|
|
|
|||||||
| منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
أعوذ بظل عينيك المواربتين كالأفق المهاجر من أفول العشب في حقل النشيدِ وكنتَ مرحلة لخوض الخطوة الأولى على أعتاب هذا الفجر في الوطن البعيدِ وصرتَ أسئلة تجمّع خصرها حول اهتراء المسلك العفويّ بين الخوف والنسيان في رمل البحيرات التي جفت على الشطآن تلك قصيدة أخرى فلا تقرأ ولا تمشي على أطرافها بحذائك الشعبيّ محتفياً بما أبقيت لي من وحدة الكلماتِ في غرف تطل على المساء الرحبِ دون نكاية الأشعار تشعل صوتها في ذلك الوجه الشريد أنتَ للتبر الذي هيجته بحذائك العشبيّ في كل الدروب النازحات عن الهضاب وأنت للميناء يدنو من رحيلك ثمّ يطرق فيك أبواب الغياب وتمضيان يشدّك الموج المقشر عن بحار البرتقال ولا تحيد أنت للأحزان والأحزان لي أنت للهرب المعدّ من العيون السود أنت وما اقترفت من الوعود تميمتي في ليلةٍ ينهار فيها الماء من رحم الغيوم بتؤدةٍ ويصب قرب دمي فأشعر بالفراغ العاطفي وأقرأ الشعر الخفيف لعزلتي وأطيل قطف الذكريات من الفصولِ أرى حزيران الأخير وكيف زرناه على مهلٍ فجهز آخر الأزهار من عرق الربيع وكيف غنينا لتشرين المخبأ بين عصفورين فاهتاج الهواء وطار نحو البيدر المسكون بالأشباح والقمح القديم رأيت أيلول المحمل بالصباح وبالنسيم يعَضّ ذاكرتي ويخطئ في تقاسيم البحارِ فيستقيل من التزامات الزمانِ ويترك الخط الأخير على تجاعيد الأديم حفظت من عدم التواريخ الدقيقة كل تفصيل صغيرٍ وانتهيت إليه في السنة الجديدة... ألف عيد في القصيدة زرتها وحدي وأحرقت الأجندة فاحمني من سوْرة الأيام إن عادت وحيدة كيف لا أتذكر الماضي وكان بداية الأشياء بي كان كالورع المهيّأ للصلاة وكنتَ لي والآن يعلو صمتنا فوق العصافير البعيدة لا يفسرنا سوى أن التشابه في المرايا كاذبٌ والبحر ازرق مثل أغنية الفراشات البليدة فابتعد عني وأكمل ما بدأت من الغيابِ وما اشتعلت مع الهواء كما يريد لك الحمام ابتعد عني وغني وأعذني يا حزين الصوت من لغتي إذا أجهشتُ في دمع الكلام واكتفت مني القصائد وأعذني يا محمد من جديلتها الطويلة أن تمدّ إليّ مشنقةً فتختنق المواعيد الجميلة هذه الليلة شيء ما خرافيٌ تماهى إنّ أبسط غيمةٍ تسفر عن بدرٍ وترحل وترافقني إلى الدفتر زرقاء اليمامة فأرى شعر الثلاثين من العمر المؤجل وأنا ممتدةٌ كالظل خلف الغرباء أشتهي لوزاً فيذبل ويمرون سريعاً فوق ظلي هل أنا وحدي غريبة؟ والرصيف الرحبُ, والأرض ُ الحبيبة؟ لم أسافر كي أقول الأرض غير الأرض والقامات ضاعت من بيان الزعتر البلديّ وانسحبت خطاي من الحقيبة! لا يزال الشوق يقرصني فأفتتح الصباح لألقي الذكرى على الطرق القريبة لم تغادر صورتي من صفحة الماء الحزينة بيد أني الآن اسأل كيف تشربني البحار ولا تموت الكائنات وكيف تعبرني الظهيرة دون أن تكسر أجنحة العصافير الصغيرة إن بي حزناً طويلاً كالنخيل نظّفتني الذكريات من الأماني أختفي داخل أشعاري وأبكي والذي كان قريباً صار شيئاً مستحيل أجمع الليل على ساقي وأجري فتفر الأغنيات والذي عاش طويلاً جاءه الموت فمات كل نعش فيه مني جثتان والجهات اختارت الدرب الوحيد إلى البلادِ وضمني أفق رمادي إلى منفى المكان فلا استعاد الشكل صيغتهُ ولا ضاء الحبيب أصابعي فذبلت كالعشب الذي مرت عليه فراشة وتجاهلته وحين خفت رأيت ظلك في الظلام سمعت همسك فاستجرتُ ولم تُعذني من تباريح الكلام .
|
|||||
|
![]() |
|
|