في كُلِّ وَجْهٍ يَدّعي بالمُسْلِم ِ
أطْلَقْتُها جَهْراً بتُفٍّ مِنْ فَمي !
فالإدِّعاءُ لَباطِلٌ مِنْ أصْلِهِ
لا صِدْقَ فيهِ سِوى بقَوْلٍ بالفَم ِ !
فالمُسْلِمونَ فَفي البَعيدِ عَنِ الّذي
قَدْ جاءَ مِنْ رَبٍّ بوَحْيٍ مُلْهَم ِ !
والوَحْيُ قُرْآنٌ عَظيمٌ مُنْزَلٌ
اللهُ أنْزَلَهُ بقَوْلٍ مُحْكَم ِ !
آياتُهُ أعْيَتْ خَبيراً بارِعاً
فكأنَّهُ الطِّفْلُ الّذي لَمْ يُفْطَم ِ !
آياتُهُ فوقَ المَقالِ لِشاعِرٍ
فالشِّعْرُ جَنْبَ مَقالِهِ في المُعْدَم ِ !
فكِتابُ رَبٍّ لِلأنامِ جَميعِها
والجُلُّ فيها قَدْ بَدا في المِرْقَم ِ !
فالعَدُّ فيهِ على الكثيرِ بكُفْرِهِ
إلاّ قَليلاً في الأنامِ كمُسْلِم ِ !
والمُسْلِمونَ على اثْنَتَيْنِ كما بَدا
مِنْهُمْ بِضادٍ ناطِقٍ والأعْجَم ِ !
فهُما وفي الدُّنْيا بغيرِ دِيانَةٍ
أصْلٌ وفيها في الدِّفاعِ المُلْزِم ِ !
وهُما وفي الدُّنْيا بغيرِ ضَمائِرٍ
في مِثْلِ حالِ ضَمائِرٍ لَمْ تُسْلِم ِ !
فيها مِنَ الخُلُقِ العَظيمِ بمَوْقِفٍ
ومَواقِفٍ أُخْرى بِرَدْعِ المُجْرِم ِ !
لكنَّما حالُ الّذين أظُنُّهُمْ
في المُسْلِمينَ فَقَدْ بَدا في المُظْلِم ِ !
والعُرْبُ أصْلٌ فيهِمو بقضيّةٍ
لكنَّهُمْ صَمْتاً كحالِ الأبْكَم ِ !
وتَراهُمو سَعْياً لِعَقْدِ صَداقَةٍ
مِنْها الجَديدُ وبَعْضُها في الأقْدَم ِ !
فصَداقَةٌ هذي فبانَتْ في الّذي
قَدْ نالَ مِنْ شَعبي بسَفْكٍ في الدَّم ِ !
وبَنى دُوَيْلَتَهُ الّتي في أرْضِنا
وعَلا كأمْرٍ واقِعٍ ومُحَتّم ِ !
فعُلُوُّ أمْرٍ قَدْ أتى برَهيبَةٍ
سارَتْ بقَتْلٍ مُرْعِبٍ ومُنَظَّم ِ !
والقَتْلُ في طِفْلٍ ، وشَيْخٍ ، حُرّةٍ
حتّى الرّضيعِ بحالِهِ لَمْ يَسْلَم ِ !
بَلْ والدّمارُ وَفي بِناءٍ ظاهِرٍ
فوقَ الرُّؤوسِ وقَدْ بَدَتْ في المُعْدَم ِ !
حتّى تَحَوّلَ كالرُّكامِ بتُرْبَةٍ
وحَرائِقٍ بانَتْ بحالٍ مُضْرَم ِ !
وجُموعُ أطْفالٍ ومِمَّنْ قَدْ بَقى
فصِراخُهُمْ يَعْلو وصوبَ الأنْجُم ِ !
والعُرْبُ في مَرَحٍ ولَهْوٍ فاسِدٍ
يَجْري بأوْرِدَةٍ كمَجْرى لِلدَّم ِ !
والعُرْبُ أعْني بالوُلاةِ وحاكِمٍ
ورَئيسِ فوقَ رُؤوسِنا بالمُرْغَم ِ !
فهُمو أساسُ مُصيبَةٍ وكوارِثٍ
طَعْمٌ وفيها مِثْلُ طَعْمِ العَلْقَم ِ !
فالجَهْلُ فينا والأساسُ فَمِنْهُمو
فهُمو على حالٍ بغَيْرِ تَعَلُّم ِ !
إلاّ التَّعَلُّمَ في طَريقٍ باطِلٍ
فهُمو أساتِذَةٌ بكُلِّ تَقَدُّم ِ !