ضَميرٌ ويَبْدو وعِنْدَ الحَرامي
إذا ذاقَ مِلْحاً وبينَ الظّلام ِ !
وفي حالِ سَطْوٍ على بيتِ شَخْصٍ
فيَبْدو عَفيفاً ومثْلَ الكِرام ِ !
فيَنْأى عَنِ البيتِ هذا بعَزْمٍ
فمِلْحٌ طَعامٌ أتى للسّلام ِ !
وقَوْلٌ ومِنّي بحالٍ صَريحٍ
وأنْتُمْ فماذا وبينَ الأنام ِ !؟
وُلاةٌ عَلينا ومِنْ غَيْرِ أصْلٍ
فلا مِنْ شَريفٍ وفيهِمْ وحامي !
ولا مِنْ شَبيهٍ لِكَلْبٍ وَفيٍّ
ويَجْري بطَوْعٍ لِأهْلِ الطّعام ِ !
فخَيْراتُ شَعْبٍ بكَفٍّ حَقيرٍ
وتَبْدو بشَعْبٍ بضَرْبِ الحُسام ِ !
فلا مثْلَ كَلْبٍ فيَبْدو وَفِيّاً
برَدِّ الجَميلِ بحُسْنِ الوِئام ِ !
ويَجْري بدَفْعٍ وفي كُلِّ حالٍ
ودَفْعٌ فهذا بكُلِّ اهْتِمام ِ !
إذا جاءَ أمْرٌ خَطيرٌ لِأهْلٍ
فيَبْدو كحامٍ لَهُمْ بالتّمام ِ !
وكلبٌ فهذا فأجْدى بنَفْعٍ
ومِنْ كُلِّ طاغٍ بغيرِ الْتِزام ِ !
جُحودٌ ومِنْهُ لِشَعْبٍ كريمٍ
ويَجْري بخُبْثٍ ومِثْلَ اللّئام ِ !
وهذا فيَبْدو وفي كُلِّ والٍ
أراهُ بقُطْرٍ وقُطْرٍ أمامي !
فلا ضادَ فيهِمْ بحالٍ شَريفٍ
ولا دِيْنَ فيهِمْ بحُسْنِ المَرام ِ !
ضَلالٌ عَليهِمْ ويَبْدو جَلِيّاً
ويَمْشونَ دَوْماً بدَرْبِ الحَرام ِ !
فَلَمْ يَبْدُ مِنْهُمْ سِوى كُلِّ كُفْرٍ
بخَيْراتِ شَعْبٍ أصيلٍ وسامي !
فجُرْمٌ ومِنْهُمْ بشَعْبٍ كريمٍ
وفي كُلٍّ يَومٍ بعامٍ وعام ِ !
فلسْطينُ راحَتْ وفي حالِ سَلْبٍ
وهُمْ تَحْتَ حالٍ بشَرِّ انْقِسام ِ !
فلا مِنْ ضَميرٍ لَدَيْهِمْ بعَزْمٍ
فكانوا بضَعْفٍ وشَرِّ انْهِزام ِ !
فلسْطينُ ضاعَتْ بيُسْرٍ ومِنْهُمْ
وهُمْ أصْلُ هذا بنَصِّ الكلام ِ !
فتاريخُ يَبْدو بحِبْرٍ ورَقٍّ
وتاريخُ يَبْدو بحالِ اتِّهام ِ !
لِأهْلٍ وكانوا بحَلٍّ وعَقْدٍ
ولَمْ يَبْدُ مِنْهُمْ سِوى في الخِصام ِ !
وقُدْسٌ شَريفٌ بكفٍّ خَبيثٍ
بَدا تَحْتَ سَطْوٍ بذَبْحِ الحَمام ِ !
وأرْبابُ حُكْمٍ على حالِ صَمْتٍ
ذَليلٍ تَراهُ كمِثْلِ الحُطام ِ !
وأرْبابُ حُكْمٍ أُسودٌ عَلينا
وجَيْشٌ بقَمْعٍ على كُلِّ هام ِ !
ورَبّي أراهُ بمَهْلٍ عليْهِمْ
إلى يَومِ يَأتي بشَرِّ انْتِقام ِ !
كما جاءَ سَرْداً بسِفْرٍ طَهورٍ
طُغاةٌ وكانوا بطُولِ المَقام ِ !
وعاثوا فَساداً وفي كُلِّ شَيءٍ
وراحوا بخِزْيٍ وتَحْتَ الرُّكام ِ !