طفل يبكي البحار
بقلم:مخلد الظاظا
طفل يبكي البحار
وفي عينيك سيدتي
ليس هناك أي دمعة اعتذار
عاشق يستجدي الأقدار
وأنت تحرقين القلوب
وتزرعين في الذاكرة الإنكار
فإلى متى هذا القرار!
ألم تعلمي أن البحار
موج واستنفار؟
وإن العشق مد
آت ......... آت
بإصرار ما بعده إصرار
فانتهزي الفرصة
وأنهي هذا الفرار
قمر يدور ويهوي
وأنت في التحدي
تتلوى وتتكوى
شمس في السماء للحب أما
تصر أن تكون
وأنت على الأرض للحقد نبعا
تأبى إلا أن تكون
فإلى متى هذا الجنون؟
فزخرفي أحلامك
بنظرات الأمل
وحرريها من أهداب الظنون
وعودي
فما عاد لك خيار
فالحياة لا تحبذ الانتحار
والوجود لا يعشق الإضمار
فقراء ........ وشعراء
يتبادلون الأحاديث والأفكار
وأنت تشعوذين
وتلهثين خلف الأسحار
وتقتلين الورود
وتمحقين الأزهار
فإلى متى هذا التهور؟
إلى متى هذا التعجرف
ونجومية الكبار؟
ألم تكوني .... سيدتي
يوما ......
طفلة لا تعرف غير الدمع
سييلا للحوار ؟
فلماذا لم تعودي
تفهمين لغة الأسرار؟
أهي شهوانية الذات
أم حقد بني أدام
الموروث في روح الأشرار؟
عربي .... ورحال
تحتله الأسفار
يركب سفينته
ويرحل نحو الأقمار
وأنت لا تحرك
مشاعرك
أية أحداث وأخبار
فلماذا هذا التلذذ
واللهث خلف الأسفار
ثائر تحاصره الأحزان
وتحرق أنفاسه
عذابات الأوطان
وأنت تتسوقين
وتنسين الاحزان
فأخبريني سيدتي
هل تنتابك مشاعر النسيان؟
أم إنه وكالآخرين
سرت في عروقك حمى العولمة
وبهرجة الزمان؟
أخبريني ...... أخبريني
فلم أعد أفهمك
لم أعد أفهم
ما معنى أن لا يكون
الإنسان ... إنسان
لم أعد أتقن صناعتك
لم أعد أتفن
سوى النظر حولي والتأمل والاستهجان؟
طفل يبكي البحار
وعاشق يستجدي الأقدار
والزمان لايسمع
والوجود قد فقد الأبصار
والإنسانية في سكون
والحياة ليس لها اقتدار
فلا تجعلينا سيدتي،
أهداب احتضار