|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
جالسا في عزلته، يلقي في فم النار بعض أغصان الزيتون اليابسة، لعله يشعر بالدفء أكثر ، فتلك الليلة كانت باردة جدا...، اوشكت أغصان الزيتون على الانتهاء وما زالت الليلة في بدايتها، مما اضطره أن يقلب في أرجاء المكان متجها نحو مخزنه الصغير لعله يجد هناك أي شيء يصلح للاشتعال والاحتراق طويلاً...، فتح بوابة المخزن، نظر بتفحص فلم يجد شيئا، أعاد النظر من جديد، فوقع بصره على جهاز حاسوبه العتيق مرميا فِي الزاوية، مهانا، تغطيه طبقة من الغبار المزعج، تذكره كيف كان معززا فوق سطح مكتبه، يلمع من شدة الأناقة...، حزن على حالته وكيف أصبح، وحزن أكثر على ما يحتويه من ذكرياته الجميلة... مما جعله ينسى سبب قدومه للمخزن، تناوله برفق، حاملا إياه نحو غرفته، وبدأ ينفض الغبار عنه وبما يتذكر من خبرة حاول جاهدا أن يصلح ما أفسده الزمن، وبأن يعيد الساعة ولو قليلا إلى الوراء عله يعود إلى الحياة، واضعا رأسه بالقرب من السماعة مصغيا، منتظرا ذلك الصوت الغريب (تييييت) حاول مرات ومرات... لكن للأسف لا صوت، حتى فقد الرغبة والأمل، قال في نفسه: سأذهب لأعد لنفسي فنجان قهوة، وسأعود بعدها لأحاول محاولة أخيرة، فإن لم يعمل سأعيده إلى حيث كان؛ ومضى... تاركا خلفه الحاسوب موصولا بتيار الكهرباء؛ وفجأة دونما أن ينتبه، أنارت شاشة الحاسوب، عاد الجهاز إلى العمل وكأنه ابن اليوم، محتفظا بكل ذكرياته، كما كان سابقا ً...، بعد مرور بعض الوقت عاد ممسكا بكوب قهوته الساخن، متجها نحو حاسوبه، يدندن أغنيته العتيقة والمفضلة للمغنية ميادة حناوي/ ساعة زمن/ (كل واحد منا عنده ذكريااااات، يفتكرها ساعات، وينساها ساعات... يا أحلى ذكريات...) ملتفتا إلى شاشة الحاسوب، ليجد بأن جهازه قد اختار تلك الصورة المفضلة لديه، تلك الصورة التي تعني له الكثير... انتابته حالة من الصمت والصدمة، وظل متجمدا أمام الصورة طويلا ً وكأنه ينظر لنفسه في المرآة لأول مرة، سائلا نفسه سؤالا واحدا ً: هل أنا الآن ذاك الشخص الحالم الذي في الصورة؟ وراح مع الذكريات بعيدا، بعيدا ً... حتى فاضت عيناه وانفطر قلبه؛ مقتربا بحذر من الجهاز محاولا أن يجد الإجابة، وفجأة تعطل الحاسوب مرة أخرى؛ حاول بعدها كثيرا كثيرا، لكن دون فائدة...!، ومنذ يومها ما زال يعود إلى مرآته كلما سمحت له الفرصة يوصل جهاز حاسوبه بتيار الكهرباء، يرتقب بشوق عودة ذاك الصوت (تيييت) لعله يلتقي حلمه ولو مرة واحدة.. ولو مرة أخيرة!
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الأستاذ الكريم محمد |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||
|
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||
|
|
||||||
|
![]() |
|
|