منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى العلوم الإنسانية والصحة > منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي

منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي هنا تبحر في عالم الريشة والألوان، من خلال لوحة تشكيلية أو تصميم راق أو صورة فوتوغرافية معبرة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 01-03-2007, 08:35 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
يوسف شغري
أقلامي
 
الصورة الرمزية يوسف شغري
 

 

 
إحصائية العضو







يوسف شغري غير متصل


افتراضي نذير نبعة : شرعية الانقلاب على الدقة الواقعية

نـذيـر نبعــة شرعية الانقلاب على الدقة الواقعية
http://thawra.alwehda.gov.sy/images/536/50.jpg

أديب مخزوم
تستعيد الكتابة عن فن نذير نبعة ذاكرة حية من التجارب التشكيلية السورية الحديثة،التي أثارت الانتباه والنقاش،طوال أكثر من أربعين عاما،حيال خصائص القيم التراثية الشعبية المرتبطة بجذور البيئة المحلية والعربية،


‏ والتي استعادها في لوحاته بدقة واقعية تفصيلية،على الطريقة الشرقية الارابسكية،فاتحا ينابيع الإشارات الزخرفية الدقيقة عبر تداعيات المرأة والحنين الشاعري المنبثق من رؤى مسرح أحلام ألف ليلة وليلة. وإذا تجاوزنا بعض المراحل http://thawra.alwehda.gov.sy/images/536/48.jpg
http://thawra.alwehda.gov.sy/images/536/49.jpg
http://thawra.alwehda.gov.sy/images/536/46.jpg
http://thawra.alwehda.gov.sy/images/536/47.jpg

التي مرت بها تجربته، والتي اظهر من خلالها بعض التعاطف مع تيارات الحداثة التشكيلية الأوروبية،يمكن القول انه كان في أكثر الأحيان يعمل على تقديم اللوحة الفنية الشرقية البديلة والخارجة عن إطار الصياغة التي أطلقتها صالونات العواصم الفنية الكبرى في القرن العشرين.ففي لوحاته التي نتحدث عنها هنا نلمس خلاصة مهارته التصويرية ودقته التفصيلية ومنهجه العقلاني المعبّر عن التصميم المتماسك الذي يتولد من خلال تدرجات الظل والنور والرموز المختلفة والمكثفة التي تربط بين تكاوين الأشكال المختلفة.‏


‏ مهارة تصويرية فالتقنية التي أبرزها في تلك اللوحات تكمن في خاصية كونه فنانا واقعيا يعرف كيف يتعامل مع الاتزانات والنسب ويطوّع العلاقة القائمة بين معطيات الواقع ورؤى الخيال الأسطوري. واللمسة اللونية هنا تبدو بعيدة كل البعد عن مخاوف الانزلاق والوقوع في مؤشرات المغامرة المسايرة للطروحات التشكيلية الحديثة،التي تنطلق من طريقة تبسيط واختصار واختزال معطيات الصورة أو تتجاوز ملامح الأشكال والرموز الواقعية إلى صياغة تجريدية لونية بحتة وخالصة. من هذا المنطلق الجمالي نستطيع أن نرى في لوحاته السابقة التفاصيل مجتمعة،ذاهبا إلى توليف الأشكال الواقعية بطريقة خيالية وأسطورية ورمزية أحيانا،رغم انه يحافظ في أحيان أخرى،على الجو الواقعي للشكل أو المشهد المرسوم.‏


‏ مناخية خاصة وهو في جميع تلك اللوحات قد وصل إلى جماليات ومناخات خاصة به،لا تطلق الأصل ولا تقلده،في سياق استعادته لتفاصيل أزياء وجواهر وجماليات وأجواء ناس أيام زمان.حيث اكتشف عن طريق النماذج التراثية المحلية والشرقية(الأزياء التقليدية،الصدفيات،الزجاجيات والأواني المزخرفة،الجواهر والحلي....) إن اللوحة هي فسحة يمكن من خلالها إعادة الاعتبار إلى معطيات التراث الفولكلوري والشعبي،الذي يتعرض للزوال والاندثار. هكذا جسد في لوحاته أجواء الحلم الخيالي الشرقي،وفتح أمام عين المشاهد نوافذ على حكايات أسطورية مستشفة من دفق حياة الزمن الغابر.وهي تشكل مدخلا لدراسة موضة أزياء وجواهر وعادات وعفوية حياة أيام زمان. ففي لوحاته القديمة يخاطب نذير نبعة المرأة والأجواء الشرقية الحميمية .والمرأة لديه تأخذ شكل الأسطورة تطل لتعبّر عن مشاعر الحنين إلى رؤى الحلم ونشوة حياة الزمن الغابر،كل ذلك في محاولة لكسر الطوق الخانق في عالم اليوم اللاانساني،والعودة إلى ذكريات الاشكال الموزعة في زوايا البيوت الشرقية القديمة.‏


‏
والرسم الواقعي الذي جسده يحتاج -كما هو معروف إلى المزيد من الدراية المهنية والخبرة التقنية في خطوات الوصول إلى إيقاعات التناسب والإتقان في صياغة الاشكال والتفاصيل الصغيرة والدقيقة وبمزيد من العناية والجلد والتأني والصبر الطويل. عوالم تراثية صافية ولقد اخبرني نذير نبعة في جلسة حوار معه: إن انجاز اللوحة التي نتحدث عنها يستغرق معه شهورا وأضاف : انه لا يستطيع أن ينجز في العام أكثر من أربع لوحات،كونه في سهرات العمل الطويلة يرسم بدقة أدائية لافتة،تستعيد العوالم التراثية الصافية،وتكرسه كواحد من الفنانين العرب القلائل الباحثين عن يقظة تراثية حاملة تداعيات عراقة النكهة المحلية،التي كادت تغيب وسط هذا الكم الهائل من الأعمال المجانية والاستعراضية،التي تعرض عندنا بحجة التجديد والمعاصرة والتي تزيد من حدة المراوحة والاستلاب التشكيلي الحامل مظهر عبثية التجريد،البعيد كل البعد عن مميزات وخصوصيات التراث العربي.كأنه أراد من خلال تلك اللوحات إن يقول لنا أن محاولات استعادة عناصر التراث تمر في هذه المرحلة في أزمة حقيقية،هي أزمة تدهور وفقدان بريق ومراوحة وتكرار ممل ورتيب. فمع ازدياد تحسيسه بأزمة التعبير في الفن العبثي، كان يزداد تعلقا بالهاجس التشكيلي التراثي،حيث لا أسئلة معقدة،ولأطروحات تنظيرية،ولا خوف من صياغة فنية تحمل المزيد من الصدق الأدائي العميق والمعبّر عن أجواء البيئة بهدف إيجاد الخصائص الأصيلة لمنطلقات اللوحة العربية المعاصرة. فقد كان في سنوات العمل الطويلة،من أكثر المتحملين عناء استعادة العناصر التزيينية الزخرفية،ومن أكثر المتواصلين مع خطها النقي والمتجدد وبمزيد من التفاني والدقة في تجسيد عناصر المرأة بنظرتها الثاقبة والتي برزت في بعض لوحاته وهي محاطة بنباتات الزينة والفواكه والأزهار مع تركيزه في أحيان كثيرة على إبراز التواءات وثنيات الثوب عبر تقنية خاصة تصل الى تغطية مساحات من اللوحة،تضفي الحيوية والحركة والأجواء الخاصة على عمله الفني. هكذا ظهرت براعته التصويرية في صياغة الوجوه والأجساد النسائية والأشكال التراثية والتي ابرز من خلالها إيقاعات التوازن والأناقة الأدائية المفرطة في التأليف والتلوين معا. هاجس التخطي في معرضه الأخير الذي أقامة نذير نبعة في غاليري أتاسي خلال العام 3002 تحت عنوان «التجليات» قدم حوارا بصريا مغايرا اعتبره البعض مناقضا لأعماله السابقة،ولاسيما انه ابتعد في صياغاته الجديدة عن الأجواء الجمالية التزيينية التي اشتهر بها. كما ابتعد كل البعد عن النعومة والتأنق الخارجي الذي جعله ولسنوات طويلة يغرد خارج سرب التيارات التشكيلية المتطرفة في حداثتها والمفتوحة على التقنيات التلوينية الأوروبية. والواقع أن تجربته قد عرفت في تحولاتها ومنذ منتصف الستينات هذا التفاوت والتنقل من إطار ورغبات رسم المشهد بتفاصيله الواقعية وخطواته التشريحية إلى محاولات إبراز طبقات اللون الكثيفة،والتي تصل إلى حدود استخدام العجائن الخشنة الأكثر جرأة وعفوية وحرية في صياغة عناصر الاشكال الإنسانية. وهذا يعني أن مسار إظهار التضاد الحاد لم يكن جديدا ،لأنه في خطوات معارضه السابقة،سبق وبحث في بعض لوحاته عن إشارات عفوية،حتى أننا نستطيع أن نكتشف تعددية لأكثر من ثلاثة اتجاهات واضحة ظهرت في تنويعات أعماله التي قدمها بعد مرحلة الدراسة الأكاديمية في القاهرة وباريس. ومن خلال تأملي الطويل لصور بعض لوحاته التي عرضها في دمشق في العام 5691،وجدت انه استخدم لمسات أكثر من أسلوب في معرض واحد،وحتى اللوحة الواحدة تفاوتت ما بين إبراز المساحات المسطحة للون في مساحة من اللوحة،والتركيز لإظهار الدقة والنمنمة التفصيلية الواقعية في أماكن أخرى. هذا التصادم اللوني والتقني اعتمده إذا في مراحل سابقة بقصد إبراز حدة أحاسيسه وتقلباتها ما بين الهدوء والانفعال.فهو في معالجاته للون والعناصر يتنقل بين السكون والحركة،بين الواقعية والتجريد،بين التجسيد والتلوين،كل ذلك بهدف تجاوز النمط التصويري الواحد والوصول إلى الطروحات الجمالية الأكثر شمولية والتي تزيد من حالات ارتباطه بالعصر الراهن الجامع لكل الحالات والتناقضات. فأعمال معرضه الأخير في غاليري أتاسي التي لاقت سجالا حادا في أوساط الفنانين والمهتمين،لا تشكل انغلاقا وتراجعا كما يفسر البعض،بقدر ما تشكل حوارا مفتوحا على الحرية التعبيرية المستمدة والمتفاعلة مع معطيات الحياة الذاتية المعاشة .فالفن لا يعني الجمود واجترار مفردات وشعارات جاهزة،بقدر ما يعني ترويض إيقاعات القلق الفني في خطوات الوصول الى تحوّل نوعي يريد الفنان الإفصاح عنه في حركة الرموز والدلالات والإشارات اللونية. حوارية المرئي والافتراضي تجتمع ثقافتان في تجربة نذير نبعة، ثقافة الصورة المستعادة من ذاكرة التراث الشعبي، وثقافة الإشارات اللونية التجريدية القادمة من الإحساس التذكيري المنبثق من مشاهدات الفنان لجروف صخرية شاهقة اكتشفها أثناء تأملاته -على حد قوله- لبعض المناطق الجبلية المحيطة بمدينة اللاذقية. وسطوح لوحاته الأخيرة رغم تجريديتها، فهي تذكرنا بجدران المغاور والحضارات القديمة، وتثبت من جديد الرموز التاريخية والأسطورية، وتحول اللوحة بالتالي إلى سجل لذكريات طفولته ونشأته في بيت طيني في منطقة المزة في دمشق. إنها مفردات وإشارات لونية من ثقافة الصورة الحية الباقية في الذاكرة عن المدينة القديمة. فالسطح الذي يقدمه في لوحته الجديدة يضاعف الإيهام بتحول اللوحة إلى نسيج لذكريات تحمل خصائص الميراث المعماري المحلي. غير أن الإمعان أكثر في التأمل والملاحظة يفتح النص التحليلي على الكثير من التأويل والاجتهاد اللامحدود. فاللوحة التجريدية أو القريبة من التجريد والتي برزت في معرضه الأخير تعبر أيضاً عن الزهد والروحانية والتقشف، وهذا الانفلات نحو اللانهائية واللامحدود، أي نحو المجهول، يدفع العين نحو تحسس موسيقا اللون، النابع من القلب هذه المرة، لا من العقل كتعبير مطلق يتولد من خلال الحركة التلقائية والعفوية اللونية المتدفقة. فأبرز ما في لوحاته الجديدة اعتماده الكلي على عجينة لونية سميكة. بالإضافة الى معالجة هذه المادة بمشحف الرسم أحياناً، بضربات شاقولية وأفقية، وعلى الرغم من كل هذه العفوية وهذا الارتجال، فأنا لا استغرب ما وصلت إليها تجربته، لأن الفن هو بحث دائم، والفنان يجب أن يكون حراً في عمله حتى النهاية، ولا يعني ذلك أن يتخلى عن دراسة المساحات والمادة والتقنيات التي يشتغل عليها في خطوات انتقاله من صياغة فنية إلى أخرى. فهو في تحولاته بين ما هو واقعي وخيالي وأسطوري وما يمكن إدراجه في إطار الصياغة التجريدية المنبثقة من الواقع، يفسر إحساسه الصادق تجاه الأثر التاريخي والثقافي. فحين يكون في حالة هدوء يعود إلى صياغة النمنمة التفصيلية الواقعية ويكون عكس ذلك تماماً في لوحات أخرى والمهم في الحالتين كيفية النقل الفني للحالة الداخلية التي يعيشها أثناء انجاز اللوحة وهذه الحرية من وجهة نظرنا هي من حق الفنان، إذا كان صادقاً مع نفسه ومع عمله وهي التي تحقق السعادة في التعامل مع المادة اللونية وتقود الفنان إلى الإمساك بمناخات تعبيرية ولونية خاصة (وهذه الحرية في التعامل مع الأشكال والمواد والألوان هي التي جعلت فناناً أسطوريا مثل بيكاسو يتنقل من مرحلة إلى أخرى ومن أسلوب إلى أسلوب). نحتار كيف نصنف نذير نبعة، لأنه في تحولاته الأسلوبية والتقنية، من أقصى درجات الدقة، إلى أقصى حالات العفوية، يلغي كل تصنيف، فهو يعجب على سبيل المثال برؤية لوحات فناني عصر النهضة ورسوم الواقعيين، بقدر ما يدهش في اكتشافه لحيوية وجنون اللون في التشكيل الحديث كأنه رسام أجواء القرون الماضية، وبآن واحد رسام الحداثة وما بعد الحداثة. فهو التجاوز بين الواقعية واللاواقعية، وهو التنقل بين الماضي والحاضر والتحول من ترميز محض إلى تشكيل محض، فالتباينات الشديدة واضحة كل الوضوح بين لوحة الأمس ولوحة اليوم، حتى أنه في هذه المرحلة لا يرسم لوحة وإنما يقوم بتشكيل سطح تضاريس مشغول بحس مباشر وبمزاجية تنتهي ولا تنتهي، وتقنع ولا تقنع، بل تجعل للمغامرة وللقلق الفني مكاناً بارزاً في مساحة اللوحة. نذير نبعة أستاذ ومعلم في صياغة تفاصيل الأشكال الواقعية، حيث يمتلك القدرة على تجسيد الوجوه والأشكال الإنسانية والعناصر المختلفة بقدرة أدائية فذة..إلا أن هذا الشعور بقدرته على تجسيد الشكل والحركة والتفاصيل سرعان ما يتغير وينقلب رأساً على عقب، عندما نستشف في لوحاته الجديدة جرأة مدهشة تقطف حرارة اليد ونبض العاطفة وحيوية الانفعال، لدرجة أن لوحاته الأحدث تلتقي بكثافتها اللونية مع تقنية الرولييف الجداري التي تقربه أكثر من الطروحات التشكيلية الموجودة في ثقافة العصر. هكذا تتلاحق تداعيات (التجليات) من الواقع والذاكرة، من اليومي والمتخيل، من الماضي والحاضر، ورغم اتجاه اللوحة الواضح نحو التجريد، فهي توحي بأشكال الصخور والطبيعة والجدران القديمة، بحيث تتحول العجينة إلى فسحة للعب الحر، فلا يبقى الفنان في حدود الاستفادة من معطيات بحوثه السابقة، إنما يتخطى ذلك، مع أنه يعمل في النهاية على تقريب المناخات اللونية من مناخات لوحاته السابقة بالقدر الممكن، وهنا تكمن المعادلة الصعبة.‏
منقول عن ( ملحق الثورة الثقافي )
الثلاثاء 23 / 1 / 2007







التوقيع


كلما اتسعت الرؤيا .. ضاقت العبارة
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط