تنامى البيْنُ واحْتدَّ الملامُ.. وراحَ العقْل، والأحْلامُ ذامُ
رويْنا فارْتويْنا الظُّلمَ ناراً.. وفِضنا بالدِّماءِ ولا ذِمامُ
وقتْلٌ كالبُغاثِ ولا سبيْلٌ .. وأوْصابٌ تشيْبُ لها الأنامُ
فبرْهانُ الجنون إذا تجنَّى ..على قومٍ أساؤوا واسْتناموا
فأيْن بناتُنا الأفْكارُ سعيْاً .. لها، أيْنَ السِّيادةُ لا تُسام؟
رمتْنا النَّائباتُ فكان شرَّاً .. وواتتْنا أمانيْنا نيامُ
مَضَتْ فمضَتْ مَسالِكُها نُدوباً..
وفيْها العهْدُ هذْرٌ أو كلامُ
وعاورَنا القتامُ بكلِّ درْبٍ.. ووافتْنا المنايا والسِّمامُ
وما إلاَّ جَفاءٌ أو ضِرامٌ.. وما إلاَّ الأفاعٍيُّ اللِئامُ
إذا قاموا فهم فتنٌ ترامتْ.. فلا أمدٌ وغاياتٌ تُرامُ
تراختْ في يديْنا ثمَّ سامت ..حطاماً في بلاياها نُضامُ
بأيْدٍ منْ هواكمْ قد قدحْتُم.. شراراً للأسى فيْنا يُقامُ
وأدْمنْتُمْ شروخ الجرْح غيَّاً
فلا أمْنٌ يُعدُّ ولا سلامُ
وندْعوا والظُّلامُ بنا مقيمٌ
وفيْنا من جِناياتٍ ظلامُ
شببْنا النَّارَ فالإحْراقُ ظلمٌ
وهاج الجرْحُ وانْفلتَ الزِّمامُ
ألا يكْفي البلاد يُسيْمُها خسـْ .. فُ غالٍ دونَ مرْماهُ انْتقامُ؟!
وفُوضى في البلادِ فلا نظامٌ .. يحوط ُولا صفاءٌ وانْتظامُ؟
*
أسودُ الحيِّ أيْن زئيْرُكمْ في .. هوى الأوطانِ بلْ أينَ الوئامُ؟!
سُكارى الحيِّ لا زلتُم حيارى .. يروحُ عليْكُمُ الذَّنبُ العَقامُ
نسائِلُكُمْ فأيْنَ صنيْعُكُمْ أيْـ .. نَ آلامُ الرَّعايا والذِّمامُ؟!
وأيْنَ محاسِنَ الأخْلاق تيْهاً .. وأيْنَ الحلُّ أم فيهِا تعاموا؟!
نسيْنا ما جنى المحْتلُّ فيْنا .. وما فعل التفرُّق والخِصامُ
جثوماُ كالجرادِ سرابُها لا .. يردُّ، طِباعُها بُكْمُ تصاموا
فلو لم نأخذِ المُحْتلَّ درْساً .. فلا درْسٌ يفيْدُ ولا حُسامُ
حمى التنُّورُ بالأنْفاسِ حتَّى.. التوى دُخَّانُهُ وعلى الطُّغامُ
سعيْنا بالحظوظ وليْتها لم .. تُدرْ يدَنا بغمْرتِها السِّهامُ
فسلْ عن أمْسك الماضي ويومٌ
سيأتي، كيْف يأتي أو يُرامُ؟
فبالله الهُدَى ما من بديلٍ .. ودرسٌ في المفاهيْمِ التِزامُ
فهيَّا يا شبابُ إليْهِ هيَّا .. ففِي غَدنا الدُّرُوسُ والاحْتِكامُ
وكونوا في الملمِّ لها وأهْلاً .. يسابقُ قولَهُم فيْها المرامُ
شبابٌ في حمى الأوْطانِ مجْدٌ.. بأمْر اللهِ شْرْعٌ واعْتِصامُ
مقام الشَّعْبِ أمْكنُها أساساً .. وأعْلى قامةً فيْها الهُمامُ
وغاياتُ الشُّعوبِ وقصْدُها إنْ..همُ قاموا سمى بِهمُ القيامُ