|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
الصندوق الذي لم يُفتح قصة قصيرة بقلم / خلدون الدالي "أحياناً لا نخاف من الذكرى... بل من أن نكتشف أنها لم تعد تعنينا." حين توفيت والدته، لم يبكِ. "سليم" لم يكن رجلاً سريع الدمع. هو من أولئك الذين يحتفظون بالحزن في العظام، لا في الملامح. عاد إلى البيت القديم. بيت من طابق واحد، له رائحة زيت بارد وأبواب تئن عند كل نسمة. الجيران حيّوه بهدوء، بعضهم صافحه كما يُصافح شخصاً عاد من حربٍ خاسرة. دخل غرفتها. كل شيء على حاله. غطاء الصلاة، عباءتها السوداء المعلقة، ساعة يد قديمة كانت تتأخر دائمًا، كأنها ترفض أن تواكب الموت. في الزاوية، صندوق خشبي صغير. ليس له قفل، لكنه لم يُفتح منذ سنوات. تردّد. قال لنفسه: – "غريب... نحن نخشى أن نفتح شيئاً نعرفه." لكنه لم يفتحه. في الليل، جلس على السرير. قرأ رسائلها القديمة التي كانت ترسلها له حين سافر. كانت تكتب بصعوبة، لكن كل كلمة تشبهها. "كُلْ، ولا تتأخّر في النوم. وإذا تعبت... اكتب لي، حتى إن لم أجبك، سأكون هنا." لم يكن بينهم حبّ صاخب. كان حباً على هيئة طهو متأخر، غطاء يُسحب على قدميه، نظرة طويلة من باب المطبخ. في اليوم الثاني، فتح الصندوق. لم يجد فيه ذهباً، ولا صوراً، ولا أوراقاً مهمة. فقط منديلٌ أبيض، عليه بقعة صغيرة من دم جاف. ومشط خشبي مكسور، ورسالة مكتوبة على ورقة مهترئة: "سامحني إن كنتُ قد أحببتك على طريقتي... بطريقة الأمهات اللاتي لا يعرفن قول (أنا فخورة بك)، لكنهن يُخفين تعبك عن الآخرين كي لا يُشفق عليك أحد." أغلق الصندوق، ولم يبكِ. لكن شيئاً في داخله انكسر، كأن القلب قرأ جملة لم يُرِد أن يقرأها. في المساء، ترك البيت بلا ضجيج. مرّ بجانب الجيران ولم يلتفت. وحين سأله أحدهم بعد أيام: – "هل أخذ شيئاً من بيت أمه؟" قال الجار العجوز: – "لا... فقط فتح الصندوق، وأخذ منه عُمراً كان يظنهُ انتهى." ---------
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
"الصندوق الذي لم يُفتح: ذاكرة الفقد ولحظة الانكسار الصامت"
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
الأستاذ العزيز عباس العكري
|
|||||
|
![]() |
|
|