[frame="2 60"]هناك هو الجنوب
كان يجلس على الصخور
و صوت موسيقى يأتيه من البحر
يكون الليل حالم
حين لا تكون هناك الأشباح رمادية
ويبتسم الليل للحديث الدافئ
أليس كذلك؟
ولكني لست ادري
من أين يأتي الموت؟
اهو الظلام من يحمل معه طيورا سوداء صامته؟
كانت تختفي الضحكات
حين الصمت يصنعه الأزيز
طائرات وغبار
وأحجار تطير في الفضاء
أين الطيور؟
أين البسمة والكلمات؟
لم يبق على مد الأفق سوى
الخبر العاجل ونقاشات بلهاء
وحديث يخدر أطراف الإصغاء
فيعود الركام إلى عيون الأطفال
لتخرج البراءة للسماء
ويبقى الخبر العاجل
وبعض مما ينغص صفو المساء
لم اعد أطيق العيش
في كوكب لا يفقه معنى الخير
ولا النقاء
أحيانا تخرج الأفاعي
من بين الرسائل المخبئة
تهترئ البشرى
حين يفيض الحزن على التلال
و يعود الحب إلى أطراف الأرض
تملؤه الخيبة
أين الوعد؟
كان على النظرة
أو كان على البسمة
أو كان كما العهد
لست ادري
سوى أن الرماد يصبح مخلوقا آخر
حين يرتدي قبعة يملؤها الظلام
وهل يبقى لعيون الأطفال شيء؟
لم يبقى لها سوى البكاء
فأين هو؟
من كان يوعد الإنسان بالعدل
فلست أرى سوى ثلاث عيون حمراء
ممتع أن يموت الحلم[/frame]
احمد النوباني