مَنْ كانَ في دِيْنٍ صَحيحِ المَوْرِد ِ
لا بُدَّ أنْ يَبْدو بدِيْنِ مُحَمَّد ِ !
ويَجِدُّ في طَلَبِ الوصولِ لِجنَّةٍ
مِثْلَ المُرادِ لربِّنا في المُسْنَد ِ !
إذْ قالَ في آيٍ صريحٍ أنَّهُ
لا دِينَ غيرَ ديانَةٍ لِلمُوْجِد ِ !
فالدِّينُ إسْلامٌ لِربٍّ خالِقٍ
يَجْري بِساقٍ واحِدٍ كالسَّرْمَدي !
والدِّينُ دينُ الأنْبياءِ جميعِهِمْ
ساروا على الإسْلامِ سَيْرَ المُهْتَدي !
دانوا بتسليمِ الأمورِ لربِّهِمْ
ومَشوا على نَهْجٍ سليمِ المَقْصَد ِ !
كانوا وسيطاً لِلإلهِ بِعِصْمَةٍ
حَمَلوا الأمانَةَ مِثْلَ حَمْلِ مُجَنَّد ِ !
عانوا مِنَ الظُّلْمِ العَظيمِ مِنَ الّذي
في الأرْضِ يَحْكُمُ طاغِياً بِمُهَنَّد ِ !
نَصَحوا الأنامَ بِتَرْكِها لِعِبادَةٍ
الحالُ فيها بالضّلالِ الأسْوَد ِ !
تأتي إليهِمْ مِنْ عَدُوٍّ ماكِرٍ
وهُوَ السَّفيهُ بجُنْدِهِ في المَرْصَد ِ !
يُغْوونَ في جُلِّ الأنامِ بِدَعْوَةٍ
تأتي بِوَسْواسِ الصُّدورِ المُلْحِد ِ !
جاؤوا بآياتِ الإلهِ ولَمْ يَكُنْ
خَيراً كثيراً في الأنام لِمُرْشِد ِ !
أعْطَوا مِنَ البَذْلِ الكثيرِ وما بَدَوا
إلاّ كطَوْدٍ شامِخٍ مُتَسَيِّد ِ !
ومَضوا بتَبْليغِ المُرادِ لربِّهِمْ
في دِيْنٍ حَقٍّ عادِلٍ ومُؤيَّد ِ !
فالأنْبياءُ جميعُهُمْ بديانَةٍ
لا فَرْقَ بينَ مُسَدَّدٍ ومُسَدَّد ِ !
وخِتامُهُمْ مِنْ بَعْدِ عيسى والّذي
كانَ الكمالُ بدِينِهِ المُتَجَدِّد ِ !
هُوَ أحمدُ المُخْتارُ فوقَ رسائِلٍ
جاءَتْ وقَبْلَ مُحَمَّدٍ بتَعَدُّد ِ !
فأتى النّبيُّ مُهَيْمِناً برسالَةٍ
تَدْعو الأنامَ لِوحْدَةٍ وتوحُّد ِ !
في دِينٍ حَقٍّ قَدْ عَلا بكتابِهِ
والدِّينُ إسْلامٌ بِحالِ تَشَهُّد ِ !
ثُمَّ اليَقينُ بِسِدْرَةٍ وثِمارِها
فَثِمارُها فيها الشِّفاءُ لِمُهْتَد ِ !
سُلْطانُ حَقٍّ نازِلٍ في جَذْرِها
فالجَذْرُ مَوصولٌ بربِّ الفَرْقَد ِ !
جاءَتْ بتَرْتيبِ الغُصونِ مِنَ الّذي
اللهُ كرَّمَهُ بنورٍ سَرْمَدي !
وأشارَ فيهِمْ في مَقالٍ صادِقٍ
عَنْ عِلْمِ غَيْبٍ نازِلٍ مُتَجَدِّد ِ !
يَضَعُ النُّقاطَ على الحُروفِ كحُجَّةٍ
تَجْري على مَرِّ العُصورِ لِيَقْتَدي !
فيها السَّليمُ بِدِينِهِ لِنَجاتِهِ
ويَضِلُّ عَنْها مَنْ بَدا كالمُفْسِد ِ !