اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر
السيد الوالد المكرم شاعرنا المفضال / عبد الستار النعيمي
أطال الله عمره بالعفو والعافية ورزقه عيشة هنية ومرد غير مخز ولا فاضح ..
وبعد ..
قصيدة بدأتها بالباب، وهي تفتح أبوابها إلى الأحاسيس الجياشة والعاطفة الصادقة بجمال موسيقاها وعذب إيقاعها ..
لماذا يخلد الشعر والقصائد أكثر من غيرها من صنوف الأدب ؟
لأنها تتناول الانفعالات الإنسانية وتضعها في قالب من الإيقاع المحرك للشعور ..
وفي تنسيق بديع باعث على الترنم والعزف على أوتار الشجن والأنين ..
فكلما كانت العاطفة أصدق وأعمق زادنا امتزاجا بمعاني الحياة حلوها ومرها ، وكلما زادت قدرة الشاعر على تجييش وإثارة العاطفة في نفس المتلقي بالقوة ذاتها التي اعتملت في نفسه عند الكتابة ، أو بقوة الحدث ( موضوع القصيدة ) كلما دل على سمو الحرف وجلال قيمته ..
لأن هذا الصدق هو ما يتملك النفس ويبقى حيا في أعماقها بأثره الصامت الخالد ..
كل هذا كان في قصيدتك الفارهة الموجعة ناهيك عن اللمسات الجمالية الخاصة بقاموسك الشعري والإشراقات البلاغية في غير موضع من قصيدك البهي ..
بهي وموجع ما كتبت سيدي ..
لك الدعوات الصادقة بقرة العين في الدارين ..
بوركت وبورك هذا الدفق الشعري العذب السلسبيل رغم الوجع ..
للتثبيت مع الود وصادق الدعاء ..
|
سلام الله عليك ابنتي العزبزة أيتها النهر الصافي سلساله يروي كل أخضر ويابس يمر عليه؛ أما الأخضر فيزداد اخضرارا وبهجة للناظرين بمائك الطهور واليابس يسقى فيروى جذره المتهالك عله يعود الى الحياة ---
ولقد صدق منك القول ذلك أن الصدق هو مفتاح باب التفوق في كل ثنايا الحياة المتشابكة انعطافاتها والمتابينة طاقاتها وقد أكدت جميع الأديان السماوية التزام الصدق في التعامل مع الحياة ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}.
والصدق في الشعر هو التزام وبيان الطاقة المنبعثة من المشاعر الجياشة ورسم ما تفيض به من أفراح وأتراح على ورقة بيضاء لا يشوبها حرف ناشز ولا تعبير يعبر عن غير ما في النفس في لحظة مخاض القصيدة الشعرية
ولقد وجدتني عاجزا عن رد جميل حرفك الموشاة بالشرح والتحليل البديع ودعائك المستجاب بإذن الله عز وعلا
وتقبلي خالص الود من والدك الذي لن بنس وفاءك وسمو أخلاقك النبيلة وأشكر لك تثبيت القصيدة
هذا ثم إنك لا زلت مفعمة بالعيش السعيد والعمر المديد ما تنسم الصَبا على زهرات الربى
والسلام