، فهم أناس أملاكهم محدودة، وليس بمقدورهم أن يبنوا بيتاً جديداً ليزوجوا ابنهم فيه، وفي أحسن الأحوال، فإنهم سيستغنون عن إحدى غرف البيت لابنهم وزوجته، ولكن ذلك لن يرضي العروس ولا أهلها، ثم هنالك أسعد، هل يريد أن يتزوج الآن . . ! وهل يريد حسنا بالتحديد أم لا، ومضت الأم تسائل نفسها، وقررت أن تمتحن ولدها بهذا الشأن.
**لقد قابلت حسنا ابنة أبي خضر اليوم، وتحدثنا لعدة دقائق، وهي فتاة لطيفة جداً.
** --------
** أسعد ! أما تعرف حسنا، كنتما تلعبان سوياً وأنتم صغار.
** أأأنا . . من . .
** كنتما تلعبان سوياً في طفولتكما، أما تذكر ذلك . . !
** آه، حسنا ابنة أبي خضر، جارنا، نعم . . نعم . . تذكرتها.
** أما تشاهدها وهي تمر من أمامك كل يوم، وتذهب إلى أبيها في الحقل، لقد زينت بغلتها بشرائط خضراء لامعة تظهر من بعيد.
** نعم . . نعم . .
** لقد أعجبتني هذه الفتاة، فهي جميلة، وقريبة من القلب.
** ....!
لم يقل أسعد كلمة واحدة، ولكن حالته ونظرته كشفته وكشفت ما فيه من وجد، وما يعتمل في قلبه نحو الجميلة من حب وتمني.
عرفت الوالدة بموافقة ابنها، ولكنها لم تجد للوصول إلى الفتاة طريقاً.
في المساء وبعد العشاء وشرب الشاي، فاتحت أم أسعد زوجها في الموضوع.
**يا أبو أسعد، ليس لنا في الحياة إلا سعادة ابننا، وهذه الفتاة سـتكون بإذن الله نعم الزوجة، وأخشى أن تضيع من أيدينا، أنت تعرف أبا خضر من زمن بعيد، ألا تفاتحه بالأمر !.
**دعيني أفكر في الأمر، أبو خضر شخص ليس سـهلاً، الوصول إليه صعب، وإذا طلبت ابنته ورفض، فكيف ستصير سمعتي وسط القرية . . ! !
وقام أبو أسعد يفكر ويفكر في الأمر ليل نهار، حتى اجتاحته فكرة مناسبة رآها جديرة بالتنفيذ .
المختار رجل ذو سلطة، وقد بسط سلطته على القرية وعلى ما حولها، وبلغ بعلاقاته كثيراً من المسؤولين في العاصمة، ولا يسير شيء في القرية إلا بأمره.
*سألجأ إليه وأجعله يطلب لي حسنا زوجة لابني، لن يرفض أبو خضر طلبنا، ولا شك فإنه سيقبل بالأمر الواقع.
وكالمنتصر، أخبر أبو أسعد زوجته بما ينوي أن يفعله، فهللت وفرحت، وعلمت أن ذلك هو أحسن نهج ينتهجانه، وهو بلا شك مضمون العواقب.

يتبع ،،







 
رد مع اقتباس
قديم 04-07-2025, 05:26 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: *حســـــنا وأســـــعد * قصة قصيرة مميزة وعلى أربعة فصول



*حسنا وأسعد*

*الفصل الثالث *
* المختار والنذالة *
في مساء اليوم التالي، يلبس أبو أسعد أحسن ثيابه، ويتجه إلى ديوان المختار، الذي ما أن رآه حتى عرف أن لديه بوحاً مهماً، وطلباً شــخصياً، فأخذه جانباً واستفسر منه . .
** ما بالك يا أبو أسعد، ماذا لديك . . !
**يا مختار، أريد أن أخطب حسنا، ابنة أبو خضر لابني أسعد.
** نعم لقد رأيتها أكثر من مرة، هي تشتري بنفسها جميع لوازم الأرض، فلتخطبها، وماذا في ذلك . . !
** يا مختار، أنت تعرف حالنا، وليس بمقدورنا أن نقدم ما يقدمه غيرنا عندما يزوجون أولادهم.
** لم أفهم يا أبو أسعد، أين المشكلة . . !
** أريدك يا مختار أن تتعطف علينا، وتخطب لنا حسنا من أبيها، وهو لن يرفض لك طلباً.
** حسناً . . حسناً، سأخطبها لكم، وماذا في ذلك . . !
المختار رجل ذو قوة ومنعة، وهو من أغنى أغنياء المنطقة، في ذمته زوجتان، ولديه حشد من الأبناء والأحفاد، ومع أنه رجل سيء وظالم، ولكن الجميع تعودوا أن يقصدونه وقت الحاجة.
مرت عدة أيام، واستطاع أسعد بجهد جهيد أن يخبر حسنا بما يفعل هو وأهله، أخبرت الجميلة والدتها بالتفاصيل، ولكنها بالطبع لم تستطع أن تسر لوالدها بأي شيء.
فوجىء والد حسنا في المساء بزيارة المختار، فقام مسرعاً بالواجب، ورحب بالضيف الكبير.
** أهلاً وسهلاً بالمختار، اعتبر أنك في بيتك، أنت على الرحب والسعة.
وبعد القيام بجميع واجبات الضيافة الممكنة، انبرى المختار متحدثاً :
** اسمع يا أبو خضر، لقد جئت إليك طالباً.
** اطلب يا مختار، فمثلك لا يرد له طلب مهما كان.
** إني أطلب حسنا، ابنتكم المصونة، زوجة لي، وأنا على استعداد لأية طلبات تطلبونها.
* ......!
لقد فاجأتني بطلبك يا مختار، أمهلني عدة أيام حتى أتصرف، ولن تكون إلا راضيـاً بإذن الله.
كانت الوالدة وابنتها سعيدتين، تتنصتان من خلف الباب، وما أن نطق المختار بطلبه، حتى شهقت الوالدة، ووضعت يدهـا على فمها لتمنع صرخة أوشكت على الإفلات، أما حسنا، فقد تجمدت بالكامل، ولم تستطع أن تبكي، أو حتى أن تصرخ، ولم تقو كذلك على الوقوف.
مرت السـاعات ثقيلة، حتى تمالكت الجميلة نفسـها، ومضت تفكر بما حصل، وبأنها ستذبح، لأن زواجها من المختار هو الذبح بعينه، ولكنهـا لن تستسلم، قامت منذ الصباح الباكر، لبست أحلى ثيابها، أخذت بغلتها، واتجهت إلى حبيبها تخبره بما حصل، أليس هو حبيبها .. ! أما عليه أن يجد بنفسه سبيلاً . .! بعد أن ضاقت السبل .. !
** أسعد لقد جاء المختار عندنا البارحة، وخطبني لنفسه . . ! لا أجد بيدي حيلة، فكر معي، هل يمكنك فعل شيء . ! !
أسقط بيد أسعد، ولكنه لم ييأس، فحبيبته قصدته في مشكلة تخص حياتهما، فكيف ييأس . . ! ولكن ماذا بمقدوره وهو الضعيف أمام جبروت هذا الظالم.
فكر كثيراً ووصل ليله بنهاره، حتى هداه تفكيره إلى الاستعانة بابن عمه الذي يسكن في العاصمة، ويعمل هناك بوظيفة مرموقة في البنك الكبير.
**أكيد سيجد لي حلاً . . !
أما في القرية فقد علم الجميع بطلب المختار، واضطر أبو خضر مرغماً إلى الموافقة، وعاشت الجميلة على نار.
فوجئ ابن العم في العاصمة بزيارة ابن عمه، الذي لم يكن قد قابله منذ فترة طويلة، ففرح وكان به سعيداً.
** أسعد ابن العم، كيف حالك وكيف حال القرية، والله لقد اشتقت إليها شبراً شبراً، ولكن، أنت تعلم، العمل في العاصمة لا يرحم.
** ابن العم، إني واقع في مصيبة، وأريدك أن توجهني كيف أخرج منها، وماذا أفعل.


يتبع ،،







 
رد مع اقتباس
قديم 05-07-2025, 03:51 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: *حســـــنا وأســـــعد * قصة قصيرة مميزة وعلى أربعة فصول

المكرم ، أستاذنا / أحمد فؤاد صوفي


كم أحب القصص التي تبين نمط حياة القرى ، وتأخذنا إلى ماضٍ جميل ، زمن كانت النساء في خدورهن ، ويختلقن الأعذار كي يتمكن من الخروج والفسحة كـ.( حسناء ) هذه ..
استمعت كثيرا بالأحداث متابعة لك
وانتظر النهاية بشغف ..

لك تقديري واحترامي
كن بعفو الله وعافيته وكرمه ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 05-07-2025, 02:55 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: *حســـــنا وأســـــعد * قصة قصيرة مميزة وعلى أربعة فصول

++ حسنا وأسعد ++
*الفصل الرابع*
* نهاية الشقاء*
وقص أسعد على ابن عمه تفاصيل مصيبته ولم يترك منها شيئاً، واستمع ابن العم باهتمام وعطف، ووعد ألا يقصر أبداً في التدخل لحل المشكلة.
في صباح اليوم التالي، أيقظ ابن العم أسعد وهو يصيح، وجدتها، وجدتها.
**ابن العم، قل لي ماذا وجدت . .! **اسمع يا ابن العم، البشر من صنف المختار، نحن نعاملهم بالطيب والود، وهم أبعد ما يكونون عن ذلك، هؤلاء البشر تغلغل الشر في عروقهم، وعلينا أن نعاملهم بما يستحقونه، لنكون أقوى منهم.
** ابن العم، أنا لم أفهم شيئاً.
** علينا أن نجعل المختار خائفاً على نفسه وعلى مركزه وعلى ممتلكاته.
** ابن العم، ماذا تقول، إن علاقات المختار بالمسؤولين الكبار جاوزت القرية ووصلت العاصمة، إن كل شيء بيده، ولديه جيش من التابعين.
** لا عليك، عليه أن يخاف، وسوف ترى ما سوف أفعل به.
** لا تخاطر بشيء يؤذيك أو يؤذينا يا ابن العم.
** اسمع، سأجمع لك بعض الوثائق والحسابات والأرقام، التي تثبت كثيراً من تلاعبات المختار، وتضعه أمام مسؤوليه الكبار في موقف قاتل، وأضعها في مظروف، وأرفق معها خطاباً قصيراً، وما عليك إلا أن تضع المظروف كاملاً في دارة المختار، تدفعه تحت الباب في الليل، دون أن يراك أحد، هل تفعل ذلك. .!
** أفعل ذلك . . ! بالطبع أفعل أكثر من ذلك، ولكن الخطاب، ماذا ستكتب فيه.
** تعال وانظر، سنكتبه أنا وأنت سوياً.
( أيها المختار، علمت أنك طلبت حسنا ابنة أبي خضر لتتزوجها، وهي في سن أحفادك، لو لم تبتعد عنها فوراً وتخبر القرية بذلك، فسوف أنشر على الملأ جميع ما تراه بيدك من وثائق وأرقام، وسأجعلك تحتفل بزواجك في السجن بإذن الله).
بعد مضي عدة أيام، في الليل الحالك، وبعد أن غاب القمر، تسلل أسعد صوب دارة المختار، لم يخبر أحداً بخطته، لما فيها من مسـؤولية كبيرة، راقب الطريق وتأكد من خلوه، ثم أسرع ودس المظروف تحت عقب الباب، وعاد منتصراً إلى بيته ينتظر الغد بلهفة، ليخبر محبوبته بما فعل، ويطلب إليها ألا تخبر أحداً على الإطلاق بهذا السر الخطير.
في الصباح، تجد الخادمة مظروفاً غريباً في مكان غريب، وتخبر سيدتها بالحال، احتارت زوجة المختار، وذهبت من فورها توقظ المختار وتعطيه المظروف وتخبره بما حصل.
قام المختار من نومته، وفتح المظروف، الذي ما إن قرأه حتى امتقع لونه وأحس بالاختناق، وأسرعت زوجته تحضر له كأس ماء، ولكنه أحس بالمرض والإعياء فجأة، وسقط على السرير، وشعر أن أجله قد حان.
بعد مرور يومين لا أكثر، تحامل المختار على نفسه بصعوبة بالغة تتشح بالذل والألم، وقصد دار أبي خضر.
** أبو خضر، يبدو أنه ليس لي نصيب في ابنتك، اعتبرني منسحباً من طلبي، وكل ما أعطيتك حتى اليوم لا أريده، اعتبره هدية.
أسقط في يد أبي خضر، ومع سعادته بأنه تخلص من الورطة، فإن انسحاب المختار المفاجئ من الخطبة، سوف يلقي ظلالاً من الشك عليه وعلى ابنته، ومن سيتزوجها بعد ذلك، إنها فضيحة كبيرة له ولأسرته، فضيحة ستغمس رأسه بشكل دائم في التراب.
ولكن كلا، هنالك في الأفق قلوب محبة، لن تسمح للذل أن يصيبك أيها الرجل.
عشية اليوم التالي، أسعد وأمه وأبيه، يلبسون أحسن ثيابهم ويتجهون إلى دار أبي خضر ، الذي يستقبلهم بحفاوة مبالغ فيها.
**تفضلوا أيها الأحباب، لقد مضت سنوات طوال، وأنتم في القلب دوماً، أهلاً بكم.
** أبو خضر نحن جيران منذ زمن طويل، وهذا أسعد ابني وحيلتي، أتمنى لو تقبله زوجاً لابنتك.
** أقبله . . ! طبعاً أقبله، سأبني لهم بيتاً وأفرح بهم، تعال يا بني، اجلس بجانبي.
ومضى قطار العمر يستر ما فات، ويهيئ الوداد للحبيبين لكل قريب آت .







 
رد مع اقتباس
قديم 06-07-2025, 06:30 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: *حســـــنا وأســـــعد * قصة قصيرة مميزة وعلى أربعة فصول

نهاية سعيدة
وتسلسل أنيق للأحداث ، مع أني كنت شطحت بخيالي إلى أحداث أخرى أكثر تعقيدا بعد أن قرأت الفصل الثالث وقبل أن تدرج حضرتك الفصل الرابع والأخير
إلا أنها جاءت أكثر بساطة وسلاسة من قبلك ..
كما أن عناوينك الفرعية التي جاءت تحمل الحدث الأبرز من كل فصل ساعدت في هذه البساطة والترتيب ..
كان قصا ماتعا حملني إلى أجواء المسلسلات القديمة ونمط العيش القروي وقصص الحب في زمن السبعينيات



تقديري واحترامي أستاذنا المكرم / أحمد فؤاد صوفي ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 07-07-2025, 05:32 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: *حســـــنا وأســـــعد * قصة قصيرة مميزة وعلى أربعة فصول

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
نهاية سعيدة
وتسلسل أنيق للأحداث ، مع أني كنت شطحت بخيالي إلى أحداث أخرى أكثر تعقيدا بعد أن قرأت الفصل الثالث وقبل أن تدرج حضرتك الفصل الرابع والأخير
إلا أنها جاءت أكثر بساطة وسلاسة من قبلك ..
كما أن عناوينك الفرعية التي جاءت تحمل الحدث الأبرز من كل فصل ساعدت في هذه البساطة والترتيب ..
كان قصا ماتعا حملني إلى أجواء المسلسلات القديمة ونمط العيش القروي وقصص الحب في زمن السبعينيات

تقديري واحترامي أستاذنا المكرم / أحمد فؤاد صوفي ..
--------------------------------
راحيل الخير ،،
أرى من المسؤوليات الأساسية للقاص أن يجعل القارىء يرغب بمتابعة الأحداث وتوقعها وتوقع نهاياتها، وأتمنى أن أكون وفقت في ذلك.
قصتي هنا تأخذنا لأحداث حب في القرية مغلف بالبراءة من جهة، وبربط القرية مع الحداثة من جهة أخرى.
أشكر لك مرورك وتعليقك الجميل.
تقبلي مني كل الاحترام.






 
رد مع اقتباس
قديم 10-08-2025, 10:47 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: *حســـــنا وأســـــعد * قصة قصيرة مميزة وعلى أربعة فصول

"حسنا وأسعد: سردية التحدي وكسر هيمنة المختار"
__________________________________________

ياترى، هل يكفي الحب في مواجهة سلطة تتقن لعبة النفوذ والهيمنة؟ وهل يمكن لمعلومة على ورق أن تهزم جبروت رجل يملك الأرض والقرار؟
-

هذه الأسئلة تتبادر إلى الذهن ونحن نقرأ قصة "حسنا وأسعد" للقاص أحمد فؤاد صوفي، الذي يمتلك حسًّا سرديًا قادراً على إعادة تشكيل بيئة القرية كمسرح اجتماعي تتقاطع فيه العاطفة مع الصراع الطبقي، ويجعل من شخصياته انعكاسًا للتوتر بين الحلم الإنساني والقيود المفروضة.
-

حسنا، الفتاة الجميلة الذكية التي تبحث عن مخرج من عزلتها القسرية داخل بيت والدها، فتبتكر حيلة للظهور في المجتمع عبر إيصال الطعام لأبيها في الحقل. هناك تبدأ نظراتها بالتقاط ملامح أسعد، شاب القرية الذي يعمل في الطاحونة، وتنشأ بينهما شرارة صامتة من الإعجاب المتبادل. تتعقد الأحداث حين يتدخل المختار، الرجل المتنفذ في القرية، ويطلب يد حسنا لنفسه، فيتحول حلم الفتاة بالزواج من أسعد إلى معركة غير متكافئة.

عندها يلجأ أسعد إلى ابن عمه في العاصمة، الذي يضع خطة جريئة تقوم على تهديد المختار بكشف وثائق فساد بحوزته. يتم إيصال المظروف سرًا تحت باب المختار، الذي ينسحب فجأة من الخطبة، لتفتح النهاية الطريق أمام زواج الحبيبين.
-

القارئ هنا ليس مجرد متلقٍ، بل شريك في إعادة بناء مشاعر القلق والترقب التي تظلل القصة، إذ تجبره التفاصيل الدقيقة في رسم ملامح القرية وطقوسها على أن يعيش بداخلها، ويراقب من نافذة النص كيف تتبدل القوى. ومع كل انتقال بين الفصول، يجد نفسه يختبر احتمالات: ماذا لو فشلت خطة المظروف؟ أو لو تمادى المختار في عناده؟ النص يراهن على هذا التورط الوجداني، ليدفع القارئ إلى إعادة التفكير في فكرة العدالة الشعبية وموازين القوى بين الضعفاء وأصحاب النفوذ.
-

القصة تتكئ على بنية كلاسيكية تتدرج من التمهيد نحو العقدة ثم الحل، لكنها تبتكر في أدوات الصراع؛ فالمظروف ليس مجرد وسيلة ابتزاز، بل تمثيل رمزي لسلطة المعرفة والمعلومة التي قد تهزم القوة الغاشمة.

أما الباب الذي يُدس تحته المظروف، فهو بوابة رمزية بين عالمين: الداخل المحمي بسطوة السلطة، والخارج الذي يكتفي بالمراقبة عادة، لكنه هذه المرة يخترق الحدود ليدخل الحقيقة إلى معقل القوة. حين فتح المختار المظروف، لم يفتح باب بيته فقط، بل فتح ثغرة في جدار نفوذه، لتدخل منها هزيمته الرمزية.

كما أن لغة السرد تُظهر مفارقة واضحة بين مشاهد الحقل، التي توحي بالخصب والحياة، ومشهد بيت المختار، الذي يغدو سجنًا لهيبته المهددة.

في بعد أعمق، تبدو القصة تعليقًا على فكرة أن السلطة المطلقة، مهما بدت محصنة، قد تنهار بفعل بسيط، إذا ما استند إلى ذكاء استراتيجي وإيمان بالحق. هذا يجعل القصة تتجاوز الحكاية العاطفية إلى خطاب اجتماعي عن المقاومة المدنية، حتى في بيئات صغيرة مثل القرية.
-

ويبقى أن نسأل القاص: لو وضعت نفسك مكان أسعد، هل كنت ستختار نفس أسلوب المواجهة، أم ستبحث عن حل آخر أقل خطورة؟ ونترك السؤال لكل منا: لو كنت أنت في موقع حسنا، هل كنت ستراهن على شجاعة الحبيب وخطة ابن العم، أم ستخضع لحتمية قوة المختار؟







التوقيع


ع ع ع عباس علي العكري

 
رد مع اقتباس
قديم 25-08-2025, 07:48 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: *حســـــنا وأســـــعد * قصة قصيرة مميزة وعلى أربعة فصول

الناقد الأديب/ عباس العكري المحترم ،،
أحب أن أقرأ جميل ما تكتب، فنقدك يدل على ثقافة متأصلة، ورؤية شاملة لما بين السطور.
ومحفز ومستفز ما تسأل عنه في خاتمة النقد، وأنا أقول:
*لو كنت مكان أسعد، وكان حبي لحسنا عظيماً، فسوف ألجأ إلى أية بارقة أمل أجد أنها من الممكن أن تحل المشكلة، حتى لو كان فيها مخاطرة على حياتي.
*أما لو كنت مكان حسنا، فسألجأ إلى من عشقته عشقاً شريفاً، أو أنني سأهرب بطريقة ما، قد يكون بمساعدة عمتي أو خالتي، أو أبحث عمن له تأثير ما على المختار، ليترك لي حريتي، وينسحب من موضوع الزواج.
أعتقد، وأنا الكاتب، أن منطقية الأحداث وتسلسلها جاءت مقبولة للقارىء، وواقعية، وأرجو أن تكون نظرتي صائبة.
تقبل من أخيك التحية والاحترام.







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط