الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-06-2006, 11:30 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حنان بيروتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حنان بيروتي غير متصل


افتراضي تفاصيل صغيرة

تفـاصيـل صـغــيرة
(1)
" عــتمـة "
جسدي يرتعش تحت ضربات حذائها ذي الكعب المرتفع، من فراشي المبسوط على البلاط استرق النظر إليه من وراء الغطاء يبدو مدبباً أشبه بسكين!، أسمعها تهمس: الصغار ناموا! تنوي الخروج إذن! أتسلق نفسي يخرج صوتي واهناً: أنتِ لماذا تتركيني وحدي في العتمة؟! تنتظرين إغفاءتي القلقة لتخرجي، تتدفق ملامح الرعب في الأشياء، أغفو إغفاءة متقطعة قلقة أحسني في سرداب مظلم له رائحة منفرِّة تتقافز فيه جراذين جائعة ... وخزة خوف وإحساس ثقيل بالوحدة تجعلني أفتح عيني فتصدمان بالعتمة .. صحيح بأنّك تركتِ "النواسة" مضاءة قبل خروجك لكنَّ إضاءتها الخافتة تعطي إحساساً بالرهبة حيث تتوالد للأشياء ظلال، تستحيل الخزانة عفريتاً يفغر فاه في وجهي، النافذة عين مسلطة علي تجعل مسامي تقشعر ... أشعر بحاجة للتبول ... أتقلب، كيف أنهض وأواجه الأشباح وحدي، ربما ترجعين الآن، لا أعرف كم مضى على خروجك .... دقائق ثقيلة تنسل ببطء عبر العتمة ... بإحساس مؤلم بالعجز وبكثير من المهانة أبلل نفسي ... البلل المزعج لا يدعني أنام، أتقلب بعدم ارتياح، لكني أتوقف عن الحركة أخشى أن تتنبه لي عيون الأشباح التي بدأت تتكاثر وتتناسل في العتمة ... أغفو منتظراً رجوعك، أسمع صوت دوران المفتاح في الباب وسط غمامة من تعب وقلق، ألمح ظلك ينتصب هناك .. تشعلين الضوء حركاتك تشع بالراحة وأنت تجدينني غارقاً في النوم!! لكنََّ الأشباح تتحدى الضوء وتستمر في التمايل والتقافز تحت جفنيّ المغلقين ... حتى أنتِ يا أمي تستحيلين شبحاً يتقافز حولي بحذاء ذي كعب مدبب أشبه بسكين!
(2)
"في منتصف المسافة"
لطالما حلم بتلك اللحظة، اللحظة التي يحظى فيها بتلك المرأة .... لصوتها رنّات تحفزه من الداخل تتحفز مسامه كلها في توثب لذيذ، عطرها يمتزج بأنفاسه، بإحساس لذيذ بالخدر والانبهار.
على سُنّة الله ورسوله! قال لزوجته الأولى وهو يتأمل تفاصيلها المكرورة "والله أنّك بتعزي عليّ، لكن بظل التغيير حلو!". وعبرتْ برأسه سحابة صورتها وهي تتهادى بدلالها المعطر اللذيذ، فاستعجل البت في الموضوع: بخليكِ على ذمتي" ما تخافي يا بنت الحلال أنا وين رايح يعني؟!
وعاد لتلك المرأة، تفاصيلها المخفية توحي بعوالم لا متناهية من الانتشاء والبهجة ... لطالما حلم بتلك اللحظة ولطالما ندم عليها أيضاً!!
وخز موجع في دماغه، إحساس بالازدواجية يتكالب ضده يتلبس حركاته وتفكيره، يحس بأنّه يسير في مسربين يحس بأنَّ وجهاً جديداً بدأت تتنبّتْ ملامحه خلف رأسه! فجوتا العينين وبروز الأنف وتجويف الفم .. فكر وهو يدير المفتاح في الباب بأنّه يتمنى أن يغفوا قليلاً لا شيء آخر!! لكنّ صوت الصغير اقتحمه بمجرد دخوله وهو ينظر ليديه الفارغتين "يا بابا!؟ يا بابا!" نسيت الحليب كمان مرة؟!!" لكنه أحضر حليباً! آه ... للبيت الآخر!، الخبز هنا والخبز هناك، دجاج مقطع للكبسة هنا ودجاج صامد للحشي هناك ... كل شيء مشترك ومكرور حتى الشكوى بالإهمال والتحيز للآخر! والتحايل الأنثوي الذي بات مفضوحاً وفقد لذته عنده لابتزاز المزيد من المال والاهتمام!!
قبّل صغيره بسرعة ووعده بأن يذهب لشراء الحليب. سار مثقلاً .. أصابته الحيرة أين يذهب؟! اختار أن يقف في منتصف المسافة بين البيتين .. أطال الوقوف لعله يغفو قليلاً ...!!
(3)
"جـــــرح"
المرأة التي مضى بها العمر دون أن تتوسد ذراع رجل ودون أن تدخل عالم الأمومة، والتي بقي الرجل لديها سراً مستعصياً والولد حلم شفيف يتناءى حدود المستحيل.
المرأة التي قررت التنازل علن كيس "الشيبس" الذي فتحته للتو لتسد جوعها نهاية الدوام لإعطائه للطفل الواقف أمام الحضانة بانتظار أمه، لوحت له بالكيس وتضوعت داخلها نسائم فرح وتقطرت في أعماقها نبضات دفء لذيذ لحظة رأته يركض مسرعاً باتجاهها، أوشكت أن تنحني لتستقبله لكنه تجاوزها لتتلقفه أذرع أمه! انسلّت بصعوبة من إحساسها بالحرج ومدت كيس الشيبس المفتوح للتو .. تماماً مثل جرحها المفتوح تلك اللحظة!!

(4)
"جـــمـر"
تتململ في جلستها، تحس ملابسها تتوهج ومسامها تنزُّ عرقاً ورطوبة تجعلها دبقة، الغور جمرة منتصف النهار تنثر الشمس وهجها إبراً ملتهبة تخز الجلد المكشوف وتنسل للداخل بين طيات الملابس، ترفع نظرها للمروحة المثبتة في سقف الغرفة وقد أوقفتها عن الدوران!!
قبل لحظات قليلة كانت تنثر هبات ساخنة لكنها تخفف وطأة اللهيب لحظة دخل من النافذة عصفوران أخذا يطيران حول المروحة تتضوع من حركتها المشاكسة المتناغمة بهجة الحب والتآلف، تأملتهما: كانا زوجين رائعين، همست لنفسها بحسرةٍ يكمل كل منهما الآخر!!
تذكرت كيف تراكمت داخلها المواقف وكيف كان يسد تساؤلاتها ويتهرب من عينيها ويتركها تغرق في صراع حاد بين عواطفها وعقلها. تعود بنظرها تتأمل العصفورين وهما يتابعان طيرانهما حول الأذرع المتسارعة مشكلين شبه دائرة.
"تذكرت لحظة الانفصال ...! كيف خلعت الخاتم وكان لاستدارته شكل جرح، كانت روحها تتقطر حزناً وقلبها ينتفض مثل عصفور جريح، انتظرت أن يمانع ... أن يعيده لكفها التي بقيت مشرعة للتصالح "لحظات بانتظار متوثب مجروح ....".
أحد العصفورين يقترب أكثر من المفروض بأذرع المروحة، الذراع الحديدية المتسارعة في دورانها جعلت جسده الصغير يتطاير وسط نثار الدم والريش، سقط رأسه وطرف جناحه على الطاولة ... شهقت بألم وراقبت نصفه الآخر الذي بدأ يدور حول المروحة بسرعة مذهولة ... يا لوفائه!! ربما يحاول الحاق بخليله!!
"تذكرت كفها الممتدة الخاوية إلا من الانتظار ... وكفه التي امتدت ببرود لتقبض على الخاتم! ولم ينسىَ بعد أيام أن يرسل لها من يسترد الهدايا ويطالبها بثمن الملابس والحلي لأنَّ الأذواق والقياسات تختلف للعروس الجديدة! .... فلماذا الخسائر الإضافية؟ هه ... لماذا؟!"
العصفور المفجوع مازال يدور بإصرار محموم، تسرع لإطفاء المروحة ... تربض على روحها جمرة الغور وفيض ملتهب من الذكريات ...!!
(5)
"تلك المرأة!!"

تأملها بحيرة، تبدو قلقة متحفزة مهمومة ..... ما عليه! يتابع نشرة الأخبار دونما اهتمام حقيقي، ترقبه تنهشها الغيرة، تلسعها نوبات شك قهرية، دوامة الحيرة تلتهمها ... من هي التي أخذت عقله؟! من هي التي تنافسها بالخفاء، دوماً كانت تحب المنافسة والتفوق لكن – تلك المرأة! لماذا تتخفى تموه نفسها، ماذا فيها حتى تسلب لبَ الرجل هكذا فبدأ يهملها ولا يحس بوجودها قربه ... هل هي أطول منها؟ جسدها أكثر تناسقاً؟! يا حسرتي ... لا أحد يقدر آثار الحمل والولادة على هذا الجسد، أهي شقراء بشعر مصبوغ أو مخصّل أشبه بأسلاك مهترئة متداخلة؟! أم لعلها مثقفة ترتدي نظارات طبية تخفي بريق عينيها وتتفوه بالفصحى .... من هي تلك المرأة؟! تبكي فجأة بحرقة، تستشعر ثقلاً متناحراً في صدرها، ... كيف تحارب عدواً مجهولاً ... إمرأة غير مرئية بلا تفاصيل ... وبلا ملامح ... كيف؟! تنشب الدهشة في ملامحه وهي تنفجر في وجهه: تزوج تلك المرأة! ... تزوجها ودعني أستريح!!






 
رد مع اقتباس
قديم 25-06-2006, 02:33 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمود الحروب
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمود الحروب
 

 

 
إحصائية العضو






محمود الحروب غير متصل


افتراضي

حنان..
هي ليست تفاصيل صغيرة، بل عوالم، فيها من الأحداث ما يكفي..
نصوص قصصية، متينة، ولغة تعبر بجد عن قلق داخلي..
رائعة يا حنان







التوقيع

محمود الحروب- كاتب قصة قصيرة
عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين

 
رد مع اقتباس
قديم 25-06-2006, 02:54 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ماهر حمصي الجاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية ماهر حمصي الجاسم
 

 

 
إحصائية العضو







ماهر حمصي الجاسم غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ماهر حمصي الجاسم

افتراضي







 
رد مع اقتباس
قديم 25-06-2006, 04:16 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عطيه محمود عطيه
أقلامي
 
إحصائية العضو






عطيه محمود عطيه غير متصل


افتراضي

قصصك جميلة
فيها احساس بالمأساة
واحباط يندس في كل حكاية

شكرا ايتها الكاتبة







 
رد مع اقتباس
قديم 15-08-2006, 09:44 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حنان بيروتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حنان بيروتي غير متصل


افتراضي مشاركة: تفاصيل صغيرة

استاذي ماهر حمصي
الواقع اني انتظر وانتظر وانتظر وقفتك النقدية
مع وافر الاحترام والتقدير







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفاصيل لأنثى ... أحمد ابراهيم منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر 21 02-05-2009 04:12 AM
أخطاء صغيرة سمير الفيل منتدى القصة القصيرة 14 13-10-2008 03:42 PM
هل ؟انت فنان؟؟ من جوف اللون الاحمر عبود سلمان منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر 11 09-06-2006 05:28 AM
تفاصيل صغيرة يوسف الديـك منتــدى الشــعر الفصيح الموزون 2 12-03-2006 11:37 PM
قصة صغيرة روني خالد بهلوي منتدى القصة القصيرة 0 17-01-2006 01:55 AM

الساعة الآن 02:03 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط