|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
شحن الأسماء علاقتنا كبشر مع هذه اللغة التي يشتغل بها العقل واللسان محكومة بقانون الفعل ورد الفعل .وغالبا ما تكون هي الفاعلة فينا ونحن المنفعلين بها ، هي المؤثرة ونحن المستجيبين انجذابا موجبا أو سالبا . لقد شحنّا الكلمات والتراكيب بأنواع مختلفة من الطاقة الانفعالية (المعنوية - العاطفية ) عبر تاريخ استخدامنا لها كبشر . وها هي الكلمات والتراكيب تتحول حسب طبيعة شحناتها إلى حقول كهربائية صغيرة متناثرة في مدى وعينا اللغوي وتفكيرنا . هاهي قراراتنا المصيرية في الحياة كجماعات وكأفراد تتردد في وعينا الكلي والجزئي بين الانجذاب والنفور من تلك الحقول الكهربائية المحيطة بالأسماء والمصطلحات .ضمن التراكيب اللغوية أو بدونها . إنَّ ولاءنا وبراءنا وعقائدنا الثابتة وآراءنا المؤيدة أو المضادة ،وميولنا الفكرية كل ذلك انجذابات موجبة أو سالبة لحقول من الطاقة تحيط بالمفردات اللغوية . حقول شحنّاها بنوعين اثنين من الطاقة العاطفية المكثفة : الحب والبغض . فمتى وكيف تتكوّن هذه الحقول ؟وكيف تكبر أو تصغر مع الزمن؟ وكيف تؤثر فينا ؟ لا شك أن للفعل الحيوي المسمّى (الفعل المنعكس الشرطي ) دوراً أساسياً في ربط المفردات أصلاً بنوع محدد من الطاقة الانفعالية . فعن طريق آلية سلوك التعلم بالفعل المنعكس الشرطي يبدأ الطفل بالتمييز بين المعاني، عندما يربط كمرحلة أولى بين الأسماء والمسميات المادية المدركة بالحواس في البيئة المحيطة به . وتكون هذه المسميات( الأشياء المادية ) أولا مجردة من المعاني العاطفية الخاصة بالطفل ، إلا أنه ومع نمو الوعي المرافق للتمييز بين المسميات القديمة والمسميات الجديدة تنمو عاطفة الألفة التي تجعل الطفل يصنف المسميات مبدئيا ً في نوعين : مألوفة ، وغير مألوفة . وبطبيعة الحال فإن معظم المسميات المألوفة هي تلك التي تخص الطفل نفسه، كونها تنتمي بشكل دائم وثابت إلى بيئته ، كألعابه وسريره وزجاجة حليبه وأمه وأبيه وأخوته . وهذه المسميات المألوفة أو الأليفة هي التي تستجلب الراحة والسرور للطفل عبر تلبيتها حاجاته العضوية . ومن ثم فإن تفتح الوعي على المألوف من المسميات يربط وعي الطفل بهذا المألوف على سبيل التلازم . ثم يتحول التلازم إلى الامتلاك في مرحلة تالية، عندما تنشط غريزة التملك، ويصطدم الطفل بالممانعة التي لا تسوغ له امتلاك كل المسميات . وتنتقل الآن المسميات إلى مرحلة ( لي وليس لي ) . فما كان لي فهو في مقام الانجذابات الموجبة ، وما كان ليس لي فهو في مقام نفور الطفل منه . وسنرى فيما بعد كيف أن هذا المعيار في التملك أو اللاتملك سيبقى حتى نهاية العمر يدير الصراع النفسي عند كل قرار يتوجب فيه الاختيار بين حالتين نفسيتين متفاوتتين في توفير الأمان النفسي . ولكل من هاتين الحالتين اسم يختلف عن الآخر . وغالبا ما تكون الدلالة المعنوية الخاصة بكل من الاسمين مشحونة بكل الطاقة الانفعالية التي تم تخزينها عبر تاريخ العلاقة مع المسمى الخاص بها . سطوة اللغة لأن اللغة تفرض قراراتها علينا، فهي تستحث منا استجابات محددة، استجابات مكررة تم إنتاجها بالخبرات السابقة، فهي مقيدة بالشروط القديمة، وهي خالية من الحرية التي تتيح الإبداع الآني،وهكذا تبدو قسرية بكونها متوقعة في تأثيرها، وفي ردود الأفعال تجاهها،وتبدو مغلقة بكونها مقولبة جاهزة وصالحة للجميع في آن واحد، وهكذا لا يبدو من حيويتها سوى ابتعاثها كنمط مطلوب يتم استدعاؤه عند الحاجة للتحكم بالعباد. هذه هي سمات اللغة المتداولة كلغة مسبقة الدفع.اللغة الاجتماعية العامة التي تستلزم الاتفاق على المعنى والاحتكام إليه.إن سر الاتفاق الاجتماعي في اللغة يحولها إلى قوة جارفة تحفر في العقل المفرد حفراً نظام التفكير الفردي المتسق مع القرار الجماعي.فليست المفردات المفروضة علينا إلا قرارات عامة تم تكليفنا بالالتزام بها . وهكذا ترانا نتعلم ونتوارث الالتزام بالقرارات المهيمنة بطريقة خضوعية يتعود فيها إدراكنا على تمرير القرارات المفروضة تمريرا آلياً. ولذا تتحكم بنا الظواهر اللغوية العامة تحكماً عميقاً، عندما نشعر بالأمان تجاهها فنسلمها وعينا، ونضع استجابتنا العاطفية رهن إشارتها. أو عندما نخشاها فنتهرب من مواجهتها، ونبادر بمهاجمتها كإحدى آلياتنا للدفاع. إن خطر الموافقة على التسمية الاصطلاحية العامة ينقلنا من عبء اختلاق المفردة الشخصية أو (الاسم الذاتي ) إلى عبء تحمل التبعات المعنوية للاسم العام (المصطلح ). فالتسليم للاسم العام يعني في النتيجة أننا مرتهنون له .ومن هنا يتم تحديد نمط ارتباطنا بالاسم ارتباطاً عاطفياً كهربائياً .وهكذا تتمكن مصطلحات عامة مشحونة بالمخاوف (كالإرهاب والسلفية والإباحية والعلمانية و...إلخ ) من إثارة بغضنا تجاهها، حتى قبل أن نرغب بمعرفة أسوأ أو أحسن احتمالاتها المعنوية ... إن العقل البشري انطباعي ذاتي بطبيعته .وإنه للأسف ليس صاحب القرار الأول في الاختيار بين خيارين أحدهما يشكل تهديدا عاجلاً للحاجات الآنية الملحة .بل القرار الأول في الاختيار يعود للعاطفة التي تأتمر بأمر الحاجات الآنية الملحة والدوافع الغريزية المثارة ،ثم يأتي دور العقل في مرحلة متأخرة بعد الوصول إلى الإشباع الآني المقبول للحاجات غير المشبعة .وخلال السعي للإشباع المقبول لا يتوقع من العقل إلا تسخير طاقته كاملة للتعجيل من تحقيق ذلك الإشباع .وهكذا يسير الإشباع باتجاه واحد فقط ، هو اتجاه الاعتدال الكهربائي بكسب الشحنات التي تؤمن الاعتدال. فما كان من مفهوم يبعث الخوف فالعقل يسعى لنبذه ورفضه باستحضار المفهوم المضاد له، وهو الذي يبعث الطمأنينة والأمان . وقبل أن يتم التأكد من أن مفهوماً ما قد يبعث الخوف، وبمجرد توهم ذلك عبر الانطباع السريع ، يبدأ العقل بعملياته الدفاعية التي تمثل الصد السريع للمفهوم . وهكذا نرى أن معظم مخاوفنا في الواقع تبقى مخاوف، لأنها لم تأخذ حظها من المناقشة العقلية الهادئة .إن تلك المناقشة تتطلب التنصل من اللغة الاجتماعية العامة، والاحتكام إلى اللغة( الحقائقية )التي تُطَلب لذاتها، لأنها تجرد المفردات من شحناتها الكهربائية المؤثرة في العاطفة ....يتبع بإذن الله
آخر تعديل ثناء حاج صالح يوم 22-12-2014 في 02:07 AM.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الاخت الكريمة ثناء تحية طيبة لك |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||
|
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
تبارك الرحمن فيما أودعه فيك أستاذتنا / ثناء .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||
|
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
غسيل اللغة مشكلتنا مع الرواسب التي يخلفها الاستعمال الاجتماعي على مفردات اللغة ( الأسماء خاصة ) ،أنها تؤدي إلى تلوث المسميات وتغبيشها في أذهاننا حتى تفقد مصداقيتها في تقييمنا لها .فنحن لا نثق – غالباً- بالأسماء المتفق عليها اجتماعيا – عندما تشحن بأهواء مطلقيها ومستخدميها . وعند ذلك نصل إلى حالة من الشك بالمسميات وما حولها من حقول كهربائية تجذبنا إليها أو تؤدي لتنفيرنا عنها . لذلك ، نشعر بحاجة اللغة إلى عملية غسيل حقيقية تجرّد فيها الأسماء من شوائبها وملحقاتها .ولحاجتنا العميقة كبشر ‘إلى مصداقية الأسماء ( المفاهيم ) التي نستند إليها في شعورنا العميق بالتوازن والاستقرار .لا بد أن نكشف عن الشحنات الحقيقية الأصلية للأسماء التي زودها بها الله لا البشر . لذلك نبحث عن حقل من الطاقة تدخل فيه المفردات لتتجرد وتغتسل وتسترد نظافتها .فهكذا باغتسالها ونظافتها تستوي علاقتنا بها ، ونحقق قانون التجاذب والتنافر معها كما ينبغي لحقائقنا نحن .وهنا نعرف أننا إنما ننشد اللغة الحقائقية . تجربة الاعتدال تجاه الأسماء البشرية المتسلطة عبر "ذكر الله" إنها تجربة عقلية – نفسية ذات طابع مزدوج ، تجربة نتمكن فيها من استخدام اللغة الحقائقية التي تكون فيها الأسماء مغسولة من أثر الاستعمال البشري .فالاسم الممثل للمفهوم المعنوي هكذا يبدو محافظاً على هويته الخاصة التي تعبر عن جوهر المفهوم المعنوي المعتدل ، دون أية إضافات اجتماعية قد تلحق به شحنات (عاطفية معنوية) محتملة إذ لا مجال لتدخل البشر في دس الشحنات أو إبطال مفعولها ، وهكذا فإن الاسم الجوهري لا يملك إلا حقله الكهربائي الحقيقي الذي ينبغي له أن يؤثر فينا بالطريقة التي يريدها الله وبالقوة التي يريدها الله . وإن عملية الغسل نفسها تتطلب طاقة ذاتية مصدرها التصديق الذاتي (الإيمان ). وتتطلب كماً وفيراً من الطاقة المنظفة " ذكر الله " التي هي أشبه بالماء ( السائل المعتدل كيميائياً) ، والماء الذي هو أشبه بالصفر "العنصر الماص" الذي يسلب القيمة ولا يكتسبها . إنها بمعنى آخر، تمثل عملية التجريد النفسي والعقلي التي هي مطلوبة بشكل أساسي لتحديد الموقف الحيادي من (الاسم- المبدأ ) حينما يلزمك تحديد الاسم المجرد عن الشحنات كقيمة معنوية تصلح للانطلاق الأول المسبوق بالسكون لا بالحركة منذ البدء.فأنت غير متحرك أو مندفع في اتجاه مسبق ، بل أنت ساكن متقبل لكل اتجاه . إن هذا يجعلك أشبه بالذرة المعتدلة غير المشحونة بشحنة سالبة أو موجبة. وإن الذرة المعتدلة تدور حول نفسها غير منجذبة لاتجاه خاص وغير نافرة عن اتجاه خاص .إنها مكتفية بذاتها في دورانها اللاتفاعلي . وفي مفهوم اللاتفاعلية حيث تتجلى الحيادية بالاعتدال والتوازن تتحقق حرية اللانجذاب ، ويجعلك الدوران الذاتي المطلق فقط منسجماً مع أصلك الكوني في عدم خضوعك لسلطة جزئية أخرى . إن نفسك منسجمة في دورانها الذاتي مع تأثير القوة العظمى المهيمنة على كل القوى الجزئية والمحيطة بكل القوى الجزئية حينما تسبح الله وتكبّر الله ...يتبع بإذن الله
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||
|
إن غمس الأسماء في "المادة المذيبة للشوائب" قادر على أن يحللها ويجردها ويحولها إلى لغة جوهرية تعبر عن الكنه والماهية دون أن تحمل عبء شحنات إضافية ملحقة بها. والآن لنسأل أنفسنا : كيف يمكن لنا الحصول على تلك الطاقة المنظّفة المذيبة المجرِّدة لنغسل بها مفرداتنا مما التصق بها فنتحرر من تسلّطها المحتمل على لاوعينا، وندرأ خطر انجذابنا أونفورنا اللاواعيين ؟
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||||
|
متصفح فكري ثري وجميل أخت ثناء..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||||
|
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
أولا تحياتي وإعجابي وتقدري يأتها الأخت الفاضلة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||||
|
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||||
|
قلة الأسماء
آخر تعديل ثناء حاج صالح يوم 04-06-2015 في 02:54 AM.
|
|||||
|
![]() |
|
|