منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 16-12-2014, 01:17 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي حقول كهرباء اللغة

شحن الأسماء
علاقتنا كبشر مع هذه اللغة التي يشتغل بها العقل واللسان محكومة بقانون الفعل ورد الفعل .وغالبا ما تكون هي الفاعلة فينا ونحن المنفعلين بها ، هي المؤثرة ونحن المستجيبين انجذابا موجبا أو سالبا .
لقد شحنّا الكلمات والتراكيب بأنواع مختلفة من الطاقة الانفعالية (المعنوية - العاطفية ) عبر تاريخ استخدامنا لها كبشر . وها هي الكلمات والتراكيب تتحول حسب طبيعة شحناتها إلى حقول كهربائية صغيرة متناثرة في مدى وعينا اللغوي وتفكيرنا . هاهي قراراتنا المصيرية في الحياة كجماعات وكأفراد تتردد في وعينا الكلي والجزئي بين الانجذاب والنفور من تلك الحقول الكهربائية المحيطة بالأسماء والمصطلحات .ضمن التراكيب اللغوية أو بدونها .
إنَّ ولاءنا وبراءنا وعقائدنا الثابتة وآراءنا المؤيدة أو المضادة ،وميولنا الفكرية كل ذلك انجذابات موجبة أو سالبة لحقول من الطاقة تحيط بالمفردات اللغوية . حقول شحنّاها بنوعين اثنين من الطاقة العاطفية المكثفة : الحب والبغض .
فمتى وكيف تتكوّن هذه الحقول ؟وكيف تكبر أو تصغر مع الزمن؟ وكيف تؤثر فينا ؟

لا شك أن للفعل الحيوي المسمّى (الفعل المنعكس الشرطي ) دوراً أساسياً في ربط المفردات أصلاً بنوع محدد من الطاقة الانفعالية . فعن طريق آلية سلوك التعلم بالفعل المنعكس الشرطي يبدأ الطفل بالتمييز بين المعاني، عندما يربط كمرحلة أولى بين الأسماء والمسميات المادية المدركة بالحواس في البيئة المحيطة به .
وتكون هذه المسميات( الأشياء المادية ) أولا مجردة من المعاني العاطفية الخاصة بالطفل ، إلا أنه ومع نمو الوعي المرافق للتمييز بين المسميات القديمة والمسميات الجديدة تنمو عاطفة الألفة التي تجعل الطفل يصنف المسميات مبدئيا ً في نوعين : مألوفة ، وغير مألوفة . وبطبيعة الحال فإن معظم المسميات المألوفة هي تلك التي تخص الطفل نفسه، كونها تنتمي بشكل دائم وثابت إلى بيئته ، كألعابه وسريره وزجاجة حليبه وأمه وأبيه وأخوته . وهذه المسميات المألوفة أو الأليفة هي التي تستجلب الراحة والسرور للطفل عبر تلبيتها حاجاته العضوية . ومن ثم فإن تفتح الوعي على المألوف من المسميات يربط وعي الطفل بهذا المألوف على سبيل التلازم . ثم يتحول التلازم إلى الامتلاك في مرحلة تالية، عندما تنشط غريزة التملك، ويصطدم الطفل بالممانعة التي لا تسوغ له امتلاك كل المسميات . وتنتقل الآن المسميات إلى مرحلة ( لي وليس لي ) . فما كان لي فهو في مقام الانجذابات الموجبة ، وما كان ليس لي فهو في مقام نفور الطفل منه .
وسنرى فيما بعد كيف أن هذا المعيار في التملك أو اللاتملك سيبقى حتى نهاية العمر يدير الصراع النفسي عند كل قرار يتوجب فيه الاختيار بين حالتين نفسيتين متفاوتتين في توفير الأمان النفسي . ولكل من هاتين الحالتين اسم يختلف عن الآخر .
وغالبا ما تكون الدلالة المعنوية الخاصة بكل من الاسمين مشحونة بكل الطاقة الانفعالية التي تم تخزينها عبر تاريخ العلاقة مع المسمى الخاص بها .

سطوة اللغة
لأن اللغة تفرض قراراتها علينا، فهي تستحث منا استجابات محددة، استجابات مكررة تم إنتاجها بالخبرات السابقة، فهي مقيدة بالشروط القديمة، وهي خالية من الحرية التي تتيح الإبداع الآني،وهكذا تبدو قسرية بكونها متوقعة في تأثيرها، وفي ردود الأفعال تجاهها،وتبدو مغلقة بكونها مقولبة جاهزة وصالحة للجميع في آن واحد، وهكذا لا يبدو من حيويتها سوى ابتعاثها كنمط مطلوب يتم استدعاؤه عند الحاجة للتحكم بالعباد.
هذه هي سمات اللغة المتداولة كلغة مسبقة الدفع.اللغة الاجتماعية العامة التي تستلزم الاتفاق على المعنى والاحتكام إليه.إن سر الاتفاق الاجتماعي في اللغة يحولها إلى قوة جارفة تحفر في العقل المفرد حفراً نظام التفكير الفردي المتسق مع القرار الجماعي.فليست المفردات المفروضة علينا إلا قرارات عامة تم تكليفنا بالالتزام بها .
وهكذا ترانا نتعلم ونتوارث الالتزام بالقرارات المهيمنة بطريقة خضوعية يتعود فيها إدراكنا على تمرير القرارات المفروضة تمريرا آلياً. ولذا تتحكم بنا الظواهر اللغوية العامة تحكماً عميقاً، عندما نشعر بالأمان تجاهها فنسلمها وعينا، ونضع استجابتنا العاطفية رهن إشارتها. أو عندما نخشاها فنتهرب من مواجهتها، ونبادر بمهاجمتها كإحدى آلياتنا للدفاع.
إن خطر الموافقة على التسمية الاصطلاحية العامة ينقلنا من عبء اختلاق المفردة الشخصية أو (الاسم الذاتي ) إلى عبء تحمل التبعات المعنوية للاسم العام (المصطلح ). فالتسليم للاسم العام يعني في النتيجة أننا مرتهنون له .ومن هنا يتم تحديد نمط ارتباطنا بالاسم ارتباطاً عاطفياً كهربائياً .وهكذا تتمكن مصطلحات عامة مشحونة بالمخاوف (كالإرهاب والسلفية والإباحية والعلمانية و...إلخ ) من إثارة بغضنا تجاهها، حتى قبل أن نرغب بمعرفة أسوأ أو أحسن احتمالاتها المعنوية ...
إن العقل البشري انطباعي ذاتي بطبيعته .وإنه للأسف ليس صاحب القرار الأول في الاختيار بين خيارين أحدهما يشكل تهديدا عاجلاً للحاجات الآنية الملحة .بل القرار الأول في الاختيار يعود للعاطفة التي تأتمر بأمر الحاجات الآنية الملحة والدوافع الغريزية المثارة ،ثم يأتي دور العقل في مرحلة متأخرة بعد الوصول إلى الإشباع الآني المقبول للحاجات غير المشبعة .وخلال السعي للإشباع المقبول لا يتوقع من العقل إلا تسخير طاقته كاملة للتعجيل من تحقيق ذلك الإشباع .وهكذا يسير الإشباع باتجاه واحد فقط ، هو اتجاه الاعتدال الكهربائي بكسب الشحنات التي تؤمن الاعتدال. فما كان من مفهوم يبعث الخوف فالعقل يسعى لنبذه ورفضه باستحضار المفهوم المضاد له، وهو الذي يبعث الطمأنينة والأمان . وقبل أن يتم التأكد من أن مفهوماً ما قد يبعث الخوف، وبمجرد توهم ذلك عبر الانطباع السريع ، يبدأ العقل بعملياته الدفاعية التي تمثل الصد السريع للمفهوم . وهكذا نرى أن معظم مخاوفنا في الواقع تبقى مخاوف، لأنها لم تأخذ حظها من المناقشة العقلية الهادئة .إن تلك المناقشة تتطلب التنصل من اللغة الاجتماعية العامة، والاحتكام إلى اللغة( الحقائقية )التي تُطَلب لذاتها، لأنها تجرد المفردات من شحناتها الكهربائية المؤثرة في العاطفة ....يتبع بإذن الله






التوقيع

 
آخر تعديل ثناء حاج صالح يوم 22-12-2014 في 02:07 AM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-12-2014, 02:23 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم غير متصل


افتراضي رد: حقول كهرباء اللغة

الاخت الكريمة ثناء تحية طيبة لك
موضوع مهم يستحق الدراسة والمتابعة
نحن بانتظار المزيد ولنا عودة مرورنا سريع
دمت بالف خير







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-12-2014, 01:31 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: حقول كهرباء اللغة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالكريم قاسم مشاهدة المشاركة
الاخت الكريمة ثناء تحية طيبة لك
موضوع مهم يستحق الدراسة والمتابعة
نحن بانتظار المزيد ولنا عودة مرورنا سريع
دمت بالف خير
أهلاً ومرحباً بك أخي الكريم عبد القادر قاسم
يسعدني حضورك وقراءتك وحتى مرورك السريع أخي الفاضل ..
سأتابع بإذن الله مستأنسة بحضوركم العزيز






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-12-2014, 12:41 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: حقول كهرباء اللغة

تبارك الرحمن فيما أودعه فيك أستاذتنا / ثناء .

طرح قيم ، وبحث متميز .
يليق بك وباسمك المتقد ألقا وذكاء وجميل بيان .

دمت بهذا الوهج سيدتي .







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-01-2015, 11:41 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: حقول كهرباء اللغة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
تبارك الرحمن فيما أودعه فيك أستاذتنا / ثناء .

طرح قيم ، وبحث متميز .
يليق بك وباسمك المتقد ألقا وذكاء وجميل بيان .

دمت بهذا الوهج سيدتي .
أستاذتي وأختي الحبيبة راحيل
حضورك الكريم في صفحتي حدث يسرني حقاً .
أدامك الله وأكرمك وأفرح قلبك في الدنيا والآخرة
مع الود والاحترام تحيتي القلبية
شكراً لك






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-01-2015, 11:44 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: حقول كهرباء اللغة

غسيل اللغة
مشكلتنا مع الرواسب التي يخلفها الاستعمال الاجتماعي على مفردات اللغة ( الأسماء خاصة ) ،أنها تؤدي إلى تلوث المسميات وتغبيشها في أذهاننا حتى تفقد مصداقيتها في تقييمنا لها .فنحن لا نثق – غالباً- بالأسماء المتفق عليها اجتماعيا – عندما تشحن بأهواء مطلقيها ومستخدميها . وعند ذلك نصل إلى حالة من الشك بالمسميات وما حولها من حقول كهربائية تجذبنا إليها أو تؤدي لتنفيرنا عنها . لذلك ، نشعر بحاجة اللغة إلى عملية غسيل حقيقية تجرّد فيها الأسماء من شوائبها وملحقاتها .ولحاجتنا العميقة كبشر ‘إلى مصداقية الأسماء ( المفاهيم ) التي نستند إليها في شعورنا العميق بالتوازن والاستقرار .لا بد أن نكشف عن الشحنات الحقيقية الأصلية للأسماء التي زودها بها الله لا البشر . لذلك نبحث عن حقل من الطاقة تدخل فيه المفردات لتتجرد وتغتسل وتسترد نظافتها .فهكذا باغتسالها ونظافتها تستوي علاقتنا بها ، ونحقق قانون التجاذب والتنافر معها كما ينبغي لحقائقنا نحن .وهنا نعرف أننا إنما ننشد اللغة الحقائقية .

تجربة الاعتدال تجاه الأسماء البشرية المتسلطة عبر "ذكر الله"
إنها تجربة عقلية – نفسية ذات طابع مزدوج ، تجربة نتمكن فيها من استخدام اللغة الحقائقية التي تكون فيها الأسماء مغسولة من أثر الاستعمال البشري .فالاسم الممثل للمفهوم المعنوي هكذا يبدو محافظاً على هويته الخاصة التي تعبر عن جوهر المفهوم المعنوي المعتدل ، دون أية إضافات اجتماعية قد تلحق به شحنات (عاطفية معنوية) محتملة إذ لا مجال لتدخل البشر في دس الشحنات أو إبطال مفعولها ، وهكذا فإن الاسم الجوهري لا يملك إلا حقله الكهربائي الحقيقي الذي ينبغي له أن يؤثر فينا بالطريقة التي يريدها الله وبالقوة التي يريدها الله .

وإن عملية الغسل نفسها تتطلب طاقة ذاتية مصدرها التصديق الذاتي (الإيمان ). وتتطلب كماً وفيراً من الطاقة المنظفة " ذكر الله " التي هي أشبه بالماء ( السائل المعتدل كيميائياً) ، والماء الذي هو أشبه بالصفر "العنصر الماص" الذي يسلب القيمة ولا يكتسبها . إنها بمعنى آخر، تمثل عملية التجريد النفسي والعقلي التي هي مطلوبة بشكل أساسي لتحديد الموقف الحيادي من (الاسم- المبدأ ) حينما يلزمك تحديد الاسم المجرد عن الشحنات كقيمة معنوية تصلح للانطلاق الأول المسبوق بالسكون لا بالحركة منذ البدء.فأنت غير متحرك أو مندفع في اتجاه مسبق ، بل أنت ساكن متقبل لكل اتجاه . إن هذا يجعلك أشبه بالذرة المعتدلة غير المشحونة بشحنة سالبة أو موجبة. وإن الذرة المعتدلة تدور حول نفسها غير منجذبة لاتجاه خاص وغير نافرة عن اتجاه خاص .إنها مكتفية بذاتها في دورانها اللاتفاعلي . وفي مفهوم اللاتفاعلية حيث تتجلى الحيادية بالاعتدال والتوازن تتحقق حرية اللانجذاب ، ويجعلك الدوران الذاتي المطلق فقط منسجماً مع أصلك الكوني في عدم خضوعك لسلطة جزئية أخرى . إن نفسك منسجمة في دورانها الذاتي مع تأثير القوة العظمى المهيمنة على كل القوى الجزئية والمحيطة بكل القوى الجزئية حينما تسبح الله وتكبّر الله ...يتبع بإذن الله






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-01-2015, 02:40 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: حقول كهرباء اللغة

إن غمس الأسماء في "المادة المذيبة للشوائب" قادر على أن يحللها ويجردها ويحولها إلى لغة جوهرية تعبر عن الكنه والماهية دون أن تحمل عبء شحنات إضافية ملحقة بها. والآن لنسأل أنفسنا : كيف يمكن لنا الحصول على تلك الطاقة المنظّفة المذيبة المجرِّدة لنغسل بها مفرداتنا مما التصق بها فنتحرر من تسلّطها المحتمل على لاوعينا، وندرأ خطر انجذابنا أونفورنا اللاواعيين ؟
الجواب ليس بعيداً عمن خاض تجربة الدخول في حقل التفريغ الكهربائي الذي يمثل تجربتنا النفسية الذاتية مع "تدبّر القرآن" ( ذكر الله ) .ولنسمه( حقل التطهير) الذي يعني التحرر المعنوي من تأثير كل شحنة كهربائية ( سالبة أو موجبة )تسكن في طبقات الإغراء العاطفي المتعددة المحيطة بالاسم الجوهري الذي يمثل حقيقة مفهوم ما .
إن الشرط الأساسي الذي توفره لغة القرآن ( ذكر الله ) هو شرط اليقين الذي يعني الثقة الكاملة بالمكنون المعنوي للاسمغير البشري ، وبمعنى أوضح ، نحن نفهم الأسماء القرآنية بطريقة مختلفة ونتعامل معها بطريقة مختلفة، إننا على الرغم من معرفتنا بكونها متداولة من قبل البشر ، نلغي نفسياً وعقلياً كل احتمال ممكن للرواسب البشرية في استخدامها لأننا على يقين من أنها ذات مصدر غير بشري.إن هذه النقطة بالذات، هذه الخاصية التي يدور حديثي حولها هي التي تمنحنا فرصة تجريد الأسماء من شحناتها. وليس ثمة فرصة أخرى غير هذه الفرصة إلا في حالات خاصة شديدة الخصوصية يمكن فيها للغة العلم الطبيعي البحت أن تصيغ قوانين الطبيعة بأسماء مجرّدة ذات احتمالات معنوية نفسية خارجة عن مفهوم المادة وفي الوقت نفسه خارجة عن تأثير التداول الاجتماعي.والمثال القائم في ذهني عن هذه اللغة العلمية هي لغة النظريات الفيزيائية التي تفترض أبعاداً إضافية واحتمالات إضافية لم يثبت برهانها بعد، لتفسيرظواهر الكون وما يتحكم بها من قوى ، وفي هذا المستوى من التجريد اللغوي والذي يبدو في ظاهره أقرب إلى الفلسفة يمكن فقط للعقلية العلمية الإبداعية غير التقليدية أن تمحو الحد الفاصل بين الحقيقة والخيال،بين الرياضيات والموسيقا وبين الفكر والشعر، وبين الفيزياء والميتافيزيقيا .وإذا وصل العقل العلمي إلى هذه المرحلة من تقبل دمج الواقعي الملموس و اللاواقعي المحتمل بإزالة الحاجز بينهما. فيمكنه عند ذلك أن يقترب من تجريد الأسماء من هيمنة رواسب استخداماتها السابقة..... يتبع بإذن الله







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-01-2015, 05:08 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: حقول كهرباء اللغة

متصفح فكري ثري وجميل أخت ثناء..
جزاك الله خيرا
أتمنى أن أعود في وقت فسيح..

مع تقديري







التوقيع

اللهم أغِث هذه الأمة.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-02-2015, 06:39 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: حقول كهرباء اللغة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد صوانه مشاهدة المشاركة
متصفح فكري ثري وجميل أخت ثناء..
جزاك الله خيرا
أتمنى أن أعود في وقت فسيح..

مع تقديري
أشكرك أستاذي الكريم محمد صوانة
بورك فيكم ، وأثابكم الله من فضله على ما أثنيتم به ..
مع التقدير والاحترام






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-07-2015, 04:43 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
سعد عطية الساعدي
أقلامي
 
الصورة الرمزية سعد عطية الساعدي
 

 

 
إحصائية العضو







سعد عطية الساعدي غير متصل


افتراضي رد: حقول كهرباء اللغة

أولا تحياتي وإعجابي وتقدري يأتها الأخت الفاضلة

موضوع قيم بل أصيل ذو شحنات ليست كهربائية بل فكرية تنم عن مكامن قدراتية كبيرة وقد فرضتي ذلك

من خلاال ردودك على مواضيعي وإجابتك على أسألتي فأكننت لك كل تقدير واحترام وإعجاب وقد أثبتي ذلك في موضوعك هذا وأنا قبل هذا لم أشاهد لك شيء من مواضيعك فوجدتك في هذا الموضوع أنتي تلك المتمكنة فكريا والملاحظة فلسفيا في دقائق مفردات الحقيقة

وفي الآخر أقول أستمري بهذه المواضيع فهي نادرة وفوائدها كبيرة ودمتي


تحياتي

سعد عطية الساعدي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-07-2015, 10:00 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: حقول كهرباء اللغة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعد عطية الساعدي مشاهدة المشاركة
أولا تحياتي وإعجابي وتقدري أيتها الأخت الفاضلة

موضوع قيم بل أصيل ذو شحنات ليست كهربائية بل فكرية تنم عن مكامن قدراتية كبيرة وقد فرضت ذلك

من خلال ردودك على مواضيعي وإجابتك على أسئلتي فأكننت لك كل تقدير واحترام وإعجاب وقد أثبت ذلك في موضوعك هذا وأنا قبل هذا لم أشاهد لك شيء من مواضيعك فوجدتك في هذا الموضوع أنت تلك المتمكنة فكريا والملاحظة فلسفيا في دقائق مفردات الحقيقة

وفي الآخر أقول استمري بهذه المواضيع فهي نادرة وفوائدها كبيرة ودمت


تحياتي

سعد عطية الساعدي

شكراً لحضورك أخي الكريم سعد عطية الساعدي
بارك الله فيك
معظم مواضيعي متجددة ، ومنها هذا الموضوع ، فتسرني متابعتك .
ولك التحية






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-02-2015, 06:40 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: حقول كهرباء اللغة

قلة الأسماء
مشكلة عويصة أخرى تلقي بنا كبشر في طيات التشتت النفسي والمعنوي ، إنها التقريب إلى أقرب اسم . وهذا أمر مختلف عما يحدث في عملية التشبيه بين مسمّيين.
في عملية التشبيه بين مسمّيين، نعلم نحن تماماً، بعدم الانطباق المعنوي بين المشبه والمشبه به .ونعلم أن وجه الشبه بينهما، بوصفه الجزء المشترك بينهما إنما هو في الحقيقة مجرد جزء، وتمنعنا الأجزاء الأخرى -وهي الأجزاء غير المتطابقة- من مواصلة القياس بين المشبه والمشبه به. لذا، فإن خطر الإسقاط الكلي يزول مع تبيننا الفروق بين المسميين، وبشكل عفوي وطبيعي، يتمسك عقلنا البشري بضرورة وجود اسمين مختلفين لذانك لمسمّيين.
لكن على خلاف ذلك ، فإن ما يحدث في عملية "التقريب إلى أقرب اسم" هو إقحام مسمّى ما تحت اسم غير ممثل له بدقة، لعدم وجود اسم بديل يمثل المسمى المفهوم بالفعل . إنها عملية تصنيف عقلي خاطئة ، يقوم بها العقل مضطراً، لعدم توفر الاسم المناسب للمسمى المناسب. فيضطر العقل لإلحاق المسمى بأقرب اسم لمفهوم آخر مجاور له وشبيه به.و يترتب على ذلك أن يتعامل العقل مع (المفهوم المسمى) في كل ما يخصه وفق التصنيف الخاطئ الذي صنفّه فيه أساساً. فهكذا يفترض العقل قسراً خصائص معينة للمفهوم المسمى الخاطئ تناسب خصائص التصنيف الذي صنّفه فيه،ويبدأ العقل بمحاكمة المسمى وفقاً لخصائص تصنيفه الخاطئ. وعندما يكون هذا المسمّى "عاطفة " يصبح الإشكال مستفحل الخطر. لأن العقل الذي يعمل وفق مبدأ السبب والنتيجة ، يفرض على النفس تصوّرا قسرياً لمجال تقلبات العاطفة وتغيراتها. كما أنه يفرض احتمالات خاطئة لتفسير ما يصدر عن تلك العاطفة من ارتباطات وتعلقات وتفاعلات . العقل هكذا يبدأ بتقصّي النتائج المتوقعة حسب تصنيفه الخاطئ . وبهذا فإن فرصة تقبل الجديد من النتائج المحتملة تكون معدومة . وبهذا يحرم العقل نفسه من فرصة اكتشاف مسارات جديدة ومختلفة لأبعاد نفسية عاطفية جديدة .
إن هذه المشكلة برمتها قد خلقتها مشكلة اكتفاء العقل بما هو مطروح اجتماعياً من أسماء مفهومية قديمة ومتداولة ، فقلة الأسماء القديمة وعدم كفايتها، مع عدم تكريس أسماء جديدة لحالات نفسية معنوية تبدو متقاربة للوهلة الأولى على غير ما تضمر خصائصها الحقيقية ، كل ذلك يؤدي إلى أن يغشّ العقل نفسه فيقع في " فقه موهوم ". ويفرض على النفس محاكمات ومحاسبات عقلية ونفسية تديرها قوانين غير مطابقة لواقع الحال ..وسنأتي بأمثلة عن هذه المحاكمات _ إن شاء الله - تشرح مأزق العقل في التصنيف الخاطئ الذي يتبعه بالتقريب إلى أقرب اسم ، وما يترتب عليه من قسر عاطفي.




ثناء حاج صالح







التوقيع

 
آخر تعديل ثناء حاج صالح يوم 04-06-2015 في 02:54 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط