الفراشة والسوسن –قصة مهداة الى نجلاء
لا احد يبحث عن الخلود سوى امي .. امي التي ارهقها جمع الدراهم والاساطير حول النسب العريق والكواكب.. امي التي منعت الفراشات ان تحلق حول ورود السوسن معتقدة انها ابنة الطبيعة ولابد ان تسير الامور على هواها..وأن كان في ذلك خرق للمأ لوف.. لانها واقصد امي قد جاهدت طويلا من اجل استيراد الوحشة واقصد الفرحة التي تعنيها ولكنها اطاحت بحياتنا كالقرابين المذعورة من شدًة اوامرها وبغض لهجتها وصرامتها.. التي تدفعني وانا الفتاة المدللة لاحضن الخادمة كونها البديل الرائع والملاك الطاهر.. لتلك التي اناديها امي..
الفراشات لم تأبه لهذيانها واخي الوحيد هاجر الى النصف الاخر من الكون مودعاً امالها امي والسائق بات مغفلاً اخرساً لصرامة المقررات المدونة على نهاره..المسكين اعتاد التوبيخ .. وكأنه كلمة شكر ينالها في كل شاردة وواردة..
ابي لم يكن سوى سلطاناً لايعرف سوى ابيض واسود ..وأنا لاشمس لي سوى ان ابحث عن الامل فلم اعد اعرف سوى الخيبة وحجم الفجائع.. في قفص الذهب.. دونما بديل؟؟؟
في ذلك الصباح وجدتها تلك الفراشة الملونة الصغيرة يابسة لاحياة فيها..حزنت كثيراً..لكنها مازالت متشبثة بوردة السوسن.. فارشة جناحيها بهيبة..وكأن الموت اظهر جمالها.. فقررت ان اعلقها على لوحة في غرفتي وأتأملها كل صباح..
ذات يوم صحوت.. اذهلني مارأيت سرب من الفراشات تحلق بفضاء غرفتي والوان قوس قزح تتناثر هنا وهناك.. ولم اصدق ان فراشتي حلقًت معلنة بداية الامل؟؟